تقنيات مسح القلب المتقدمة قد تكشف عن «أورام عرَضِية»

نتائج غير متوقعة تمثل تحدياً للأطباء والمرضى

تقنيات مسح القلب المتقدمة قد تكشف عن «أورام عرَضِية»
TT

تقنيات مسح القلب المتقدمة قد تكشف عن «أورام عرَضِية»

تقنيات مسح القلب المتقدمة قد تكشف عن «أورام عرَضِية»


أصبح بإمكان أطباء القلب الآن «رؤية» القلب بمزيد من التفصيل أكثر من أي وقت مضى بفضل التقدم في التصوير الطبي. ويمكن أن تساعد هذه المعلومات في تحديد ما إذا كنت بحاجة إلى أدوية أو إجراء ما لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، وفي بعض الأحيان تتيح فحوصات القلب عالية التقنية للأشخاص تجنب مزيد من الإجراءات الجراحية.
لكن استخدام تصوير القلب الأكثر تقدماً يعني أن الأطباء يرون أيضاً مزيداً من التشوهات المقلقة داخل القلب وبالقرب منه. ويقول طبيب القلب جيسون وصفي، مدير أبحاث أمراض القلب في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد والأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد: «أحياناً يكشف الفحص عن نتيجة غير متوقعة لا علاقة لها بالسبب الأصلي للاختبار».

- تقنيات مسح القلب
في غضون دقائق، يمكن أن يلتقط تصوير الأوعية القلبية الطبقي المقطعي («cardiac CT angiography «CCTA) صورة مفصلة ثلاثية الأبعاد للأوعية الدموية وباقي بنية القلب الأخرى. وعلى الرغم من أن هذا الاختبار يتطلب حقن الذراع بصبغة التباين «لإضاءة» للأوعية الدموية، فإنه أقل توغلاً بكثير من تصوير الأوعية التاجية التقليدي، الذي يعطي صبغة متباينة للقلب من خلال أنبوب رفيع (قسطرة) يتم تمريره عبر وعاء دموي في الجزء العلوي من الساق أو الرسغ. وبالنسبة للأشخاص الذين من غير المحتمل أن يكون لديهم ضيق في الشرايين، يمكن لتصوير «CCTA» استبعاد هذه المشكلة دون اللجوء إلى وسائل تصوير الأوعية التدخلية.

وفيما يلي بعض الطرق الأخرى لتصوير القلب:
• يستخدم فحص الكالسيوم في الشريان التاجي (Coronary artery calcium scanning) ماسحاً طبقياً مقطعياً خاصاً يكتشف ويقيس كمية الكالسيوم في جدران شرايين القلب، وينطوي على كميات صغيرة من الإشعاع، ولكن لا توجد صبغة متباينة.
• يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي (Cardiac MRI) للقلب المغانيط وموجات الراديو وجهاز كومبيوتر لعمل صور للقلب والأوعية الدموية القريبة. وقد يتطلب حقنة تباين، ولكنه لا تتضمن التعرض للإشعاع.
• يستخدم تخطيط صدى القلب (Echocardiography) الموجات الصوتية لعمل صور متحركة تُظهر حجم وشكل القلب، بالإضافة إلى وظيفة حجرات القلب وصماماته. وعادة لا يتضمن صبغة ولا إشعاعاً.

- أورام عرضية
قد تكون هذه النتائج، المعروفة باسم «الورم العرضي» أو «الورم التصادفي» (Incidentaloma)، عبارة عن عقدة أو ورم (نمو غير طبيعي قد يكون حميداً أو خبيثاً) أو تغييرات أكثر دقة، ولكنها غير معتادة في القلب أو الرئتين أو مناطق أخرى قريبة من الجسم.
عندما يصور الأطباء القلب، فإنهم غالباً ما يرون أشياء في الرئتين، وغالباً ما يؤدي الكشف عن نمو مشبوه في الرئة إلى إجراء اختبارات تصوير إضافية. وبالنسبة للمرضى، غالباً ما يُشكل هذا الأمر إزعاجاً كبيراً وإجهاداً ونفقات ومخاطر (مثل التعرض للإشعاع وصبغة التباين التي يمكن أن تضر الكلى). في كثير من الأحيان، يبين هذا الإجراء أن النمو المشبوه غير ضار، لكن في حالات نادرة ينتهي الأمر بأن يكون سرطاناً مبكراً، بحسب الدكتور وصفي.
قد يكشف مخطط صدى القلب (إيكو) أيضاً عن نتائج غير متوقعة. على سبيل المثال، قد يُظهر استخدام هذا الاختبار، لتقييم وظيفة القلب لدى شخص يعاني من ضيق في التنفس، تغيرات طفيفة في أحد صمامات القلب. وقد تكون نتيجة عدوى ما أو تراكم للكالسيوم، وهي أقل إثارة للقلق بسبب الشيخوخة الطبيعية. وبالنسبة لهذه الأورام العرضية وغيرها، غالباً ما يكون من الصعب معرفة ما إذا كان هناك ما يبرر إجراء مزيد من الاختبارات - أو أنها مضيعة للوقت. والتواصل الواضح مع طبيبك هو ما يحدد ذلك.

- إجراء الاختبارات
وهناك شيئان يمكنك القيام بهما:
• أولاً، اطلب من طبيبك أن يشرح الأساس المنطقي لأي اختبارات تصوير يوصي بها. وتأكد من فهمك للكيفية التي قد تؤدي بها النتائج إلى تغيير علاجك، والذي قد يتضمن التوقف عن تناول الأدوية أو البدء فيها أو الخضوع لعملية جراحية. في بعض الأحيان، يطلب الأطباء إجراء اختبارات دون تأكيد موافقة المريض على التدخل المحتمل، بحسب الدكتور وصفي. «على سبيل المثال، ليس من المنطقي البحث عن تضيق في الشرايين التاجية إذا كان الشخص لا يريد الحصول على دعامة». والدعامات - وهي أنابيب شبكية صغيرة تُستخدم لدعم فتح الشرايين الضيقة - يمكن أن تنقذ حياتك إذا كنت تعاني من نوبة قلبية. ولكن إذا لم تكن كذلك، فإن الأدلة المتزايدة تشير إلى أن الأدوية (مثل تلك التي تخفض الكوليسترول وضغط الدم) لها نفس فاعلية الدعامات في منع النوبات القلبية والوفاة المبكرة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.
• ثانياً، إذا اتضح أنك مصاب بورم عرضي في اختبار التصوير، فكر في الحصول على رأي ثانٍ من طبيب قلب أو أخصائي أشعة لديه خبرة واسعة في تفسير فحوصات ذلك المكان من الجسم. ويقول الدكتور وصفي: «إن الحصول على رأي متخصص يمكن أن يمنحك مزيداً من الثقة في أن النتيجة المقلقة يجري التعامل معها بشكل مناسب».

- رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

هل يفيد جوز الهند ومنتجاته مرضى السكري؟

صحتك يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر (أرشيفية-رويترز)

هل يفيد جوز الهند ومنتجاته مرضى السكري؟

يمكن إدراج جوز الهند الطازج ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري بكميات معتدلة، نظراً لاحتوائه على الألياف والدهون التي قد تساعد في استقرار مستويات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

هناك عدد من الأطعمة التي تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب من الحليب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

أعلنت شرطة النمسا، السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج من 1000 متجر من سلسلة «سبار».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 % تقريباً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

تسهم القهوة في تقليل خطر الوفاة المبكرة والوقاية من تدهور وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل يفيد جوز الهند ومنتجاته مرضى السكري؟

يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر (أرشيفية-رويترز)
يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر (أرشيفية-رويترز)
TT

هل يفيد جوز الهند ومنتجاته مرضى السكري؟

يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر (أرشيفية-رويترز)
يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر (أرشيفية-رويترز)

قد يكون جوز الهند ضمن نظام غذائي متوازن لمرضى السكري عند تناوله باعتدال، إلا أن تأثيره يختلف باختلاف شكله الغذائي، سواء أكان جوز الهند الطازج، أم زيت جوز الهند، أم سكر جوز الهند.

يحتوي جوز الهند الطازج على نسبة معتدلة من الكربوهيدرات، إلى جانب الألياف والدهون، مما قد يسهم في إبطاء امتصاص السكر بالدم. وتبلغ كمية الكربوهيدرات في حصة تزن نحو 55 غراماً نحو 9 غرامات. كما يُقدّر مؤشره الجلايسيمي بنحو 42، وهو ضِمن الفئة المنخفضة (1–55)، ما يعني أن تأثيره على رفع سكر الدم يكون تدريجياً، مقارنة بالأطعمة ذات المؤشر المرتفع، وفق ما أفاد موقع «ويب طب».

أما زيت جوز الهند فهو يختلف تماماً من الناحية الغذائية، إذ يتكون، بشكل شبه كامل، من الدهون، ولا يحتوي على كربوهيدرات أو ألياف، وبالتالي لا يؤدي إلى ارتفاع مباشر في مستويات السكر بالدم. ويحتوي على دهون متوسطة السلسلة (MCTs)، وهي دهون قد تسهم في تعزيز الشعور بالشبع، ما قد يدعم التحكم بالشهية وإدارة الوزن.

في المقابل، يُعد سكر جوز الهند أحد أنواع السكريات، وعلى الرغم من أن مؤشره الجلايسيمي قد يكون أقل قليلاً من السكر الأبيض، لكنه لا يزال يرفع مستويات الجلوكوز في الدم، لذلك لا يُعد بديلاً آمناً لمرضى السكري، ويجب استهلاكه بحذر وضمن كميات محدودة.

يمكن إدراج جوز الهند الطازج ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري بكميات معتدلة؛ نظراً لاحتوائه على الألياف والدهون التي قد تساعد في استقرار مستويات الطاقة. أما زيت جوز الهند فلا يؤثر مباشرة على سكر الدم، لكنه يتطلب الحذر بسبب محتواه العالي من الدهون المشبعة. في حين لا يُعد سكر جوز الهند بديلاً مناسباً للسكر التقليدي لمرضى السكري.

فوائد جوز الهند لمرضى السكري

دعم الشعور بالشبع: قد تساعد الدهون الموجودة بجوز الهند، خاصة في الزيت، على تقليل الشعور بالجوع، مما قد يكون مفيداً في التحكم بالوزن.

تأثير معتدل على سكر الدم (في حال تناول اللب): بفضل احتوائه على الألياف، قد يسهم جوز الهند الطازج في إبطاء امتصاص السكر.

خصائص مضادة للأكسدة: يحتوي جوز الهند، خاصة غير المكرَّر، على مركبات نباتية قد تسهم في تقليل الإجهاد التأكسدي.

ملاحظات مهمة

لا توجد أدلة علمية كافية تؤكد أن زيت جوز الهند يحسّن حساسية الإنسولين لدى البشر بشكل مباشر.

فجوز الهند لا يُعد مصدراً غنياً بالألياف القابلة للذوبان مثل الإينولين، كما يُشاع أحياناً.

يحتوي زيت جوز الهند على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة، والتي قد تؤدي إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، رغم أنها قد ترفع أيضاً الكوليسترول الجيد (HDL).

محاذير الاستخدام

الإفراط في تناول زيت جوز الهند قد يزيد مخاطر أمراض القلب بسبب محتواه العالي من الدهون المشبعة.

سكر جوز الهند يجب التعامل معه كأي نوع من السكريات، وعدم عدِّه خياراً صحياً لمرضى السكري.

يجب الانتباه لاحتمال حدوث حساسية لدى بعض الأشخاص.

الإفراط في استهلاك منتجات جوز الهند عموماً قد يؤدي إلى زيادة السُّعرات الحرارية.


هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
TT

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)

وجدت دراسة نُشرت عام 2026 في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب أن كل حصة إضافية يومية من الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 5 في المائة.

وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك هذه الأطعمة وخطر الأمراض، أي كلما زاد استهلاكها ارتفع الخطر، من دون تحديد حدّ دقيق يصبح عنده الضرر مؤكداً.

ونظراً لاعتماد النظام الغذائي الحديث بشكل كبير على الأطعمة فائقة المعالجة، تبرز أهمية إيجاد توازن واقعي يحدّ من مخاطرها الصحية.

ما الأطعمة فائقة المعالجة؟

الأطعمة فائقة المعالجة هي تلك التي خضعت لتعديلات صناعية كبيرة، وغالباً ما تحتوي على مكونات لا تُستخدم عادة في الطهي المنزلي. وتكون في العادة مرتفعة بالسكر والصوديوم والدهون غير الصحية، وفقيرة بالعناصر الغذائية المفيدة، مثل الفيتامينات والألياف.

يصنّف نظام «نوفا» (NOVA) الأطعمة وفق درجة معالجتها والغرض منها، بدءاً من الأطعمة الطبيعية وصولاً إلى الأطعمة فائقة المعالجة.

تشمل الفئة الأولى الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والشوفان والأرز والحليب والبيض واللحوم والدواجن والأسماك.

أما الفئة الثانية فتضم مكونات الطهي المعالجة مثل الزيوت النباتية والزبدة وشراب القيقب والسكر.

وتشمل الفئة الثالثة الأطعمة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والبقوليات المعلبة، والأسماك المعلبة، والمكسرات والبذور المملحة.

في حين تضم الفئة الرابعة الأطعمة فائقة المعالجة مثل الخبز التجاري والبسكويت والمعجنات وحبوب الإفطار والبيتزا المجمدة والزبادي المنكّه.

ويُظهر هذا التصنيف أن الأطعمة تقع على طيف متدرّج، مع وجود مساحة رمادية واسعة في قيمتها الغذائية. فعلى سبيل المثال، يُعد التفاح طعاماً كاملاً، بينما يُعتبر التفاح المقطّع طعاماً معالجاً، أما الحلوى بنكهة التفاح فتندرج ضمن الأطعمة فائقة المعالجة. وبالمثل، تُعد حبة فول الصويا طعاماً كاملاً، في حين يُصنّف التوفو كغذاء معالج، بينما تندرج العديد من أنواع حليب الصويا ضمن الأطعمة فائقة المعالجة.

كم الكمية الآمنة؟

لا يوجد حدّ دقيق، لكن القاعدة الأساسية هي: كلما زاد الاستهلاك ارتفع الخطر. في المقابل، تقليلها يقلل المخاطر الصحية.

وتشمل الإرشادات العامة التركيز على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة عند إعداد الوجبات، مثل الفواكه والخضروات والمكسرات، مع الأخذ في الاعتبار أن الأطعمة فائقة المعالجة ليست متساوية؛ إذ تختلف قيمتها الغذائية وتأثيراتها الصحية، فبعض البدائل النباتية، رغم كونها أكثر معالجة، قد تكون أفضل لصحة القلب بسبب انخفاض الدهون المشبعة وخلوِّها من الدهون المتحولة والكوليسترول.

كما يُنصح بتقليل بعض الفئات أكثر من غيرها، خصوصاً اللحوم المصنعة، مثل النقانق، والمشروبات السكرية مثل الصودا، نظراً لارتباطها الأقوى بالأضرار الصحية.

التأثيرات الصحية

تشير استطلاعات حديثة إلى أن أكثر من 50 في المائة من السعرات الحرارية اليومية في الولايات المتحدة تأتي من الأطعمة فائقة المعالجة.

وتُظهر مجموعة متزايدة من الأدلة أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بعدد من الأمراض، أبرزها السمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

ويرى خبراء أن هذه الاتجاهات لا تقتصر على الولايات المتحدة، بل تتكرر عالمياً مع تبنّي دول عدة نمطاً غذائياً أقرب إلى النظام الغربي؛ ما يعزز العلاقة بين نوعية الغذاء والصحة العامة.


دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)

قد يؤثر الشعور بالوحدة سلباً على ذاكرة كبار السن، لكنه قد لا يسرّع تدهور القدرات المعرفية، وفق دراسة جديدة نشرها موقع «فوكس نيوز».

وبحثت الدراسة، التي شملت أكثر من 10 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 65 و94 عاماً في 12 دولة أوروبية، أن من يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة عند بداية الدراسة.

لكن على مدى سبع سنوات، تراجع أداء الذاكرة بالمعدل نفسه تقريباً لدى الجميع، بغض النظر عن شعورهم بالوحدة.

ووصف الباحث الرئيسي لويس كارلوس فينيغاس-سانابريا هذه النتيجة بأنها «مفاجئة»؛ إذ تؤثر الوحدة على الذاكرة، لكن ليس على سرعة تدهورها مع الوقت.

وقال فينيغاس-سانابريا: «تشير النتائج إلى أن الوحدة قد تلعب دوراً أكبر في الحالة الأولية للذاكرة أكثر من دورها في تدهورها التدريجي»، مضيفاً أن ذلك يبرز أهمية معالجة الشعور بالوحدة كعامل يؤثر في الأداء المعرفي.

وتسهم هذه النتائج في الجدل حول ما إذا كانت الوحدة تزيد خطر الإصابة بالخرف؛ إذ غالباً ما تُعد الوحدة والعزلة الاجتماعية من عوامل الخطر، لكن الأبحاث في هذا المجال جاءت بنتائج متباينة.

واعتمدت الدراسة على بيانات من مسح الصحة والشيخوخة والتقاعد في أوروبا (SHARE)، الذي تابع 10.217 من كبار السن بين عامَي 2012 و2019، حيث طُلب من المشاركين تذكّر كلمات فوراً وبعد فترة زمنية لقياس أداء الذاكرة.

وتم تقييم الشعور بالوحدة من خلال ثلاثة أسئلة حول مدى شعور المشاركين بالعزلة أو التهميش أو نقص الرفقة.

وأفاد نحو 8 في المائة من المشاركين بمستويات مرتفعة من الوحدة في بداية الدراسة، وكان هؤلاء في الغالب أكبر سناً، وأكثر ميلاً لأن يكونوا من النساء، وأكثر عرضة للإصابة بحالات مثل الاكتئاب.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية والمؤجلة عند خط الأساس.

ومع ذلك، شهدت جميع المجموعات - بغض النظر عن مستوى الوحدة - تراجعاً متشابهاً في الذاكرة مع مرور الوقت.

وتشير النتائج إلى أن الوحدة قد لا تسرّع بشكل مباشر تطور فقدان الذاكرة، لكنها تظل مرتبطة بأداء معرفي أضعف بشكل عام.