لا تهدر أموالك على المكملات الغذائية لصحة القلب

وعود وادعاءات لا تصمد أمام التقييمات الطبية

لا تهدر أموالك على المكملات الغذائية لصحة القلب
TT

لا تهدر أموالك على المكملات الغذائية لصحة القلب

لا تهدر أموالك على المكملات الغذائية لصحة القلب

من بين أبرز الأسباب وراء إقدام الأفراد على تناول مكملات غذائية، ما تنطوي عليه هذه المكملات من وعود بتحقيق صحة أفضل فيما يخص القلب، لكن الواقع يثبت أن الجزء الأكبر من هذه الوعود ادعاء فارغ لا أساس له.
إذا كان روتينك اليومي يتضمن تناول أقراص مكملات متعدد الفيتامينات أو كبسولات زيت السمك أو أي مكمل غذائي آخر، فأنت بالتأكيد لست وحدك في ذلك. الحقيقة أن نصف الأميركيين على الأقل قالوا إنهم يتناولون مكملات غذائية، وعلى رأسها مكملات متعدد الفيتامينات التي تتصدر بفارق هائل عما يليها.

المكملات وصحة القلب
وربما يتذكر القراء المتابعون لـ«رسالة هارفارد للقلب» منذ فترة طويلة التغطية التي قدمناها بخصوص قلة الأدلة المتاحة حول أن مكملات الفيتامينات والعناصر المعدنية يمكن أن تقي من أمراض القلب والأوعية الدموية، حتى بين الأفراد الذين يتبعون أنظمة غذائية سيئة.
في وقت سابق من العام الحالي، نشرت «دورية الكلية الأميركية لطب القلب» Journal of the American College of Cardiology (JACC)، سلسلة من المراجعات للعلاقة بين مكملات غذائية والقلب. وظلت الخلاصة المرتبطة بمتعدد الفيتامينات ـ
وكانت النتائج اعتماداً على 22 تجربة قارنت بين تناول الفيتامينات و«بلاسيبو» (الحبوب الوهمية) كما هي دونما تغيير: هذه المكملات لا تقلل مخاطرة التعرض لنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الوفاة بوجه عام. ولذا فمن الأكثر منطقية وفائدة، الحصول على الفيتامينات والعناصر المعدنية من نظام غذائي صحي يعتمد على النباتات. (ومع ذلك، فإن الأشخاص الذين يعانون حالات صحية استثنائية تحول دون امتصاص أجسادهم للعناصر الغذائية الطبيعية يحتاجون إلى هذه المكملات).
والآن، ماذا عن المكملات الأخرى التي يجري الترويج لها باعتبارها تحافظ على صحة الأوعية القلبية، مثل الأحماض الدهنية «أوميغا - 3» (التي يشار لها عادة بزيت السمك)، وأرز الخميرة الحمراء، والإنزيم المساعد «كيو10»، التي وردت أسماؤها جميعاً في مراجعات دورية «جيه إيه سي سي»؟ طرحنا هذا السؤال على د. بيتر كوهين، البروفسور المساعد للطب بكلية هارفارد للطب، الذي يتولى دراسة المكملات على وجه الخصوص.

«أوميغا - 3»
بعد الفيتامينات والعناصر المعدنية، يعتبر زيت السمك ثاني أشهر المكملات، ويتناوله ما يقدر بـ19 مليون شخص داخل الولايات المتحدة. وتحوي هذه الكبسولات العنبرية على الأحماض الدهنية «أوميغا - 3» omega - 3 fatty acids حمض الدوكوساهكساينويك DHA وحمض الإيكوسابنتاينويك EPA، التي ربما تقلل من الالتهابات، وتعين على الحيلولة دون تخثر الدم وربما تحمي من الاضطرابات الخطيرة في وتيرة نبضات القلب. وعلى مدار العقدين الماضيين، أجريت العديد من التجارب للمقارنة بين مكملات «أوميغا - 3» و«الحبوب الوهمية». أما النتيجة التي خلصت إليها هذه التجارب، فهي أنه: «لا توجد بيانات مقنعة توحي بأن مكملات (أوميغا – 3) يمكنها الحيلولة دون حدوث نوبة قلبية للمرة الأولى لدى الأشخاص الذين يواجهون خطر حدوث ذلك»، حسبما أفاد د. كوهين.
ومثلما الحال مع جميع المكملات الغذائية، فإن مكملات الأحماض الدهنية «أوميغا - 3» حمض الدوكوساهكساينويك وحمض الإيكوسابنتاينويك لا تخضع لتنظيم إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ويحوي بعضها دهوناً مشبعة أو مؤكسدة غير صحية أو ملوثات صناعية أو زئبقاً.
* الخلاصة أنه إذا تعرضت للإصابة بمرض في القلب، فإنه من الأفضل أن تستشير طبيبك بخصوص دواء «إيكوسابينت إيثيل»icosapent ethyl (فاسيبا Vascepa) ، الذي يمكن الحصول عليه بناءً على وصفة من طبيب، ويحوي جرعة عالية من مستحضر حمض الإيكوسابنتاينويك المنقى، الذي يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عند تناوله مع دواء الستاتين. أما إذا لم تكن تعاني مرضاً في القلب، فإن تناول وجبتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً أو اتباع نظام غذائي نباتي صحي غني بالمكسرات والبقوليات والزيوت الصحية سيكون أكثر منطقية عن إنفاق المال على مكملات زيت السمك التي لا تستلزم وصفة طبية.

أرز الخميرة الحمراء
يجري صنع أرز الخميرة الحمراء red yeast rice من خلال طهي أرز أبيض على البخار بخميرة موناسكوس بوربوريوس Monascus purpureus. ويحوي المستخلص أحمر اللون الناتج على «موناكولين كيه» monacolin K، وهو العنصر ذاته النشط الموجود في وصفة عقار «لوفستاتين» lovastatin (ميفاكور Mevacor) لخفض الكوليسترول في الدم. وأظهرت عدد من التجارب السريرية أن المكملات التي تحوي من 4 مليغرام إلى 10 مليغرام من «موناكولين كيه» يمكنها خفض مستويات الكوليسترول، مثلما أوضحت المراجعة المنشورة بدورية «جيه إيه سي سي».
إلا أنه ينبغي الانتباه هنا إلى أن غالبية المنتجات تحوي 600 مليغرام من أرز الخميرة الحمراء بكل كبسولة، وعادة ما يوصي الملصق على عبوة المنتج بتناول كبسولتين يومياً. وعلق د. كوهين على هذا الأمر بقوله: «ليس هناك سبيل لمعرفة قدر ما تحويه كل كبسولة من (موناكولين كيه)». وشرح أنه تبعاً للقانون، فإنه إذا ما ذكرت جهة تصنيع كمية العناصر النشطة على ملصق منتج ما، فإن هذا المنتج لا يجوز تسويقه باعتباره مكملاً غذائياً، وإنما يجب بيعه باعتباره دواء. وقال د. كوهين: «إذا اشتريت واحدة من هذه المكملات، فإن الأمر سيكون أشبه بشراء الجعة واضطرارك لأن تخمن نسبة الكحول بها، ذلك أن نسبة الكحول في مشروبات الجعة المختلفة يمكن أن تتراوح ما بين 3.2 في المائة إلى أكثر من 8 في المائة».
وخلص بحث أجراه د. كوهين في وقت سابق إلى وجود تباينات شديدة في كمية «موناكولين كيه» في 28 علامة تجارية لأرز الخميرة الحمراء تباع في متاجر التجزئة الكبرى. وكشفت دراسة أخرى عن احتمالات وجود مادة ملوثة سامة تعرف باسم «سيترينين» citrinin في ثلث المنتجات التي جرى اختبارها، رغم أن الكثير من المنتجات التي يجري تسويقها حالياً تزعم أنها خالية من السيترينين. جدير بالذكر أن التكلفة الشهرية لمكمل أرز الخميرة الحمراء يبلغ حوالي 20 دولاراً، بينما تتراوح تكلفة المنتجات التي تحوي جرعة منخفضة أو متوسطة من دواء ستاتين ما بين 5 و10 دولارات شهرياً.
* الخلاصة أنه إذا رغبت في تقليص مستوى الكوليسترول لديك، فإن الستاتين يشكل بديلاً أكثر استحقاقاً للاعتماد عليه وأقل تكلفة وأكثر احتمالاً لأن يكون آمناً عن مكملات أرز الخميرة.

«كيو10»
يعتبر الإنزيم المساعد «كيو 10» Coenzyme Q10 مادة شبيهة بالفيتامينات يصنعها الجسم بشكل طبيعي، وهي ضرورية لإنتاج الطاقة داخل خلايا العضلات. ويوصي بعض أطباء القلب بهذا المكمل في علاج أو منع آلام العضلات المرتبطة بتناول الستاتين. جدير بالذكر أن حوالي 10 في المائة من الأشخاص الذين يتناولون الستاتين يتعرضون لآلام في العضلات، ولا يزال الغموض يكتنف هذه المشكلة بالنظر إلى أن آلام العضلات شائعة في أوساط الأشخاص الأكبر سناً ولها أسباب أخرى محتملة.
ويعمل الستاتين من خلال إعاقة إنتاج مادة (حمض الميفالونيك) يستخدمها الكبد في إنتاج الكوليسترول، لكن الجسم يستخدم كذلك حمض الميفالونيك في إنتاج «كيو10»، ما يعني أن مستويات «كيو10» المنخفضة ربما تكون نتيجة غير مقصودة لتناول الستاتين. وبإمكان تناول مكملات «كيو10» بانتظام تعزيز مستوياته في الدم، لكن من غير الواضح ما إذا كان ذلك يعكس الكمية الموجودة في الأنسجة العضلية. وقارنت العديد من التجارب السريرية «كيو10» و«الحبوب الوهمية» لدى أشخاص يعانون أعراضاً على صلة بالعضلات أثناء تناولهم الستاتين، لكن النتائج جاءت مختلطة ـ البعض أظهر حدوث فوائد، بينما لم تظهر تجارب أخرى ذلك.
من جهته، قال د. كوهين إن أحد الأمور المشجعة حيال هذا المكمل أنه يبدو آمناً تماماً.
> خلاصة القول إنه إذا كنت تعاني آلاماً في العضلات بعد البدء في تناول ستاتين، فإن عليك إذن العمل مع طبيبك للتأكد من أن الستاتين يتحمل اللوم عن ذلك، وذلك من خلال وقف تناول الدواء شهراً أو شهرين (بتصريح من الطبيب)، ثم معاودة تناوله. إذا ما انحسرت الأعراض، ثم عاودت الحدوث، فإن الخيارات المطروحة تتضمن تقليص جرعة الستاتين أو تقليل معدلات تناوله أو تعاطي دواء ستاتين مختلف. ويمكنك تجريب تناول ما بين 200 مليغرام إلى 400 مليغرام من «كيو10» يومياً للتعرف على ما إذا كان هذا سيفيد. جدير بالذكر أن هذا العنصر غير مرتفع التكلفة (قرابة ما بين 6 و8 دولارات شهرياً)، وإن كانت الحقيقة تظل أنه ليس هناك ما يستدعي تناوله إذا لم يساعد في تحسين حالتك الصحية.

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»



ماذا يحدث عند تناول أحماض أوميغا - 3 الدهنية خلال فترة انقطاع الطمث؟

اضطرابات النوم وتقلبات المزاج من أبرز أعراض انقطاع الطمث لدى السيدات (جامعة فرجينيا)
اضطرابات النوم وتقلبات المزاج من أبرز أعراض انقطاع الطمث لدى السيدات (جامعة فرجينيا)
TT

ماذا يحدث عند تناول أحماض أوميغا - 3 الدهنية خلال فترة انقطاع الطمث؟

اضطرابات النوم وتقلبات المزاج من أبرز أعراض انقطاع الطمث لدى السيدات (جامعة فرجينيا)
اضطرابات النوم وتقلبات المزاج من أبرز أعراض انقطاع الطمث لدى السيدات (جامعة فرجينيا)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن العديد من النساء يبحثن عن طرق طبيعية للتخفيف من أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة، والتعرق الليلي، وتقلبات المزاج، واضطرابات النوم.

وتُعد أحماض أوميغا - 3 الدهنية من المكملات الغذائية التي تحظى باهتمام متزايد. ومع ذلك، لا تزال الأبحاث متضاربة حول مدى فاعليتها في تخفيف هذه الأعراض.

خلال فترة انقطاع الطمث، تنخفض مستويات هرمون الإستروجين، مما قد يؤثر على العديد من أجهزة الجسم، بما في ذلك الدماغ، والقلب، والأوعية الدموية، ودورة النوم، وتنظيم درجة حرارة الجسم.

ويعتقد الباحثون أن أحماض أوميغا - 3 قد تُساعد في تخفيف هذه الأعراض نظراً لخصائصها المضادة للالتهابات ودورها المهم في وظائف الدماغ والأعصاب.

وخلال فترة انقطاع الطمث، قد يؤثر انخفاض مستويات هرمون الإستروجين على مناطق الدماغ المسؤولة عن تنظيم المزاج، والنوم، ودرجة حرارة الجسم. وقد يُساهم ذلك في ظهور أعراض مثل الهبات الساخنة، وتقلبات المزاج، والتشوش الذهني.

النساء يعانين من زيادة تدريجية في الوزن خلال مرحلة انقطاع الطمث (بيكسلز)

وأظهرت بعض الدراسات أن مكملات أوميغا - 3 قد تُخفف التعرق الليلي بشكل طفيف أو تُحسّن من شدة الهبات الساخنة. في المقابل، لم تُظهر دراسات أخرى أي تحسن يُذكر.

مع ذلك، تُفيد بعض النساء بشعورهن بتحسن في أثناء تناول هذه المكملات، خاصةً عند دمجها مع عادات نمط حياة صحية أخرى، مثل ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، وإدارة التوتر، وتحسين عادات النوم، وتجنب مُسببات الهبات الساخنة الشائعة.

وبشكل عام، لا تُعدّ أحماض أوميغا - 3 علاجاً مُثبتاً لأعراض انقطاع الطمث.


ما تأثير الكافيين الزائد على ضغط الدم؟

يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)
يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)
TT

ما تأثير الكافيين الزائد على ضغط الدم؟

يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)
يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)

قال موقع «كليفلاند كلينك» إن الكافيين يُحوّل المشروبات إلى مُنشّطات. لذا، عندما ترتشف قهوتك أو تتناول مشروب طاقة، غالباً ما تشعر بتأثيره مع تدفق الكافيين في جسمك، وقد يكون تأثيره قوياً جداً.

كيف يؤثر الكافيين على ضغط الدم؟

يُعدّ الكافيين أكثر المنبهات الطبيعية استخداماً في العالم، ولطالما كان مصدراً أساسياً للطاقة لكل من يحتاج إلى دفعة من النشاط، لكن الكافيين لا يقتصر تأثيره على مجرد تنشيط الجسم.

يقول طبيب القلب لوك لافين إن هذه المادة المؤثرة على العقل تُضيّق الأوعية الدموية. هذا التضييق يُجبر القلب على العمل بجهد أكبر، مما يزيد الضغط اللازم لضخ الدم في جميع أنحاء الجسم.

ويحدث ارتفاع ضغط الدم عادةً في غضون 30 دقيقة من تناول مشروب يحتوي على الكافيين، ويبلغ ذروته بعد نحو ساعة.

ويضيف الدكتور لافين: «ثم يستمر الارتفاع لفترة قبل أن يعود ضغط الدم إلى طبيعته».

ويُعتبر ضغط الدم 120/80 عادةً الحد الأعلى لما يُعدّ صحياً، وقد يؤدي تناول فنجان قهوة صباحاً إلى رفع ضغط الدم بما يصل إلى 10 ملليمترات زئبقية، وهو ما قد يكفي لدخولك في المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم، ويستمر ارتفاع هذه الأرقام مع تناول فنجان ثانٍ أو ثالث أو رابع.

ويضيف: «يمكن للكافيين أن يرفع ضغط الدم من مستوى «التحكم» إلى مستوى «عدم التحكم» بسهولة.

هل ينبغي الحد من تناول الكافيين؟

كما هو الحال مع كثير من الأمور في الحياة، يُفضل تناول الكافيين باعتدال.

تشير الأبحاث إلى أن معظم البالغين الأصحاء يمكنهم تناول ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً دون أي آثار صحية ضارة.

وللمقارنة، يحتوي فنجان قهوة عادي سعة 8 أونصات عادةً على 80 إلى 100 ملليغرام من الكافيين.

وبشكل عام، لا يُعد القلق بشأن ارتفاع ضغط الدم سبباً للامتناع عن القهوة تماماً إذا كان ضغط دمك ضمن المعدل الطبيعي.

ويؤكد الدكتور لافين قائلاً: «ربما يكون تناول كمية معتدلة من القهوة مناسباً لك. أما إذا بدأتَ بقياس استهلاكك للقهوة بالأباريق أو كنتَ تتناول مشروبات الطاقة بكثرة، فالأمر مختلف تماماً، وقد يُصبح مشكلة».

إذا تم تشخيص إصابتك بارتفاع ضغط الدم، يُنصح بتقليل استهلاكك للكافيين إلى أقل من 400 ملغ. استشر طبيبك لتحديد الحد الأقصى اليومي الموصَى به من الكافيين.

هل يُمكن أن يُصبح ضغط الدم مُعتاداً على الكافيين؟

يختلف تأثير الكافيين من شخص لآخر. قد يشعر البعض بالتوتر بعد فنجان قهوة واحد، بينما قد يتمكن آخرون من تناول أكواب القهوة المُتجددة طوال اليوم دون الشعور بأي نشاط ملحوظ، لكن عدم الشعور بتأثير الكافيين لا يعني أنه لا يُؤثر على جسمك. فاستهلاك الكافيين يرفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُؤثر هذا الضغط على جهازك القلبي الوعائي سلباً.

ينصح الدكتور لافين قائلاً: «من الأفضل الالتزام ببعض الحدود».

إذا كنت تشعر بأنك لا تستطيع القيام بأي شيء دون جرعات كبيرة من الكافيين، فمن الأفضل أن تسأل نفسك عن السبب.

وينصح قائلاً: «تأمل جيداً في سبب حاجتك إلى كل هذه الكمية من الكافيين. هل تحصل على قسط كافٍ من النوم؟ هل تعاني من مشكلة صحية ما تُشعرك بالتعب؟هل هو التوتر؟ هذه أسئلة تستحق الطرح».


كيف تحافظ على صحة قلبك بعد سن الخمسين؟

ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
TT

كيف تحافظ على صحة قلبك بعد سن الخمسين؟

ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)
ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)

قالت جمعية القلب الأميركية إن الوقاية من أمراض القلب تعني اتخاذ خيارات صحية الآن ستعود عليك بالنفع طوال حياتك.

فقلة التمارين الرياضية، وسوء التغذية، وغيرهما من العادات غير الصحية قد تؤثر سلباً على صحتك على مر السنين ولكن بإمكان أي شخص، مهما كان عمره، اتخاذ خطوات بسيطة للحفاظ على صحة قلبه في كل عقد من حياته.

جميع الفئات العمرية

بغض النظر عن عمرك يمكن الاستفادة من نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني الكافي. اختر نظاماً غذائياً صحياً، فالطعام الذي تتناوله يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وكذلك اختر الأطعمة قليلة الدهون المشبعة، والدهون المتحولة، والصوديوم، وفي جزء من نظام غذائي صحي، تناول كثيراً من الفواكه والخضراوات، والحبوب الكاملة الغنية بالألياف، والأسماك (ويُفضل الأسماك الدهنية في مرتين أسبوعياً على الأقل)، والمكسرات، والبقوليات، والبذور.

واختر منتجات الألبان قليلة الدسم والدواجن منزوعة الجلد، وقلّل من المشروبات المُحلاة بالسكر، واللحوم الحمراء. إذا اخترت تناول اللحوم، فاختر القطع الأقل دهوناً، ومارس النشاط البدني، حيث يمكنك زيادة مدة ممارسة النشاط البدني الهوائي تدريجياً لتصل إلى ساعتين ونصف (150 دقيقة) على الأقل أسبوعياً، سواء كان ذلك لمدة ساعتين ونصف (150 دقيقة) أو ساعة وربع (75 دقيقة) أسبوعياً، أو لمدة ساعة وربع (75 دقيقة) أسبوعياً، أو بمزيج من الاثنين معاً.

وبالإضافة إلى ذلك، تحتاج إلى ممارسة تمارين تقوية العضلات التي تُشغّل جميع مجموعات العضلات الرئيسية (من خلال الساقين، والوركين، والظهر، والبطن، والصدر، والكتفين، والذراعين) لمدة يومين أو أكثر أسبوعياً. يجب أن يحصل الأطفال على 60 دقيقة على الأقل من النشاط البدني يومياً.

العلامات التحذيرية

ليس من المبكر أو المتأخر أبداً التعرّف على العلامات التحذيرية للنوبة القلبية والسكتة الدماغية. لا يشعر جميع المصابين بالسكتة الدماغية بتنميل مفاجئ، ولا بألم حاد في الصدر، عند الإصابة بنوبة قلبية. قد تختلف أعراض النوبة القلبية لدى النساء عنها لدى الرجال.

أمراض القلب قد تنتج عن عدد من الخيارات اليومية الصغيرة (رويترز)

في الخمسينات من العمر

قد يسهل ملاحظة التجاعيد والشيب، لكن تأثير التقدم في السن على القلب لا يُرى. لذا، بدءاً من الخمسينات، اتخذ خطوات إضافية للحفاظ على صحة القلب. بالنسبة للنساء، لا يُسبب انقطاع الطمث أمراض القلب والأوعية الدموية، لكن عوامل الخطر قد تبدأ بالظهور في هذه المرحلة.

وغالباً ما يكتسب الناس وزناً زائداً في هذه المرحلة، وتظهر عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد أظهرت الأبحاث أن ممارسة الرياضة بانتظام في منتصف العمر تُحسّن مرونة الأوعية الدموية الناتجة عن نمط الحياة الخامل، وتُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ابحث عن طرق للمشي أكثر، سواء كان ذلك ببضع خطوات في حيك أو زيارة سوق المزارعين المحلية لشراء المنتجات الطازجة.

اتبع نظاماً غذائياً صحياً، حيث من السهل الانزلاق إلى عادات غذائية غير صحية، واحرص على تناول كميات وافرة من الفواكه والخضراوات، والحبوب الكاملة الغنية بالألياف، والأسماك (ويُفضل الأسماك الدهنية في مرتين أسبوعياً على الأقل)، والمكسرات، والبقوليات، والبذور.

وجرب بعض الوجبات النباتية، وتذكر أيضاً أن تحضير وجبات الطعام في المنزل بدلاً من تناول الطعام في المطاعم يُعدّ عادةً طريقة جيدة لتناول طعام صحي.

والتزم بخطة علاجك، فربما تكون قد شُخّصت بالفعل بارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع الكولسترول، أو داء السكري، أو غيرها من الحالات التي تزيد من خطر إصابتك بأمراض القلب أو السكتة الدماغية. قلّل من هذا الخطر باتباع خطة العلاج الموصوفة لك، بما في ذلك الأدوية وتغييرات نمط الحياة والنظام الغذائي.