أفضل 5 لاعبين في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

من نغولو كانتي... إلى كيفين دي بروين... وصولاً إلى سانت ماكسيمين

TT

أفضل 5 لاعبين في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

أُسدل الستار عن موسم 2020 - 2021، للدوري الإنجليزي الممتاز، والذي نجح فريق مانشستر سيتي في التتويج به. مانشستر سيتي الذي حسم اللقب، قبل أربع جولات من النهاية، توج باللقب ولديه 86 نقطة، بفارق 12 نقطة بينه وبين غريمه مانشستر يونايتد، الذي أنهى الموسم وصيفاً للمسابقة. فريق ليفربول، أنقذ موسمه، ونجح في التأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا ليُصبح رصيده 69 نقطة، وينهي الموسم الثالث، ورافقه تشيلسي الذي حل في المركز الرابع. وودعت أندية فولهام، ووست بروميتش ألبيون، وشيفيلد يونايتد المسابقة، حيث هبطوا إلى دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيون شيب).
1- نغولو كانتي (تشيلسي)
بعد إقالة المدير الفني الإنجليزي الشاب فرانك لامبارد من تدريب تشيلسي وتولي المدير الفني الألماني توماس توخيل القيادة الفنية للبلوز، تطور شكل الفريق بشكل كبير بفضل تألق عدد من اللاعبين، وفي مقدمتهم النجم الفرنسي نغولو كانتي، الذي يتميز بالنشاط الشديد والذكاء الخارق والمجهود البدني الخرافي الذي يجعلك تشعر بأن هناك ثلاثة أو أربعة لاعبين منه داخل أرضية الملعب في نفس الوقت.
وقال فيل فودين لاعب مانشستر سيتي الموهوب، عن كانتي: «إنه يفعل كل شيء ويركض في كل مكان. إنه لاعب رائع، لذا يمكنني أن أقول إنه أقوى خصم لعبت ضده». ويتميز النجم الفرنسي بالتواضع الشديد ونكران الذات والعمل الجاد، وقد عاد لتقديم أفضل مستوياته تحت قيادة توخيل بعدما تراجع مستواه لبعض الوقت بسبب الإصابة تحت قيادة لامبارد وسلفه ماوريسيو ساري، واللذين غيرا مركزه، إما باللعب في الأمام وإما باللعب في الخلف، في أماكن لم يشعر فيها بالراحة.
وعندما عاد كانتي للعب في المركز الذي تألق فيه عندما قاد ليستر سيتي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وفي الفترة التي تولى فيها أنطونيو كونتي قيادة تشيلسي، قدم عروضاً استثنائية في المباريات الأخيرة من دوري أبطال أوروبا، ولعب دوراً بارزاً في فوز تشيلسي بالبطولة، وظهر وكأنه يقوم بكل شيء داخل الملعب.

2- كيفين دي بروين (مانشستر سيتي)
قدم مانشستر سيتي مستويات استثنائية في النصف الثاني من الموسم الجاري الذي توجه بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لدرجة أنه يمكن أن تكون هذه القائمة التي تضم أفضل خمسة لاعبين في الموسم مكونة بالكامل من لاعبي مانشستر سيتي، وسيكون من حق جمهور مانشستر سيتي الاعتراض على عدم وجود الكثير من لاعبي فريقهم في هذه القائمة. ويجب أن نؤكد على أن المدافع الصلب للسيتيزنز، روبن دياز، يستحق تماماً الفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لكننا اخترنا في هذه القائمة نجم الفريق كيفين دي بروين، الذي يقدم مستويات مذهلة وثابتة لفترات طويلة، ويربط خطوط فريقه المختلفة ويرسل تمريرات متقنة للغاية وكأنه يوجهها بالليزر. ووصفه المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا بأنه «اللاعب الذي لا يمكن الاستغناء عنه بسبب الصفات التي يتمتع بها». وتشير تقارير إلى أن لاعب خط الوسط البلجيكي قد تفاوض على تمديد عقده من خلال تقديم أدلة إحصائية لمسؤولي مانشستر سيتي تثبت مقدار العمل الاستثنائي الذي يقوم به داخل الملعب. ومن الواضح أن ذلك كان كافياً لكي يقنعهم بأنه يستحق البقاء لمدة أربع سنوات أخرى بزيادة في الراتب بنسبة تصل إلى 30 في المائة. ومن المؤكد أن استمرار دي بروين مع مانشستر سيتي سيصب في مصلحة الطرفين.

3- توماس سوتشيك (وستهام)
تعاقد وستهام مع اللاعب التشيكي توماس سوتشيك قادماً من سلافيا براغ الصيف الماضي مقابل 19 مليون جنيه إسترليني، بعد أن قضى فترة إعارة ناجحة خلال النصف الثاني من الموسم الماضي الذي توقف بسبب تفشي فيروس «كورونا». وقد أثبت سوتشيك أنه صفقة قوية للغاية، حيث كان إحدى الركائز الأساسية في صفوف وستهام في موسم بدأه كمرشح للهبوط لدوري الدرجة الأولى وأنهاه بالتأهل للدوري الأوروبي. ورغم أن التألق الكبير لنجم مانشستر يونايتد الذي يلعب لوستهام على سبيل الإعارة جيسي لينغارد قد طغى على أداء الكثيرين في وستهام، فإنه لا ينبغي التقليل على الإطلاق من أهمية الدور الذي يقوم به سوتشيك في خط وسط الفريق، حيث لا يتوقف عن الركض من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس ويقوم بأدواره الهجومية والدفاعية على أكمل وجه. ويمتاز سوتشيك بأنه يجيد قراءة المباريات بشكل ذكي للغاية، كما يبذل مجهوداً بدنياً هائلاً ويبدو كأن لديه مخزوناً لا حدود له من الطاقة، كما يقوم بدور كبير في تدعيم خط الدفاع، ويقدم الدعم الهجومي اللازم لزملائه ويجيد إحراز الأهداف من أنصاف الفرص. ولا يتميز اللاعب التشيكي الدولي بأنه قادر على إحراز الأهداف فقط، لكنه دائماً ما يحرز الأهداف الحاسمة والهامة، والدليل على ذلك أن 10 أهداف من أصل الـ11 هدفاً التي سجلها في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم جاءت في مباريات فاز فيها وستهام أو تعادل، وهو ما يعني أنه ساعد الفريق على الحصول على أكثر من 20 نقطة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولولا أهدافه لكان الفريق يعاني ويواجه شبح الهبوط لدوري الدرجة الأولى.

4- كالفين فيليبس (ليدز يونايتد)
من عدم الإنصاف ألا تضم هذه القائمة لاعباً من الفريق الرائع لليدز يونايتد، بقيادة المدير الفني الأرجنتيني القدير مارسيلو بيلسا. وكان أفضل من يمثل ليدز يونايتد في هذه القائمة نجم خط وسط الفريق كالفين فيليبس، الذي قدم مستويات استثنائية أهلته للانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية المقامة حالياً. وكان فيليبس على أرض الملعب في المباريات التي اهتزت فيها شباك ليدز يونايتد بثلاثة أهداف أو أكثر في خمس مناسبات هذا الموسم، لكن الفريق كان يعاني بشكل أكبر في حال غياب فيليبس، الذي يتمتع بالقدرة على التمرير الطولي الدقيق. وفي ظل وجود فيليبس داخل الملعب، بلغ متوسط عدد النقاط التي جمعها ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز 1.83 نقطة لكل مباراة - مقارنة بـ0.66 نقطة في المباريات التسع التي غاب عنها، وهو الأمر الذي يعكس أهميته الشديدة بالنسبة للفريق. وبعد أن تأقلم فيليبس مع اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع النادي الذي يعشقه منذ طفولته، فمن المتوقع أن يكون المستقبل أكثر إشراقاً لهذا اللاعب المحبوب البالغ من العمر 24 عاماً. لقد تعرض لإصابة في الكتف في اليوم الأخير من الموسم، لكن بيلسا ساعده على التعافي في الوقت المناسب من أجل المشاركة مع منتخب بلاده في نهائيات كأس الأمم الأوروبية. وقال المدير الفني الأرجنتيني عنه: «لديه الإمكانيات التي تؤهله للتعافي بسرعة».

5- آلان سانت ماكسيمين (نيوكاسل)
عندما تعاقد نيوكاسل مع آلان سان ماكسيمين في صفقة مدتها ست سنوات قبل موسمين، كان البعض يعتقد أن النادي قد أخطأ بتقديم مثل هذا العقد الطويل للاعب شاب يقال إنه يحتاج إلى الكثير من التطوير، وإن أداءه يتسم بالعشوائية وعدم التنظيم، بل وإنه من نوعية اللاعبين غير المحبوبين في غرفة خلع الملابس. لكن اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً أثبت أن هؤلاء المشككين في قدراته وإمكانياته وسلوكه كانوا مخطئين تماماً، فهو أحد اللاعبين القلائل الذين يقدمون مستويات جيدة في صفوف نيوكاسل في موسم آخر مخيب للآمال بالنسبة للنادي. ولو كان مسموحاً للجماهير بمشاهدة المباريات من الملعب هذا الموسم، فمن المؤكد أن ماكسيمين كان سيمتعها ويجعلها تقف مذهولة من المهارات الرائعة التي يقدمها داخل المستطيل الأخضر. وقد أدرك الجميع أهمية ماكسيمين عندما غاب عن صفوف نيوكاسل لمدة شهرين تقريباً بسبب إصابته بفيروس «كورونا». وبدت احتمالات بقاء نيوكاسل في الدوري الإنجليزي الممتاز ضعيفة جداً عندما غاب ماكسيمين عن الملاعب مرة أخرى بسبب الإصابة، ولم يكن من الغريب أن تتزامن عودة هذا الجناح الرائع مع سلسلة النتائج الجيدة التي ساعدت نيوكاسل على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية المطاف.


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!