شايغان بني سعيد... جاء من إيران إلى إنجلترا فعمل مدرباً بالصدفة

بني سعيد في ميدلزبره قبل الانضمام لفولهام (الغارديان).
بني سعيد في ميدلزبره قبل الانضمام لفولهام (الغارديان).
TT

شايغان بني سعيد... جاء من إيران إلى إنجلترا فعمل مدرباً بالصدفة

بني سعيد في ميدلزبره قبل الانضمام لفولهام (الغارديان).
بني سعيد في ميدلزبره قبل الانضمام لفولهام (الغارديان).

يقول شايغان بني سعيد: «تعلمت اللغة الإنجليزية من خلال مشاهدة برنامج (مباراة اليوم) على قناة بي بي سي. أتذكر أن الكلمة الأولى التي تعلمتها كانت (العارضة)، لأن أحد الأشخاص أراني لعبة تحدي العارضة على التلفزيون (لعبة الهدف منها تسديد الكرة في العارضة... مع عدم وجود حارس مرمى). كرة القدم تلعب دائماً دوراً كبيراً في حياتي منذ أن كنت طفلاً».
وبعد مرور أقل من عامين على رحيل شايغان عن عائلته في إيران من أجل بدء حياة جديدة في أوروبا، أثبتت هذه المهارات اللغوية بالتأكيد أنها لا تقدر بثمن بالنسبة له. وخلال الشهر الجاري، بدأ الشاب الإيراني البالغ من العمر 22 عاماً العمل كمدرب لتنمية الشباب في مؤسسة فولهام بعد أن تطوع في برنامج «فوتبول ويلكمز» (كرة القدم ترحب بكم) في ميدلزبره، حيث عمل أيضاً مدرباً للناشئين. يقول شايغان: «لو لم تتح لي الفرصة الأولى للتدريب في ميدلزبره، فربما انتهى بي الأمر للعمل في مهنة أخرى. لكن برنامج (فوتبول ويلكمز) منحني الفرصة لتحقيق حلمي في أن أصبح مدرباً. لقد حصلت على الخبرة ووجدت الشجاعة في نفسي لمحاولة العمل في المهنة التي أعشقها. لقد ساعدني ذلك أيضاً في تكوين الكثير من الصداقات الجيدة والتواصل مع الآخرين في عالم كرة القدم».
وطوال شهر أبريل (نيسان)، نظم مشروع «فوتبول ويلكمز كوميونيتي» دورات في كرة القدم للنساء والرجال من اللاجئين أو طالبي اللجوء، بالتعاون مع شركاء من عدة أندية، بما في ذلك أستون فيلا وليستر سيتي وليفربول. كما يقدم البرنامج دروساً في اللغة الإنجليزية ويقدم حصصاً تدريبية في مجالي التدريب والتحكيم. وكان شايغان يلعب كمدافع واعد في أحد أندية الدرجة الأولى في إيران على مستوى الشباب، لكنه وجد أن فرصه محدودة في وطنه.
يقول شايغان: «كرة القدم في إيران لم تصل إلى مستوى الاحترافية الموجودة في إنجلترا، وهناك الكثير من الأشخاص الذين يرغبون في الاستفادة من اللاعبين الشباب. كنت أتمنى دائماً عندما كنت صغيراً أن تكون هناك أكاديميات أفضل للناشئين، حتى أتمكن أنا أو العديد من اللاعبين الآخرين الذين كانوا أكثر موهبة مني من إيجاد فرصة أفضل لمواصلة اللعب على المستوى الاحترافي». وبدأ اهتمام شايغان بمجال التدريب وهو في الخامسة عشرة من عمره عندما أبعدته إصابة في الفخذ عن الملاعب لعدة أشهر. ويقول عن ذلك: «بدأت في مساعدة المديرين الفنيين، وهو الأمر الذي سمح لي بمتابعتهم عن كثب. لقد حاولت تحليل ما كانوا يفعلونه، وكنت سعيداً للغاية بذلك، وشعرت بأنني أريد أن أصبح مدرباً لكرة القدم وليس لاعباً».
ورغم أن شايغان يعمل مع أحد الأندية التي تلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل هبوطه إلى الدرجة الأولى وينتظر الحصول على دورة تدريبية من المستوى الثاني، فإن رحلته إلى لندن عبر ميدلزبره لم يكن مخططاً لها تماماً. يقول شايغان: «لقد واجهت بعض الصعوبات في إيران. وحدثت أشياء كثيرة غيّرت حياتي وأحضرتني إلى هنا. لم أكن أخطط لذلك، لكنني سعيد للغاية الآن. من الصعب للغاية الابتعاد عن عائلتي ووالدي، فلم نرَ بعضنا منذ عامين، لكن نأمل أن نتمكن من ترتيب لقاء بيننا قريباً. عائلتي تشعر براحة أكبر الآن لأنني أستطيع العمل في المجال الذي أعشقه».
وكان يتعين على شايغان أن يتحلى بالصبر، نظراً لأن الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا قد أدى إلى تعليق جميع منافسات كرة القدم على مستوى المنافسات الصغيرة حتى بداية أبريل، في الوقت الذي اضطر فيه برنامج «فوتبول ويلكمز» - الذي يتضمن عادة منح اللاجئين تذاكر مجانية لحضور المباريات - لتغيير المسار من خلال التركيز على الأحداث المجتمعية.
وكان شايغان، الذي انتقل إلى لندن في فبراير (شباط) الماضي، متحمساً للغاية لبدء الفصل التالي من حياته المهنية الوليدة، ويقول عن ذلك: «لم يعد لدي نفس الحماس الذي كنت أشعر به قبل شهرين من الآن، لأنها كانت عملية طويلة. أنا فخور حقاً بما أقوم به، فهذا هو الهدف الذي كنت أحلم به قبل عام وحققته الآن. يتمثل أحد أهدافي في أن أكون مديراً فنياً، وأعرف أنه هدف صعب للغاية، لكنني متحمس للغاية. أنا أحاول فقط الاستمتاع بكل ثانية من هذه الرحلة وأرى إلى أين ستأخذني».
ويضيف: «عندما أقوم بالتدريب، أخبر الأطفال دائماً بالصعوبات التي كان عليّ أن أواجهها. الكثيرون من الناس هنا لديهم الكثير من الفرص المتاحة لهم، لكنهم لا يستغلونها، لذا أحاول أن أجعلهم يدركون ما يمكنهم تحقيقه إذا بذلوا مزيداً من الجهد». أما بالنسبة لوظيفة أحلامه في مجال التدريب، فهناك خيار واحد فقط. يقول شايغان عن ذلك: «أنا أتابع مباريات ميلان الإيطالي منذ الأيام الأخيرة لباولو مالديني، لكن من المفترض أن ينتقل النادي إلى ملعب جديد قريباً، لذلك فأنا أعتقد أنه يتعين عليّ العمل بسرعة كبيرة إذا كنت أرغب في تدريب الفريق على ملعب سان سيرو قبل الانتقال إلى الملعب الجديد!».



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.