جوي بارتون: أنا الرجل المناسب لإنقاذ بريستول روفرز من الغرق

المدرب الجديد للفريق يعرف أن هناك انقسامات في الآراء بشأنه وأنه يواجه تحدياً كبيراً في مهمته

جوي بارتون يتولى ثاني منصب تدريبي له في بريستول روفرز (غيتي)
جوي بارتون يتولى ثاني منصب تدريبي له في بريستول روفرز (غيتي)
TT

جوي بارتون: أنا الرجل المناسب لإنقاذ بريستول روفرز من الغرق

جوي بارتون يتولى ثاني منصب تدريبي له في بريستول روفرز (غيتي)
جوي بارتون يتولى ثاني منصب تدريبي له في بريستول روفرز (غيتي)

قال المدير الفني الإنجليزي الشاب جوي بارتون، بعد ساعات قليلة من توليه قيادة نادي بريستول روفرز، في ثاني منصب تدريبي له: «أنا طفل رضيع في عالم التدريب؛ لقد توقفت عن اللعب واتجهت مباشرة إلى التدريب. لم أحصل حقاً على دورات تدريبية، لكنني شغلت منصب المدير الفني لنادي فليتوود تاون، وأنا سعيد للغاية بالعمل في هذا المجال. أعلم أنها مهمة صعبة، ويتعين على المرء أن يكون على قدر التحدي، وأعتقد أنه خلال العامين ونصف العام الماضيين، أظهرت أنه يمكننا فعل ذلك وأكثر».
ويواجه بريستول روفرز موقفاً صعباً للغاية، حيث لم يحقق سوى فوزين فقط في آخر 12 مباراة، ولا يبتعد عن المراكز المؤدية للهبوط من دوري الدرجة الثانية سوى بنقطتين فقط. لقد كان بإمكان بارتون عقب الرحيل عن فليتوود تاون، بعد ما يقرب من 3 سنوات في قيادة الفريق، الشهر قبل الماضي، أن يحصل على فترة من الراحة لما تبقى من الموسم، لكنه وافق على تولي القيادة الفنية لبريستول روفرز.
وهو يقول عن ذلك: «لقد حُرموا من النجاح، قياساً إلى بعض أندية المدن الكبيرة محلياً، وحتى في جنوب ويلز. أعتقد أن شخصاً ما سيكون قادراً، في مرحلة ما، على إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، وأن يحشد هذه القاعدة الجماهيرية المتحمسة، ويجعل المشجعين يسافرون في جميع أنحاء البلاد لتشجيع فريقهم على تحقيق أشياء أكبر وأفضل. وأعتقد أنني الرجل المناسب لذلك، وأنا مقتنع تماماً بأنه يمكننا تحقيق ذلك؛ من خلال هذه المجموعة من اللاعبين، وهذه المجموعة من المدربين، لا أعتقد أننا سنغرق أو سنهبط».
وقد أجرينا هذا الحوار مع بارتون في فترة ما بعد الظهيرة، بعد أول حصة تدريبية له بصفة المدير الفني لبريستول روفرز، لكنه يستعيد ذكرياته الأولى مع هذا النادي، عندما شاهد الفريق يلعب أمام ليفربول في الجولة الرابعة من كأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب «تويرتون بارك»، قائلاً: «بصفتي مشجعاً لنادي إيفرتون، فقد شعرت بسعادة غامرة عندما سجل كارل سوندرز هدفاً، وأجبر ليفربول على خوض مباراة الإعادة في عام 1992. أتذكر أنني كنت من مشجعي بريستول روفرز، لأنني كنت أشجع أي فريق يلعب ضد ليفربول في ذلك الوقت. صحيح أن بريستول روفرز خسر مباراة الإعادة على ملعب آنفيلد، لكنني في هاتين المباراتين كنت بالتأكيد من مشجعي بريستول روفرز، كما أنني بالتأكيد أحد مشجعي الفريق الآن، وأرى أن تولي القيادة الفنية لهذا الفريق بمثابة فرصة رائعة بالنسبة لي».
وسيساعد بارتون الذي وقع عقداً حتى عام 2023 مرة أخرى كلينت هيل، زميله السابق في نادي كوينز بارك رينجرز. ويقول بارتون، مشيراً إلى متوسط الحضور الجماهيري في مباريات بريستول روفرز الذي يبلغ نحو 8 آلاف متفرج في الأوقات العادية: «أعتقد أن هذه هي الخطوة المنطقية التالية بالنسبة لي ولفريقي التدريبي، لكي نتولى قيادة ناد يتمتع بشعبية كبيرة في مدينته. وإذا تمكنا من تعبئة نصف المدينة التي يصل تعداد سكانها إلى نحو 500 ألف نسمة الذي يشجع بريستول للوقوف خلف الفريق، والسير في المدينة وهم يرتدون قمصان النادي، ويشعرون بالفخر وهم يذهبون لمشاهدة هذا الفريق في المباريات، فسيكون ذلك نجاحاً كبيراً بالنسبة لي».
ومن المؤكد أن تولي تدريب فريق يسعى لتجنب الهبوط لدوري الدرجة الثالثة في إنجلترا يختلف تماماً عن الوضع في مانشستر سيتي ومرسيليا، اللذين لعب لهما بارتون، لكن إمكانيات النادي الذي انتقل إلى ملعب تدريب جديد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ولديه خطط كبيرة تحت إشراف المالك الأردني وائل القاضي، أغرت بارتون بتولي قيادة الفريق. ولم يلعب بريستول روفرز الذي هبط لدوريات الهواة في عام 2014 في دوري الدرجة الثانية منذ عام 1993.
يقول بارتون: «لقد نشأت في ليفربول، وهي مدينة ساحلية تشبه إلى حد كبير بريستول في كثير من النواحي، فهناك فريق أزرق وفريق أحمر. ويتفوق الفريق الأحمر تاريخياً على الفريق الأزرق، لكن إذا نظرت إلى المباراة التي فاز فيها إيفرتون على ليفربول مؤخراً في ديربي الميرسيسايد، سيبدو أن الفريق الأزرق سيكون أكثر نجاحاً من الفريق الأحمر هذا الموسم. أنا فقط ألقي نظرة على احتمالات ما يمكن أن يحدث هنا، لكنني لا أريد أن يفهم أي شخص أنني أتحدث بعدم احترام عن نادي فليتوود تاون».
ويقول بارتون الذي يتسم بالذكاء الحاد عن المدير الفني لنادي بريستول سيتي، نايغل بيرسون، المجاور: «رفيقي نايغل بيرسون يعمل هناك، وقد اتصل بي بالفعل وسألني عما إذا كنت أريد أن أقيم معه في شقة واحدة، لكنني رفضت بأدب، لأننا في المستقبل القريب سنقف بجوار خط التماس، ونتنافس في مباريات قوية أحدنا ضد الآخر».
وينتظر بارتون المحاكمة بعد مواجهة مزعومة مع المدير الفني السابق لنادي بارنسلي، دانييل ستيندل. وقد أقر بارتون في السابق بأنه غير مذنب في تهمة الاعتداء الذي تسبب في أذى جسدي، ومن المقرر أن تبدأ الإجراءات في يونيو (حزيران) المقبل. ويقر بارتون بأن سمعته تسبقه في بعض الأحيان، لكن طموحه واضح للجميع، ويقول عن ذلك: «لقد حان الوقت لتحقيق بعض النجاح مع بريستول روفرز، وهذا هو سبب وجودنا هنا». ويضيف: «لم آتِ إلى هنا لكي أصارع في الجزء السفلي من جدول الترتيب، رغم أن هذا هو المكان الذي نحن فيه في هذه اللحظة. عندما جلست مع وائل، تحدثنا عن رؤيته، وقلت إنه لا يمكنني تفويت هذه الفرصة. أنا متحمس جداً لما يخبئه المستقبل، لأنه قد حان الوقت لكي يعود بريستول روفرز إلى المسار الصحيح».



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.