المرشح لمنصب مدير الـ«سي آي إيه» يتعهد التصدي لنفوذ الصين المتزايد

الدبلوماسي المخضرم ويليام بيرنز يتحدث عن «إيران العدائية وروسيا الهجومية وكوريا الشمالية الاستفزازية»

مرشح «سي آي إيه» ويليام بيرنز يشدد على أهمية التصدي للتحديات المتعددة التي تواجه الولايات المتحدة (إ.ب.أ)
مرشح «سي آي إيه» ويليام بيرنز يشدد على أهمية التصدي للتحديات المتعددة التي تواجه الولايات المتحدة (إ.ب.أ)
TT

المرشح لمنصب مدير الـ«سي آي إيه» يتعهد التصدي لنفوذ الصين المتزايد

مرشح «سي آي إيه» ويليام بيرنز يشدد على أهمية التصدي للتحديات المتعددة التي تواجه الولايات المتحدة (إ.ب.أ)
مرشح «سي آي إيه» ويليام بيرنز يشدد على أهمية التصدي للتحديات المتعددة التي تواجه الولايات المتحدة (إ.ب.أ)

شدد مرشح الرئيس الأميركي جو بايدن لمنصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) ويليام بيرنز على أهمية التصدي للتحديات المتعددة التي تواجه الولايات المتحدة. وقال بيرنز في جلسة استماع عقدتها لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ للمصادقة عليه في منصبه أن هذه التحديات تتراوح بين «روسيا الهجومية مروراً بكوريا الشمالية الاستفزازية ووصولاً إلى إيران العدائية». وأضاف «التحديات اليوم أكثر تعقيداً وتشمل منافسات كثيرة. نعيش في عالم لا زلنا نواجه فيه تحديات كالإرهاب والانتشار النووي. بدءاً من روسيا الهجومية مروراً بكوريا الشمالية الاستفزازية ووصولاً إلى إيران العدائية». وأشار بيرنز إلى التحديات الجديدة التي تواجه الولايات المتحدة كالتغير المناخي والأزمات الصحية والقرصنة. وأكد بيرنز على أن «القيادة الصينية تشكل أكبر اختبار جيوسياسي بالنسبة للولايات المتحدة».
وتعهد بيرنز بالتصدي لنفوذ الصين قائلاً إن «التفوق على المنافسة الصينية أساسي لمستقبل أمننا القومي. وهذا سيتطلب استراتيجية طويلة الأمد وواضحة بتعاون الحزبين». وأشار في الوقت نفسه إلى ضرورة التعاون مع الصين في ملفات معينة مثل التغير المناخي والحد من انتشار الأسلحة النووية. واعتبر بيرنز أن التهديد الروسي مقلق خاصة في ظل محاولات روسيا المستمرة للتدخل في الانتخابات الأميركية، إضافة إلى قرصنة (سولارويندز) التي اخترقت المرافق الحكومية الأميركية.
من جانبه، شدد كبير الجمهوريين في اللجنة ماركو روبيو على ضرورة التصدي للنفوذ الصيني بحزم. ووصفه بالتحدي الأكبر للولايات المتحدة، داعياً إلى الوقوف بوجه مساعي الصين للحلول مكان أميركا.
أما رئيس اللجنة الديمقراطي مارك وارنر فقد تحدث عن أهمية تعيين بيرنز في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة أخطارا محدقة من الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية. وقال وارنر إن «بلادنا تواجه الكثير من المخاطر بدءاً من سعي الصين للتفوق تكنولوجياً على الولايات المتحدة، مروراً بجهود روسيا المستمرة والخبيثة في القرصنة ونشر معلومات مغلوطة، ووصولاً إلى التهديدات المستمرة من إيران وكوريا الشمالية».
كما دافع وارنر عن سجل بيرنز السياسي، فهو أول مرشح دبلوماسي لهذا المنصب الاستخباراتي من دون خبرة وافية في هذا المجال. إذ تركزت خبرته الواسعة في مجالي الدبلوماسية والعلاقات الخارجية. فقد خدم كسفير أميركي في كل من روسيا والأردن ويتحدث العربية والروسية والفرنسية بطلاقة. وقال وارنر عن خيار بايدن: «من خلال خدمته في السلك الدبلوماسي في إدارات ديمقراطية وجمهورية، أثبت بيرنز نفسه كشخص ذكي وكفء بعيد عن أي تأثيرات سياسية. إن مجتمعنا الدفاعي والاستخباراتي يستحق زعماء لن يسيسوا مؤسساتنا التي تعنى بالأمن القومي».
تصريحات تتضمن انتقادات مبطنة لتعيينات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في المجتمع الاستخباراتي، وتردد صدى اتهامات الديمقراطيين له بأنه سيّس وكالات الاستخبارات بشكل كبير. لكن بيرنز نفسه ورغم خبرته الكبيرة في السلك الدبلوماسي، لم يكن بمنأى عن الانتقادات، خاصة في الملف الإيراني. فهو كان في واجهة الملف عندما أجرى محادثات عبر قنوات خلفية مع إيران لتسهيل التوصل إلى الاتفاق النووي معها في ظل إدارة أوباما. وسيعرضه هذا إلى انتقادات جمهورية خفيفة اللهجة لن تصل إلى حد عرقلة المصادقة عليه. فعلاقة بيرنز بالمشرعين طيبة وهم يعرفونه جيداً من خلال سنوات خبرته الطويلة في السياسة الأميركية. كما أن مجلس الشيوخ صادق عليه 5 مرات في السابق في مناصب مختلفة. ولعلّ خير دليل على دعم الحزبين لبيرنز هو تقديمه رسمياً لأعضاء اللجنة من قبل وزير الخارجية الأسبق الجمهوري جايمس بايكر، ومدير السي آي إيه السابق الديمقراطي ليون بانيتا.
وستلعب علاقة بيرنز المقربة بالمسؤولين الحاليين في إدارة بايدن دوراً كبيراً في تحديد معالم العلاقة بين وكالة الاستخبارات والبيت الأبيض. فبيرنز لم يكن الوحيد في هذه الإدارة الذي أجرى مفاوضات عبر قنوات خلفية مع إيران، بل رافقه في ذلك مستشار الأمن القومي الحالي جايك سوليفان الذي تجمعه علاقة صداقة به، كما أنه مقرب من وزير الخارجية أنتوني بلينكن. وقد أظهر تعيينه كدبلوماسي في هذا المنصب لأول مرة منذ تأسيس الـ(سي آي إيه) منذ 73 عاماً أن بايدن يريد وضع الوكالة في خانة «الاستخبارات بخدمة الدبلوماسية» وهي مدرسة يؤمن بها الرئيس الأميركي ووزير خارجيته. إضافة إلى دوره في الملف الإيراني، مثّل بيرنز، البالغ من العمر 64 عاماً، واشنطن في محادثات سرية مع مسؤولين ليبيين في العام 2001 لإنهاء برنامج أسلحة الدمار الشامل ودعم البلاد للإرهاب. وكتب مذكراته في العام 2019 بعنوان: «قنوات خلفية» في إشارة إلى إنجازاته في السلك الدبلوماسي. وقد كتب هذه المذكرات بعد تقاعده في العام 2014 إثر خدمة في السلك على مدى 33 عاماً.


مقالات ذات صلة

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين

شؤون إقليمية شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) دليلاً إرشادياً باللغة الفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها بشكل سري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ متظاهرون يطالبون بالإفراج عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد اعتقالهما من قبل القوات الأميركية (رويترز) p-circle

تقرير: «سي آي إيه» تقود خطط إدارة ترمب لفرض نفوذ جديد على مستقبل فنزويلا

تعمل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بهدوء على ترسيخ وجود أميركي دائم داخل فنزويلا، وتقود خطط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفرض نفوذ جديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - كراكاس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف خلال متابعتهما عملية اعتقال مادورو من بالم بيتش، فلوريدا يوم 3 يناير (رويترز)

إدارة ترمب توازن علاقتها مع الحكومة والمعارضة في فنزويلا

تحاول إدارة ترمب الموازنة بين توجيه رسالة تعاون للحكومة المؤقتة في كاراكاس، من دون تجاهل المعارضة التي يشعر أنصارها بالإحباط.

علي بردى (واشنطن)
أميركا اللاتينية مُسيرة أميركية من طراز «إم كيو 9 ريبر» تقترب للهبوط في بورتوريكو (أ.ف.ب)

غارة الـ«سي آي إيه» داخل فنزويلا تنذر بتصعيد أميركي كبير

نفّذتها «سي آي إيه» أول «ضربة» علنية ضد منشأة وقوارب بميناء داخل فنزويلا، في تصعيد هو الأكبر منذ بدء حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد عصابات المخدرات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مشاركاً في نشاط داخل قصر ميرافلوريس بكركاس (رويترز)

ترمب يوافق على خطط سرية لـ«سي آي إيه» في فنزويلا

وصلت الحشود العسكرية الأميركية في منطقة البحر الكاريبي إلى مستويات لا سابق لها منذ عقود

علي بردى (واشنطن)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.