تحرش لمدة 30 عاماً... فضيحة رسام إيراني مقرب للنظام تكشف عن معاناة الإيرانيات

الرسام الإيراني الشهير أيدين أغداشلو (فيسبوك)
الرسام الإيراني الشهير أيدين أغداشلو (فيسبوك)
TT

تحرش لمدة 30 عاماً... فضيحة رسام إيراني مقرب للنظام تكشف عن معاناة الإيرانيات

الرسام الإيراني الشهير أيدين أغداشلو (فيسبوك)
الرسام الإيراني الشهير أيدين أغداشلو (فيسبوك)

قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن الرسام الإيراني الشهير أيدين أغداشلو الذي يتباهى بصلاته بمسؤولين في النظام الحاكم في إيران، وأنه يتمتع بحصانة بسببهم، يواجه اتهامات بارتكاب اعتداءات جنسية ضد طالبات وصحافيات.
وأوضحت الصحيفة، أن 13 امرأة، اتهمن، في مقابلات معها، الفنان الشهير بارتكاب التحرش الجنسي على مدى 30 عاماً، في حين رفض أغداشلو طلبات الصحيفة الأميركية بإجراء مقابلة معه للرد على تلك الاتهامات، ونفى بشدة ارتكاب أي خطأ، ووفقاً لمحاميه فقد اتخذ بالفعل إجراءات قانونية ضد إحدى السيدات اللائي اتهمنه.
وأكد الفنان (80 عاماً)، في بيان للصحيفة، أن المزاعم المتعلقة بارتكاب اعتداءات جنسية ضده «مليئة بأخطاء كبيرة» وذكر «سعيت دائماً إلى معاملة الناس باحترام وكرامة، ولم أعتد على أي شخص أو استغللته»، وأوضح «أنا لست رجلاً مثالياً»، وأنه «يعتذر بشدة إذا كان سلوكه قد أزعج أي شخص».
وأوضحت الصحيفة، أن الاتهامات ضد أيدين أغداشلو تأتي بعد 3 سنوات من انطلاق حركة #MeToo العالمية المناهضة للتحرش الجنسي، وأن تلك الحركة اكتسبت زخماً داخل إيران في أواخر أغسطس (آب) بعد مزاعم تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي ضد أكثر من 100 من الرجال اتهموا بارتكاب اعتداءات جنسية كان من بينهم مدير سابق لشركة تجارة إلكترونية عملاقة، وأستاذ علم اجتماع بارز وصاحب مكتبة شهيرة.
وتابعت، أنه مقارنة بالتأثير الذي أحدثته الحركة في الولايات المتحدة بعد توجيه اتهامات مماثلة لقطب هوليوود الشهير، هارفي واينستين، المسجون حالياً، فإن تداعيات حركة #MeToo بدأت تظهر في إيران.
ولفتت الصحيفة إلى أن استعداد النساء ضحايا تلك الاعتداءات لمشاركة قصصهن يعتبر تحولاً في المجتمع الإيراني المحافظ، حيث يحظر الحديث عن الجنس، في حين يعتبر الجنس خارج نطاق الزواج غير قانوني، وغالباً ما يقع اللوم على الضحية.
ويقول بعض نشطاء حقوق المرأة الإيرانية، إن هناك تحديات كبيرة تعيق تلك الحركة، حيث إذا فشلت مقدمة الشكوى في إثبات الواقعة وفقاً للمعايير القانونية، فيمكن اتهامها بالزنا.
وأوضحت شادي صدر، المحامية الإيرانية البارزة والمدافعة عن حقوق الإنسان المقيمة في لندن «يمكن للمرأة الضحية أن تتحول بسرعة إلى مجرمة إذا لم تستطع إثبات الاغتصاب، حيث إنها عندما تشهد بممارسة الجنس، فإنها تشهد ضد نفسها».
وقالت المحامية ليلى رحيمي، التي تقدم للضحايا استشارات وتدافع عنهن مجاناً، إن المزيد من النساء يتساءلن عن كيفية التقدم بمثل هذه الاتهامات، وأكدت «لا يمكنك إخفاء هذه الجريمة التي تحدث مرات ومرات في مجتمعنا»، وتابعت «الصمت لا يحسّن الأمور بالنسبة للنساء والرجال».
وأوضحت «نيويورك تايمز»، أنها أجرت مقابلات هاتفية مع 45 شخصاً كان من بينهم طالبات سابقات ومساعدة تدريس سابقة وأصحاب معارض فنية وممثلات ووكيل فني وصحافيون، قالوا إن سلوك أغداشلو تجاه الطالبات الشابات معروف.
وأكدت 13 منهن أنهن كن ضحايا، بينهن واحدة كان عمرها 13 عاماً عندما تعرضت للاعتداء، وقالت كثيرات إنهن لا يعرفن بعضهن بعضاً، ووصفه 19 شخصاً بأنه «هارفي واينستين إيران»، الذي يمكنه أن يدمر النساء أو يساعدهن وفقاً لتقبلهن تصرفاته.
وقالت إحدى مساعدات أغداشلو، والتي ساعدت في إدارة ورش لمدة 12 عاماً، إنها شاهدت اعتداءاته على الطالبات، وإن بعضهن اشتكين إليها، وقالت إنها واجهته وأجاب أنه يجب على المرأة اعتبار عواطفه «امتيازاً»، وقالت إنها استقالت في النهاية لأنه اعتدى عليها.
ولفتت الصحيفة إلى أن بعض الضحايا طلبن عدم ذكر أسمائهن انعكاساً لحساسية الموضوع في مجتمع محافظ وخوفهم من أغداشلو، وقالت إحداهن «كنت مرعوبة مما يمكن أن يفعله بي أو بحياتي المهنية».


مقالات ذات صلة

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

أوروبا تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أعضاء البرلمان الأوروبي يحضرون جلسة عامة في بروكسل (رويترز)

المفوضية الأوروبية تحض البرلمان على تمديد قوانين كشف محتوى الاعتداء الجنسي على الأطفال

حضّت المفوضية الأوروبية نواب البرلمان الأوروبي على دعم تمديد القوانين التي تسمح بالكشف عن مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال في المراسلات الخاصة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
يوميات الشرق رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز) p-circle

وفاة إبستين: لماذا لم تؤكد الطبيبة الشرعية فوراً فرضية الانتحار؟

كشفت الطبيبة التي فحصت جثة جيفري إبستين لأول مرة عن سبب ترددها في تحديد أن وفاته كانت انتحاراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة التقطتها طائرة مسيرة تُظهر «مزرعة زورو» وهي كانت مملوكة سابقاً لجيفري إبستين بالقرب من ستانلي في نيو مكسيكو (رويترز)

محققون أميركيون يفتّشون مزرعة إبستين السابقة في نيو مكسيكو

بدأ المحققون في ولاية نيو مكسيكو الأميركية، أمس (الاثنين)، تفتيش المزرعة السابقة لجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز) p-circle

وسط التحقيقات... منع الأمير السابق أندرو من ركوب الخيل

في تطور جديد يحيط بالأزمة المتصاعدة التي يواجهها الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن ويندسور طُلب منه التوقف عن ركوب الخيل.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».