سيلفينيو: الفوز بالثلاثية مع برشلونة كان مذهلاً

مدافع سيتي وآرسنال السابق يستعيد ذكرياته مع فينغر وغوارديولا... ويؤكد أن «الروح» أهم عناصر كرة القدم

في عام 2009 فاز برشلونة بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب مانشستر يونايتد (غيتي)
في عام 2009 فاز برشلونة بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب مانشستر يونايتد (غيتي)
TT

سيلفينيو: الفوز بالثلاثية مع برشلونة كان مذهلاً

في عام 2009 فاز برشلونة بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب مانشستر يونايتد (غيتي)
في عام 2009 فاز برشلونة بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب مانشستر يونايتد (غيتي)

بعد الهدف القاتل الذي أحرزه النجم الإسباني أندريس إنييستا في مرمى تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» في الدقيقة 93 من عمر اللقاء، ليصعد بنادي برشلونة للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2009، احتفل لاعبو برشلونة والطاقم الفني للفريق بشكل صاخب للغاية، أما المدافع البرازيلي لبرشلونة، سيلفينيو، فاحتفل بطريقة غريبة للغاية، حيث ركض خلف المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا بجوار خط التماس، ثم أمسك به وصرخ في وجهه، مؤكداً له أن الفريق قد صعد للمباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز.
يقول سيلفينيو عن ذلك، مبتسماً: «كان من الممكن أن أقول إنني كنت هادئاً وإن كل شيء كان تحت السيطرة، وإنني كنت أعرف بالضبط ما يتعين علي القيام به، وما الذي كان يحدث. لكن الحقيقة كانت غير ذلك تماماً. إنني أتذكر أن غوارديولا قد طالبنا بأن نحتفظ بالكرة أطول فترة ممكنة وأن نتحلى بالهدوء، وألا نسدد الكرات فقط. لكن الأمور لم تسِر على ما يرام، وفي الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء، سدد إنييستا الكرة في الشباك وأحرز هدف التأهل للمباراة النهائية. وبدأ جميع لاعبي برشلونة يركضون احتفالاً بهذا الهدف، وكان بعضهم يركض داخل الملعب، وبعضهم يركض في الاتجاه الآخر. لقد كان الأمر جنونياً في كل مكان، وأصيب الجميع بالجنون. أما أنا فلم أكن أعرف ما كنت أفعله، حيث ركضت باتجاه المدير الفني وقلت له إنه كان يتعين عليه أن يجري تغييرين، أو شيئاً من هذا القبيل».
ويضيف: «لم أكن أعرف من كنت أتحدث معه، وما الذي كنت أتحدث عنه، وعندما رأيت اللقطات التي تظهر قيامي بذلك مع غوارديولا في اليوم التالي، قلت لنفسي: يا إلهي! كيف أفعل ذلك؟ إنه المدير الفني! أنا لم أكن أبداً من نوعية اللاعبين الذين يتدخلون في عمل المدير الفني، وكنت أحترمه كثيراً، لكن هذا التصرف كان تلقائياً». لكن ربما يكون ما قام به سيلفينيو بمثابة مؤشر مبكر على أنه قد يكون مديراً فنياً جيداً يوماً ما. وفي الحقيقة، يمتلك اللاعب البرازيلي السابق العديد من الصفات التي تؤهله لكي يكون مديراً فنياً ناجحاً، حيث يتحدث بعقلانية شديدة، ولديه القدرة على إقناع الآخرين بأفكاره. وعلاوة على ذلك، يقول سيلفينيو مازحاً إن الشيب الذي ظهر في شعره يكسبه شيئاً من الوقار الذي قد يساعده في أن يكون مديراً فنياً جيداً!
وقد اكتسب سيلفينيو خبرات هائلة من اللعب لكل من آرسنال ومانشستر سيتي وسيلتا فيغو وكورنثيانز وبرشلونة وتعامله مع عدد كبير من المديرين الفنيين البارزين، والأشخاص الذين التقى بهم وما زال يلتقي بهم حتى الآن. وعندما سُئل عن المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر، رد قائلاً: «يا له من مدير فني رائع! إنهاء هذا الحوار دون الحديث عن فينغر سيكون بمثابة خطيئة كبرى لا تُغتفر». كما تحدث سيلفينيو خلال هذا الحوار عن عدد كبير من اللاعبين البرازيليين الذين عمل معهم بصفته مساعداً للمدير الفني للمنتخب البرازيلي، حيث كال المديح لنجم «السيليساو» نيمار، وقال عنه: «إنه لاعب استثنائي من الناحية الفنية والبدنية والتكتيكية، ولم يتسبب لنا في مشكلة واحدة». كما أشاد بداني ألفيش، قائلاً: «إنه مهووس بالعمل».
والآن هناك اثنان من اللاعبين البرازيليين اللذين فازا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول، وهما حارس المرمى العملاق أليسون بيكر والمهاجم روبرتو فيرمينو. يقول سيلفينيو عن ذلك: «أليسون وفيرمينو شخصان متواضعان وجادان ويعملان بجد ويجمعان الفريق معاً. أليسون واحد من أفضل حراس المرمى في العالم في الوقت الحالي».
ويضيف: «عندما بدأت العمل مع منتخب البرازيل، أرسلني المدير الفني تيتي لمشاهدة فيرمينو في بيرنلي وكان مذهلاً. عندما تراه يلعب في إحدى المباريات عبر شاشة التلفزيون تقول لنفسك إنه لاعب جيد جداً، لكن لو شاهدته من المدرجات سوف تدرك أنه لاعب استثنائي، لأنه يقوم بعمل رائع داخل الملعب، فحتى عندما تكون الكرة في الجانب الآخر من الملعب فإنه لا يتوقف عن الحركة، كما أنه يتعامل مع زملائه بطريقة رائعة، ولا يفقد الكرة مطلقاً، وهذا أمر صعب للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز. ربما لا يكون من نوعية المهاجمين الذين يحرزون 40 هدفاً في الموسم، لكنه لاعب متكامل، قادر على خلق المساحات والتحرك في عمق الملعب وعلى الأطراف. إنه لاعب رائع».
ومن المؤكد أنه لا يمكن لسيلفينيو أن يتحدث عن اللاعبين الرائعين الذين لعب معهم دون الحديث عن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يصفه بأنه ذلك الطفل الذي لم يتغير. يقول سيلفينيو عن ميسي: «إنه لا يتحدث كثيراً، فهو يأتي إلى النادي ويتدرب ثم يعود إلى المنزل، وهناك عائلة رائعة وراءه. إنه لاعب رائع حقاً ومختلف عن باقي اللاعبين، لكنني سأكذب إذا قلت إننا كنا نعتقد أنه سيتألق بهذا الشكل ويحصل على جائزة أفضل لاعب في العالم ست مرات. في الحقيقة، أنا لم أرَ لاعباً مثله من قبل، فهو قادر على تسلم الكرة ومراوغة فريق بأكمله ووضع الكرة في الشباك. لقد سجل ميسي 25 هدفاً في أسوأ مواسمه».
وفي عام 2009، قاد ميسي برشلونة للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب مانشستر يونايتد، وهي المباراة التي بدأها سيلفينيو في التشكيلة الأساسية لبرشلونة. يقول سيلفينيو: «لا يمكنني أن أنسى أبداً ذلك الوقت الاستثنائي مع غوارديولا ومع هذه المجموعة الرائعة من اللاعبين ومع ميسي، عندما فزنا بالثلاثية التاريخية. لقد كان ذلك الموسم رائعاً، وقد قدمت فيه كل شيء. لقد كنت كبيراً في السن وناضجاً بما يكفي لرؤية كل التفاصيل واستيعابها، ليس كلاعب فقط، ولكن كشخص يراقب بانتباه كل ما يحدث ويستفيد منه، رغم أنني لم أكن أفكر في ذلك الوقت في العمل كمدير فني بعد انتهاء مسيرتي الكروية».
وخلال هذا اللقاء، تحدث سيلفينيو عن الطريقة التي كان يلعب بها غوارديولا مع برشلونة آنذاك، والتي كانت تعتمد على التمرير القصير والاستحواذ على الكرة والضغط المستمر على الفريق المنافس، كما أشار إلى أن غوارديولا كان يعتمد كثيراً في خطته على وصول الكرة إلى إنييستا في اللحظة المناسبة وفي المكان المناسب، قائلاً: «كان غوارديولا يقول: أنا بحاجة إلى ثانيتين فقط لكي تصل الكرة إلى إنييستا ويستدير، لكي يسير كل شيء على ما يرام بعد ذلك». ويشير سيلفينيو إلى أن كل شيء في برشلونة كان يحدث بشكل «آلي»، لكنه يؤكد أنه لا يمكن لأي فريق أن يحقق أي شيء من دون «الروح» القتالية التي يجب أن يتحلى بها جميع اللاعبين. ويقول: «قد يرى الناس فريقاً جيداً ويعتقدون أن الأمور سهلة، لكن الحقيقة هي أن الوصول إلى هذا المستوى العالي يتطلب كثيراً من العمل».
وعندما انضم سيلفينيو إلى مانشستر سيتي، حيث التقى بمانشيني، كانت هذه بداية المرحلة التي أوصلت الفريق إلى ما هو عليه الآن، لكنه يقول إنه كان يرى شيئاً ما يبني للمستقبل. ويقول سيلفينيو عن ذلك: «النادي لديه مشروع وخطة واضحة، وهذا هو الأمر الذي أقنعني بالانضمام لهذا النادي. وفي نهاية ذلك الموسم، لم يعد سيلفينيو قادراً على حجز مكان في التشكيلة الأساسية للفريق، لكن مانشيني عرض عليه الفرصة ليكون مدرباً ثالثاً بالفريق». يقول سيلفينيو: «قلت لهم شكراً، لكنني كنت بعيداً عن ساو باولو لمدة 12 عاماً، ووالديّ يعيشان هناك، وبالتالي فأنا أريد العودة إلى البرازيل. لقد كنت أشعر بالتعب في تلك الفترة». وبعد ذلك بثلاث سنوات اجتمع سيلفينيو ومانشيني مرة أخرى في نادي إنتر ميلان الإيطالي، قبل أن ينتقل سيلفينيو للعمل مع تيتي في منتخب البرازيل.
وعندما سألته عن مستقبله التدريبي، رد ضاحكاً: «آرسنال في أيد أمينة الآن»، مشيراً إلى أنه تحدث مع المدير الفني لنادي آرسنال، مايكل أرتيتا، الأسبوع الماضي. ويعترف سيلفينيو بأن أي مدير فني يحب العمل في الدوري الإنجليزي، لكنه يشير إلى أن المجال واسع ومفتوح في بلدان أخرى مثل إسبانيا وإيطاليا وفرنسا والبرتغال، ولا يمكن لأي مدير فني أن ينتظر نادياً معيناً، كما أنه لا توجد أي ضمانات للنجاح في تلك المهنة.
على الرغم من ذلك، يمتلك سيلفينيو خبرات هائلة يمكنه الاستفادة منها، بفضل عمله في كثير من الأماكن المختلفة وتعامله مع كثير من الأشخاص من ثقافات مختلفة، فبإمكانه الاستفادة من طرق اللعب الإسبانية التي تعتمد على اللعب الجمالي، ومن الخطط التكتيكية الإيطالية، ومن الشراسة الإنجليزية في الضغط على الفرق المنافسة. ويتحدث سيلفينيو عن رغبته في أن يجمع كل هذه الأشياء في فلسفة تدريبية واحدة، كما يتحدث عن مدى سرعة تطور اللعبة وتغير الأجيال، وعن دخول التكنولوجيا لعالم كرة القدم بشكل كبير في الآونة الأخيرة. ويقول سيلفينيو: «من السهل أن تدون الأشياء وتقول إنني سأفعل الأمور بهذا الشكل، لكن الحقيقة على أرض الواقع ليست بهذه البساطة، حيث يتعين عليك أن تعمل بمنتهى الجدية والإصرار وأن تعشق العمل الذي تقوم به. إنني دائماً أعود إلى النقطة نفسها، وهي الروح التي يجب أن يتحلى بها اللاعبون داخل الملعب، لأنها أهم شيء في عالم كرة القدم».
ويضيف: «كان غوارديولا يقول دائماً: أيها الرجال، سنفعل كل شيء يمكننا أن نقوم به ولن نبخل بأي نقطة عرق، لكنني لست متأكداً مما إذا كنا سنحقق الفوز أم لا، فلا يمكنني أن أضمن لكم ذلك. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على تيتي الذي يدرس كل شيء بدقة متناهية. ومانشيني أيضاً يتطور بشكل مستمر ويواكب كل التطورات التي تشهدها اللعبة. وأضرب لكم مثلاً هنا بالمدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني، الذي يعد مديراً فنياً رائعاً، لكنه خسر نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين. أحياناً يكون الفرق بين الفوز والخسارة ضئيلاً للغاية. لقد فزنا بالثلاثية التاريخية مع برشلونة بفضل الهدف القاتل الذي أحرزه إنييستا في مرمى تشيلسي على ملعب ستامفورد بريدج، وكان ذلك شيئاً رائعاً، لكن الأمر كان سيختلف كثيراً بالطبع لو لم نسجل هذا الهدف في هذا التوقيت القاتل، أليس كذلك؟».


مقالات ذات صلة

أربيلوا مدافعاً عن مبابي بعد الخروج أمام بايرن: كان في المستوى

رياضة عالمية دافع أربيلوا عن مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي (أ.ف.ب)

أربيلوا مدافعاً عن مبابي بعد الخروج أمام بايرن: كان في المستوى

دافع ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الإسباني عن مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي رغم تسجيله ذهاباً وإياباً

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف سلتا فيغو الأربعاء في المرحلة الثالثة والثلاثين

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!