خطر متعدد الأشكال في فرنسا وأوروبا بعد 5 سنوات من هجوم «شارلي إيبدو»

المحاكمات تنطلق في باريس الأسبوع المقبل

أكاليل من الورود خارج المكتب السابق لصحيفة «تشارلي إبدو» الساخرة في الذكرى الخامسة للهجوم وحصار سوبر ماركت «كوشير» الذي أسفر عن مقتل 17 شخصاً في باريس (رويترز)
أكاليل من الورود خارج المكتب السابق لصحيفة «تشارلي إبدو» الساخرة في الذكرى الخامسة للهجوم وحصار سوبر ماركت «كوشير» الذي أسفر عن مقتل 17 شخصاً في باريس (رويترز)
TT

خطر متعدد الأشكال في فرنسا وأوروبا بعد 5 سنوات من هجوم «شارلي إيبدو»

أكاليل من الورود خارج المكتب السابق لصحيفة «تشارلي إبدو» الساخرة في الذكرى الخامسة للهجوم وحصار سوبر ماركت «كوشير» الذي أسفر عن مقتل 17 شخصاً في باريس (رويترز)
أكاليل من الورود خارج المكتب السابق لصحيفة «تشارلي إبدو» الساخرة في الذكرى الخامسة للهجوم وحصار سوبر ماركت «كوشير» الذي أسفر عن مقتل 17 شخصاً في باريس (رويترز)

تطرح محاكمة منفّذي الهجوم على صحيفة «شارلي إيبدو» عام 2015 والتي تنطلق الأسبوع المقبل في باريس، مسألة استمرار خطر المجموعات الأصولية المتطرفة ماثلاً بأشكال عدّة في فرنسا وأوروبا، ولو أن القدرات العملانية لهذه المجموعات تبدو في الوقت الراهن وكأنها تراجعت. فبعد خمس سنوات من الهجوم على الصحيفة الأسبوعية الساخرة، والتي كانت باكورة سلسلة هجمات أدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا في فرنسا، لا تزال أجهزة الشرطة والاستخبارات في حال تأهب لقطع الطريق أمام أي محاولات لإحياء هذه المجموعات، نظراً إلى ما يتمتع به تنظيما «داعش» و«القاعدة» من قدرات على إعادة تنظيم نفسيهما. فلهاتين الشبكتين عدد كبير من «الفروع» المحلية الناشطة جداً. لكنّ مسؤولين وخبراء يرون أن لا إمكانية كبيرة لتنفيذ عمليات في فرنسا مُعدة تخطيطاً وتمويلاً في الخارج، على غرار هجمات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 الدامية في باريس. وتتحدث أجهزة الاستخبارات الفرنسية عن «محدودية» قدرات هذه المجموعات على التحرك في أوروبا وعلى إقامة صلات مع مؤيديها. وقال الخبير في شؤون الإرهاب في مركز واشنطن للدراسات الاستراتيجية الدولية سيث جونز، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الولايات المتحدة ودولاً أخرى نجحت قبل انتهاء سيطرة تنظيم «داعش» على مناطق في العراق وسوريا، «في القضاء على شبكة عملياته الخارجية، بقتل عدد كبير من مسؤوليه العملانيين أو اعتقالهم».
أما «القاعدة»، فلم يعد موجوداً تقريباً كتنظيم مركزي عالمي، لكن المجموعات المحلية التي تنسب نفسها إليه ناشطة بقدر المجموعات المرتبطة بـ«داعش»، من اليمن إلى الساحل الأفريقي، مروراً بسوريا وليبيا.
وأدت جائحة «كوفيد - 19» إلى إلهاء قوات الأمن وصرف انتباهها، لكنّها عقّدت في الوقت نفسه مهمة التنظيمات الجهادية التي بقيت ناشطة جداً محلياً ولكنها التزمت الحذر على نطاق أبعد.
ولاحظ تقرير للأمم المتحدة في منتصف يوليو (تموز) الفائت أن «الخطر الإرهابي على المدى القصير زاد في مناطق النزاعات وانحسر في مناطق السلام».
ومع ذلك، لا يدّعي أيٌّ كان أن الخطر زال عن أوروبا. فعلى سبيل التذكير، أحبطت السلطات الألمانية في أبريل (نيسان) الماضي، خططاً لاعتداءات تستهدف منشآت عسكرية أميركية وأوقفت خمسة طاجكستانيين يُشتبه بأنهم تحركوا باسم تنظيم «داعش».
وتراقب السلطات في كل دول العالم المنتمين إلى هذه المجموعات، وكذلك الخارجين من السجن بعد تنفيذهم أحكامهم، والأفراد الذين التحقوا حديثاً بالتوجهات المتطرفة. ويضاف إلى هؤلاء المقاتلون الذين بقوا في سوريا والمعتقلون في السجون الكردية والفارون.
وأشارت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب في باريس إلى أن «الخطر الإرهابي تجسد هذه السنة في شخصيات منعزلة، لم ترصدها أجهزة الاستخبارات بسبب آليات حركتها ومحدودية اتصالاتها شبه المعدومة مع الشبكات الجهادية المعروفة».
وحسب إحصاء رسمي، شهدت فرنسا 17 اعتداءً صغيراً منذ عام 2015 بينها ثلاثة في عام 2020 لم تتبنّها المجموعات نفسها، بل جاءت من أفراد تصرفوا بشكل منعزل، يعانون مشكلات نفسية. ومن الصعب عملياً استباق مثل هذه الاعتداءات.
لكن النيابة العامة لاحظت أيضاً «تفكيك مجموعات منظمة أكثر، إضافة إلى شبكات مختصة بتزوير الوثائق وبالتمويل، وهما عنصران يُعدّان دائماً التمهيد اللازم لتشكيل مجموعات عملانية». وفي مايو (أيار) الماضي، أعلنت السلطات القبرصية ترحيل 17 مهاجراً يُشتبه في كونهم شاركوا في أعمال إرهابية أو انتموا إلى تنظيمي «داعش» أو «القاعدة». ويلخص هذا المثل «استخدام طرق الهجرة غير الشرعية للوصول إلى أوروبا»، على ما أفادت الأمم المتحدة. ولا يستبعد مدير مركز تحليل الإرهاب جان شارل بريزار، عملاً مخططاً له من «الدولة الإسلامية»، مشيراً إلى «إحباط خطط اعتداءات أخيراً في أوروبا». لكنه رأى أن الحلقة المقبلة ستكون حلقة «الخارجين». ولاحظ المركز، ومقره باريس، أن 60% من السجناء المحكوم عليهم في فرنسا لأعمال في البوسنة والعراق وأفغانستان عاودوا المشاركة في عمليات عنفية بعد انتهاء فترة حبسهم. وتضم لوائح المشتبه باعتناقهم التوجهات المتطرفة في فرنسا تسعة آلاف اسم، لكن الأجهزة المختصة تضع أولويات. وتبقى فرضية تنفيذ هجمات ضد فرنسا في الخارج. وحسب مصدر أمني مطلع على الملف، تشكل منطقة غرب أفريقيا إحدى مناطق الخطر الرئيسية منذ مقتل زعيم تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب عبد المالك دروكدال، خلال عملية عسكرية فرنسية في شمال مالي في يونيو (حزيران) الماضي. وقد تشكل السفارات والشركات والمواطنون الفرنسيون أهدافاً لعمليات انتقامية. وأكد سيث جونز، نهاية الشهر الماضي: «أرى أن تنفيذ تنظيم (القاعدة في بلاد المغرب) هجوماً انتقامياً ضد القوات الفرنسية أو أهداف فرنسية أخرى في أفريقيا، في غرب القارة أو شمالها، مرجّح أكثر من حصول ذلك في فرنسا نفسها. من الأسهل للتنظيم العمل في أفريقيا. وبعدها، قُتل ستة فرنسيين عاملين في الحقل الإنساني في 9 أغسطس (آب) مع سائقهم ومرشدهم النيجريين في جنوب شرقي نيامي، في هجوم نفّذه مسلحون على دراجة نارية ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه».


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.