الهلال يودع إدواردو ويبدأ البحث عن بديله قبل «الآسيوية»

استنفار هلالي لموقعة «الحسم»... ورازفان يتمسك بـ«الأساسية»

رئيس الهلال والدوسري بعد توقيع العقد (الشرق الأوسط)
رئيس الهلال والدوسري بعد توقيع العقد (الشرق الأوسط)
TT

الهلال يودع إدواردو ويبدأ البحث عن بديله قبل «الآسيوية»

رئيس الهلال والدوسري بعد توقيع العقد (الشرق الأوسط)
رئيس الهلال والدوسري بعد توقيع العقد (الشرق الأوسط)

ودع الهلاليون رسميا، لاعبهم البرازيلي إدواردو بعد أن وقع عقداً احترافياً مع فريق شباب أهلي دبي الإماراتي لمدة موسمين وذلك بعد اجتيازه الفحوصات الطبية اللازمة.
وأعلن نادي الهلال عن موافقته على طلب المحترف البرازيلي لإنهاء عقده مع الفريق الذي تبقى فيه ما يقارب 15 يوماً تتضمن بقية مباريات دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين نظير عدم الاستفادة من خدماته في الجولات الثلاث المتبقية، وذلك بعد أن كشفت الفحوصات الطبية إلى حاجة اللاعب لبرنامج علاجي وتأهيلي يمتد لأسبوعين مقبلين.
وطلب إدواردو من إدارة ناديه الهلال إنهاء عقده الذي تم تمديده قبل شهرين حتى العاشر من سبتمبر (أيلول) المقبل، مؤكداً أن رغبته بإنهاء العقد تأتي لموافقته على الانضمام إلى فريق شباب أهلي دبي الإماراتي، ولتسجيله مع الفريق الإماراتي في قائمة اللاعبين المشاركين في بطولة دوري أبطال آسيا التي سستأنف في سبتمبر المقبل.
وكان إدواردو البالغ من العمر 30 عاماً، انضم إلى نادي الهلال، في صيف 2015، قادماً من بورتو البرتغالي، وشارك بقميص أزرق الرياض في أكثر 100 مباراة، وأحرز من خلالها 81 هدفاً، وأصبح الهداف التاريخي لأجانب الفريق.
وحقق البرازيلي مع الهلال 7 بطولات خلال 5 سنوات قضاها مع الفريق، لقب الدوري السعودي في مرتين، وكأس السوبر السعودي في مرتين، وكأس الملك مرة واحدة، وكأس ولي العهد مرة واحدة، وآخر بطولاته مع أزرق العاصمة بطولة دوري أبطال آسيا.
وودع إدواردو الذي وجد في مدرجات مباراة فريقه الماضية أمام الفيصلي جميع زملائه اللاعبين والجهازين الفني والإداري عقب نهاية المباراة التي كسبها الأزرق بهدفين دون رد. وقال: «أود أن أقدم لكم رسالة الوداع، في البداية أشكر من منحني الفرصة لأكون جزءاً من الفريق، وتعرفت على الكثير من الأشخاص الطيبين هنا، بداية من الرؤساء الذين مروا على النادي، وزملائي اللاعبين، حيث أعتقد أنها لحظة صعبة، لقد كانت 5 سنوات زاخرة بالأفراح ولحظاتها السيئة لا تذكر».
وأضاف لاعب خط الوسط عبر رسالة بثها المركز الإعلامي للنادي: «كانت سنوات مليئة بالمشاعر الجميلة، أشكر جماهير الهلال، والشكر موصول لكل الشعب السعودي والجماهير الأخرى التي تستقبلني دائماً أجمل استقبال في كل الأماكن، لذلك سأحمل هذه الذكريات الجميلة معي. مررت بأوقات لا تنسى، أتمنى التوفيق ودوام النجاح للهلال النادي المحبب إلى قلبي».
وسيواجه إدواردو مع شباب أهلي دبي الإماراتي فريقه السابق الهلال يوم الأربعاء، الموافق 23 سبتمبر المقبل، ضمن منافسات الجولة السادسة والأخيرة من مباريات المجموعة الثانية من بطولة دوري أبطال آسيا.
وستقام المباراة على استاد خليفة الدولي، بمدينة الدوحة القطرية، التي من المقرر أن تستضيف مجموعات غرب القارة، بنظام التجمع.
وقرر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، استئناف بطولة دوري الأبطال، بنظام التجمع، وذلك كإجراء احترازي لمواجهة تفشي فيروس «كورونا» المستجد، ولضمان سرعة نهاية المسابقة، التي امتدت بشكل استثنائي، بسبب توقف النشاط.
ويحتل الهلال، المركز الثاني في المجموعة، برصيد 6 نقاط، وبفارق الأهداف فقط عن باختاكور الأوزبكي الذي يتصدر المجموعة، بينما يأتي شباب أهلي دبي الإماراتي في المركز الثالث برصيد صفر من النقاط معادلاً عدد النقاط لفريق شهر خودرو الإيراني الذي يحتل المركز الأخير.
من جهة ثانية كثف الروماني رازفان لوشيسكو مدرب فريق الهلال استعدادات فريقه للمباراة الحاسمة أمام فريق الحزم يوم غد السبت والتي سيتوج معها الفريق الأزرق بلقب الدوري في حال خطفه للنقاط الثلاث، ولم يمنح الروماني لاعبيه أي إجازة عقب نهاية مباراة الفيصلي التي كسبها بثنائية منحته خطوة نحو تحقيق اللقب.
ويتوقع أن يواصل لوشيسكو على ذات القائمة التي أشركها في مباراة الفيصلي دون أي تغييرات تذكر، بعدما ظهر الفريق الأزرق بصورة مميزة في المباراة الماضية التي شهدت عودة الثلاثي سلمان الفرج ومحمد البريك وعلي البليهي إلى القائمة الأساسية.
ويدخل الفريق الأزرق هذا اللقاء دون غيابات جديدة، حيث يواصل نواف العابد برنامجه التأهيلي بعد الإصابة التي لحقت به وغيبته عن مباريات العدالة والأهلي والفيصلي، فيما يتوقع أن يكون اللاعب عبد الله عطيف جاهزاً للدخول في قائمة الفريق بالبطولة الآسيوية، حيث تبقى للاعب قرابة عشرين يوما في البرنامج التأهيلي قبل دخوله للتدريبات الجماعية.
من جانب آخر، يتوقع أن تفتح إدارة نادي الهلال ملف اللاعب الأجنبي الذي سيحل بديلاً للبرازيلي كارلوس إدواردو الذي توصل لاتفاق ودي مع ناديه على إنهاء العقد والذي تبقى فيه قرابة خمسة عشر يوما تتضمن بقية منافسات دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين وعدم استفادة الفريق من خدماته لخضوعه لبرنامج تأهيلي بعد الإصابة التي لحقت به ولمنحه فرصة الالتحاق بوجهته الجديدة.
وتسعى إدارة النادي العاصمي برئاسة فهد بن نافل لحسم ملف بديل اللاعب إدواردو سريعاً، خاصة أن الفترة الزمنية تبدو ضيقة كثيراً في ظل اقتراب الموسم الجديد من الانطلاق، خاصة أن الهلال من الفرق التي ستواصل ركضها نظير المشاركة في البطولة الآسيوية التي ستنطلق في منتصف سبتمبر المقبل.
وبحسب رابطة دوري المحترفين السعودي، ستكون انطلاقة الموسم الجديد يوم الجمعة 16 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مما يعني توفر قرابة 36 يوما كفاصل زمني بين الموسمين وهي الفترة المتوقع أن تخصص لإعداد الأندية بمعسكرات خارجية وداخلية بحسب ظروف كل فريق ومشاركاته في البطولات الخارجية «دوري أبطال آسيا».
بينما ستنتهي الفترة الزمنية المحددة للبطولة الآسيوية يوم الثالث من أكتوبر، حيث ستقام مباراة دور نصف النهائي، على أن تقام المباراة النهائية في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
من جانب آخر، أعلنت إدارة نادي الهلال عن تجديد عقد اللاعب ناصر الدوسري لمدة 3 سنوات قادمة، حيث يعتبر الدوسري أحد الوجوه الشابة في قائمة فريق الهلال ويجيد اللعب في مركز المحور الدفاعي.


مقالات ذات صلة

أموريم يتصدر قائمة ميلان لخلافة أليغري

رياضة عالمية أموريم (رويترز)

أموريم يتصدر قائمة ميلان لخلافة أليغري

بات المدرب البرتغالي روبن أموريم المرشح الأبرز لتولي تدريب إيه سي ميلان، بعد أشهر قليلة من إقالته من تدريب مانشستر يونايتد.

The Athletic (ميلانو)
رياضة سعودية جاك هندري (الشرق الأوسط)

الاتفاق يتفق مع جاك... ويفاوض «أفضل لاعب عربي»

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن إدارة نادي الاتفاق توصلت إلى اتفاق مع المدافع الإسكتلندي جاك هندري بشأن استمراره مع الفريق خلال الموسم المقبل.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية عبده يحتفل بأحد أهدافه مع حجازي قائد نيوم (موقع النادي)

الخليج والتعاون يتنافسان على «عبده»

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن اللاعب أحمد عبده مهاجم نيوم، بات على رادار ناديي الخليج والتعاون لتعزيز صفوفهما خلال فترة الانتقالات الصيفية.

سعد السبيعي (أوستن)
رياضة سعودية الشباب كان آخر محطات حمد الله في الدوري السعودي (نادي الشباب)

التعاون يضع حمد الله خيارا هجوميا أولا

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي التعاون وضعت المغربي عبد الرزاق حمدالله، مهاجم الشباب، كخيار أول لتدعيم خط هجوم الفريق الأول لكرة القدم.

سعد السبيعي (أوستن )
رياضة عالمية كينيونيس مهاجم القادسية السعودي يقص شريط أهداف المونديال (أ.ب)

جوليان نجم الدوري السعودي يقص شريط أهداف مونديال 2026

افتتح المكسيكي جوليان كينيونيس مهاجم القادسية السعودي، وهداف الدوري السعودي للموسم الأخير، أهداف بطولة كأس العالم 2026 التي تنظمها مع الولايات المتحدة وكندا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.