كتاب وأدباء مغاربة: ستنجح في تضميد جراحاتها (3 ـ 3) حزن وتضامن مع بيروت

عدنان ياسين - نجيب العوفي - أحمد الويزي - إدريس لكريني
عدنان ياسين - نجيب العوفي - أحمد الويزي - إدريس لكريني
TT

كتاب وأدباء مغاربة: ستنجح في تضميد جراحاتها (3 ـ 3) حزن وتضامن مع بيروت

عدنان ياسين - نجيب العوفي - أحمد الويزي - إدريس لكريني
عدنان ياسين - نجيب العوفي - أحمد الويزي - إدريس لكريني

إثر الانفجار المروّع الذي هز بيروت يوم الثلاثاء 4 أغسطس (آب) الحالي، سارع عدد كبير من كتاب وأدباء المغرب إلى التعبير عن حزنهم وألمهم لما وقع، وتبلور هذا في بيان تضامني لـ«بيت الشعر في المغرب»، مستحضرين "بتقدير بالغ"، في هذه "اللحظات العصيبة" التي تمر بها العاصمة اللبنانية، الدور الكبير الذي قامت به هذه المدينة في الحداثة الشعريّة العربيّة.
 
كما وقع مبدعون ومثقفون مغاربة، ضمن لائحة أولية ضمت عشرات المبدعين والمثقفين من جنسيّات مختلفة، على بيان "الحياة للبنان"،الذي  جاء بمبادرة من الكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي والكاتب اللبناني عيسى مخلوف، أشادوا فيه بالدور الكبير الذي قامت به هذه المدينة في الحداثة الشعرية العربيّة، ووقّع عليه عشرات المبدعين والمثقفين المغاربة، الذين أعربوا عن إيمانهم بأن «بيروت ستنجح في تضميد جراحاتها واستعادة دورها الثقافي والحضاري»، ودعوا إلى «التضامن مع الشعب اللبناني في محنته الرهيبة، وإنقاذ لبنان من الانهيار»، معربين عن دعمهم الكامل لحراك المجتمع المدني الذي «سيواصل نضاله من أجل لبنان جديد تتحقق فيه دولة القانون المحرَّرة من القيود الطائفية، والضامنة للجميع حقوق وحريات المُواطَنة الكاملة».
 
هنا شهادات لعدد من الكتاب والمثقفين المغاربة، تضاف لرسائل وشهادات أخرى في السياق نفسه نشرتها «الشرق الأوسط» على مدار اليومين الماضيين لكتاب وشعراء ونقاد من مصر والسعودية.

الشاعر والإعلامي ياسين عدنان:
أسطورة حقيقية
«هناك مدنٌ لا نعرف كيف نرثيها ولا كيف نبكيها ولا كيف نعزّيها. لأنها رغم الموت ووطأته، تظل مدن حياة... مدناً منذورة أبداً للحياة. لذا وأنا أعزّي المدينة في شهدائها، ثم وأنا أتابع بهلع صور هذا الدمار الرهيب، وجدتُني أعودُ تلقائياً إلى نصوص قديمة كتبتها عن بيروت في زياراتي السابقة لها. فأعدتُ قراءتها بحرقة. لكنني استعدتُ المدينة كما أحب أن أراها؛ لأنني لا أعرف كيف أفكّر فيها إلا هكذا... بوصفها مدينة فرح وبهجة وحياة.
بيروت الآن شهيدة وجريحة وأهلها قتلى وجرحى ومشردون، فهل نزايد على المدينة بأسطورتها؟ ألا نظلم بيروت حين نراها تحترق وبدل أن نقف دقيقة صمت ترحماً على أرواح من احترق من أهلها وما احترق ودُمِّر من أجزاء المدينة، نتطلع إليها باحثين وسط الأنقاض عن طائر العنقاء الذي نتوقع أن ينبعث في أي لحظة من رمادها؟.
بيروت أسطورة حقيقية. هكذا تلقيناها من المحيط إلى الخليج. وهكذا فكرنا فيها دائماً، لكن أسطورة المدينة صارت اليوم عبئاً عليها. بيروت عروس عربية، في زمن كثر فيه المتربصون المغتصبون. بيروت مدينة نعشقها وأخشى أننا نؤلمها اليوم بعشقنا العاجز المستحيل. في الختام، هل هذا يعني أن بيروت صارت مجرد حكاية تروى؟ أبداً؛ فبيروت حقاً لا تموت. قد تسقط لكنها لا تنهزم. هكذا عودتنا عبر تاريخها تماماً كالمدن الكبيرة. تماماً مثل روما وبغداد. بيروت التي وصفها درويش مرة بأنها نجمتنا الأخيرة وخيمتنا الأخيرة، هل يمكنها أن تكون امتحاننا الأخير أيضاً؟ فهل من سبيل للانطلاق من هذا السقوط المريع المدوِّي لتحويله إلى فرصة؟».

الناقد نجيب العوفي: خيمة وارفة
«أذكر هذا البيت من شعرنا العربي:
ولو كان سهماً واحداً لاتّقيته
ولكنه سهم وثان وثالث
لأتساءل عن حكاية هذا الخطْب الجلَل الذي زلزل بيروت وزلزل معه أفئدة العرب. لعل هذا هو لسان حال بيروت، وهي تنتقل من الرّمضاء إلى النار، في هذا الصيف الكوروني القائظ، المليء بالمتاعب والمصائب، والمحفوف بالأشراك والفخاخ الملغومة - المنصوبة من كل فج عربي – وعجمي. والشجرة المثمرة، معرّضة دوماً للقصْف والعصْف؛ فما بالنا إذا كانت الشجرة من عيار شجرة الأرز اللبنانية الشاهقة؟
على مدى عقود حوافل كانت بيروت ملاذاً ومعاذاً للمعذبين في الأرض العربية، وخيمة وارفة لمن تقطّعت بهم السبل العربية، ومنتجعاً أثيراً للمترفين العرب. كانت نجمة فكر وإشعاع وثقافة مضيئة في السماء العربية. كانت بيروت رئة يتنفس من خلالها العالم العربي. كانت بيروت، حمّالة الحطَب العربي. لهذا ولغيره، كانت بيروت باستمرار في مهبّ العواصف والنيران، ومرمى للأعداء وللإخوة الأعداء. كانت بيروت باستمرار قنبلة ملغومة وموقوتة. وتتهاطل على الذاكرة أحداث بيروت الدامية يأخذ بعضها برقاب بعض. فهي مُوجز بليغ للوجع العربي. وإزاء هذا المنسوب المتعاظم - المتفاقم من الوجع العربي، واليأس العربي، والحزن العربي. يتلجْلج الصدر ويضيق اللسان. ويغور الوجع جمرة حارقة في الوجدان».

الروائي والمترجم أحمد الويزي:
اللغة والوجع
«ماذا بوسع اللغة أن تفيد، حين يتعلّق الأمر بوصف وجع غائر، يشقّ نياط القلب، ويستقرّ وخزه مقيماً في الوجدان، ينضاف إلى طبقات أحزان وأشجان أخرى قديمة؟! ماذا بمقدور الكلام الإنشائي أن يجدي، حين يتجاوز الخطب الملمّ دائرة الدّوال المتداولة كلّها، ويغدو مدلولاً مائعاً يستعصي في رخاوته الشقيّة على كلّ توصيف؟! ليتني كنت أعمى، حتى لا أرى ما رأيته، وأنا بهذا العجز الكاسح لا أقوى على توصيف ما تلجلج في الوجدان بفعل هول ما رأيت! ليتني كنت إلى جانب العمى، شيخاً أصمّ وأبكم، حتى لا تظلّ أنّات الجرحى والثكالى وصرخات المفجوعين والأرامل، تطاردني مثل لعنة الربّ الأبدية ليل نهار، وأنا بكل هذا الضّعف والخمول فاشل، لا أستطيع أن أترجم فداحة الفاجعة التي ابتليت بها بفعل ما حصل لخيمتنا بيروت! ليتني كنت شجرة ظليلة تحنو على المفجوعين، الذين استفاقوا فجأة على دوي الكارثة، فلم يجدوا لهم مأوى! ليتني كنت غيمة تستطيع أن تظلل الحيارى، الذين يبحثون تحت الأنقاض عن بقايا حياة، وسط أشعة أغسطس الحارقة! ليتني قطرة ماء تروي غلّة العطشى، أو رغيف خبز يشبع سغب الجوعى، أو عكازة يستند إليها كل جريح، أو صدراً عملاقاً يضمّ إليه بحنان كل المفجوعين والأيتام، ويشعرهم بالأمل في الإنسان! ليتني كنت ذلك الإنسان! لكني للأسف لست هذا ولا ذاك، وحتى لغتي جوفاء مطاطية، لا تجدي في رسم وجعي العارم، حيال ما ألمّ بنجمة سمائنا الشرقية بيروت».

الكاتب إدريس لكريني: تجاوز الأزمة
«الانفجار الأليم الذي تعرضت له بيروت يدعو للتضامن العاجل، لأنه بكل المقاييس ستكون له تداعيات كبيرة وخطيرة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية داخل البلد. ومن جهتي أتوقع أن يجتاز لبنان هذه الظرفية الصعبة التي تأتي في سياق مليء بالتحديات، فلبنان عودنا دائماً، وخصوصاً الشعب اللبناني، على أنه قادر على تجاوز مثل هذه المحطات الصعبة، وحتى المحطات الأكثر قساوة تمكن الشعب اللبناني من تجاوزها ومن تحويلها إلى فرص. وأعتقد أن ما يجري اليوم من تفاعل إيجابي من مختلف البلدان وعلى امتداد مناطق مختلفة من العالم، من حيث التضامن مع الشعب اللبناني والدعم الذي بدأ يتقاطر على البلد، وأيضاً النقاش الجاري داخل لبنان والذي يعكس الرغبة في تحميل الفاعل السياسي مسؤولياته، وتجاوز خلافاته وانتماءاته الضيقة وتحويلها إلى انتماء أوسع لخدمة الوطن، أعتقد أنها معطيات ستسمح بتحويل الأزمة إلى فرصة حقيقية، سيتعافى معها لبنان ويتجاوز الظروف الصعبة الحالية».



دواء لـ«الشلل الرعاش» يقلل أعراض الاكتئاب

الاكتئاب المقاوِم للعلاج قد يؤدي إلى فقدان القدرة على الشعور بالمتعة أو الدافعية (جامعة موناش)
الاكتئاب المقاوِم للعلاج قد يؤدي إلى فقدان القدرة على الشعور بالمتعة أو الدافعية (جامعة موناش)
TT

دواء لـ«الشلل الرعاش» يقلل أعراض الاكتئاب

الاكتئاب المقاوِم للعلاج قد يؤدي إلى فقدان القدرة على الشعور بالمتعة أو الدافعية (جامعة موناش)
الاكتئاب المقاوِم للعلاج قد يؤدي إلى فقدان القدرة على الشعور بالمتعة أو الدافعية (جامعة موناش)

كشفت دراسة سويدية حديثة أن دواء «براميبيكسول»، المستخدم منذ سنوات في علاج مرض باركنسون أو «الشلل الرعاش»، قد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب المقاوم للعلاج.

وأوضح الباحثون من جامعة لوند السويدية أن الدواء يساعد بشكل خاص المرضى الذين يعانون من فقدان القدرة على الشعور بالمتعة أو الدافعية، وهي الحالة المعروفة طبياً باسم «انعدام التلذذ»، ونشرت النتائج، الجمعة، في دورية «Nature Medicine».

ويُعرّف الاكتئاب المقاوم للعلاج بأنه أحد أشكال الاضطراب الاكتئابي الذي لا يستجيب بشكل كافٍ للعلاجات الدوائية التقليدية، رغم استخدام مضادين للاكتئاب على الأقل بجرعات مناسبة ولفترات علاجية كافية.

ويعاني المصابون به من استمرار الأعراض لفترات طويلة، مثل الحزن الشديد، وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، واضطرابات النوم والتركيز؛ ما يؤثر بشكل كبير في جودة الحياة والقدرة على العمل والتفاعل الاجتماعي.

وشملت الدراسة 82 مريضاً يعانون من اكتئاب مصحوب بدرجات واضحة من «انعدام التلذُّذ»، وهو أحد أكثر أعراض الاكتئاب إعاقةً وتأثيراً في جودة الحياة. وتم توزيع المشاركين عشوائياً لتلقي إما عقار «براميبيكسول» أو علاج وهمي، إلى جانب أدويتهم المعتادة المضادة للاكتئاب، وذلك لمدة تسعة أسابيع.

وأظهرت النتائج أن المرضى الذين تلقوا «براميبيكسول» حققوا تحسناً أكبر في أعراض انعدام التلذذ مقارنة بالمجموعة التي تلقت العلاج الوهمي. كما استمرت هذه الفوائد خلال فترة متابعة امتدت إلى ستة أشهر لدى المرضى الذين واصلوا استخدام الدواء.

ولفهم الآليات البيولوجية المحتملة وراء هذا التأثير، استخدم الباحثون تقنيات متقدمة لتصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي الوظيفي، إلى جانب أجهزة لمراقبة النشاط البدني اليومي للمشاركين.

وأظهرت النتائج تحسناً في نشاط نظام المكافأة في الدماغ لدى المرضى الذين تلقوا العلاج، إضافة إلى زيادة في مستويات الحركة والنشاط اليومي.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تدعم فرضية أن الدواء يؤثر في نظام الدوبامين، الذي يلعب دوراً محورياً في التحفيز والشعور بالمكافأة.

وعلى صعيد السلامة، أفاد الفريق بأن معظم المشاركين تحملوا العلاج بصورة جيدة، وكانت الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً تشمل الغثيان والدوار واضطرابات النوم، إلا أنها كانت قابلة للإدارة غالباً من خلال تعديل الجرعات.

كما أظهرت مرحلة المتابعة الممتدة أن فعالية العلاج وسلامته استمرتا على المدى الطويل، وهو ما يُعد مؤشراً مهماً للمرضى الذين يعانون من اكتئاب مزمن أو مقاوم للعلاج.

وكان عقار «براميبيكسول» قد حصل على موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» عام 1997، لعلاج أعراض مرض باركنسون.

ووفق الباحثين، تبرز أهمية هذه الدراسة في أنها تعيد توظيف دواء متوافر منذ نحو 29 عاماً لعلاج حالة مختلفة تماماً، وهي الاكتئاب المقاوم للعلاج المصحوب بفقدان المتعة والدافعية، ما قد يسرّع اعتماده مستقبلاً إذا أكدت دراسات لاحقة فعاليته وسلامته لهذا الاستخدام الجديد.

ويرى الباحثون أن النتائج تفتح الباب أمام تطوير خيارات علاجية جديدة لمرضى الاكتئاب الذين لا يستجيبون بشكل كافٍ للعلاجات المتاحة حالياً، مع التأكيد على الحاجة إلى مزيد من الدراسات واسعة النطاق لتأكيد الفعالية والسلامة.


رحلة الأحلام: جولة سريعة ببلد جميل «يشبه عالم ديزني»

تعتبر سان مارينو خياراً للباحثين عن الهدوء (ويكيبيديا)
تعتبر سان مارينو خياراً للباحثين عن الهدوء (ويكيبيديا)
TT

رحلة الأحلام: جولة سريعة ببلد جميل «يشبه عالم ديزني»

تعتبر سان مارينو خياراً للباحثين عن الهدوء (ويكيبيديا)
تعتبر سان مارينو خياراً للباحثين عن الهدوء (ويكيبيديا)

يُعد هذا البلد الأوروبي، الواقع بالكامل داخل الأراضي الإيطالية، ويضم أقدم جمهورية في العالم، ملاذاً لقضاء عطلة من وحي الخيال. ومع استقباله لمليوني زائر فقط العام الماضي - عدد أقل من سكان منطقة مانشستر الكبرى - تعتبر سان مارينو خياراً أوروبياً رائعاً للباحثين عن الهدوء، حسب صحيفة «الصن» البريطانية. رسمياً، تُعد سان مارينو دولة صغيرة مدرجة في قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، وتصنف باعتبارها خامس أصغر دولة في العالم، وتمنحك شعوراً وكأنك «تتجول داخل فيلم من أفلام ديزني» بحسب ما ذكره أحد الزوار على «إنستغرام». ويُعزى هذا الشعور الذي يشبه ديزني على الأرجح إلى القلاع الثلاثة الشاهقة في سان مارينو، على قمة جبل تيتانو، التي تعود إلى العصور الوسطى.

وجرى بناء برج غوايتا - البرج الأول - في القرن الحادي عشر، ويعتبر الأكبر بين أبراج القلاع الثلاثة. ويمكن للزوار زيارة البرج واستكشاف الأسوار، بالإضافة إلى زنازين السجن القديمة، وكنيسة سانتا باربرا.

أما برج سيستا - البرج الثاني - فيعتبر أحدث قليلاً، ويعود تاريخه إلى القرن الثالث عشر. يقع البرج على أعلى قمم جبل تيتانو، على ارتفاع نحو 755 متراً فوق مستوى سطح البحر.

وأخيراً، هناك برج مونتالي - البرج الثالث - الأصغر والأحدث بين الأبراج الثلاثة، وقد بُني في القرن الرابع عشر. غير أن هذا البرج غير مفتوح للجمهور. وهناك كذلك ساحة ديلا ليبرتا، التي تشكل قلب المدينة القديمة. هنا، يمكن للزوار استكشاف عدد من المتاجر والمتاحف الصغيرة، بجانب مبنى البرلمان التاريخي.

ورغم أنك لا تحصل على ختم في جواز سفرك عند زيارة سان مارينو، فإنه يمكنك التوجُّه إلى المركز السياحي داخل بورتا سان فرانسيسكو، والحصول على ختم فعلي في جواز سفرك، على سبيل التذكار، مقابل 5 يورو (4.33 جنيه إسترليني). وللاستمتاع بإطلالة رائعة على سان مارينو، اصعد التلفريك المار من بورجو ماجوري إلى وسط المدينة، ثم إلى نصب بارتولوميو بورغيسي التذكاري.


«إياتا» تحذر ركاب الطائرات: لا تحملوا حقائبكم في حالات الطوارئ

«إياتا» تحذر من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية (شاترستوك)
«إياتا» تحذر من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية (شاترستوك)
TT

«إياتا» تحذر ركاب الطائرات: لا تحملوا حقائبكم في حالات الطوارئ

«إياتا» تحذر من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية (شاترستوك)
«إياتا» تحذر من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية (شاترستوك)

تحرص حملة أمان جديدة أطلقها «الاتحاد الدولي للنقل الجوي»، المعروف اختصاراً باسم «إياتا»، على تذكير ركاب الطائرات بما يتعيّن عليهم فعله، عند تلقي تعليمات بإخلاء الطائرة.

وتشدد على ضرورة التزامهم بتعليمات طاقم الطائرة، وترك جميع الأمتعة خلفهم، والتوجُّه بسرعة إلى أقرب مخرج صالح للاستخدام، حسب «سي إن إن» الأميركية.

وأكدت «إياتا» أن ثمة أعداداً متزايدة لحالات، جرى توثيقها عبر الإنترنت، لمسافرين يتوقفون لحمل أغراضهم الشخصية وحقائبهم، أو لتسجيل عملية الإخلاء على هواتفهم.

وحذرت «إياتا» من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية يكلف ثواني ثمينة، ويعرض سلامة الجميع للخطر.

كما أن حمل الحقائب والحقائب اليدوية، في الوقت الذي يكافح فيه الركاب للخروج سريعاً من الطائرة، قد يتسبب في سقوط الأشخاص أو إتلاف المنزلقات اللازمة للخروج.

في هذا السياق، قال بريان بيدفورد، من إدارة الطيران الفيدرالية، في بيان صحافي صادر عن «إياتا» حول الحملة: «السلامة مسؤولية مشتركة. ويساعد الركاب المطلعون واليقظون في ضمان إخلاء أسرع وأكثر أماناً لجميع من على متن الطائرة».

وأفاد خبراء في قطاع الطيران أن ركاب الطائرات يعرضون الأرواح للخطر بشكل متزايد بتصوير حالات الطوارئ واستعادة حقائبهم، بدلاً من إخلاء الطائرات، واقترح بعضهم فرض غرامات. صُممت طائرات الركاب بحيث يمكن إخلاؤها بالكامل في غضون 90 ثانية في حالات الطوارئ، إلا أن محاولة البعض استعادة حقائبهم اليدوية قد تزيد هذه المدة بشكل ملحوظ، مما يؤدي إلى إغلاق المخارج والممرات، فضلاً عن إتلاف المزالق أو التسبب في إصابات.

أطلق «الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)» حملة توعية تحث المسافرين على «إنقاذ الأرواح لا الحقائب»، بعد انتشار عدد من مقاطع الفيديو التي صورها ركاب على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تُظهر بعضهم أشخاصاً يحملون حقائب من طائرات محترقة.