زيدان يفي بوعده ويقود ريال مدريد للقب الدوري الإسباني

حقق هدفه الأسمى وأزاح برشلونة عن العرش الكروي وتُوج بالبطولة المحببة إليه

ريال مدريد وكأس الدوري الإسباني (رويترز)
ريال مدريد وكأس الدوري الإسباني (رويترز)
TT

زيدان يفي بوعده ويقود ريال مدريد للقب الدوري الإسباني

ريال مدريد وكأس الدوري الإسباني (رويترز)
ريال مدريد وكأس الدوري الإسباني (رويترز)

بعد شهرين على الموعد الرسمي الذي كان من المفترض أن ينتهي عنده الدوري الإسباني الممتاز، وبعد ثوانٍ قليلة من انتهاء السباق على اللقب، صعد رجلان يعملان في المجلس المحلي إلى تمثال سيبيليس، وربطا وشاحاً يحمل اسم ريال مدريد حول عنقها، ولفا علم النادي فوق كتفيها، ثم نزلا. وكانت السيارات المارة تطلق الصفارات احتفالاً بفوز ريال مدريد بلقب الدوري الإسباني الممتاز، لكن عدد رجال الشرطة كان أكثر من المشجعين الموجودين في الشوارع. وعادة ما نرى في احتفالات الفوز بلقب الدوري تجمع الآلاف من الجماهير السعيدة، لكن هذه المرة طُلب من المشجعين عدم التجمع بسبب تفشي فيروس كورونا، كما أن اللاعبين أنفسهم الذين حققوا هذا الإنجاز لم يأتوا للاحتفال مع الجماهير.
وكان اللاعبون على بُعد 15 كم بشمال شرقي البلاد. وقال المدير الفني لريال مدريد، زين الدين زيدان، بعد حسم اللقب: «كنا نتمنى أن نكون هناك في ميدان سيبيليس مع المشجعين، لكن من المؤكد أننا سنقوم بذلك في وقت لاحق». وحول المدير الفني الفرنسي، سرعان ما تم تغطية الأرضية بقصاصات ملونة، وارتدى لاعبوه قمصاناً تذكارية للاحتفال بهذا الإنجاز، وتم إعداد مأدبة غداء أيضاً. لكن كل هذه الأشياء حدثت في ملعب التدريب، وليس في ملعب «سانتياغو برنابيو». وعندما رفع قائد الفريق الملكي، سيرخيو راموس، درع الدوري، لم يكن هناك سوى بضع مئات من الأشخاص لرؤية هذا الحدث: الموظفون، وأطفال جمع الكرات، وستة صحافيين، ولاعبو فياريال الذين كانوا يقفون بأدب جم، ويصفقون للاعبي ريال مدريد. وقال زيدان: «إنه أمر غريب على الجميع، كما كان الأمر مع الموسم برمته».
ولم تكن هناك احتفالات صاخبة بهذا الإنجاز، ولم نرَ لاعبي ريال مدريد وهم يستقلون حافلة مكشوفة ويحتفلون بين جماهيرهم، بسبب تفشي فيروس كورونا الذي حصد أرواح 30 ألف إسباني، وهناك قلق من زيادة هذه الحصيلة، في حال تجمع الجماهير بأعداد كبيرة. وأعلن زيدان عن شعوره بالرضا بشكل غير مسبوق، وقال: «في الحقيقة، أنا لا أجد الكلمات التي يمكنها أن تصف مشاعري، وأنا سعيد للغاية». ووصف المدير الفني الفرنسي هذا اليوم بأنه أحد أهم أيام حياته على الإطلاق. وبالنسبة لزيدان الذي يحقق بطولة كل 19 مباراة في المتوسط، بحساب عدد البطولات التي حصل عليها والمباريات التي خاضها، فإن اليوم الذي حصل فيه على لقب الدوري الإسباني الممتاز ربما كان أكثر أهمية من الفوز بالبطولات والألقاب الأوروبية، وذلك بسبب غياب هذه البطولة عن النادي لفترة طويلة، حيث لم يفز الريال بلقب الدوري الإسباني الممتاز سوى 3 مرات في آخر 12 عاماً.
وقال زيدان قبل عام تقريباً: «أنا مقتنع بأننا سنقدم موسماً جيداً»، لكن سرعان ما تحول التفاؤل المعتاد قبل بداية الموسم إلى وضع صعب على أرض الواقع، غير أن ذلك كان في نيويورك عندما خسر ريال مدريد أمام أتلتيكو مدريد بـ7 مقابل 3 أهداف. وبعد هذه الخسارة الثقيلة، نشرت إحدى المجلات صورة لفريق ريال مدريد، وكتبت تقول: «فريق عظيم ومجموعة من الأنقاض. لم يلعب الفريق كرة قدم، ولم يقاتل، ولم تكن هناك أي خطة داخل الملعب». لكن البطولات تولد من رحم الصعوبات، فقد ظهرت ثقافة جديدة في النادي الذي سيطر على القارة الأوروبية لسنوات، ونجح زيدان في وضع خطة لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح. يقول حارس مرمى ريال مدريد، تيبو كورتوا: «لقد كان الفوز بلقب الدوري هو هدفنا منذ البداية».
لكن يجب أن نعرف أن الأمر لم يكن سهلاً على الإطلاق، غير أن زيدان نجح في تطوير أداء الفريق بشكل بطيء، حتى في ظل عدم وجود العناصر التي كان يريدها، حيث لم ينجح المدير الفني الفرنسي في ضم مواطنه بول بوغبا، كما لم يرحل جيمس رودريغيز وغاريث بيل، حيث توقف انتقالهما بعد هزيمة النادي الثقيلة أمام أتلتيكو مدريد. ويجب أن نعرف أن هذا الفريق ليس جديداً، على الأقل من حيث الأسماء، حيث بدأ 8 لاعبين أكثر من 20 مباراة بالدوري الإسباني الممتاز، وكانوا جميعاً من لاعبي الفريق القدامى بالفعل.
ويجب أن نعرف أن سيرخيو راموس ولوكا مودريتش قد وصلا إلى الرابعة والثلاثين من عمرهما، كما يبلغ مارسيلو وكريم بنزيمة 32 عاماً، وتوني كروس 30 عاماً، وهو ما يعني أن هؤلاء اللاعبين معاً قد قضوا 54 موسماً داخل النادي. وفي الحقيقة، لا يريد بعضهم استمرار هؤلاء اللاعبين مع النادي بعد الآن، لكن يجب أن نعرف أن «الحرس القديم» بالنادي هم أصحاب الفضل في تحقيق هذا الإنجاز، رغم أنه في وقت سابق من هذا الموسم كان هناك شعور في بعض الأحيان بأن النادي يعتمد بشكل كبير على نجمه الشاب فيدي فالفيردي بنشاطه المعتاد، ورغم الدور الكبير الذي لعبه البرازيلي فينيسيوس جونيور في مباراة الكلاسيكو أمام برشلونة.
وقد بنى زيدان الفريق حول عدد من اللاعبين، واعتمد عليهم بشكل دائم في جميع المباريات تقريباً -تيبو كورتوا، وداني كارفاخال، وسيرخيو راموس، ورافاييل فاران، وميندي|مارسيلو، وكاسيميرو، وكروس، ومودريتش|فالفيردي، وكريم بنزيمة- وفاز بلقب الدوري بالحد الأدنى من مساهمات الوافدين الجدد (باستثناء ميندي)، وبأقل مساهمة ممكنة من أغلى 4 لاعبين في النادي، بما في ذلك أغلى 2 من اللاعبين في تاريخ النادي. فقد كلف غاريث بيل وإيدن هازارد ويوفيتش ورودريغيز خزينة النادي 336 مليون يورو، لكنهم لم يلعبوا سوى 8.75 مباراة، ولم يحرزوا سوى 1.5 هدف في المتوسط. وبينما كان هازارد يعاني من الإصابات المتلاحقة، قام بنزيمة بدور كبير، وسجل 21 هدفاً في الدوري الإسباني الممتاز، وهو العدد الذي يفوق جميع الأهداف التي سجلها مهاجمي الفرق الآخرين مجتمعين! وكان الهداف الثاني للفريق هو سيرخيو راموس، برصيد 11 هدفاً!
ومع ذلك، كانت كل خطوة تشهد مساهمات رئيسية في اللحظات الحاسمة، حيث تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن 21 لاعباً مختلفاً سجلوا أهدافاً لريال مدريد هذا الموسم: من بين جميع اللاعبين -ما عدا حراس المرمى- كان اللاعبان الوحيدان اللذان لم يسجلا هما إيدر ميليتاو وإبراهيم دياز اللذان لم يلعبا سوى 39 دقيقة فقط. وقد ظهرت لمحات من شيء أكبر وأكثر اتساعاً أمام إيبار وليغانيس، وكان يبدو أن هناك شيئاً يتشكل في الأفق. ولم يعتمد زيدان على طريقة واحدة في اللعب، فرأيناه مرة يلعب بطريقة (4-3-3)، ومرة أخرى يلعب بطريقة (4-5-1)، ومرة ثالثة بطريقة (4-4-2)، وفقاً لأحداث كل مباراة.
وكان الشيء الأساسي الذي يعتمد عليه زيدان يتمثل في الصلابة والقوة والجدية، وهي العناصر التي ظهرت بشكل أكبر في أداء الفريق بعد استئناف مباريات الدوري الإسباني الممتاز إثر توقفه. لكن هذا لا يعني أن هذه العناصر لم تكن موجودة منذ البداية أيضاً، فعندما أهدر ريال مدريد نقاطاً في الجولة الثانية من الموسم، خرج زيدان ليعلن أنه يتعين على اللاعبين أن يلعبوا بحماس وجدية أكبر. وفي الأسبوع الخامس، قام زيدان بشيء لم يكن يفعله من قبل، فعندما حقق الفريق الفوز على إشبيلية على ملعب «رامون سانشيز بيزخوان» بهدف دون رد، خرج المدير الفني الفرنسي بعد المباراة ليكرر كلمة «التضامن» أكثر من مرة، ويعلن عن أهمية هذه الصفة بين جميع اللاعبين من أجل تحقيق الفوز بالبطولات والألقاب.
وبعد أسبوعين، تعادل ريال مدريد سلبياً في مباراة الديربي أمام برشلونة، ورد كورتوا على الأسئلة التي كانت تتهم ريال مدريد بأنه كان يلعب بشكل دفاعي حذر طوال المباراة، قائلاً: «كان يتعين علينا ألا نفقد أعصابنا». أما زيدان، فقال: «الصلابة مهمة جداً، وهي التي تجعلك تواصل الحياة. وإذا كنا أقوياء في النواحي الدفاعية، فإن ذلك سيساعدنا على القيام بشيء ما في الهجوم».
لكن ذلك لا يعني أن كل شيء كان مثالياً في ريال مدريد، حيث تعرض النادي الملكي للخسارة أمام مايوركا في الخريف، وكانت هناك شكوك حول قدرة الفريق على المنافسة على اللقب. وكان من الممكن أن يقال زيدان من منصبه، لو خسر ريال مدريد أمام غلطة سراي في إسطنبول، في دوري أبطال أوروبا، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ فاز ريال مدريد بهدف دون رد. لكن ريال مدريد تغلب على كل تلك التحديات، ونجح في الصعود لصدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز عندما فاز على برشلونة في مارس (آذار) الماضي، لكن ذلك كان هو الفوز الوحيد الذي حققه الريال خلال 4 مباريات بالدوري.
وعلاوة على ذلك، ودع ريال مدريد بطولة كأس ملك إسبانيا، وخسر أمام مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا. وفي المباراة التالية بعد الكلاسيكو، خسر ريال مدريد أمام ريال بيتيس، وبالتالي عاد برشلونة إلى صدارة جدول الترتيب مرة أخرى، وهو ما زاد الأمور تعقيداً في «سانتياغو برنابيو»، ثم توقف كل شيء بسبب تفشي فيروس كورونا.
وعندما تم استئناف الموسم، تغير الوضع تماماً. وفي الحقيقة، لم يكن برشلونة مقنعاً حتى عندما كان يتصدر جدول الترتيب، وكان الفريق يعمل جاهداً على التغلب على المشكلات التي يعاني منها النادي، لكنه انهار الآن، وأهدر 8 نقاط من آخر 30 نقطة متاحة في الدوري الإسباني الممتاز، لينهي الموسم بأقل عدد من النقاط منذ أكثر من عقد من الزمان. وفي الوقت نفسه، استغل ريال مدريد هذه الفرصة جيداً، وأصبح أكثر قوة. وإذا كان زيدان قد نجح في تغيير ثقافة ريال مدريد، فمن المؤكد أن شيئاً ما قد تغير عندما أصبح الدوري الإسباني أشبه بدوري أبطال أوروبا، وبات الهدف على مسافة قريبة، وهو ما جعل زيدان ولاعبيه يركزون على شيء واحد الآن، وهو الفوز بلقب الدوري؛ لقد بات الفريق يعرف أنه سيلعب مباريات الدوري على مدار 5 أسابيع، ولن يشتت تركيزه أي شيء آخر، وأن أمامه 11 مباراة من أجل معانقة المجد.
وقال راموس عن ذلك: «لقد كانت فترة توقف النشاط الكروي جيدة بالنسبة لنا، حيث كان رد فعلنا جيداً، وتعاملنا مع الأمور بجدية كبيرة، وكنا نعرف جيداً أنه لا يوجد مجال لارتكاب أي خطأ». أما زيدان، فقال: «ما يجعل الأمر مختلفاً الآن هو أنه بعد الإغلاق، عاد اللاعبون بقوة، وأرادوا القيام بأشياء رائعة؛ يمكنكم رؤية ذلك في التدريبات. لقد أرادوا فعل المزيد، وهذا يخبركم بكل شيء». لقد تخلص الفريق من أي شيء آخر يشتت انتباهه، ومن الضغوط كافة لكي يركز على شيء واحد، وهو الفوز باللقب. وعلاوة على ذلك، كان الفريق يلعب بجماعية كبيرة، وبمنتهى إنكار الذات، ولا يوجد ما يعكس هذا الأمر جيداً أكثر من تصريحات المدير الفني لأتلتيك بلباو، غايتسكا جاريتانو، عندما قال: «لك أن تتخيل أن توني كروس كان هو التغيير الخامس لريال مدريد!». وأشار المدير الفني السابق لريال مدريد، بيرند شوستر، إلى أنه كان من الجيد بالنسبة لريال مدريد أن يلعب المباريات المتبقية من الموسم من دون جمهور، بعيداً عن الضغوط على ملعب «سانتياغو برنابيو». ويبدو أن شوستر كان محقا تماماً في ذلك، حيث فاز ريال مدريد في المباريات العشر التي لعبها، ولم تهتز شباكه سوى بـ4 أهداف فقط!
ومنذ استئناف مباريات الدوري الإسباني الممتاز، لم يبتعد ريال مدريد عن صدارة جدول الترتيب على الإطلاق، حيث بدأ الفريق هذه الفترة وهو يتخلف عن المتصدر برشلونة بفارق نقطتين، لكنه أنهى الموسم في الصدارة بفارق 7 نقاط كاملة. بيد أن زيدان أكد أكثر من مرة أن المنافسة على لقب الدوري ستظل مشتعلة حتى الجولة الأخيرة، لكن اتضح أنه كان مخطئاً في ذلك لأن فريقه قد حسم الصراع على اللقب مبكراً، بعد الفوز على فياريال، ومن دون الحاجة إلى نقاط المباراة الأخيرة.
وبعد كل ما حدث، وبغض النظر عما يؤمن به زيدان، وكل الشكوك التي تنتابه، حتى بشأن ناديه نفسه، فإن هذه البطولة هي التي كان يحلم زيدان بالحصول عليها أكثر من أي شيء آخر. في الحقيقة، لم يقدر أحد ألقاب الدوري التي حصل عليها برشلونة أكثر من زيدان، ولهذا السبب فهو يعرف تماماً قيمة اللقب الذي حصل عليه فريقه مؤخراً. وكان المدير الفني الفرنسي يؤكد دائماً أن الاختبار الحقيقي يتمثل في الفوز بلقب الدوري لأن ذلك هو ما يعني أنك الأفضل في إسبانيا. وقال زيدان في وقت متأخر: «دوري الأبطال هو دوري الأبطال، لكن الفوز بلقب الدوري الإسباني هو الأفضل بالنسبة لي».


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: مبابي وفينيسيوس ينقذان ريال مدريد من فخ آلافيس

رياضة عالمية فينيسيوس جونيور يحيي جماهير الريال بعد تسجيله الهدف الثاني (د.ب.أ)

«لا ليغا»: مبابي وفينيسيوس ينقذان ريال مدريد من فخ آلافيس

استعاد ريال مدريد توازنه بالفوز على ضيفه ديبورتيفو آلافيس بنتيجة 2 - 1، مساء الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية النجم الإنجليزي جود بيلينغهام لاعب وسط ريال مدريد (رويترز)

بيلينغهام يستثمر في حصة بفريق إنجليزي للكريكيت

اشترى النجم الإنجليزي جود بيلينغهام، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، حصة بنسبة 1.2% في فريق برمنغهام فينيكس الإنجليزي للكريكيت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد (أ.ف.ب)

مان يونايتد يخطط لضم تشواميني لتعويض كاسيميرو

كشف تقرير صحافي عن اهتمام نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي بضم أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية فرحة لاعبي ريال مدريد بلقب أبطال أوروبا للشباب (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا للشباب»: ريال مدريد يهزم كلوب بروج ويتوج باللقب

فاز ريال مدريد الإسباني بلقب على الأقل هذا الموسم، وذلك بعدما تُوج بطلاً لأوروبا مجدداً الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)

رغم الموسم الصفري... أربيلوا غير قلق بشأن مستقبله!

لا يشعر ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد بالقلق على مستقبله مع الفريق رغم شبح الموسم الصفري الذي يهدد النادي الإسباني للعام الثاني على التوالي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!