بعد ربع قرن من مجازر 1994... الرواندي كابوغا في قبضة الأمن الفرنسي

أُوقف قرب باريس بهوية مزورة ليواجه لاحقاً المحكمة الدولية في لاهاي

فيليسيان كابوغا (إ.ب.أ)  -   نصب تذكاري في كيغالي لأسماء ضحايا المجازر في ذكراها الـ25 في 8 أبريل 2019 (أ.ف.ب)
فيليسيان كابوغا (إ.ب.أ) - نصب تذكاري في كيغالي لأسماء ضحايا المجازر في ذكراها الـ25 في 8 أبريل 2019 (أ.ف.ب)
TT

بعد ربع قرن من مجازر 1994... الرواندي كابوغا في قبضة الأمن الفرنسي

فيليسيان كابوغا (إ.ب.أ)  -   نصب تذكاري في كيغالي لأسماء ضحايا المجازر في ذكراها الـ25 في 8 أبريل 2019 (أ.ف.ب)
فيليسيان كابوغا (إ.ب.أ) - نصب تذكاري في كيغالي لأسماء ضحايا المجازر في ذكراها الـ25 في 8 أبريل 2019 (أ.ف.ب)

بعد 26 عاماً على المجازر التي ارتكبت عام 1994 في رواندا، وذهب ضحيتها ما لا يقل عن 800 ألف شخص، غالبيتهم من إثنية التوتسي، تم القبض في ضاحية أنيير سور سين، الواقعة على مدخل باريس الشمالي، على فيليسيان كابوغا الذي يعد أحد كبار المسؤولين عن المجزرة، في عملية أمنية نفذتها قوة فرنسية فجر أمس.
وأعلنت وزارة العدل الفرنسية التي أذاعت النبأ أن فيليسيان كابوغا، البالغ اليوم من العمر 84 عاماً، كان ينتحل هوية مزورة، وقد نجح في السنوات الماضية في أن يبقى طليقاً، رغم المحاولات الدولية التي بذلت لوضع اليد عليه. وللتعجيل بذلك، قامت الولايات المتحدة الأميركية برصد مبلغ 5 ملايين لمن يوفر معلومات تفضي للقبض عليه.
وجاء القبض على كابوغا بناء على مّذكرة توقيف صادرة عن الهيئة الدولية المكلفة بإنهاء أعمال محكمة الجنايات الدولية الخاصة برواندا، وهو يعد من كبار المطلوبين للمحكمة للدور الرئيسي الذي لعبه في المجازر. وخلال السنوات العشرين المنقضية، بعد صدور طلب القبض عليه، تنقل كابوغا بين أفريقيا وأوروبا، وهو متهم بلعب دور رئيسي فيما عرفته رواندا من مذابح فظيعة، وتحديداً تشكيل ميليشيات وتمويل مرتكبي المجازر من الهوتو، وتهييجهم عبر الإذاعة التي كان يديرها، وكان اسمها «الألف هضبة».
وكابوغا أحد كبار ثلاثة تبحث عنهم العدالة الدولية، والاثنان الآخران هما رئيس الحرس الجمهوري الرواندي بروتاييس مبيرانيا، ووزير الدفاع الأسبق أوغستين بيزيمانا.
وللتذكير، فإن المذابح انطلقت بعد أن أسقطت طائرة الرئيس الرواندي جوفينال هابياريمانا في 6 أبريل (نيسان) عام 1994 لدى عودته من زيارة للخارج بصاروخ، واتهمت إثنية التوتسي بالمسؤولية عن الحادثة. وينتمي الرئيس إلى إثنية الهوتو التي كانت ممسكة بتلابيب السلطات. وبعدها، اندلعت أعمال العنف، وقضي على مدن وقرى بأكملها تابعة لإثنية التوتسي وللمعتدلين من الهوتو ذبحاً بالسواطير.
وكان كابوغا مقرباً من الرئيس الأسبق، وقد استغل إذاعته للدعوة إلى الانتقام من التوتسي، وإلى جمع السلاح لارتكاب المقتلة، وذلك قبل إسقاط الطائرة الرئاسية. وشكلت ميليشيات الهوتو التي كان لـكابوغا دور بارز في تشكيلها وتسليحها وتمويلها الذراع المسلحة لعمليات الإبادة الجماعية. وينتظر أن يقدم كابوغا إلى النيابة العمومية في مدينة نانتير «غرب باريس» بغرض توقيفه، ليقدم بعدها إلى النيابة العامة المركزية في باريس خلال الأيام المقبلة. أما المرحلة التالية فتقوم على مثوله أمام محكمة الاستئناف في العاصمة الفرنسية التي ستنظر بإجراءات تسليمه، وستقرر إعادة العمل بالآلية الدولية، وتسليمه للمحكمة الدولية في لاهاي، حيث ستتم محاكمته. ونجح كابوغا في الاختفاء عن الأنظار طيلة عشرين عاماً، قبل أن يقع في قبضة القضاء الفرنسي. والتهم الرسمية المساقة ضده تشمل ارتكاب المجزرة، والدعوة إلى ارتكابها، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، والاضطهاد والقضاء على أبرياء. وعلق سيرج براميتز، أحد مسؤولي المحكمة الخاصة برواندا على القبض على كابوغا بقوله إنه «تذكير بأن المسؤولين عن المجازر سيقادون يوماً أمام القضاء ليحاكموا على ما ارتكبت أيديهم، حتى بعد مرور 26 عاماً على جرائمهم».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول عن البناية التي اعتقل فيها كابوغا أن الأخير «رجل هرم يعاني من صعوبات في التحرك، وكان يعيش في شقته منذ 3 أو 4 سنوات، وكان مقلاً في كلامه، وعند يرمي التحية عليه كان يرد بكلام غير مفهوم». وأفاد بيان صادر عن السلطات الفرنسية بأن كابوغا تنقل بين سويسرا وكينشاسا، وكاد أن يعتقل مرتين في كينيا، لكنه فر بعدها إلى أوروبا، متنقلاً بين ألمانيا وبلجيكا، لينتهي به المطاف في فرنسا.
وأفاد مصدر أمني فرنسي بأن التحقيق انطلق مجدداً منذ شهرين، بعد تلقي إشارة من الهيئة المسماة «الآلية الدولية» المنبثقة عن المحكمة الدولية في لاهاي، بالتعاون مع بلجيكا وبريطانيا. وبالنظر لفداحة التهم الموجهة إليه، فإن الحكم المرجح على كابوغا سيكون السجن مدى الحياة.
وتبدو المفارقة في أن المتهم الرواندي قبض عليه في فرنسا التي يدور منذ سنوات جدل حامٍ بخصوص الدور الذي لعبته قواتها التي كانت موجودة في رواندا، بناء على قرار من مجلس الأمن الدولي. وعمدت باريس، بدفع من الرئيس ماكرون، إلى تعيين يوم 7 أبريل (نيسان) من كل عام لتذكر وتكريم ذكرى ضحايا المجازر في هذا البلد.



الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».