«كوفيد ـ 19» يعيد سلاسل الإنتاج إلى الولايات المتحدة

مستشار ترمب: تعلمنا الدرس من الاعتماد على الصين في توريد الأدوية

أظهرت أزمة نقص المستلزمات الطبية في الولايات المتحدة بسبب «كورونا» مدى الخلل في الاقتصاد الأميركي (أ.ب)
أظهرت أزمة نقص المستلزمات الطبية في الولايات المتحدة بسبب «كورونا» مدى الخلل في الاقتصاد الأميركي (أ.ب)
TT

«كوفيد ـ 19» يعيد سلاسل الإنتاج إلى الولايات المتحدة

أظهرت أزمة نقص المستلزمات الطبية في الولايات المتحدة بسبب «كورونا» مدى الخلل في الاقتصاد الأميركي (أ.ب)
أظهرت أزمة نقص المستلزمات الطبية في الولايات المتحدة بسبب «كورونا» مدى الخلل في الاقتصاد الأميركي (أ.ب)

أظهرت أزمة نقص المستلزمات الطبية في الولايات المتحدة، بسبب فيروس «كورونا»، مدى الخلل في الاقتصاد الأميركي وعدم قدرته على توفير الأدوات والمستلزمات الطبية الأساسية للحفاظ على حياة المواطنين. وبالرغم من كونه أكبر وأقوى اقتصاد في العالم، فإن اعتماده بشكل كبير على سلاسل الإنتاج والتوريد العالمية جعل حياة الشعب الأميركي عرضة للخطر في ظل الأزمات.
وأثارت الأزمة الحالية تساؤلات كثيرة حول مدى الاستقلالية التي يتمتع بها الاقتصاد الأميركي، خاصة في ظل الاعتماد الواضح على الإمدادات الصينية لأجهزة التنفس الصناعي والكمامات وغيرها. وفي حين أن الاعتماد على سلاسل التوريد العالمية، وخاصة الصينية، بدأ منذ ما يقرب من عقدين، إلا أن جائحة «كورونا» كانت بمثابة ناقوس خطر.
ويبدو أن الإدارة الأميركية تنبهت لهذا الأمر خلال الأيام الماضية، إلا أن الوقت لم يكن كافيا لإعادة هيكلة السياسة التي بني عليها الاقتصاد منذ بداية عصر العولمة. ويقول بيتر نافارو، المستشار الاقتصادي للرئيس ترمب، إن الولايات المتحدة «تعلمت الدرس، وسوف تقلل اعتمادها على الدول الأخرى، وتعيد بناء قدراتها الخاصة لإنتاج الأدوية والإمدادات الطبية».
وقال، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، قبل يومين: «أحد الأشياء التي علمتنا إياها هذه الأزمة، هو أننا نعتمد بشكل مفرط وخطير على سلاسل التوريد العالمية. يجب ألا نعتمد مرة أخرى على بقية العالم في الأدوية الأساسية والتدابير المضادة».
وأضاف نافارو «ما نتعلمه من ذلك هو أنه بغض النظر عن عدد المعاهدات التي لديك، وبغض النظر عن عدد التحالفات، وبغض النظر عن عدد المكالمات الهاتفية... فإن الخطر - كأمة - هو عدم امتلاك ما نحتاجه».
وطالب عدد من الديمقراطيين في مجلس الشيوخ بإعادة ترتيب أولويات القدرات الإنتاجية للولايات المتحدة، والاعتماد بشكل أقل على سلاسل التوريد الصينية، خاصة فيما يتعلق بالمنتجات المستخدمة في نظام الرعاية الصحية الفيدرالية.
وجاءت مخاوف المشرعين بعد التقرير السنوي لعام 2019، الصادر عن لجنة المراجعة الاقتصادية والأمنية بين الولايات المتحدة والصين، والذي حذر فيه الكونغرس من أن المستهلكين الأميركيين، بما في ذلك الجيش، «يعتمدون بشدة» على الصين في الأدوية والمكونات الصيدلانية النشطة، بما «يعرض الأمن الاقتصادي والوطني للخطر».
وكشفت خدمة أبحاث الكونغرس، في تقرير صدر الشهر الماضي، أن الصين زودت الولايات المتحدة بـ30 في المائة من وارداتها من معدات الحماية الشخصية الطبية العام الماضي. كما استوردت الولايات المتحدة ما تزيد قيمته على 12.7 مليار دولار من الأدوية والمضادات الحيوية والأجهزة الطبية والمنتجات الغذائية من الصين في 2018، وفقا لصحيفة «ذا هيل».
وبينما أثار بعض الخبراء مخاوف بشأن آثار نقل التصنيع الطبي إلى الولايات المتحدة، جادل آخرون أنه لن تكون هناك فوائد صحية وأمنية وطنية كبيرة فحسب، بل ستشهد الولايات المتحدة أيضا مكاسب كبيرة اقتصاديا وجودة من الأدوية التي تنتجها. وبالنسبة للعديد من الخبراء وصانعي السياسات، فإن الفيروس التاجي بمثابة دعوة للعمل.
وتعتمد الولايات المتحدة بشكل كبير على الصين في الإمدادات الطبية الرئيسية مثل الأقنعة والثياب المساعدة في حماية المتخصصين في الرعاية الصحية من الإصابة بالأمراض أثناء علاج المرضى المصابين. وكانت وسائل إعلام صينية أشارت إلى أن بكين هددت بحجب الدواء عن الولايات المتحدة. وقالت روزماري جيبسون، كبيرة المستشارين في مركز هاستينغز: «إذا حجبت الدواء، فأنت تهدد بقتل الشعب الأميركي».
وفي محاولة لمعالجة الأزمة الحالية، تضغط الحكومة الأميركية على المزيد من الشركات الخاصة لتكييف سلاسل التوريد الخاصة بها لإنتاج الإمدادات اللازمة في البلاد. واستخدم ترمب قانون «الإنتاج الدفاعي» لإجبار الشركات المصنعة الأميركية على تحويل خطوط إنتاجها لتصنيع المستلزمات الطبية التي تحتاجها الولايات.
وأجبر ترمب شركة «إم 3» 3M، وهي شركة متعددة الجنسيات تنتج معدات للعاملين في مجال الرعاية الصحية، على إنتاج المزيد من الكمامات للسوق الأميركية. وطالبها بوقف تصدير الأقنعة إلى كندا وأميركا اللاتينية. أعلنت شركة فورد أنها ستتعاون مع شركة جنرال إلكتريك لتصنيع أجهزة التنفس الصناعي في مصنعها في ولاية ميشيغان، حيث تهدف إلى إنتاج 50 ألف وحدة في غضون 100 يوم، وحوالي 30 ألف وحدة شهريا بعد ذلك حسب الحاجة.
وبدأ الاعتماد الأميركي على سلاسل التوريد الصينية، حتي في أساسيات الحياة، بعد فترة وجيزة من فتح الولايات المتحدة للتجارة الحرة مع الصين في أوائل العقد الأول من القرن الحالي. وأغلق آخر مصنع للأسبرين في الولايات المتحدة في عام 2002، وأغلقت مصانع فيتامين سي الأخيرة في نفس الوقت تقريبا، ثم أغلق آخر مصنع للبنسلين في عام 2004، ويقول الخبراء إن المنتجات الطبية الصينية المدعومة من الحكومة تغزو الأسواق العالمية وتتمتع بمنافسة عالية لأنها منخفضة التكاليف.
وهناك أيضا جدل داخل الولايات المتحدة حول أسباب إخفاء بكين معلومات حول تفشي الفيروس من البداية، حيث قلل المسؤولون الصينيون من شدة الفيروس وأنكروا أنه يمكن أن ينتقل بين البشر في أوائل يناير (كانون الثاني). وأفادت وكالة «بلومبرغ»، بحسب «تقرير سري» لمجتمع المخابرات الأميركية، تم تقديمه إلى البيت الأبيض الأسبوع الماضي، بأن الصين أبلغت عن قصد بيانات كاذبة حول عدد حالات الإصابة بالفيروس التاجي والوفيات.



«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.


بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
TT

بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)

أدى الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران إلى تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، أهم شريان لنقل النفط في العالم، ما كشف محدودية الخيارات المتاحة أمام دول الشرق الأوسط لتصدير مواردها الهيدروكربونية.

ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا التعطّل بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط، متجاوزاً من حيث التأثير صدمات سبعينات القرن الماضي، وكذلك فقدان إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب الروسية بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز مسارات تصدير النفط والغاز الحالية والبديلة المحتملة:

خطوط الأنابيب الحالية:

- خط أنابيب الشرق - الغرب (السعودية): يمتد هذا الخط بطول 1200 كيلومتر داخل السعودية، ويستطيع نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تُقدّر الصادرات الفعلية بنحو 4.5 مليون برميل يومياً، حسب توافر الناقلات والبنية التحتية. ومن ينبع، يمكن شحن النفط إلى أوروبا عبر قناة السويس، أو جنوباً عبر مضيق باب المندب نحو آسيا، وهو مسار يواجه مخاطر أمنية في ظل هجمات الحوثيين على ناقلات النفط.

- خط أنابيب حبشان - الفجيرة (الإمارات): يربط خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام بين حقول حبشان البرية وميناء الفجيرة على خليج عُمان، خارج مضيق هرمز. وتديره «أدنوك»، وبدأ تشغيله عام 2012، بطول 360 كيلومتراً وسعة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً. إلا أن شحنات الفجيرة تأثرت مؤخراً بهجمات الطائرات المسيّرة.

- خط أنابيب كركوك - جيهان (العراق - تركيا): يمثل خط التصدير الشمالي الرئيسي للعراق، ويمتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط مروراً بإقليم كردستان. وقد استؤنف تشغيله في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد توقف دام أكثر من عامين، حيث بدأ العراق ضخ نحو 170 ألف برميل يومياً مع خطط لرفعها إلى 250 ألف برميل يومياً.

- خط أنابيب غوره - جاسك (إيران): تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن إيران قد تستخدم محطة «جاسك»، المدعومة بهذا الخط الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، لتجاوز مضيق هرمز. ورغم أن المشروع لم يكتمل بالكامل، فقد تم اختبار عمليات تحميل من المحطة خلال عام 2024.

مسارات بديلة محتملة:

- خط أنابيب العراق - عُمان: يدرس العراق إنشاء خط أنابيب يمتد من البصرة إلى ميناء الدقم في عُمان. ولا يزال المشروع في مراحله الأولية، مع بحث خيارات بين مسار بري عبر دول الجوار أو خط بحري مرتفع التكلفة.

- خط أنابيب العراق - الأردن: يهدف المشروع، الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، إلى نقل النفط من البصرة إلى ميناء العقبة في الأردن على البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز. ورغم حصوله على موافقة مبدئية عام 2022، فإنه لا يزال يواجه تحديات مالية وأمنية وسياسية.

- قناة الخليج - بحر عُمان: تبقى فكرة إنشاء قناة بديلة لمضيق هرمز - على غرار قناتي السويس وبنما - ضمن نطاق الطرح النظري، نظراً للتحديات الهندسية الهائلة المرتبطة بشق ممر عبر جبال الحجر، إضافة إلى التكلفة الباهظة التي قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.