أمل أوروبي بقرب تجاوز ذروة الوباء مع تراجع الوفيات في إسبانيا وإيطاليا

مخاوف من تداعيات أسلوب «مناعة القطيع» على هولندا - تركيا تصادر شحنة أجهزة تنفس كانت في طريقها من الصين إلى مدريد

TT

أمل أوروبي بقرب تجاوز ذروة الوباء مع تراجع الوفيات في إسبانيا وإيطاليا

قرّرت الحكومة الإسبانية تمديد حالة الطوارئ وإجراءات العزل التام وحظر التنقّل لفترة أسبوعين إضافيين حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري.
وقال رئيس الوزراء إنه استند في قراره إلى مشورة اللجنة العلمية في ضوء الأرقام الأخيرة لانتشار «كوفيد - 19» حيث أصبحت إسبانيا الثانية عالميّاً في عدد الإصابات والوفيّات، وبعد أن حذّرت منظمة الصحة العالمية من التراخي في تشديد تدابير الوقاية والاحتواء في هذه المرحلة، خشية وقوع انتكاسة أخطر على الصعيدين الصحي والاقتصادي.
ويأتي قرار حكومة مدريد في يوم لمعت فيه بارقة أمل صغيرة في النفق الإسباني، بعد أن بلغ عدد الوفيّات أمس 809، وهو الأدنى منذ أسبوع، وتراجع عدد المصابين الذين أدخلوا المستشفيات إلى 975 بعد أن كان قد بلغ 2524 يوم الخميس الماضي، فيما بلغت الإصابات الجديدة 7 آلاف، أي بزيادة 9.5 في المائة هي الأدنى منذ بداية الأزمة الصحيّة التي أوقعت حتى الآن 11750 وفاة، أي خمس الوفيّات العالمية.
وفي المؤتمر الصحافي اليومي، قال وزير الصحة إن عدد الذين تعافوا بلغ حتى الآن 34219، وهو أعلى رقم في العالم ومع استمرار النقص الحاد في معدات الوقاية الصحيّة، خاصة بين طواقم الممرضين والمسعفين، وأجهزة التنفس الاصطناعي في المستشفيات الإسبانية التي ما زالت العديد منها في مدريد وبرشلونة يعاني من نسبة اكتظاظ عالية، قالت وزيرة الخارجية آرانتشا غونزاليس إن تركيا صادرت شحنة من 150 جهازا للتنفس الاصطناعي كانت في طريقها من الصين إلى مدريد عبر مطار إسطنبول.
وأفادت الوزيرة في مؤتمر صحافي عبر الفيديو بأن الحكومة التركية فرضت حظراً على تصدير المعدّات الصحية استعداداً لمواجهة انتشار الفيروس وندرة هذه المواد في السوق العالمية حالياً. وقالت غونزاليس إن جميع المساعي الدبلوماسية التي بُذلت حتى الآن قد فشلت في إقناع السلطات التركية بالعودة عن قرارها، والسماح بإيصال الشحنة التي كانت قد اشترتها الحكومة الإقليمية في كاستيا لا مانتشا، وإن الحكومة قررت التخلّي عن ملاحقة هذا الموضوع في الوقت الراهن. وتجدر الإشارة إلى أن تركيا كانت قد أرسلت مطلع هذا الأسبوع إلى إسبانيا 25 طناً من المساعدات الطبية في إطار التعاون بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، شملت كمّامات وقفّازات ومواد مطهّرة.

- تراجع حالات العناية المشددة في إيطاليا
وفي إيطاليا التي ما زالت تتصدّر الترتيب العالمي في عدد الوفيّات الناجمة عن «كوفيد - 19»، قال دومينيكو آركوري المفوّض المشرف على حالة الطوارئ، إن «معركتنا ضد الفيروس ما زالت مستمرة بلا هوادة، وعلينا أن نتحاشى التفكير الآن بأننا قد بدأنا نهزمه أو أننا تمكّنا من حشره في زاوية للقضاء عليه. ما تدلّ عليه الأرقام هو أننا تمكنّا من كبح جماح انتشاره، وعلينا ألا نفكّر بأن الوقت قد أزف للعودة إلى نمط الحياة الطبيعية».
إلى ذلك، تراجع عدد الحالات التي تستدعي عناية مشددة في إيطاليا لأول مرة منذ تفاقم الأزمة الصحية فيها قبل أكثر من شهر، وفق ما أعلن الدفاع المدني أمس. وانخفض عدد الخاضعين إلى العناية المشددة إلى أقل من 4 آلاف. وقال مدير الدفاع المدني أنجيلو بوريلي: «هذا خبر مهم لأنّه يتيح لمستشفياتنا أخذ نفس. هذه أول مرة ينخفض فيها العدد منذ بدأنا إدارة هذه الأزمة».
وفيما توقّع بوريلي أن تبدأ وتيرة الحياة إلى طبيعتها مطلع الشهر المقبل، وجّه وزير الصحة روبرتو سبيرانزا تحذيرات شديدة إلى المواطنين من مخالفة تدابير العزل والوقاية بعد انتشار صور التجمعات والحشود أمام مجمعات المواد الغذائية في عدد من المدن مثل نابولي وبولونيا وميلانو، وقال إن «هذه التصرّفات يمكن أن تقضي على كل الجهود والتضحيات التي بذلت حتى الآن، وقد تدفعنا نحو كارثة أكبر».
وعاد عدد الأطباء الإيطاليين الذين سقطوا حتى الآن بسبب «كوفيد - 19» إلى الارتفاع، حيث بلغ أمس 77 طبيباً، إضافة إلى 312 ضحيّة بين الطواقم الصحية التي بلغت الإصابات في صفوفها 14 في المائة من المجموع. وبدأت بلدية روما حملة مكثّفة للاختبار بين المشرّدين الذين سجّلت عشرات الحالات بينهم في الأيام الأخيرة.
وعلى الصعيد الأوروبي، توقّف المراقبون عند آخر الأرقام عن انتشار الوباء في هولندا حيث بلغت الإصابات 17 ألفا، منهم 6621 في المستشفيات، وارتفع عدد الوفيّات إلى 1651. وحذّر الأخصائيون من انفجار سريع لهذه الأرقام، خاصة أن هولندا اختارت أسلوب «مناعة القطيع»، أو المناعة الجماعية، لمواجهة «كوفيد - 19»، وهو الأسلوب الذي كانت قد اختارته بريطانيا في البداية ثم عدلت عنه.

- ارتفاع سريع في الوفيات ببريطانيا
استبعد مستشار حكومي بارز أمس، أن تخفف بريطانيا إجراءات العزل العام الصارمة قبل نهاية مايو (أيار)، في حين ارتفع عدد الوفيات بشكل قياسي في البلاد جراء الإصابة بالفيروس إلى 4313 شخصا.
وفرضت الحكومة البريطانية إجراءات حظر واسعة النطاق، وأغلقت المقاهي والمطاعم وجميع المتاجر تقريباً، كما حظرت التجمعات وأمرت الناس بالبقاء في منازلهم إلا في حالات الضرورة القصوى.
وتهدف هذه الإجراءات إلى الحد من انتشار مرض كوفيد - 19 الناجم عن الإصابة بفيروس كورونا في بريطانيا، التي ارتفع فيها عدد حالات الإصابة المؤكدة إلى 42 ألف حالة تقريبا. لكن بعض الخبراء بدأوا يتساءلون عما إذا كان إغلاق الاقتصاد سيؤثر على المزيد من الأشخاص على المدى الطويل.
وقال نيل فيرغسون أستاذ علم الأحياء الرياضي في إمبريال كوليدج لندن لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «نريد الانتقال إلى وضع يمكننا فيه بحلول نهاية مايو على الأقل أن نتمكن من استبدال إجراءات العزل العام الكلي الحالية، بإجراءات أخرى أخف حدة وتعتمد بشكل أكبر على التكنولوجيا وإجراء الفحوص».
وقالت وزارة الصحة إن عدد الوفيات في بريطانيا بسبب فيروس كورونا ارتفع بواقع 20 في المائة إلى 4313 بحلول بعد ظهر الجمعة مع تسجيل 708 وفيات جديدة، وذلك مقابل زيادة 23 في المائة يوم الخميس.
وقال فيرغسون إن ذروة الحالات الجديدة قد تأتي خلال فترة تتراوح من أسبوع إلى عشرة أيام، لكنه أوضح أن التقيد باللوائح الصارمة سيحدد وتيرة تراجع معدل العدوى بعد ذلك.
وأضاف: «الأمر متوازن بشكل جيد في الوقت الراهن»، مضيفاً أن بريطانيا قد تشهد مستويات مرتفعة من الإصابات على مدى «أسابيع وأسابيع» إذا بدأ الناس في الاختلاط مجدداً.
واتخذت بريطانيا في بادئ الأمر نهجاً متحفظاً تجاه الوباء، لكن رئيس الوزراء بوريس جونسون اتخذ مسارا مختلفا وفرض إجراءات صارمة للتباعد الاجتماعي بعد أن أظهرت تقديرات فيرغسون أن ربع مليون شخص في بريطانيا قد يلقون حتفهم.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».