رئيسة وزراء نيوزيلندا تصارع سياسياً من أجل البقاء

صعد نجمها لترويجها قيم التسامح والعدالة الاجتماعية عالمياً

جاسيندا أرديرن (وسط) خلال حضورها صلاة الجمعة في كرايستشيرش في ذكرى مجزرة المسجدين (إ.ب.أ)
جاسيندا أرديرن (وسط) خلال حضورها صلاة الجمعة في كرايستشيرش في ذكرى مجزرة المسجدين (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء نيوزيلندا تصارع سياسياً من أجل البقاء

جاسيندا أرديرن (وسط) خلال حضورها صلاة الجمعة في كرايستشيرش في ذكرى مجزرة المسجدين (إ.ب.أ)
جاسيندا أرديرن (وسط) خلال حضورها صلاة الجمعة في كرايستشيرش في ذكرى مجزرة المسجدين (إ.ب.أ)

وصفت المقررة الخاصة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالحق في السكن اللائق، ليلاني فرحة، في الشهر الماضي، حالة الإسكان في نيوزيلندا بأنها «أزمة حقوق إنسان ذات أبعاد كبيرة»، وانتقدت حكومة رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن، بسبب عدم قيامها بما هو كافٍ. كما تسجل البلاد واحدة من أعلى معدلات الانتحار بين الشباب في العالم المتقدم. كما فشلت أرديرن -كما جاء في تحقيق للوكالة الألمانية حول فرصها الانتخابية- في وعدها بإنشاء 100 ألف منزل بأسعار معقولة خلال فترة 10 سنوات، مع توفير 1000 وحدة خلال عامها الأول في منصبها، مما اضطرها للتخلي عن خطط لفرض ضريبة دخل رأسمالية عالية.
ولهذا، فإن الشعبية العالمية التي اكتسبتها أرديرن، وظهورها على أغلفة المجلات العالمية من أمثال «تايم» و«فوغ»، لن تساعدها على إعادة انتخابها في الانتخابات العامة بنيوزيلندا، المقررة في سبتمبر (أيلول) المقبل؛ حيث تخوض أرديرن محلياً معركة مريرة. ففي أحدث استطلاع للرأي أجرته شركة «كولمار برونتون»، حظي الحزب الوطني المعارض على تقدم بفارق ضئيل على حكومتها الائتلافية.
وكانت زعيمة حزب العمال قد فازت في انتخابات عام 2017، بهدف القضاء على الفقر بين الأطفال، ووضع نهاية لأزمة الإسكان المتنامية في البلاد؛ إلا أن مدة الدورات في البرلمان النيوزيلندي التي تبلغ ثلاثة أعوام تعتبر قصيرة، وكان التقدم بطيئاً. وبينما رفعت حكومتها الحد الأدنى للأجور وقدمت إعانات للأسر، أشارت الإحصاءات الحديثة إلى استمرار وجود طفل واحد بين كل خمسة أطفال يعيش في فقر، كما يعاني أطفال قبائل الماوري والمحيط الهادي من معدلات فقر أعلى من ذلك بكثير.
منذ توليها منصب رئيسة وزراء نيوزيلندا في عام 2017، صارت العلامة التجارية لجاسيندا أرديرن، والتي تمثلت في إيصال خطابها عالمياً حول قيم التسامح والعدالة الاجتماعية وقبول الآخر، أكثر الصادرات التي يتم الحديث عنها في نيوزيلندا. واتجهت عيون العالم بالفعل إلى السيدة البالغة من العمر 39 عاماً، بسبب صعودها السريع إلى القمة، ولكونها الزعيمة السياسية الأولى التي تقوم بالإنجاب أثناء فترة شغلها رئاسة الحكومة منذ ما يقرب من 30 عاماً. ولكن تعاملها مع تداعيات الهجوم الإرهابي الذي قام به شخص من دعاة تفوق العرق الأبيض بفتح النار على مسجدين في مدينة كرايستشيرش قبل عام تقريباً، هو ما أكسبها شهرتها في أنحاء العالم.
وقالت أرديرن فور وقوع الهجوم في 15 مارس (آذار) من العام الماضي، والذي أسفر عن مقتل 51 قتيلاً وإصابة العشرات، إن «نيوزيلندا هي وطنهم. إنهم منا»، وذلك في إشارة إلى الضحايا. ثم هرعت على الفور إلى جزيرة ساوث أيلاند؛ حيث توجد كرايستشيرش، وارتدت غطاء للرأس، واستمعت بقدر كبير من العاطفة للمتضررين وعانقتهم، ثم قامت سريعاً بتحويل المشاعر إلى إجراءات عملية.
وقد قامت حكومتها في غضون شهر من وقوع الحادث، بمنع الأسلحة العسكرية شبه الآلية، الشبيهة بالأسلحة التي استخدمها المهاجم في كرايستشيرش، بالإضافة إلى اقتراب صدور مجموعة ثانية من قوانين استخدام الأسلحة. كما استغلت أرديرن حالة الاستياء العالمي، لتطلب من عمالقة وسائل التواصل الاجتماعي تحمل مزيد من المسؤولية، بعد أن قام المسلح ببث الهجومين حياً على موقع «فيسبوك» لمدة 17 دقيقة.
وفي مايو (أيار) تم إطلاق حملة «نداء كرايستشيرش للعمل»، وهي عبارة عن تعهدات غير ملزمة من جانب الحكومات وشركات التكنولوجيا، للتصدي للمواد ذات الصلة بالمحتوى الإرهابي والعنيف على الإنترنت. ومنذ ذلك الحين، وقَّعت كبرى منصات التواصل الاجتماعي جميعها على الحملة، ومن بينها «فيسبوك»، و«يوتيوب»، و«غوغل»، و«تويتر»، بالإضافة إلى أكثر من 50 دولة. وقد دخلت إجراءاتها حيز التنفيذ لأول مرة، بعد الهجوم على كنيس يهودي في مدينة هاله بشرق ألمانيا، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أثناء الاحتفال بيوم عيد الغفران المقدس لدى اليهود.
وقد قام المهاجم ببث محاولة الاقتحام بصورة حية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتش»، وهو منصة للفيديو تملكها شركة «أمازون»، ولكن الموقع أزال مقطع الفيديو من موقعه، وعلق حساب المستخدم. وبينما شهد كثير من الدول الغربية طفرة في الشعوبية والآراء المتطرفة خلال السنوات الأخيرة، تبرز أرديرن التركيز على اللطف والاحتواء. ويبدو أنه مع بدء انطلاق الحملات الانتخابية، ستركز أرديرن من جديد على علامتها التجارية، وهي «الإيجابية بلا هوادة»، وستواصل القتال. وستُظهر للعالم مرة أخرى كيفية بناء مجتمع متسامح وشامل في مواجهة المحن، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لهجمات كرايستشيرش، التي تحل في 15 من شهر مارس.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.