إطلاق غاز مسيل للدموع من تركيا صوب حرس الحدود اليوناني

أثينا متخوفة من وصول مندسين من «داعش»... وتبني سياجاً على طول الحدود بين البلدين

الشرطة التركية أمام تجمع للمهاجرين في منطقة الحدود المشتركة مع اليونان (أ.ب)
الشرطة التركية أمام تجمع للمهاجرين في منطقة الحدود المشتركة مع اليونان (أ.ب)
TT

إطلاق غاز مسيل للدموع من تركيا صوب حرس الحدود اليوناني

الشرطة التركية أمام تجمع للمهاجرين في منطقة الحدود المشتركة مع اليونان (أ.ب)
الشرطة التركية أمام تجمع للمهاجرين في منطقة الحدود المشتركة مع اليونان (أ.ب)

اتهمت السلطات اليونانية القوات التركية بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الدخانية على الجانب اليوناني من الحدود. وقال مسؤول يوناني: «كانت هناك هجمات منسقة هذا الصباح». وتؤكد أثينا أن السلطات التركية توزع أيضاً أدوات لقطع الأسلاك التي تمنع المهاجرين من العبور إلى الجانب اليوناني. وشاهد مراسل «رويترز» القوات اليونانية تستخدم مدفع مياه في محاولة لتفريق المحتشدين على الحدود، وأعقب ذلك إطلاق وابل من عبوات الغاز المسيل للدموع من الجانب الآخر.
وبعد مناوشات قصيرة، تجمع مئات المهاجرين أمام مركز بازاركولي الحدودي واسمه كاستانييس في الجانب اليوناني، وهم يهتفون «حرية» و«سلام» و«افتحوا البوابات»، وفق ما ذكر مصور لوكالة الصحافة الفرنسية. ورفع بعض المتظاهرين فوق السياج الشائك لافتات كتب عليها «نريد أن نعيش بسلام». وندد الاتحاد الأوروبي بشدة باستخدام تركيا قضية المهاجرين «لابتزازه». وتزامن ذلك مع محاولة الآلاف من المهاجرين واللاجئين الوصول إلى اليونان عبر الحدود البرية والبحرية الشرقية للبلاد، بعد أن أعلنت تركيا أن حدودها أصبحت مفتوحة مع أوروبا.
وقال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن حكومات التكتل ستبحث تخصيص مزيد من الأموال للمهاجرين في تركيا، لكنها لن تقبل استخدام اللاجئين أداة مساومة. وقال للصحافيين في العاصمة الكرواتية زغرب قبل رئاسة اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: «سنناقش الأمر». وتابع: «تركيا تتحمل عبئاً كبيراً...علينا أن نتفهم ذلك. لكن في الوقت نفسه لا يمكننا قبول استخدام اللاجئين مصدر ضغط»، في إشارة إلى قرار أنقرة فتح حدودها مع اليونان.
وهاجم رئيس وزراء اليونان، كيرياكوس ميتسوتاكيس تركيا، متهماً إياها باستخدام اللاجئين سلاحاً جيوسياسياً، مشيراً إلى أن أنقرة أصبحت «المهرب الرسمي» للاجئين إلى الاتحاد الأوروبي. وقد أكد ميتسوتاكيس في هذا الأمر قرب الحدود اليونانية - التركية في حضور قيادات الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين الماضي، وقال: «أصبحت تركيا المهرب الرسمي للاجئين إلى الاتحاد الأوروبي، واليونان لا تقبل ذلك».
ووصفت السلطات اليونانية المواجهات على الحدود بأنها تهديد للأمن القومي، ويجري رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس مشاورات مع القادة الأوروبيين لتجنب تكرار ما حدث عام 2015، حينما تدفق عشرات الآلاف من طالبي اللجوء على دول الاتحاد الأوروبي. وتشهد منطقة كاستانييس الحدودية منذ أواخر شهر فبراير (شباط) الماضي توتراً، عندما أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه لن يمنع بعد الآن تحرك آلاف المهاجرين من الأراضي التركية باتجاه أوروبا، وهو ما كانت تفعله أنقرة من قبل بموجب اتفاق أبرمته مع الاتحاد الأوروبي عام 2016.
ووفقاً لمصادر الشرطة والمخابرات اليونانية، يوجد حالياً مخاوف من وصول 1200 عنصر إرهابي ومن تنظيم «داعش» مندسين بين اللاجئين الذين دفعت بهم تركيا إلى الحدود. وتقول السلطات اليونانية إن خلال الأيام الخمسة الأخيرة تم إحباط دخول نحو 37000 شخص إلى اليونان، وتم اعتقال 252 شخصاً من جنسيات مختلفة، وفقط 4 في المائة منهم يتحدرون من سوريا.
في الوقت نفسه، سترسل وزارة حماية المواطن اليونانية فرقاً جديدة من القوات الخاصة اليونانية إلى المنطقة الحدودية، رداً على خطط أنقرة التي تتحدث عن إرسال 1000 رجل من قوات الشرطة الخاصة التركية إلى الحدود لمنع عودة المهاجرين من الأراضي اليونانية. كما تشمل الإجراءات اليونانية وضع عراقيل خاصة في وسط نهر إيفرو الفاصل بين الحدود لمنع الزوارق التي يمكن أن يستخدمها الأجانب لعبور الحدود.
وحذر المستشار النمساوي زباستيان كورتس دول الاتحاد الأوروبي من استقبال لاجئين ومهاجرين من الحدود التركية - اليونانية. وقال كورتس في تصريحات لصحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية الصادرة أمس (الجمعة): «إذا وصل هؤلاء الأفراد، الذين يوجد لدى بعضهم استعداد للعنف، إلى وسط أوروبا في النهاية، فإن عددهم لن يبقى عند 13 ألف فرد، بل سيصل إلى مئات الآلاف وربما الملايين، وستكون لدينا في النهاية نفس الأوضاع التي حدثت عام 2015». وذكر كورتس أن المهاجر ليس لديه حق في اللجوء، وقال: «أغلب الأشخاص الذين وصلوا حالياً إلى هذه الحدود ليسوا لاجئين فروا من منطقة الحرب في سوريا، بل إن أغلبهم مهاجرون يعيشون منذ سنوات في تركيا. هؤلاء الأفراد ليس لديهم حق اللجوء في اليونان، لأنهم لا يتعرضون للملاحقة في تركيا». وطالب كورتس الاتحاد الأوروبي بعدم الاستجابة للضغوط التي يمارسها إردوغان باستغلاله هؤلاء الأفراد، داعياً إلى توفير حماية فعالة للحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وإلا ستكون هناك عودة إلى الحدود القومية داخل الاتحاد، وقال: «إذا لم تكن الحدود الخارجية فعالة، ستكون هناك حدود داخل أوروبا مجدداً».
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت تتعين الاستعانة بالجيش لحماية الحدود في الحالات القصوى، قال كورتس: «في النمسا هذا أمر معتاد ولذلك لا يثير جدلاً انفعالياً. الرقابة على الحدود لدينا يتولاها الجيش والشرطة معاً». وطالب كورتس بأن يضطلع الاتحاد الأوروبي بدور وساطة في النزاع السوري، وقال: «هناك حاجة إلى خطة سلام أوروبية لسوريا. يتعين على الاتحاد الأوروبي العمل على نحو أكثر فاعلية في هذا الصدد... ليس هناك حل سوى إقامة منطقة سلمية في سوريا، ويُفضل في الشمال، تحت إشراف الأمم المتحدة لضمان الاستقرار والأمن هناك»، مضيفاً أن هناك في سوريا نحو 6 ملايين نازحين داخليين يستحقون مثل هذه المنطقة الآمنة.
وكشفت وسائل الإعلام اليونانية عن خطة جديدة لوزير الأمن العام ميخاليس خرسوخييديس لتشييد سياج جديد على الحدود مع تركيا بطول 30 كيلومتراً، بالإضافة إلى الـ12.5 كيلومتر التي كان قد تم تشييدها بين عامي 2011 و2012، في محاولة للسيطرة على آلاف الأجانب التي تدفع بهم تركيا إلى الحدود اليونانية خلال الأيام الأخيرة. وأشار أحد كبار المسؤولين إلى أنه يتم الانتهاء من بناء السياج الجديد، وهو تقريباً 3 أضعاف طول السياج الذي تم بناؤه في السابق، في غضون 3 أشهر، موضحاً أنه تم تحديد الأماكن التي تحتاج إلى السور، لحماية حدود البلاد بالكامل، وسوف يكون هذا هو رد السلطات الأمنية على الاستفزاز التركي. وتقدر تكلفة هذا السور الجديد ما بين 10 و15 مليون يورو، ويتوقع أن يتم تمويله من الاتحاد الأوروبي.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».