إصابات إيطاليا تلامس الألف... وفرنسا تنصح بتفادي المصافحة

وفاة أول بريطاني كان على متن سفينة سياحية باليابان

TT

إصابات إيطاليا تلامس الألف... وفرنسا تنصح بتفادي المصافحة

بعد أسبوع من بداية الانتشار السريع لفيروس كورونا الجديد في إيطاليا، ومنها في أوروبا، تجهد العواصم الأوروبية إلى تشديد الإجراءات الاحترازية لاحتواء تمدد هذا الفيروس، الذي أوقع حوالي 3000 ضحية عبر العالم.
وأصبحت إيطاليا بؤرة لانتشار الفيروس أوروبياً، إذ سجّلت حتى أمس 21 وفاة، وأكثر من 820 إصابة مؤكدة أو شبه مؤكدة. وهي تعمل جاهدة على أعلى المستويات لرفع المعنويات التي تنهار يوماً غبّ اليوم، واستعادة ثقتها بذاتها أمام العجز عن احتواء هذا «العدو المخفي» الذي تجهل عنه كل شيء تقريباً، وبات يلازم مواطنيها في موانئ العالم ومطاراته.
وقال مدير هيئة الحماية المدنية في إيطاليا، أنجيلو بوريلي، أمس، إن عدد الأشخاص المصابين بفيروس كورونا قفز إلى 821 حالة. وأضاف أنه إلى جانب ذلك، توفي 21 شخصاً بالفيروس، وتماثل للشفاء 46 آخرون.
كان عدد المصابين بالمرض قد بلغ 650 حالة في وقت متأخر من يوم الخميس. وتشمل أحدث البيانات 421 شخصاً لم تظهر عليهم أعراض، أو ظهرت أعراض طفيفة، ما لا يتطلب معه إيداعهم المستشفى، ويتم عزلهم بالمنزل، و345 يتم علاجهم في المستشفى، مع وجود 64 حالة بالعناية المركزة، حسبما قال بوريلي.
وبعنوان «إيطاليا؟ لا، شكراً!»، صدرت أمس صحيفة «لا ريبوبوليكا» واسعة الانتشار للدلالة على الإحباط الذي يتملّك الإيطاليين إزاء المشاعر التي تواجههم، والإجراءات التي تُفرض عليهم خلال تنقلهم في الخارج، أو محاولتهم الدخول إلى البلدان الأخرى.
رئيس الجمهورية سرجيو ماتاريلا، توجّه أمس إلى مواطنيه، داعياً إياهم إلى «التسلّح بالتضامن والثقة بالعلم والمعرفة لدحر الخوف» الذي يتمدّد في أوصال المجتمع الإيطالي، الذي بات يخشى الانهيار الاقتصادي بقدر ما يتهيّب تطورات انتشار الفيروس، الذي لم يعد يوفّر أي منطقة في إيطاليا.
كان رئيس الوزراء جيوزيبي كونتي، قد حرص من جهته على استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الخميس الماضي، في مدينة نابولي، التي كانت حتى صباح أمس، الوحيدة بين المدن الإيطالية التي لم تسجّل فيها إصابات بالفيروس، وجال برفقته في الشوارع والساحات، مكرراً التطمينات والتأكيدات بأن إيطاليا بلد آمن للسفر والعمل والسياحة.
وفي ميلانو، أعلن رئيس حكومة إقليم لومبارديا، الذي فرض على ذاته حجراً صحيّاً لمدة أسبوعين في منزله، بعد إصابة خادمته بالفيروس، أن المدارس والجامعات سيعاد فتحها اعتباراً من مطلع الأسبوع المقبل، ودعا المواطنين إلى استعادة نمط حياتهم العادية، مع التقّيد بالإرشادات الصحيّة، وعدم الوقوع فريسة الخوف والهلع.
وأعلنت وزارة الثقافة أن المتاحف التي أقفلت في مقاطعات الشمال ستعود وتفتح أبوابها يوم الاثنين المقبل، فيما أعلن المفوّض الخاص المكلّف الإشراف على حالة الطوارئ إعادة النظر في طريقة احتساب الإصابات، بحيث تقتصر فقط على الحالات الخطيرة، ما قد يؤدي إلى انخفاضها بنسبة النصف، والحد من ازدياد القلق الذي عمّ في الأيام الأخيرة بعد الارتفاع الكبير في عددها. وأفاد مصدر رسمي بأن الحكومة قررت أن تأخذ على عاتقها دفع أقساط القروض العقارية المستحقّة على سكّان البلدات الاثنتي عشرة المعزولة في الشمال، مع إعفائهم من سداد فواتير الغاز والمياه والكهرباء والرسوم البلدية.
لكن الأنباء التي تتوارد من الخارج عن إصابات يحملها مواطنون إيطاليون، أو مسافرون كانوا في إيطاليا، مؤخراً، كما حصل في نيجيريا وهولندا، وإقدام المزيد من شركات الطيران على إلغاء رحلاتها إلى إيطاليا مثل الطيران البريطاني وشركة «إيزي جت» السويسرية. وكان لافتاً ما أفادت به بعض المكتبات الكبرى من إقبال شديد على طلب روايات مثل «الطاعون» للكاتب الفرنسي ألبير كامو، أو «الحب في زمن الكوليرا» لغارسيّا ماركيز، و«دراسة حول العمى» للبرتغالي جوزيه ساراماغو.
كانت مدينة لودي، القريبة من ميلانو، قد شهدت ظهوراً سريعاً لعدد من الحالات الخطرة، مساء الخميس، استدعت إحالتها جميعاً إلى العناية الفائقة. وقد بدأت بعض المستشفيات في الشمال تحذّر من قلّة غرف العزل المخصصة للحالات الصعبة، فيما دعت بعض الجهات إلى الاستعانة بالصين لبناء مستشفى على وجه السرعة، إذا استمرّ عدد الإصابات الخطرة بالازدياد.
ومن التطورات الإيطالية الأخيرة التي أثارت اهتمام الأوساط العلمية ما أعلنته جامعة ميلانو عن نجاح فريق من باحثيها في عزل جذع الفيروس في المختبر، والتقدم في مراحل دراسته. وكان هذا الفريق قد عرض النتائج الأولى لأبحاثه أمام خبراء منظمة الصحة العالمية، صباح أمس الجمعة، حيث أفاد بأن تقديراته تشير إلى بدء انتشاره في النصف الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) أو النصف الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، من غير عوارض تذكر على من يحملونه في الفترة الأولى، ما يفسّر انتشاره السريع في المراحل الأولى لظهور العوارض التنفسّية. ويقدّر الباحثون في الفريق المذكور، استناداً إلى معادلات حسابيّة، أن عدد الإصابات يتضاعف كل أربعة أيام قبل إجراءات الاحتواء.
في فرنسا، أعلنت السلطات الفرنسية ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا الجديد إلى 57 حالة إصابة. يأتي ذلك بعد تسجيل 19 حالة إصابة جديدة، أمس الجمعة، حسبما أعلن وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران.
ونصح الوزير الفرنسي بتجنب المصافحة باليد كإجراء احترازي، موضحاً أن خطوات صغيرة هي التي تصنع حماية كبيرة، وفقاً لصحيفة «لوفيغارو». واستكمل الوزير نصائحه قائلاً: «اغسل يديك كل ساعة، واستخدم مناديل ورقية يمكن التخلص منها».
في سياق متصل، توفي رجل كان على متن السفينة السياحية الموبوءة «دايموند برينسيس»، التي خضعت للحجر الصحي قبالة اليابان، بسبب فيروس كورونا، ليصبح أول بريطاني يلقى حتفه بسبب الفيروس، كما ذكرت وكالة «رويترز». وقالت وزارة الصحة اليابانية، إن هذه الحالة ترفع عدد الوفيات في اليابان بسبب الفيروس إلى 11، بينهم 6 كانوا على متن سفينة الرحلات التي أصيب أكثر من 700 من ركابها بالفيروس.
وفي وقت سابق، قالت السلطات الصحية في المملكة المتحدة، إنها سجلت حتى الآن 19 حالة إصابة بفيروس كورونا الجديد.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».