5 مليارات دولار حجم متوقع لسوق الأمن الإلكتروني السعودية في 2022

TT

5 مليارات دولار حجم متوقع لسوق الأمن الإلكتروني السعودية في 2022

على مدى العقد الماضي، لفت النمو المتلاحق الذي شهدته سوق الأمن الإلكتروني بالمملكة العربية السعودية الأنظار عالميا، نظرا لحجم الإنفاق الحكومي والدفع باستثمارات هائلة جعلت المملكة في صدارة المنطقة في هذا المجال حسب كبرى المؤسسات العالمية.
وكان من اللافت أن هذه السوق تنمو بمعدل سنوي متضاعف، ومن المتوقع أن يصل إلى 16.59 في المائة فيما بين عامي 2018 و2023 بما يمثل أضخم سوق في منطقة الشرق الأوسط.
وحسب دراسة حديثة صدرت عن مجلس الأعمال السعودي الأميركي بواشنطن تحت عنوان «تحديات الأمن الإلكتروني السعودي بين الماضي والحاضر والمستقبل» عن المؤسسة العالمية للدراسات والبحوث الإلكترونية، من المتوقع أن تصل قيمة سوق الأمن الإلكتروني السعودية عام 2022 إلى 5 مليارات دولار.
وتبنت السعودية الكثير من المشروعات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على مدار الخمسة عشر عاما الماضية، وفي نفس الوقت تظل - نظرا لكونها الاقتصاد الأكبر في المنطقة - هدفا محتملا للهجمات الإلكترونية، وهي الهجمات التي تتطور في اتجاه الاقتصاد الرقمي... وقد ردت المملكة على ذلك بتحديث قدراتها في مجال تأمين البيانات وتعزيز الإنفاق على مشروعات الأمن الإلكتروني.
المملكة صنفت من جانب الاتحاد الدولي للاتصالات «آي تي يو» باعتبارها الدولة صاحبة الصدارة إقليميا في صناعة الأمن الإلكتروني، وعلى رأس الدول التي تنفذ إصلاحات في مجال بناء القدرات في هذا المجال.
أيضا فإن انتشار الأجهزة المتصلة شبكيا، وأجهزة التخزين الافتراضية، والتقنيات الجديدة، كلها صارت تمثل تحديات إضافية، وفي نفس الوقت تعد فرصا لأعمال إضافية في صناعة أمن المعلومات.
التقديرات السوقية تشير إلى أنه من المتوقع أن تتعرض ما بين 50 و60 في المائة من جميع الشركات لهجوم إلكتروني خلال الاثني عشر شهرا المقبلة، وأن يكون القطاع العام والرعاية الصحية والقطاع المالي هي الأكثر استهدافا بصفة متكررة، وكذلك قطاعات التعليم والصناعة والتجزئة والطاقة التي تكون أهدافا على نحو ضخم. وهذه الهجمات تتنوع ما بين الاحتيال وإرسال فيروسات مدمرة للبيانات ومنع الدخول إلى أنظمة الخدمات وهجمات تطبيقات الويب واستغلال مزايا الأنظمة.
ويحمل التطور التقني الأخير والسريع الذي تشهده المملكة العربية السعودية مخاطر محتملة، حسب الدراسة، لكنه يمثل كذلك فرصة لبناء بيئة مهيأة للأمن الإلكتروني تقوم على مؤشرات عالمية المستوى.
و«رؤية 2030» تحدد أهمية وجود بنية تحتية رقمية متطورة تتكامل مع الأنشطة الصناعية المتقدمة التي تسهم في تحقيق القدرة التنافسية في الاقتصاد السعودي. كما تركز خطة 2020 على فتح القطاع الخاص لمزيد من التطوير للاقتصاد الرقمي وأمن تكنولوجيا المعلومات. وتخصص ميزانية السعودية لعام 2020 نحو 102 مليار ريال (ما يعادل 27.2) للإدارة الإقليمية والرقمية والتي تتضمن الأمن الإلكتروني.
أما حجم سوق الأمن الإلكتروني في السعودية في 2019 فبلغ 10.9 مليار ريال (نحو 2.9 مليار دولار)، ومن المتوقع أن تنمو هذه السوق بنسبة متزايدة إلى 16.59 في المائة حتى عام 2023 لتصل إلى 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار).
وزادت الحكومة ليس فقط الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية، بل قامت بتأسيس برامج تنمية وتدريب للمواطنين السعوديين، وعملت على تحديث فكرة التحكم في الأمن المعلوماتي.
كما أنشأت السعودية الهيئة الوطنية للأمن المعلوماتي في عام 2017 حتى يمكن التحكم مركزيا فيما يخص الأمن الإلكتروني، كما أنشأت المركز الوطني للأمن المعلوماتي ليعمل كذراع تقنية للهيئة ولمراقبة الأنظمة في الهيئات الحكومية، وخصوصا في قطاعي الصناعة والطاقة.
المملكة اهتمت كذلك بزيادة المهارات البشرية في هذا المجال، حيث في عام 2019 تم تدريب 751 موظفا في 113 شركة إلى جانب 288 طالبا في تخصص بروتوكولات أمن المعلومات، كما قدمت الحكومة منحا لـ231 طالبا في هذا المجال، وهو ما يستهدف الوفاء بشروط المحلية والسعودة على معايير الشركات الأهلية.
كما قام القطاع الخاص السعودي من خلال شركاته العملاقة بزيادة استثماراته في مجال أمن تكنولوجيا المعلومات، وتوقعت دراسة استطلاعية لمؤسسة «غارتنر» الدولية أن تنفق هذه الشركات في مجملها 7.4 مليار ريال (نحو ملياري دولار) بين عامي 2018 و2023.
ورغم أن الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها الشركات الضخمة على مستوى العالم دقت ناقوس الخطر، فإن 43 في المائة من الاختراقات كانت ضد الشركات المتوسطة والصغيرة، وفقا لدراسة لمؤسسة فيريزون، وتم تحصين أكثر القطاعات استهدافا مثل الرعاية الصحية والتمويل بأنظمة حماية متطورة. وأصبحت حاجة الشركات المتوسطة والصغيرة للحماية من الاختراقات تمثل فرصة لها للتعاون مع شركات تقديم خدمة إدارة أنظمة هذه الشركات أمنيا.
ومع تزايد انتشار تكنولوجيا المعلومات في المملكة في قطاعات كثيرة، تتوقع الدراسة زيادة الهجمات المحتملة على المشروعات والمؤسسات، وقد زادت السعودية من ميزانيات الأمن الإلكتروني في عام 2018 بنسبة 2.8 في المائة، وبسبب الحاجة إلى تأمين إلكتروني يمكن أن يزيد هذا المعدل لتأمين نمو الاقتصاد الرقمي للمملكة في القطاعين العام والخاص.


مقالات ذات صلة

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.


«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.