الإسباني ساينز على بُعد مرحلة من التتويج بـ«داكار السعودية»

اليوم يسدل الستار على الحدث الكبير بحفل موسيقي عالمي

الإسباني ساينز يبدو أقرب المرشحين لنيل لقب رالي دكار السعودية (أ.ف.ب)  -  جانب من منافسات الدراجات النارية (أ. ب)
الإسباني ساينز يبدو أقرب المرشحين لنيل لقب رالي دكار السعودية (أ.ف.ب) - جانب من منافسات الدراجات النارية (أ. ب)
TT

الإسباني ساينز على بُعد مرحلة من التتويج بـ«داكار السعودية»

الإسباني ساينز يبدو أقرب المرشحين لنيل لقب رالي دكار السعودية (أ.ف.ب)  -  جانب من منافسات الدراجات النارية (أ. ب)
الإسباني ساينز يبدو أقرب المرشحين لنيل لقب رالي دكار السعودية (أ.ف.ب) - جانب من منافسات الدراجات النارية (أ. ب)

أصبح‭‭ ‬‬الإسباني كارلوس ساينز على بعد مرحلة واحدة من الفوز بـ«رالي دكار» للمرة الثالثة في مسيرته، بعد أن أنهى اليوم قبل الأخير من الرالي المقام في السعودية، متفوقاً بعشر دقائق على القطري ناصر العطية حامل اللقب.
واحتل متسابق ميني، الذي ينافس ابنه الذي يحمل الاسم ذاته في «فورمولا 1» مع «مكلارين»، المركز الثالث، في مرحلة أمس (الخميس)، التي امتدت لمسافة 379 كيلومتراً في الصحراء من شبيطة إلى حرض.
وقال ساينز: «من الرائع إنهاء هذه المرحلة الماراثونية. قمنا ببعض العمل في السيارة، ومضت كل الأمور بشكل جيد. أمامنا يوم واحد وسأحاول الاحتفاظ بتركيزي غداً للإبقاء على الفارق».
وفاز الفرنسي ستيفان بيترهانسل، الفائز بـ«رالي دكار» 13 مرة، وهو زميل ساينز في الفريق بمرحلة اليوم ليحقق رابع انتصار له بمرحلة في نسخة العام الحالي، و80 على مدار مسيرته.
ويبتعد الآن بفارق ست ثوان خلف العطية متسابق «تويوتا»، قبل المرحلة الأخيرة البالغ طولها 374 كيلومتراً إلى القدية.
وقال العطية: «دفعنا ثمناً باهظاً لأخطاء ارتكبناها. الآن سننافس ستيفان على المركز الثاني».
وفي فئة الدراجات النارية يقترب الأميركي ريكي برابيك متسابق هوندا من إنهاء هيمنة «كيه تي إم» المستمرة منذ 18 عاماً في هذا السباق.
ويتفوق برابيك في الصدارة بنحو 14 دقيقة على التشيلي بابلو كينتانيا متسابق روكستار هوسكفارنا الفائز بالمرحلة، بينما يأتي الأسترالي توبي برايس حامل اللقب في المركز الثالث مع «كيه تي إم»، لكنه يبتعد بفارق 22 دقيقة ونصف عن الصدارة.
وقال برايس: «كانت مرحلة جيدة، والآن أصبح كل ما يحتاج إليه (هوندا) الحفاظ على تقدمه. يتحلى هذا الفريق بالسرعة والذكاء. يزيد هذا الأمر من صعوبة الأمور لتقليص الفارق».
ويسدل الستار على «رالي داكار السعودية 2020»، اليوم (الجمعة)، بحفل موسيقي عالمي يحييه نخبة من النجوم العالميين، على رأسهم أيقونة «الهيب هوب»، ويز خليفة، و«نجم الراب»، يونغ ثاغ، بالإضافة إلى المنتج الموسيقي الشهير دي جي سنايك، ليحتفل جمهور الرالي الأكثر تحدياً في العالم بانتهاء النسخة الأولى في قارة آسيا بعد 13 يوماً من الإثارة والتشويق بطول صحراء المملكة وعرضها.
وستكون القدية، التي ستشهد تتويج الفائز بـ«رالي داكار السعودية 2020»، مسرحاً للظهور الأول للفنان الأميركي العالمي ويز خليفة في المملكة، الذي سيقدم لجمهوره مجموعة من أبرز أغانيه مثل بالإضافة إلى، التي ظلّت في المرتبة الأولى على قائمة مجلة «بيلبورد» لأبرز الأغاني لـ12 أسبوعاً مختلفاً. كما شارك ويز خليفة في أعمال مشتركة مع بعض من كبار الفنانين العالميين، مثل «سنوب دوغ» و«فيفتي سينت» و«وو تانغ كلان» و«فول آوت بوي».
وسيأخذ نجم الراب يونغ ثاغ، الفائز بجائزة «غرامي» الموسيقية، جمهوره في رحلة مميزة عبر أغانيه ذات الكلمات الفريدة يؤدي فيها أهم أعماله. وكان يونغ ثاغ قد حصل على شهرة واسعة بعد أن شارك في أغنية «Havana» التي لاقت انتشاراً واسعاً، واعتلت قائمة مجلة «بيلبورد» في يناير (كانون الثاني) 2018.
وإلى جانب ثنائي «الهيب هوب»، سيكون الجمهور السعودي على موعد مع الأجواء الحماسية التي سيشعلها المنتج الموسيقي الفرنسي DJ Snake، من خلال تقديم أبرز أغانيه الشهيرة مع سيلينا غوميز Taki.
وتشهد المرحلة الـ12 من «داكار السعودية 2020» وصول المشاركين من حرض إلى القدية حيث تصل مغامرة داكار إلى نهايتها بعد أكثر من 7500 كيلومتر من التشويق والمتعة عبر التضاريس الفريدة والطبيعة الخلابة لصحراء المملكة. ومن المقرر أن تستضيف القدية «سباق القدية للجائزة الكبرى»، كجزء من فعاليات اليوم الختامي لـ«داكار السعودية 2020»، حيث يشارك السائقون الذين تمكنوا من الوصول إلى خط النهاية للرالي في سباق خاص بمسافة 20 كيلومتراً حول القدية، ويحصل الفائزون به في كل من الفئات الخمس لـ«رالي داكار» على درع خاص.
وسيتم تكريم الفائزين بـ«رالي داكار السعودية 2020»، و«سباق القدية للجائزة الكبرى» على منصة خاصة أمام المنحدر الجبلي الشهير بالقدية.
ويستطيع الجمهور المشاركة في الأجواء الاحتفالية المصاحبة لختام «رالي داكار السعودية 2020»، من خلال الفعاليات المقامة في «قرية داكار» طوال اليوم، مثل عروض «الموتوكروس» وفقرات أكروباتية من تقديم «ريد بُل»، كما سيكون للأطفال والعائلات نصيب من فعاليات «قرية داكار»، حيث يمكن للصغار والكبار على حد سواء الاستمتاع بالألعاب والأنشطة الترفيهية، مثل تخطي الحواجز والسباقات الافتراضية ليحظى الحضور بتجربة متكاملة من المتعة والترفيه.
وتفتح «قرية داكار» أبوابها للجمهور اليوم الجمعة من 12 ظهراً إلى 1:30 بعد منتصف الليل.
وسيشهد حفل الختام تتويج الفائزين بالفئات الخمسة للرالي على منصة «قرية داكار»، التي ستفتح أبوابها للجمهور طوال اليوم للاحتفال بانتهاء النسخة الأولى على الإطلاق من داكار في قارة آسيا، بعد 13 يوماً من الإثارة والتشويق قطع خلالها المتسابقون أكثر من 7500 كيلومتر بطول صحراء المملكة وعرضها.
وتحتضن قرية داكار في اليوم الختامي لـ«داكار السعودية 2020»، سلسلة من الفعاليات الرياضية والموسيقية، حيث يتوافد السائقون والدراجون المشاركون في السباق من الساعة 1 ظهراً وحتى السابعة مساءً، بعد وصولهم إلى خط النهاية، قبل أن يتم تتويج الفائزين بالفئات الخمسة من الساعة 7 وحتى 9 مساءً.



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.