التعاقدات «الشتوية» سبيل مويس الوحيد لإنقاذ وست هام هذا الموسم

صفقات الـ80 مليون جنيه إسترليني لا تبدو كافية حتى الآن

وست هام بحاجة إلى صفقات مميزة في الفترة الشتوية (رويترز)  -  ديفيد مويس (رويترز)
وست هام بحاجة إلى صفقات مميزة في الفترة الشتوية (رويترز) - ديفيد مويس (رويترز)
TT

التعاقدات «الشتوية» سبيل مويس الوحيد لإنقاذ وست هام هذا الموسم

وست هام بحاجة إلى صفقات مميزة في الفترة الشتوية (رويترز)  -  ديفيد مويس (رويترز)
وست هام بحاجة إلى صفقات مميزة في الفترة الشتوية (رويترز) - ديفيد مويس (رويترز)

عاد المدير الفني الاسكوتلندي، ديفيد مويس، لتولي القيادة الفنية لوست هام يونايتد، خلفاً للمدير الفني التشيلي مانويل بلغريني، الذي أُقيل من منصبه بسبب سوء النتائج.
لكن عودة مويس لقيادة وست هام يونايتد، بعد إقالته، عقب نجاحه في مساعدة الفريق على تجنب الهبوط في عام 2017، لم تكن الخطوة التي يتوقعها كثيرون بعد فوز وست هام يونايتد على مانشستر يونايتد بهدفين دون رد، في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي.
فقد أنهى وست هام يونايتد، بقيادة بلغريني، ذلك اليوم، وهو في المركز الخامس بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ووصل الأمر لدرجة أن بعض المحللين توقعوا أن ينافس النادي على احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية الموسم المقبل، بعدما أنفق أكثر من 80 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوف الفريق بلاعبين جدد في الصيف الماضي.
وحتى وفقاً لمعايير ومقاييس وست هام يونايتد نفسه، كانت السرعة التي انهار بها الفريق مذهلة للغاية، حيث بدأت مسيرة التراجع بالخسارة برباعية نظيفة أمام أكسفورد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ثم تعرض الفريق لعشر هزائم في آخر 15 مباراة له، وبالتالي لم يعد هناك خيار أمام مالكي النادي - ديفيد سوليفان وديفيد غولد - سوى التحرك والبحث عن مدير فني جديد.
وكما أقال النادي سلافين بيليتش، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، فقد أصدر بياناً أعلن فيه إقالة بلغريني من منصبه، مشيراً إلى الحاجة إلى «المضي قدماً بشكل إيجابي، وبما يتماشى مع طموح النادي». لكن التعاقد مع مويس كان بمثابة اعتراف واضح بأن الفريق يصارع من أجل الابتعاد عن منطقة الهبوط لدوري الدرجة الأولى.
وقد أعلن وست هام يونايتد عن تعيين المدير الفني السابق لإيفرتون ومانشستر يونايتد، لكن سوليفان وغولد يدركان جيداً أن المدير الفني الاسكتلندي البالغ من العمر 56 عاماً، الذي لم يعد يعمل منذ أن أقيل من تدريب وست هام يونايتد، وتم تعيين بلغريني بدلاً منه في مايو (أيار) 2018، قد لا يكون هو القرار الذي يروق لكثيرين من جمهور النادي.
وفي الحقيقة، كان هناك شعور بالاستياء من جانب جمهور وست هام يونايتد خلال شوط المباراة الثاني من مباراة الفريق الأخيرة أمام ليستر سيتي الوصيف؛ فبعد أن نجح وست هام يونايتد في إدراك هدف التعادل عن طريق بابلو فورنالز، وهو أول هدف للاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، منذ انتقاله للفريق قادماً من فياريال الإسباني مقابل 24 مليون جنيه إسترليني، قبل نهاية الشوط الأول، كان جمهور وست هام يونايتد يتوقع أن يتحكم النادي في مجريات اللقاء، خصوصاً أن المدير الفني لليستر سيتي، بريندان رودجرز، كان يريح كثيراً من اللاعبين الأساسيين، ويدفع بعدد من اللاعبين الذين لم يشاركوا في المباريات منذ فترة طويلة من أجل إعدادهم للمباريات المقبلة.
لكن لاعبي وست هام يونايتد ارتكبوا عدداً كبيراً من الأخطاء، كان من بينها الخطأ القاتل من جانب عيسى ديوب، الذي أدى إلى استقبال فريقه للهدف الثاني. وبعد ذلك، كان صوت الجمهور المسموع في الملعب هو صوت الجماهير القليلة التي جاءت لمساندة ليستر سيتي، في حين اكتفت جماهير وست هام يونايتد بإطلاق صافرات الاستهجان ضد بلغريني مع إطلاق حكم المباراة لصافرة النهاية.
وكانت هذه هي الخسارة الرابعة على التوالي لوست هام يونايتد على ملعب «لندن ستاديوم».
ويتعين على الفريق أن يحصل على عدد أكبر من النقاط من المباريات التي تقام على ملعبه خلال الفترة المقبلة، إذا كان مويس يريد أن يقود الفريق للابتعاد عن منطقة الهبوط.
وكان الفوز بهدف نظيف على تشيلسي في بداية ولاية مويس الأولى في ديسمبر (كانون الأول) 2017، بفضل هدف ماركو أرناوتوفيتش في وقت مبكر من عمر المباراة، هو الشرارة التي ألهبت حماس لاعبيه، وساعدت وست هام يونايتد على ضمان البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد رحل أرناوتوفيتش منذ فترة طويلة، لذا فإن إيجاد وسيلة للحصول على أفضل مستوى ممكن من المهاجم سيباستيان هالر، الذي ضمه النادي مقابل 45 مليون جنيه إسترليني، ومواطنه ديوب، الذي تراجع مستواه بشكل ملحوظ بعد الحديث عن رحيله بمقابل مادي كبير، في الصيف الماضي، سيكون من بين الأولويات الأولى لمويس مع الفريق، وينطبق نفس الأمر على مساعدة ديكلان رايس على تقديم أفضل ما لديه داخل الملعب.
ويعاني لاعب خط وسط المنتخب الإنجليزي، بشكل واضح، في الأشهر الأخيرة، في ظل تراجع نتائج وست هام يونايتد، لكن مويس يدرك جيداً أن وجود هذا اللاعب، الذي يعد من أبناء النادي، في الفريق يعد شيئاً ضرورياً من أجل توطيد العلاقة مع الجماهير. كما ينطبق الأمر نفسه أيضاً على مارك نوبل، الذي يبلغ من العمر 32 عاماً، رغم تراجع مستواه بسبب تقدمه في السن.
وبالنسبة لمالكي النادي، فإن قرار غولد وسوليفان بإقالة مدير الكرة ماريو هوسيلوس – الذي كان حليفاً لبلغريني - يعني أن النادي قد عاد إلى نقطة الصفر فيما يتعلق بملف التعاقدات الجديدة.
ومن المرجح أن يطالب مويس بالتعاقد مع لاعبين جدد في فترة الانتقالات الشتوية من أجل تدعيم صفوف الفريق. لكن تعاقد النادي مع مهاجم نادي بريستون، جوردان هوجيل، في صفقة بلغت قيمتها نحو 10 ملايين جنيه إسترليني في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الشتوية في عام 2018 فقط، وعدم إبرام صفقات أخرى في ذلك الوقت، يمكن أن يجعل جمهور وست هام يونايتد يشعر بالخوف من أن يقوم النادي بالشيء نفسه خلال فترة الانتقالات المقبلة، ولا يتم تدعيم صفوف الفريق بالشكل المطلوب، وهو ما قد يؤدي إلى تدهور الأمور بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة.


مقالات ذات صلة


صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.