أنيتا إلبيرس... أستاذة جامعية تقدّم دورات تدريبية لنجوم كرة القدم

جذبت اهتمام كثيرين من أمثال فيرغسون وبيكيه وكاكا... فما السبب في ذلك؟

أنيتا إلبيرس
أنيتا إلبيرس
TT

أنيتا إلبيرس... أستاذة جامعية تقدّم دورات تدريبية لنجوم كرة القدم

أنيتا إلبيرس
أنيتا إلبيرس

تتحدث أنيتا إلبيرس، التي تعمل في كلية هارفارد للأعمال، في هذا الحوار عن بداية عملها في مجال كرة القدم، وعن الأسباب التي تجعلها تقدم النصائح والإرشادات لعدد من اللاعبين من الطراز العالمي، بما في ذلك المدافع الإسباني جيرارد بيكيه والنجم البرازيلي السابق كاكا، والظهير الأيمن السابق لبرشلونة وباريس سان جيرمان داني ألفيش.
بدأت إلبيرس، التي تعد واحدة من أصغر النساء اللائي تمت ترقيتهن لمنصب أستاذ متفرغ في كلية هارفارد للأعمال، في دخول عالم الرياضة من خلال العمل في مجال الترفيه ووسائل الإعلام، حيث أجرت دراسة حالة لطلابها على لاعبة التنس ماريا شارابوفا، قبل أن تعمل في مشروع بحثي حول دعم الشخصيات الرياضية للعلامات التجارية الشهيرة.
تقول إلبيرس عن ذلك: «كانت هناك حالة عن نجم كرة السلة الأميركي ليبرون جيمس، وبدأت الأمور تتحرك بعد ذلك. ثم فجأة تلقيت اتصالاً من السير أليكس فيرغسون، وبدأت فجأة أعمل في هذا المشروع معه».
كان ذلك في صيف عام 2012، ووفقاً لإلبيرس كان المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد آنذاك والأشخاص الذين يعملون من حوله «يبحثون عما قد يكون التحدي التالي له بعد انتهاء مشواره التدريبي النشط، وربما التحدث عما تعلمه خلال مشواره التدريبي». والتقت إلبيرس بفيرغسون وتناولت معه الإفطار في بوسطن، وتقول عن ذلك: «لقد أدركت في وقت لاحق أن الأمر كان شكلاً من أشكال الاختبار. لقد أراد معرفة ما إذا كان بإمكاني أن أكون الشخص الذي يساعده في سرد قصته عن مسيرته التدريبية في عالم كرة القدم».
وكان من المقرر أن يتقاعد فيرغسون في نهاية موسم 2012 – 2013؛ لذا ربما كانت إلبيرس أمام فرصة ذهبية للقيام بشيء حصري مع المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد. تقول إلبيرس وهي تبتسم: «عندما أنظر إلى الوراء، أدرك أنني كنت ساذجة للغاية لأنني لم أفهم ما حدث آنذاك. يا إلهي، لقد كان هذا هو عامه الأخير في التدريب، لكنني لم أكن أعرف أن ذلك سوف يحدث. لقد تمكنت من متابعته طوال هذا العام الأخير له في عالم التدريب، وقمت بزيارة ملعب التدريب الخاص بنادي مانشستر يونايتد في كارينغتون، وذهبت إلى منزله والتقيت بأسرته، ورأيته في الملعب، بل ورأيته في الغرفة الشهيرة التي يلتقي فيها بالمديرين الفنيين للفرق المنافسة بعد المباريات».
وأجرت إلبيرس دراسة حالة عن فيرغسون، والتي تطرقت إلى المتطلبات التي يجب أن تتوافر في المدير الفني حتى يمكنه تحقيق النجاح مع مانشستر يونايتد. وكتبت إلبيرس، بالتعاون مع فيرغسون نفسه، مقالاً مشتركاً لكلية هارفارد للأعمال نشر في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، وكان بعنوان «وصفة فيرغسون»، وركز على دروس القيادة الثمانية التي شكلت أساس عمله في مجال التدريب. وقالت إلبيرس في ذلك الوقت، إن «الكثير من هذه الدروس يمكن تطبيقها بكل تأكيد على نطاق أوسع، وعلى الأعمال التجارية وعلى الحياة بشكل عام».
وبحلول ذلك الوقت، تغير شيء آخر في الحياة المهنية لإلبيرس، حيث نظمت دورة تدريبية لطلاب الماجيستر وإدارة الأعمال بكلية هارفارد للأعمال في مجال الترفيه والإعلام والرياضة. وبعد أن ذاع صيت الطريقة التي تكتب بها وتعلم بها طلابها، تلقت إلبيرس طلبات أكثر فأكثر من أشخاص في مختلف الصناعات للالتحاق بفصولها الدراسية.
وأطلقت إلبيرس النسخة الأولى من برنامج أعمال الترفيه والإعلام والرياضة الذي استمر أربعة أيام في يونيو (حزيران) 2013، وكان فيرغسون بنفسه أحد الضيوف المتحدثين في تلك الدورة، وهو الأمر الذي وصفته إلبيرس بأنه كان «لحظة استثنائية للغاية». وقد زار فيرغسون كلية هارفارد للأعمال أكثر من مرة لمشاهدة إلبيرس وهي تقوم بتدريس حالته وترد على أسئلة الطلاب.
وفي الأجيال السابقة، كان لاعب كرة القدم بعد اعتزاله يفتح حانة أو متجراً لبيع الألعاب الرياضية، لكن إلبيرس ترى أن الأمر قد تغير تماماً الآن، حيث من الممكن أن يتحول اللاعبون البارزون إلى علامات تجارية في حد ذاتها، وفي بعض الحالات يبدأ اللاعبون مشروعات تجارية كبيرة قبل اعتزالهم كرة القدم. وتهدف الدورة التدريبية التي أطلقتها إلبيرس إلى تسليط الضوء على الحالات البارزة في عالم السينما والتلفزيون والموسيقى والرياضة، لإظهار كيفية تسويق وإدارة المنتجات الجيدة والمواهب؛ وكيفية بناء الأعمال التجارية حول المحتوى.
ويتم تقديم هذه الدورة التدريبية كل عام لـ80 شخصاً - يدفع كل منهم 10 آلاف دولار – وتراعي لجنة القبول أن تضم الدورة مجموعة متوازنة من الدراسين، بما في ذلك رياضيون وممثلون وموسيقيون ووكلاء لاعبين وكبار المسؤولين التنفيذيين. ويعيش المتقدمون حياة الطلاب في الحرم الجامعي بجامعة هارفارد، حيث يتم تبادل الأفكار في بيئة وصفها الحاضرون بأنها «تبعث على الإلهام» وبأنها مساحة مثالية للتواصل.
وكان المدافع الإسباني جيرارد بيكيه هو أول لاعب كرة قدم يحضر هذه الدورة التدريبية، وتبعه النجم البرازيلي كاكا ومواطنه داني ألفيش، وماريو ميلشوت، ونوري شاهين، وإدوين فان دير سار، وتيم كاهيل، وأوليفر كان. كما كان هناك الكثير من نجوم الرياضة الأميركيين، بما في ذلك دواين ويد، وكريس بول، وباو غاسول، وكريس بوش (جميعهم من الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين)، بالإضافة إلى مايكل ستراهان وبراندون مارشال (من الدوري الأميركي لكرة القدم)، بينما كان قطاع الترفيه ممثلاً بتشانينج تاتوم، ومغني إل إل كول جيه، والمغنية سيارا.
تقول إلبيرس: «إذا نظرت إلى جيرارد بيكيه، ستجد أنه لاعب أساسي في صفوف برشلونة الإسباني، لكن لديه شركة استثمارية تسمى كوزموس، وقد أسس بالفعل شركة مهمة. وكان لديه حصة في موقع بلايرز تريبيون، وكان لديه شركة ألعاب فيديو كجزء من شركة كوزموس، كما أقام شراكة مع الاتحاد الدولي للتنس مقابل ثلاثة مليارات دولار. ما يريده لاعبو كرة القدم من هذه الدورة هو أمر بسيط للغاية، حيث يأتون للتعرف على عالم الترفيه بشكل عام واكتشاف الأنماط الموجودة في تلك الصناعات التي يمكنهم الاستفادة منها».
وتضيف: «أعتقد أن العالم الخارجي ينظر إلى هؤلاء الأشخاص ويقول: أنت لاعب كرة قدم، وهذا ما تفعله وربما هذا هو كل ما ستفعله في المستقبل. لكن الأمر ليس كذلك، فما تعلمته هو أنه بإمكان هؤلاء اللاعبين أن يفعلوا أكثر بكثير من مجرد ما نراهم يقومون به داخل الملعب. وهناك بعض الدروس القابلة للتطبيق على أرض الواقع بسرعة، والتي تتعلق بمساعدة هؤلاء الأشخاص على العمل في ظل ظروف صعبة والعمل الجماعي كجزء من الفريق، وهي المقومات التي تعتمد عليها جميع الأعمال التجارية أيضاً. لقد عمل هؤلاء اللاعبون تحت قيادة مديرين فنيين عظماء، كما عملوا تحت قيادة مديرين فنيين سيئين أيضاً».
وتتابع: «أحد الأشياء التي نقوم بها هو أن نظهر لهؤلاء الأشخاص أنهم يعرفون عن الأعمال أكثر بكثير مما يعتقدون. قد لا تعرف المصطلحات أو الأمور الخاصة بالإدارة المالية أو غيرها من هذه الأمور، لكن هناك مجموعة من الأشياء التي تعرفها وقد تكون جيداً للغاية فيها».
وقد التحق كاكا وألفيش، وهما زميلان سابقان في صفوف المنتخب البرازيلي، بهذه الدورة التدريبية معاً، وتتذكر إلبيرس كيف ظهر ألفيش، الذي يلعب الآن في صفوف نادي ساو باولو البرازيلي، في كلية هارفارد للأعمال، قائلة: «كان يرتدي رابطة عنق عليها شعار هارفارد، وسترة من الصوف عليها اسم هارفارد، وسروالاً عليه اسم هارفارد – لقد كان كل شيء يرتديه يحمل شعار هارفارد، وهو الأمر الذي كان مضحكاً للغاية. لقد كان إلى حد بعيد أفضل لاعب كرة قدم ينضم إلى هذا البرنامج. إنه مجنون تماماً ويفخر بكونه مجنوناً بهذا الشكل، لكن تواجده كان رائعاً لباقي المجموعة».
وتضيف: «لديه جمهور بالملايين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ويمكنه أن يفعل ما يريد. وينطبق الأمر نفسه على كاكا، وهو رجل أعمال ذكي للغاية، وأرى أنه يمكنه أن يشغل منصب رئيس نادٍ لكرة القدم في يوم من الأيام».
وعُيّن الحارس الهولندي السابق فان دير سار رئيساً تنفيذياً لنادي أياكس أمستردام الهولندي في عام 2016، بعد أن اعتزل كرة القدم في عام 2011، وهو ما يمثل انتقالاً سريعاً نسبياً من العمل كلاعب إلى الالتحاق بمجال الأعمال. تقول إلبيرس: «لقد كان يشغل منصب الرئيس التنفيذي لنادي أياكس أمستردام عندما كان ملتحقاً بالدورة التدريبية. وكان من المثير للاهتمام حقاً أن نسمع ما تعلمه من مسيرته الكروية كلاعب وكيف يحاول استغلال تلك الأمور بعد أن أصبح يعمل الآن في مجال الإدارة».
ويركز الجزء الأكبر من الدورة التدريبية التي تنظمها إلبيرس على دراسات الحالة الخاصة بها، لكن في اليوم الأخير من هذه الدورة التدريبية يتم اتباع تقليد معين، حيث يجلس بعض الأعضاء الأكثر شهرة في الفصل الدراسي ويردون على الأسئلة التي تطرح عليهم، وكان الشيء اللافت هو الصدق الشديد من جانب هؤلاء الأشخاص.
تقول إلبيرس: «تحدث كاكا عن الفترة التي انتقل خلالها من ميلان الإيطالي إلى ريال مدريد الإسباني، وكيف شعر بأنه قد فشل فشلاً ذريعاً آنذاك. لقد كان أفضل لاعب في العالم في ذلك العام، وانتقل في صفقة قياسية لكنه لم ينجح مع النادي الملكي - لقد تحدث عن تأثير ذلك عليك كشخص وكيف يمكن أن تتعافى من تداعيات ما حدث. لقد كانت هذه رسالة مؤثرة للغاية». وتضيف: «وبالمثل، عندما كان أوليفر كان هنا، تحدث عن فوزه بالكرة الذهبية وحصوله على جائزة أفضل حارس مرمى في كأس العالم 2002، ثم استبعاده بعد ذلك من نهائيات كأس العالم 2006، الذي أقيمت في ألمانيا. وتحدث عن كيفية دعمه لينس ليمان، الذي أصبح الحارس الأول للمنتخب الألماني بعد ذلك، وما هي الأشياء التي قالها لنفسه لتجاوز هذه الأزمة».
وتختتم إلبيرس حديثها قائلة: «لقد كان الجميع يتألمون وهم يتذكرون هذه المواقف الصعبة. وكان من المفترض أن أقود أنا هذا الحوار، لكنني كنت أشعر بالاختناق أيضاً، فقد كانت هذه واحدة من أصعب اللحظات في حياتي».


مقالات ذات صلة

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد، وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية كيفن دانسو (أ.ف.ب)

توتنهام يدين العنصرية ضد دانسو ويتوعد بالملاحقة القانونية

أصدر نادي توتنهام هوتسبير بياناً شديد اللهجة أدان فيه ما تعرّض له مدافعه النمساوي كيفن دانسو من إساءات عنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!