النصر يواصل صدارة المحترفين... والأهلي ينتعش بخماسية في ضمك

سقوط جديد للاتحاد والشباب على يد الفيحاء وأبها

لاعبو النصر يحتفلون بهدفهم الثالث في مرمى العدالة (تصوير: عيسى الدبيسي)
لاعبو النصر يحتفلون بهدفهم الثالث في مرمى العدالة (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

النصر يواصل صدارة المحترفين... والأهلي ينتعش بخماسية في ضمك

لاعبو النصر يحتفلون بهدفهم الثالث في مرمى العدالة (تصوير: عيسى الدبيسي)
لاعبو النصر يحتفلون بهدفهم الثالث في مرمى العدالة (تصوير: عيسى الدبيسي)

تمسّك النصر بصدارة ترتيب الدوري بعد تغلّبه على مستضيفه العدالة 3 - 0، في افتتاح الجولة الـ12 من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، ولم يجد الضيوف صعوبة في تجاوز أصحاب الأرض، حيث قصّ المغربي نور الدين أمرابط مهاجم النصر شريط أهداف المباراة، بعد مرور الربع ساعة الأولى من عمر اللقاء، واستمرت السيطرة الصفراء بحثاً عن هدف التعزيز حتى تمكن البرازيلي جوليانو من ترجمة جملة فنية رائعة في شباك أصحاب الأرض في اللحظات الأخيرة من شوط المباراة الأول.
وفي شوط المباراة الثاني، استمر الحصار النصراوي على مرمى العدالة وأهدر المهاجمون فرصاً متوالية، ولم يوفق المغربي عبد الرزاق حمد الله في هز الشباك في أكثر من مناسبة، وأنهى البرازيلي بيتروس آمال الفريق المستضيف بالعودة لأجواء المباراة بإحرازه للهدف الثالث، ومع هذا الانتصار ابتعد النصر بصدارة الترتيب بوصوله للنقطة 26. بينما ضل العدالة على نقاطه الثماني في المركز الـ14.
واستعاد الأهلي وصافة الترتيب بعد تخطيه ضيفه ضمك 5 - 1. ولم يمهل أصحاب الأرض الضيوف فرصة التقاط الأنفاس، حتى تمكن دغانيني من فك التكتلات الدفاعية من تسديدة رائعة استقرت في الشباك، وعزز حسين المقهوي من تقدم فريقه بعد جملة فنية رائعة، وقلص زكريا حدراف مهاجم ضمك النتيجة بعد خطأ دفاعي فادح، قبل أن يطلق ليما لاعب الأهلي قذيفة صاروخية من كرة ثابتة استقرت في شباك الضيوف.
وفي شوط المباراة الثاني توج دغانيني توهجه، وأضاف الهدف الشخصي الثاني والهدف الرابع لفريقه، وكان هذا الهدف كفيلاً بتراجع الضيوف لمناطقهم الخلفية، لسد المساحات الواسعة في خطوطهم الخلفية، والاكتفاء بالهجمات المرتدة خوفاً من تلقي المزيد من الأهداف، قبل أن يختتم علي الأسمري أهداف فريقه في الوقت بدل الضائع، ومع هذا الانتصار قفز الأهلي للمركز الثاني بـ23 نقطة، بينما توقف رصيد ضمك عند 7 نقاط في المركز الـ15.
وقاد التشيلي روني فرناديز فريقه الفيحاء لتحقيق انتصار عريض على ضيفه الاتحاد 4 - 1، وكلفت الأخطاء الدفاعية المتكررة الضيوف خسارة اللقاء، حيث تحصل صاحب الأرض على ركلة جزاء باكرة بعد ملامسة الكرة ليد اللاعب طارق عبده مدافع الاتحاد داخل منطقة الجزاء نفذها المتخصص روني فرناديز بنجاح، وتمكن البرازيلي رومارينهو مهاجم الاتحاد من اللحاق بنتيجة اللقاء، وأحرز هدف التعديل قبل مرور النصف ساعة الأولى من زمن اللقاء.
وفي شوط المباراة الثاني، تسيد الفيحاء مجريات اللقاء، وتكررت الهفوات في الخطوط الدفاعية الاتحادية، مما كلفهم 3 أهداف على التوالي، حيث استغل سامويل سوء التمركز بين المدافعين وأحرز الهدف الثاني، ومن كرة مرتدة تسلل روني فرناديز من بين المدافعين وارتقى لكرة ساقطة أرسلها للمرمى الخالي هدفاً ثالثاً للفيحاء، وعاد طارق عبده مدافع الاتحاد وارتكب خطأ داخل منطقة الجزاء لم يتردد الحكم باحتسابه ركلة جزاء نفذها أحرز منها التشيلي الهدف الثالث «هاترك»، ومع هذا الانتصار، ارتفع رصيد الفيحاء لـ16 نقطة وصعد للمركز التاسع، بينما تراجع الاتحاد للمركز الـ13 وتوقف رصيده عند 12 نقطة.
ونال أبها نصيبه من ضيفه الشباب، وتغلب عليه 2 - 0، وهي الخسارة الرابعة على التوالي للشباب، وشهد اللقاء سيطرة أبهاوية على أغلب فتراته، وانتظر الأبهاويون حتى الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع من شوط المباراة الأول لزيارة شباك فاروق بن مصطفى حارس الشباب عن طريق سعيد بقير، وتأزمت أوضاع الضيوف في شوط المباراة الثاني، بعد استبعاد عبد الملك الخيبري بالبطاقة الحمراء في وقت باكر من شوط المباراة الثاني.
ومن النقص العددي للضيوف حصل أصحاب الأرض على الأفضلية في السيطرة الميدانية، وتصدى حارس الشباب لكثير من الفرص المحققة، وازدادت أوضاع الشباب الضيوف سوءًا بعد ظهور البطاقة الحمراء الثانية للبرازيلي سيبا قبل الوصول للثلث ساعة الأخير من زمن اللقاء، وحاول الشبابيون اللحاق بنتيجة اللقاء، لكن لم يكتب النجاح لجميع المحاولات، قبل أن يؤكد إيما مهاجم أبها تفوق فريق بالهدف الثاني في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء، وبهذا الانتصار قفز أبها للمركز السابع بـ20 نقطة، وتجمد رصيد الشباب عند 15، وتراجع للمركز العاشر.
وحقق التعاون انتصاراً صعباً على ضيفه الوحدة 2 - 1، وجاء هدف أصحاب الأرض الأول من تسديدة البرازيلي نيلدون من كرة ثابتة في الدقائق الأول من زمن اللقاء، ومنح هذا الهدف الباكر التعاونيين الثقة الكاملة في البحث عن هدف التعزيز، وأهدر المهاجمين كثيراً من الفرص السهلة أمام المرمى، وقبل نهاية هذا الشوط خطف الضيوف هدف التعديل من رأسية الفرنسي يوسف نياكاتي، واستمرت السيطرة التعاونية في شوط المباراة الثاني حتى تمكن عبد المجيد السواط من فك التكتلات الوحداوية بالهدف الثاني، ومع هذا الانتصار أزاح التعاون الوحدة من المركز الثالث، بعد أن وصل للنقطة 22. في حين تراجع الوحدة للمركز الرابع بـ21 نقطة.
وتستكمل مواجهات الجولة، مساء اليوم، بلقاء وحيد، حيث يطمح الفتح بالابتعاد عن قاع الترتيب ومصالحة جماهيره، على حساب ضيفه الحزم الباحث عن استعادة توهجه والتقدم على سلم الترتيب، ويدخل أصحاب الأرض لهذه المواجهة بظروف صعبة بعد خسائرهم المتتالية، التي رمتهم في قاع الترتيب بـ5 نقاط، وسيرمي الفتحاويون بكامل ثقلهم للهروب من شبح الهبوط قبل نهاية النصف الأول من الدوري، في الجانب المقابل، يسعى الحزم لتعويض خسارته الأخيرة من أبها، التي أعادته للمركز الـ11 بـ14 نقطة، حيث توقفت النتائج الإيجابية منذ الجولة قبل الماضية بخسارتين على التوالي.


مقالات ذات صلة

الاتفاق يتفق مع جاك... ويفاوض «أفضل لاعب عربي»

رياضة سعودية جاك هندري (الشرق الأوسط)

الاتفاق يتفق مع جاك... ويفاوض «أفضل لاعب عربي»

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن إدارة نادي الاتفاق توصلت إلى اتفاق مع المدافع الإسكتلندي جاك هندري بشأن استمراره مع الفريق خلال الموسم المقبل.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية عبده يحتفل بأحد أهدافه مع حجازي قائد نيوم (موقع النادي)

الخليج والتعاون يتنافسان على «عبده»

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن اللاعب أحمد عبده مهاجم نيوم، بات على رادار ناديي الخليج والتعاون لتعزيز صفوفهما خلال فترة الانتقالات الصيفية.

سعد السبيعي (أوستن)
رياضة سعودية الشباب كان آخر محطات حمد الله في الدوري السعودي (نادي الشباب)

التعاون يضع حمد الله خيارا هجوميا أولا

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي التعاون وضعت المغربي عبد الرزاق حمدالله، مهاجم الشباب، كخيار أول لتدعيم خط هجوم الفريق الأول لكرة القدم.

سعد السبيعي (أوستن )
رياضة عالمية كينيونيس مهاجم القادسية السعودي يقص شريط أهداف المونديال (أ.ب)

جوليان نجم الدوري السعودي يقص شريط أهداف مونديال 2026

افتتح المكسيكي جوليان كينيونيس مهاجم القادسية السعودي، وهداف الدوري السعودي للموسم الأخير، أهداف بطولة كأس العالم 2026 التي تنظمها مع الولايات المتحدة وكندا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة سعودية يُعد أبو بكر سيدي من أبرز المواهب الصاعدة في النرويج (حساب اللاعب في إنستغرام)

الأهلي يُقنع الغامبي أبو بكر كينته في مشروعه... ويقترب من ضمه

اقترب النادي الأهلي السعودي من التعاقد مع المدافع الغامبي أبو بكر سيدي كينته صاحب الـ19 عامًا قادماً من نادي ترومسو النرويجي وفقاً لمصادر شبكة سكاي سبورت.

نواف العقيّل (أوستن )

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام

. ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.

وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف)

في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي

، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط)

.

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت)

في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي

يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط

.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي

، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا

بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب

.

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.


هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟

هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟
TT

هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟

هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة يوم السبت 13 يونيو (حزيران) 2026 صوب ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، ليس لمتابعة القمة المونديالية المرتقبة بين البرازيل والمغرب فحسب، بل لرصد ولادة شرارة النجومية الحقيقية لفتى السامبا الذهبي إندريك.

ومع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، عاد إلى الأذهان شريط ذكريات مونديال 1994 على الأراضي الأميركية ذاتها، عندما حطّ الفتى النحيل رونالدو نازاريو رحاله كبديل واعد، قبل أن يُصبح المهاجم الأسطوري الأكثر رعباً في تاريخ اللعبة.

اليوم، يجد إندريك نفسه تحت المجهر ذاته، يحمل إرث القميص الأصفر الثقيل وآمال أمة لا ترضى بغير الذهب، وسط تساؤلات ملحة: هل يملك الشاب الموهوب مقومات إعادة زمن «الظاهرة» الجميل؟

إندريك تحت مجهر «المستر»: صناعة البطل بأسلوب أنشيلوتي

لا يمكن فصل الانفجار الكروي المنتظر لإندريك عن وجود المحنك الإيطالي كارلو أنشيلوتي على رأس القيادة الفنية للسيليساو. أنشيلوتي، الذي يشتهر بقدرته الفائقة على ترويض المواهب الشابة وتحويلها إلى قوى ضاربة دون حرق المراحل، يمثل الأب الروحي المثالي لإندريك في هذه المرحلة الحرجة. الفيلسوف الإيطالي يعلم جيداً حجم الضغوطات الإعلامية التي تقارن الفتى برونالدو أو بيليه، لذلك ينتهج معه سياسة «الهدوء الذكي»، مانحاً إياه مساحات حرة للتعبير عن غريزته التهديفية الفطرية دون قيود تكتيكية صارمة قد تكبل موهبته.

يرتكز رهان أنشيلوتي على عقلية إندريك الانضباطية ونضجه المبكر الذي أظهره في فترات الحسم، إذ يرى فيه المهاجم العصري المتكامل القادر على التحرك بين الخطوط، والربط مع أجنحة مرعبة مثل فينيسيوس جونيور ورافينيا. ومع غياب نيمار جونيور عن التشكيل الأساسي في ضربة البداية، تتهيأ المساحة تماماً أمام إندريك ليكون الورقة الرابحة والوجه الجديد للهجوم البرازيلي.

بين عمر الفتى وذكريات «الظاهرة»

يخوض إندريك غمار مونديال 2026 وهو في سن التاسعة عشرة (ولد في 21 يوليو / تموز 2006)، ليُعيد إلى الأذهان شريط ذكريات الأسطورة رونالدو «الظاهرة» الذي وطئت قدماه الملاعب الأميركية في مونديال 1994 وهو ابن 17 ربيعاً فقط. ومع ذلك، تفترق المقارنة الفنية عند عتبة المشاركة الفعلية، فرونالدو تُوّج باللقب العالمي آنذاك دون أن يطأ المستطيل الأخضر لدقيقة واحدة في ظل سطوة الثنائي روماريو وبيبيتو، بينما يدخل إندريك البطولة الحالية كركيزة أساسية مرتقبة وورقة هجومية حاسمة يعول عليها كارلو أنشيلوتي لكسر التكتلات الدفاعية.

التوهج الأوروبي: أرقام الموهبة في الملاعب الفرنسية

رغم أن ملكيته الأصلية تعود لعملاق إسبانيا ريال مدريد، فإن إندريك صقل موهبته هذا الموسم عبر بوابة الإعارة مع نادي أولمبيك ليون الفرنسي منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث بصم على أرقام لافتة تعكس جاهزيته للمونديال، إذ خاض 16 مباراة، نجح خلالها في تسجيل 5 أهداف وصناعة 7 أهداف أخرى (إجمالي 12 مساهمة) في الدوري الفرنسي. لتكون الحصيلة الإجمالية 8 أهداف و8 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات بعد تدوينه لهدفين في كأس فرنسا وهدف في الدوري الأوروبي، وكان أبرزها زيارته لشباك باريس سان جيرمان وثنائيته التاريخية الأولى في أوروبا.

ميزان الخصائص: هل يتطابق الفتى مع «الظاهرة» الأصلي؟

حين نضع الخصائص الفنية والظروف التاريخية للنجمين في ميزان المقارنة، نجد تبايناً مثيراً يرسم معالم «الظاهرة الجديدة»، فرغم أن رونالدو نازاريو استُدعي لمونديال 1994 بعمر 17 عاماً فقط حين كان لاعباً في كروزيرو البرازيلي، فإنه ظل حبيساً لدكة البدلاء طوال البطولة دون أن يشارك في أي دقيقة. في المقابل، يدخل إندريك مونديال 2026 وهو في سن 19 عاماً متسلحاً بخبرة الملاعب الأوروبية مع أولمبيك ليون الفرنسي (معاراً من ريال مدريد)، كركيزة أساسية ينتظرها دور محوري. وتكتيكياً، تميز رونالدو الأصلي بالسرعة الانفجارية الخارقة والمراوغة في المساحات الضيقة مع إنهاء أسطوري بالقدمين مستنداً إلى ثقة مطلقة وهدوء بارد أمام المرمى منذ صغره، بينما يمتاز إندريك بالقوة البدنية الهائلة، ودقة التسديد بعيد المدى، والذكاء الحاد في التموقع، مدفوعاً بنضج عائلي كبير وشغف جارف لإثبات ذاته وكتابة مجده الخاص.

طريق الخلود الكروي: شباك «الأسود» بوابته الأولى

إن كتابة الاسم بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة البرازيلية تبدأ من ترويض المواعيد الكبرى، وسيكون الدفاع المغربي الحديدي غداً هو الاختبار الحقيقي الأول لإندريك. يدرك المهاجم الشاب أن مواجهة منظومة دفاعية قائدها أشرف حكيمي، ويحرسها ياسين بونو، تتطلب ما هو أكثر من مجرد المهارة، تتطلب دهاءً وحسماً من نصف فرصة. إذا نجح إندريك في فك الشفرة المغربية وقيادة السامبا لمنصات التتويج في هذا المونديال، فلن يكون مجرد «رونالدو جديد»، بل سيصنع سلالته الخاصة كظاهرة كروية خالدة تنطلق من أميركا لتسيطر على العقد المقبل.


صراع العقول بنيوجيرسي... وهبي يقود «الأسود» لتثبيت الهوية وأنشيلوتي لمجد «السيليساو»

صراع العقول بنيوجيرسي... وهبي يقود «الأسود» لتثبيت الهوية وأنشيلوتي لمجد «السيليساو»
TT

صراع العقول بنيوجيرسي... وهبي يقود «الأسود» لتثبيت الهوية وأنشيلوتي لمجد «السيليساو»

صراع العقول بنيوجيرسي... وهبي يقود «الأسود» لتثبيت الهوية وأنشيلوتي لمجد «السيليساو»

تتجه أنظار الملايين من عشاق كرة القدم السبت 13 يونيو (حزيران) 2026 صوب ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، الذي يحتضن قمة نارية مبكرة في دور المجموعات (المجموعة الثالثة) لمونديال 2026 بين المنتخبين المغربي والبرازيلي. لا تمثل هذه المواجهة صراعاً بين النجوم داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل هي معركة تكتيكية معقدة على مقاعد البدلاء تجمع بين مدرستين وفلسفتين متباعدتين يقودهما المغربي البلجيكي محمد وهبي والإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي.

أنشيلوتي وعباءة «التاريخ»: رحلة البحث عن سداسية السامبا

يمر أنشيلوتي بلحظة تاريخية فارقة، إذ يُعد أول مدرب أجنبي يقود منتخب البرازيل في نهائيات كأس العالم. منذ توليه القيادة في مايو (أيار) 2025 بعد مسيرة أسطورية مع نادي ريال مدريد الإسباني، نجح «المستر» في إعادة الهدوء والاستقرار إلى غرف ملابس «السيليساو» بعد فترة اضطرابات فنية طويلة.

الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (أ.ب)

فلسفة أنشيلوتي لا تعتمد على التعقيد، بل على «إدارة المشاعر» ومنح النجوم الحرية المطلقة لإبراز مواهبهم الفطرية، وهو ما يفسر اعتماده على ترسانة هجومية ضاربة قوامها فينيسيوس جونيور ورافينيا ورودريغو. ورغم افتقاد التشكيلة للعمق في مراكز الأظهرة، وغياب نيمار جونيور عن المواجهة الافتتاحية بداعي الإصابة، لكن خبرة أنشيلوتي العريضة في المواعيد الكبرى تمنح البرازيل ثقلاً تكتيكياً قادراً على تفكيك أعقد الدفاعات.

وهبي وهندسة البناء: إرث «الركراكي» وطموح جيل جديد

 

على الطرف الآخر يدخل المدير الفني للمنتخب المغربي محمد وهبي اللقاء تحت مجهر النقاد، بعد تسلمه المهمة في مارس (آذار) الماضي خلفاً لمهندس الإنجاز التاريخي في قطر وليد الركراكي.
وهبي، الذي بنى سمعته الأكاديمية وصنع ربيعه التدريبي في أروقة الفئات السنية لنادي أندرلخت البلجيكي قبل قيادة شباب المغرب للقب العالمي، يجد نفسه أمام الاختبار الأقوى في مسيرته الاحترافية الأولى مع المنتخبات الأولى.

محمد وهبي (أ.ف.ب)

يرتكز أسلوب وهبي على التوازن والواقعية الصارمة، فهو يسعى للحفاظ على الهوية الدفاعية الصلبة التي جعلت من «أسود الأطلس» رابع العالم في قطر، مع محاولة ضخ مرونة هجومية أسرع مستغلاً تحركات إبراهيم دياز ومهارات عز الدين أوناحي.

ورغم الهزات والغيابات المقلقة التي ضربت معسكره مؤخراً بإصابة نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي، يعتمد وهبي على اللعب الجماعي المنظم وروح التحدي لإثبات أن الكرة المغربية قادرة على تكرار التفوق، بعد أن هزم المغرب البرازيل ودياً في طنجة شمال المملكة عام 2023 بنتيجة 2 - 1.

التفوق الأقوى وطريق التتويج: لمن تبتسم الأرض؟

 

المواجهة ستكون صراعاً علنياً بين التفوق الهجومي البرازيلي الكاسح والتنظيم الدفاعي المغربي المستميت تكمن قوة البرازيل الأكبر في الحلول الفردية الخارقة في الثلث الأخير، بينما يراهن المغرب على حرمان الخصم من المساحات وتكثيف العمق الدفاعي أمام الحارس ياسين بونو.

الفائز في هذه المعركة لن يضمن فقط صدارة المجموعة الثالثة لتفادي مواجهات معقدة مبكرة ضد قوى مثل فرنسا أو إسبانيا في الأدوار الإقصائية، بل سيرسل إشارة قوية ومباشرة للمنافسين على لقب المونديال. هل ينجح دهاء أنشيلوتي في فك الشفرة المغربية، أم يكتب وهبي فصلاً جديداً من فصول العقدة الأفريقية للسامبا؟ الإجابة ستكتبها أقدام اللاعبين على عشب ميتلايف.

Your Premium trial has ended