مطالب برحيل الإسباني لوبيز تتزايد قبل الخليجية.. والشرط الجزائي «يعرقله»

مدرب المنتخب السعودي سيحصل على 4.3 مليون يورو حتى يناير 2016

استمرار لوبيز على رأس الجهاز الفني في المنتخب السعودي بات مثار تساؤلات في الشارع الرياضي السعودي
استمرار لوبيز على رأس الجهاز الفني في المنتخب السعودي بات مثار تساؤلات في الشارع الرياضي السعودي
TT

مطالب برحيل الإسباني لوبيز تتزايد قبل الخليجية.. والشرط الجزائي «يعرقله»

استمرار لوبيز على رأس الجهاز الفني في المنتخب السعودي بات مثار تساؤلات في الشارع الرياضي السعودي
استمرار لوبيز على رأس الجهاز الفني في المنتخب السعودي بات مثار تساؤلات في الشارع الرياضي السعودي

لماذا لا يقال الإسباني لوبيز كارو، المدير الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم؟
سؤال لا يبدو جديدا على الصعيد الكروي السعودي، كونه طرح كثيرا، لدرجة أن اتحاد الكرة السعودي عقد اجتماعا لمجلس إدارته قبل ثلاثة أسابيع، وخرج بتجديد الثقة في المدرب، بآراء متفقة على الإبقاء عليه، مع معارضة عضوي مجلس إدارة فقط.
وعودة إلى السؤال، تشير مصادر «الشرق الأوسط» الموثوقة إلى أن إشكالية إقالة لوبيز أسبابها مالية، إذ يطالب المدير الفني الإسباني بتوفير شرط جزائي يبلغ نحو مليون يورو، وهو ما لا تتحمله خزينة اتحاد الكرة السعودي، مع العلم بأن عقده التدريبي الأول الذي كان يتسلمه حينما كان مسؤولا عن الفئات السنية، ومستشارا لاتحاد الكرة يقارب الـ800 ألف يورو سنويا، أي يحصل على 2.38 مليون يورو خلال عقده الممتد إلى ثلاثة أعوام، والذي كان مفترضا أن ينتهي بنهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
هذا العقد لم يستمر، بل جرى تطويره وإجراء تعديلات وزيادات واسعة عليه ليوقع على تمديده حتى يناير (كانون الثاني) 2016 المقبل، على أن يحصل على 4.3 مليون يورو خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع نصف عام إضافي في العقد، بحيث يحصل على 1.2 مليون يورو سنويا، وهو ما يعني أن العقد جرت مضاعفته بنسبة تقارب الـ45 في المائة.
وبدت مباراة لبنان التي انتهت بالتعادل الإيجابي أول من أمس في جدة سببا في عودة الإثارة مجددا حول مستقبل المنتخب السعودي الأول لكرة القدم مع المدرب الإسباني لوبيز كارو بعد نهاية معسكر الأخضر في مدينة جدة، الذي خاض فيه المنتخب السعودي مباراتين وديتين، كانت الأولى أمام منتخب أوروغواي بطل كوبا أميركا 2011 والمصنف السابع في لائحة ترتيب «فيفا» للمنتخبات، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله للطرفين، في حين كانت المواجهة الثانية أمام منتخب لبنان، وانتهت بالنتيجة ذاتها (1 - 1).
التعادل الأول أمام أوروغواي بعث نوعا من الطمأنينة في نفوس الجماهير السعودية التي رأت أن الأخضر قد يبدأ مواصلة تقديم مستوياته الجيدة، على الرغم من عدم قناعتها ببعض وجهات نظر المدرب الإسباني لوبيز كارو، من خلال الزج بياسر الشهراني لاعب الظهير الأيمن في نادي الهلال إلى منطقة الوسط المتقدم، بالإضافة إلى الإصرار على اللعب بمهاجم وحيد دون القدرة على التغيير من طريقة إلى أخرى حسب ظروف كل مواجهة.
وجاء التعادل المخيب للآمال في الودية الثانية أمام منتخب لبنان الذي حضر إلى مدينة جدة وسط غياب عدد من لاعبيه البارزين، وإشراك عدد من لاعبي المنتخب الأولمبي، إلا أن الأحمر اللبناني ظهر بندية كبيرة للأخضر، وكاد أن يحرجه في أكثر من مرة، على الرغم من الترشيحات الكبيرة التي كانت تصب في صالح الأخضر قبل المواجهة، نظرا للأفضلية الفنية التي عليها المنتخب السعودي، بالإضافة إلى الخسارة الكبيرة التي تعرض لها منتخب لبنان أمام قطر بنتيجة خمسة أهداف دون رد.
ويخوض المنتخب السعودي غمار منافسات مهمة ورسمية تحضر تباعا، حيث تنطلق البطولة الخليجية التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض في الـ13 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفيها سيقابل المنتخب السعودي كلا من قطر والبحرين واليمن المنتخبات الحاضرة في مجموعته الأولى، على أن يحزم الأخضر حقائبه ويغادر نحو أقصى القارة الصفراء، حيث تقام بطولة الأمم الآسيوية للمنتخبات مطلع العام المقبل 2015، والتي تستضيفها أستراليا للمرة الأولى في تاريخ البلاد المنضمة حديثا إلى القارة الصفراء، وسيواجه الأخضر السعودي في البطولة القارية كلا من الصين وكوريا الشمالية وأوزباكستان.
وقد أوضح الإسباني لوبيز كارو، الذي بدأت علاقته مع الأخضر الكبير في يناير 2013 بعدما حل بديلا للهولندي فرانك ريكارد، المدرب السابق لبرشلونة الإسباني، الذي مر بتجربة فاشلة مع الأخضر السعودي، ولم ينجح في قيادته إلى المونديال العالمي، أن الأخضر السعودي كان أحد المنتخبات التي تحجز مقعدها في المحفل العالمي بصورة دائمة في أربع نسخ متتالية، ابتداء من مونديال 94، ومرورا بمونديالي 98 و2002 وانتهاء بنسخة 2006 التي أقيمت في ألمانيا.
لوبيز كارو، حضر إلى السعودية في بداية مهمته كمستشار فني لاتحاد كرة القدم السعودي وللمنتخبات السعودية بصورة أدق وصفا، إلا أن إقالة الهولندي ريكارد على أعقاب فشله في بطولة الخليج وخروجه من الدور الأول أدى إلى إقالته، وتعيين لوبيز مدربا، نظرا لضيق الوقت بين البطولة الخليجية والتصفيات الآسيوية المؤهلة لبطولة آسيا 2015.
في المواجهات الرسمية للإسباني لوبيز كارو مع الأخضر قدم فيها الأخير نتائج إيجابية بعدما تصدر مجموعته في التصفيات الآسيوية المؤهلة لبطولة آسيا 2015 إثر فوزه في خمس مواجهات، وتعادله اليتيم أمام الصين ليخطف بطاقة العبور نحو البطولة القارية، إلا أنه في المواجهات الودية لا يعرف طعم الفوز، حيث ظلت نتائجه بين التعادل أو الخسارة.
ويبدو الأخضر السعودي مهددا بالتراجع في لائحة تصنيف المنتخبات الصادرة من اتحاد كرة القدم الدولي «فيفا» بعد التعادلات الأخيرة التي تعرض لها، حيث أشار نعيم البكر، عضو لجنة المسابقات السعودية وأحد القائمين على موقع المنتخب السعودي، إلا أن الأخير سيتراجع في تصنيف الشهر المقبل ليحتل بين المركز الـ97 والمركز الـ102 في تصنيف شهر أكتوبر (تشرين الأول).
وفي عالم موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» حضرت مطالبات كثيرة من خبراء إعلاميين برحيل الإسباني لوبيز كارو قبل الانهماك في المنافستين القارية والخليجية التي تنتظر الأخضر، مشيرين إلى عدم الرغبة في تكرار سيناريو الأخضر السعودي مع البرتغالي بيسيرو، الذي جرت إقالته بعد الجولة الأولى من البطولة الآسيوية النسخة الماضية، وتعيين المدرب الوطني ناصر الجوهر حينها، ليودع الأخضر البطولة القارية من دور المجموعات.
المدرب الوطني حمود السلوة انتقد الإسباني لوبيز كارو، حيث كتب السلوة على صفحته في «تويتر»: «مقبول أن نتعادل مع سابع التصنيف العالمي منتخب أوروغواي، لكن أن نتعادل مع منتخب أولمبي، فهذه مسألة يسأل عنها لوبيز كارو»، مضيفا السلوة: «التبديلات الستة التي أجراها لوبيز هي محاولة للتبرير وإيجاد مبرر لتعادل بطعم الخسارة أمام منتخب أولمبي، وبالتالي من الطبيعي جدا أن نخشى القادم في كأس الخليج».
أما الناقد الرياضي محمد الشيخ فقد بدا أكثر حدة في نقده وضع المنتخب السعودي مع المدرب الإسباني لوبيز كارو، حيث كتب الشيخ: «بيسيرو كان سببا في رحيل الأمير سلطان بن فهد، وريكارد أسهم في رحيل الأمير نواف بن فيصل، ويبدو أن لوبيز كارو سيكرر الأمر مع أحمد عيد».
من جانبه، واصل فيصل أبو اثنين، اللاعب الدولي السابق، انتقاداته للإسباني لوبيز كارو على خلفية التعادل مع منتخب لبنان، بعدما انتقد أبو اثنين المدرب بعد مواجهة أوروغواي، على الرغم من التعادل، إلا أن أبو اثنين كان يرى عبر تغريداته أن الأخضر يملك الكثير، لكنه ما زال يئن تحت وطأة تجارب لوبيز واختراعاته، وعاد أبو اثنين بعد مواجهة لبنان ليكتب: «كنا نبحث عن منتخب، ولكن اكتشفنا أنه يجب البحث عن اتحاد قادر على إعادة المنتخب، اتحادنا تفرغ لتوزيع الغنائم على المصوتين وتناسى العمل».
أما الناقد الرياضي صالح الصالح فأشار إلى أن الإسباني لوبيز كارو كان مدربا لمرحلة انتهت منذ أكثر من عام، والتغيير مطلب قبل خسارة البطولتين، فبقاؤه مراهنة خاسرة، ووجه رسالة إلى رئيس اتحاد الكرة السعودي قال فيها: «أحمد عيد، حملت كأس آسيا مديرا للمنتخب في 1996، ومع لوبيز يستحيل أن تحمله رئيسا للاتحاد. افعلها وتوكل قبل الكارثة».
من جهته يرى علي كميخ، المدرب الوطني، أن المنتخب السعودي يحتاج في الوقت الحالي إلى الالتفاف، والدعم، وعدم التشويش على مستقبل الأخضر، الذي بات على مشارف البطولة الخليجية، وخوض غمار المنافسة الآسيوية، إلا أنه لم يخفِ رأيه في الأخضر السعودي الذي وصفه بالغموض، حيث قال: «بنهاية وديات المنتخبات الخليجية اتضح ثبات قطر، وتراجع الإمارات، وتقدم الكويت، وعدم ثبات البحرين، وغموض السعودية والعراق»، مضيفا: «كأس الخليج هي المحك».
وأردف كميخ: «أستغرب حملة التشويش على لوبيز ومنتخبنا الوطني في هذا الوقت وقبل كأس الخليج، دعم الإعلام والشارع هو الطاقة التي ستقوى منتخبنا ونجومه.. لندعمهم».
أما الناقد الرياضي عبد الله العجلان فغرد تغريدة ساخرة عن تباين الآراء حل الإسباني لوبيز بين مواجهتي أوروغواي ولبنان، حيث كتب العجلان: «تألق الأخضر أمام أوروغواي فقالوا النجوم هم السبب، وأخفق أمام أولمبي لبنان، فقالوا المدرب يجب أن يرحل».
ويظل السؤال الأهم: هل يرحل الإسباني لوبيز قبل البطولة الخليجية أم يستمر؟ فالمؤشرات الأولية تشير إلى بقائه واستمراره في الفترة المقبلة، إلا أن البطولة الخليجية عادة ما تكون مقصلة المدربين، فكما حضر لوبيز إثر إقالة ريكارد، هل سيرحل هو الآخر على ضوء نتائجها لتبقى الإجابة محصورة في ما سيقدمه الأخضر عبر المنافسة الخليجية؟



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!