مطالب برحيل الإسباني لوبيز تتزايد قبل الخليجية.. والشرط الجزائي «يعرقله»

مدرب المنتخب السعودي سيحصل على 4.3 مليون يورو حتى يناير 2016

استمرار لوبيز على رأس الجهاز الفني في المنتخب السعودي بات مثار تساؤلات في الشارع الرياضي السعودي
استمرار لوبيز على رأس الجهاز الفني في المنتخب السعودي بات مثار تساؤلات في الشارع الرياضي السعودي
TT

مطالب برحيل الإسباني لوبيز تتزايد قبل الخليجية.. والشرط الجزائي «يعرقله»

استمرار لوبيز على رأس الجهاز الفني في المنتخب السعودي بات مثار تساؤلات في الشارع الرياضي السعودي
استمرار لوبيز على رأس الجهاز الفني في المنتخب السعودي بات مثار تساؤلات في الشارع الرياضي السعودي

لماذا لا يقال الإسباني لوبيز كارو، المدير الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم؟
سؤال لا يبدو جديدا على الصعيد الكروي السعودي، كونه طرح كثيرا، لدرجة أن اتحاد الكرة السعودي عقد اجتماعا لمجلس إدارته قبل ثلاثة أسابيع، وخرج بتجديد الثقة في المدرب، بآراء متفقة على الإبقاء عليه، مع معارضة عضوي مجلس إدارة فقط.
وعودة إلى السؤال، تشير مصادر «الشرق الأوسط» الموثوقة إلى أن إشكالية إقالة لوبيز أسبابها مالية، إذ يطالب المدير الفني الإسباني بتوفير شرط جزائي يبلغ نحو مليون يورو، وهو ما لا تتحمله خزينة اتحاد الكرة السعودي، مع العلم بأن عقده التدريبي الأول الذي كان يتسلمه حينما كان مسؤولا عن الفئات السنية، ومستشارا لاتحاد الكرة يقارب الـ800 ألف يورو سنويا، أي يحصل على 2.38 مليون يورو خلال عقده الممتد إلى ثلاثة أعوام، والذي كان مفترضا أن ينتهي بنهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
هذا العقد لم يستمر، بل جرى تطويره وإجراء تعديلات وزيادات واسعة عليه ليوقع على تمديده حتى يناير (كانون الثاني) 2016 المقبل، على أن يحصل على 4.3 مليون يورو خلال السنوات الثلاث المقبلة، مع نصف عام إضافي في العقد، بحيث يحصل على 1.2 مليون يورو سنويا، وهو ما يعني أن العقد جرت مضاعفته بنسبة تقارب الـ45 في المائة.
وبدت مباراة لبنان التي انتهت بالتعادل الإيجابي أول من أمس في جدة سببا في عودة الإثارة مجددا حول مستقبل المنتخب السعودي الأول لكرة القدم مع المدرب الإسباني لوبيز كارو بعد نهاية معسكر الأخضر في مدينة جدة، الذي خاض فيه المنتخب السعودي مباراتين وديتين، كانت الأولى أمام منتخب أوروغواي بطل كوبا أميركا 2011 والمصنف السابع في لائحة ترتيب «فيفا» للمنتخبات، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله للطرفين، في حين كانت المواجهة الثانية أمام منتخب لبنان، وانتهت بالنتيجة ذاتها (1 - 1).
التعادل الأول أمام أوروغواي بعث نوعا من الطمأنينة في نفوس الجماهير السعودية التي رأت أن الأخضر قد يبدأ مواصلة تقديم مستوياته الجيدة، على الرغم من عدم قناعتها ببعض وجهات نظر المدرب الإسباني لوبيز كارو، من خلال الزج بياسر الشهراني لاعب الظهير الأيمن في نادي الهلال إلى منطقة الوسط المتقدم، بالإضافة إلى الإصرار على اللعب بمهاجم وحيد دون القدرة على التغيير من طريقة إلى أخرى حسب ظروف كل مواجهة.
وجاء التعادل المخيب للآمال في الودية الثانية أمام منتخب لبنان الذي حضر إلى مدينة جدة وسط غياب عدد من لاعبيه البارزين، وإشراك عدد من لاعبي المنتخب الأولمبي، إلا أن الأحمر اللبناني ظهر بندية كبيرة للأخضر، وكاد أن يحرجه في أكثر من مرة، على الرغم من الترشيحات الكبيرة التي كانت تصب في صالح الأخضر قبل المواجهة، نظرا للأفضلية الفنية التي عليها المنتخب السعودي، بالإضافة إلى الخسارة الكبيرة التي تعرض لها منتخب لبنان أمام قطر بنتيجة خمسة أهداف دون رد.
ويخوض المنتخب السعودي غمار منافسات مهمة ورسمية تحضر تباعا، حيث تنطلق البطولة الخليجية التي تستضيفها العاصمة السعودية الرياض في الـ13 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفيها سيقابل المنتخب السعودي كلا من قطر والبحرين واليمن المنتخبات الحاضرة في مجموعته الأولى، على أن يحزم الأخضر حقائبه ويغادر نحو أقصى القارة الصفراء، حيث تقام بطولة الأمم الآسيوية للمنتخبات مطلع العام المقبل 2015، والتي تستضيفها أستراليا للمرة الأولى في تاريخ البلاد المنضمة حديثا إلى القارة الصفراء، وسيواجه الأخضر السعودي في البطولة القارية كلا من الصين وكوريا الشمالية وأوزباكستان.
وقد أوضح الإسباني لوبيز كارو، الذي بدأت علاقته مع الأخضر الكبير في يناير 2013 بعدما حل بديلا للهولندي فرانك ريكارد، المدرب السابق لبرشلونة الإسباني، الذي مر بتجربة فاشلة مع الأخضر السعودي، ولم ينجح في قيادته إلى المونديال العالمي، أن الأخضر السعودي كان أحد المنتخبات التي تحجز مقعدها في المحفل العالمي بصورة دائمة في أربع نسخ متتالية، ابتداء من مونديال 94، ومرورا بمونديالي 98 و2002 وانتهاء بنسخة 2006 التي أقيمت في ألمانيا.
لوبيز كارو، حضر إلى السعودية في بداية مهمته كمستشار فني لاتحاد كرة القدم السعودي وللمنتخبات السعودية بصورة أدق وصفا، إلا أن إقالة الهولندي ريكارد على أعقاب فشله في بطولة الخليج وخروجه من الدور الأول أدى إلى إقالته، وتعيين لوبيز مدربا، نظرا لضيق الوقت بين البطولة الخليجية والتصفيات الآسيوية المؤهلة لبطولة آسيا 2015.
في المواجهات الرسمية للإسباني لوبيز كارو مع الأخضر قدم فيها الأخير نتائج إيجابية بعدما تصدر مجموعته في التصفيات الآسيوية المؤهلة لبطولة آسيا 2015 إثر فوزه في خمس مواجهات، وتعادله اليتيم أمام الصين ليخطف بطاقة العبور نحو البطولة القارية، إلا أنه في المواجهات الودية لا يعرف طعم الفوز، حيث ظلت نتائجه بين التعادل أو الخسارة.
ويبدو الأخضر السعودي مهددا بالتراجع في لائحة تصنيف المنتخبات الصادرة من اتحاد كرة القدم الدولي «فيفا» بعد التعادلات الأخيرة التي تعرض لها، حيث أشار نعيم البكر، عضو لجنة المسابقات السعودية وأحد القائمين على موقع المنتخب السعودي، إلا أن الأخير سيتراجع في تصنيف الشهر المقبل ليحتل بين المركز الـ97 والمركز الـ102 في تصنيف شهر أكتوبر (تشرين الأول).
وفي عالم موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» حضرت مطالبات كثيرة من خبراء إعلاميين برحيل الإسباني لوبيز كارو قبل الانهماك في المنافستين القارية والخليجية التي تنتظر الأخضر، مشيرين إلى عدم الرغبة في تكرار سيناريو الأخضر السعودي مع البرتغالي بيسيرو، الذي جرت إقالته بعد الجولة الأولى من البطولة الآسيوية النسخة الماضية، وتعيين المدرب الوطني ناصر الجوهر حينها، ليودع الأخضر البطولة القارية من دور المجموعات.
المدرب الوطني حمود السلوة انتقد الإسباني لوبيز كارو، حيث كتب السلوة على صفحته في «تويتر»: «مقبول أن نتعادل مع سابع التصنيف العالمي منتخب أوروغواي، لكن أن نتعادل مع منتخب أولمبي، فهذه مسألة يسأل عنها لوبيز كارو»، مضيفا السلوة: «التبديلات الستة التي أجراها لوبيز هي محاولة للتبرير وإيجاد مبرر لتعادل بطعم الخسارة أمام منتخب أولمبي، وبالتالي من الطبيعي جدا أن نخشى القادم في كأس الخليج».
أما الناقد الرياضي محمد الشيخ فقد بدا أكثر حدة في نقده وضع المنتخب السعودي مع المدرب الإسباني لوبيز كارو، حيث كتب الشيخ: «بيسيرو كان سببا في رحيل الأمير سلطان بن فهد، وريكارد أسهم في رحيل الأمير نواف بن فيصل، ويبدو أن لوبيز كارو سيكرر الأمر مع أحمد عيد».
من جانبه، واصل فيصل أبو اثنين، اللاعب الدولي السابق، انتقاداته للإسباني لوبيز كارو على خلفية التعادل مع منتخب لبنان، بعدما انتقد أبو اثنين المدرب بعد مواجهة أوروغواي، على الرغم من التعادل، إلا أن أبو اثنين كان يرى عبر تغريداته أن الأخضر يملك الكثير، لكنه ما زال يئن تحت وطأة تجارب لوبيز واختراعاته، وعاد أبو اثنين بعد مواجهة لبنان ليكتب: «كنا نبحث عن منتخب، ولكن اكتشفنا أنه يجب البحث عن اتحاد قادر على إعادة المنتخب، اتحادنا تفرغ لتوزيع الغنائم على المصوتين وتناسى العمل».
أما الناقد الرياضي صالح الصالح فأشار إلى أن الإسباني لوبيز كارو كان مدربا لمرحلة انتهت منذ أكثر من عام، والتغيير مطلب قبل خسارة البطولتين، فبقاؤه مراهنة خاسرة، ووجه رسالة إلى رئيس اتحاد الكرة السعودي قال فيها: «أحمد عيد، حملت كأس آسيا مديرا للمنتخب في 1996، ومع لوبيز يستحيل أن تحمله رئيسا للاتحاد. افعلها وتوكل قبل الكارثة».
من جهته يرى علي كميخ، المدرب الوطني، أن المنتخب السعودي يحتاج في الوقت الحالي إلى الالتفاف، والدعم، وعدم التشويش على مستقبل الأخضر، الذي بات على مشارف البطولة الخليجية، وخوض غمار المنافسة الآسيوية، إلا أنه لم يخفِ رأيه في الأخضر السعودي الذي وصفه بالغموض، حيث قال: «بنهاية وديات المنتخبات الخليجية اتضح ثبات قطر، وتراجع الإمارات، وتقدم الكويت، وعدم ثبات البحرين، وغموض السعودية والعراق»، مضيفا: «كأس الخليج هي المحك».
وأردف كميخ: «أستغرب حملة التشويش على لوبيز ومنتخبنا الوطني في هذا الوقت وقبل كأس الخليج، دعم الإعلام والشارع هو الطاقة التي ستقوى منتخبنا ونجومه.. لندعمهم».
أما الناقد الرياضي عبد الله العجلان فغرد تغريدة ساخرة عن تباين الآراء حل الإسباني لوبيز بين مواجهتي أوروغواي ولبنان، حيث كتب العجلان: «تألق الأخضر أمام أوروغواي فقالوا النجوم هم السبب، وأخفق أمام أولمبي لبنان، فقالوا المدرب يجب أن يرحل».
ويظل السؤال الأهم: هل يرحل الإسباني لوبيز قبل البطولة الخليجية أم يستمر؟ فالمؤشرات الأولية تشير إلى بقائه واستمراره في الفترة المقبلة، إلا أن البطولة الخليجية عادة ما تكون مقصلة المدربين، فكما حضر لوبيز إثر إقالة ريكارد، هل سيرحل هو الآخر على ضوء نتائجها لتبقى الإجابة محصورة في ما سيقدمه الأخضر عبر المنافسة الخليجية؟



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.