رئيس تشيلي يتعهد «عدم توفير حصانة» لقوات الأمن والانتهاكات

العين بالعين... الشرطة والمحتجون في تشيلي (رويترز)
العين بالعين... الشرطة والمحتجون في تشيلي (رويترز)
TT

رئيس تشيلي يتعهد «عدم توفير حصانة» لقوات الأمن والانتهاكات

العين بالعين... الشرطة والمحتجون في تشيلي (رويترز)
العين بالعين... الشرطة والمحتجون في تشيلي (رويترز)

يحقق ممثلو الادعاء في تشيلي في أكثر من ألف قضية تتعلق بارتكاب الشرطة والجيش انتهاكات مزعومة تراوحت بين التعذيب والعنف الجنسي. وقال رئيس تشيلي سيباستيان بينيرا خلال كلمة عبر التلفزيون الليلة الماضية: «على الرغم من التزامنا القاطع والتدابير الاحتياطية لحماية حقوق الإنسان لم يتم التمسك بالبروتوكولات في بعض الحالات وحدث استخدام مفرط للقوة وارتكبت انتهاكات وجرائم. وتعهد بينيرا «بعدم توفير حصانة» لقوات الأمن التي استخدمت القوة المفرطة وانتهكت حقوق المحتجين خلال أعمال شغب اتسمت بالعنف واستمرت أسابيع بسبب السياسات الاقتصادية والتفاوت الاجتماعي وخلفت أكثر من 20 قتيلا.
وتشهد تشيلي حركة احتجاج بدأت بسبب زيادة أسعار بطاقات المترو في 18 أكتوبر (تشرين الأول)، لكنها توسعت لتشمل التنديد بالتفاوت الاجتماعي في مجالات التعليم والصحة والتقاعد. وهزت احتجاجات سانتياغو أكبر أزمة تشهدها تشيلي منذ عودتها إلى الديمقراطية في عام 1990، وأثرت الاضطرابات التي استمرت أسابيع على الاقتصاد بشدة وأدت إلى توقعات متشائمة على نحو متزايد بشأن النمو والبطالة. ووعدت حكومة بينيرا بسلسلة إصلاحات لتلبية مطالب المحتجين ابتداء من رفع الحد الأدنى للأجور إلى زيادة المعاشات. وأعلن أعضاء البرلمان التشيلي يوم الجمعة أيضا التوصل لاتفاق على إجراء استفتاء في أبريل (نيسان) بشأن تغيير دستور البلاد الذي يعود إلى فترة الحكم الديكتاتوري في تنازل كبير للمحتجين الذين يقولون إنه ضد الفقراء. وكثيرون في تشيلي يعتبرون ذلك (التخلص من نص يذكر بحقبة قمعية سوداء في ماضي بلدهم) خطوة نحو إنهاء الأزمة. وهو مطلب رئيسي لآلاف المحتجين الذين واظبوا على النزول إلى شوارع سانتياغو وغيرها، يوميا تقريبا منذ شهر. والدستور تم تعديله عدة مرات لكنه لا يؤكد على مسؤولية الدولة في توفير الرعاية الصحية والتعليم.
ورحب بينيرا بالاتفاق في كلمته الليلة الماضية من قصر الرئاسة. وقال: «سيكون الآن لمواطنينا الكلمة الأخيرة فيما يتعلق بوضع دستور جديد الذي سيكون أول دستور يتم وضعه في الديمقراطية». وقال بينيرا في الخطاب الذي ألقاه في القصر الرئاسي: «إذا الشعب أراد ذلك فسنمضي نحو دستور جديد، الأول تحت الديمقراطية». والاستفتاء سيسأل الناخبين ما إذا كان يتعين تغيير الدستور وفي تلك الحالة الهيئة التي ستكلف القيام بذلك.
ومنذ بداية الاحتجاجات، تزايدت الاتهامات لرجال الشرطة بانتهاك حقوق الإنسان، ما دفع الأمم المتحدة إلى إرسال بعثة تحقيق. ويوجد أيضا في البلاد محققون تابعون لمنظمة العفو الدولية.
وأضاف بينيرا «لن يكون هناك إفلات من العقاب، سواء بالنّسبة إلى أولئك الذين ارتكبوا أعمال عنف غير عاديّة، أو أولئك الذين ارتكبوا (...) انتهاكات. سوف نفعل ما هو الأفضل للضحايا»، في إشارة منه إلى الأعمال التي ارتكبها المتظاهرون الأكثر تطرفاً من جهة، وإلى العنف المستخدم من جانب الشرطة خلال المظاهرات من جهة ثانية. وقال بينيرا في خطابه الأحد: «في الأسابيع الأربعة الماضية تغيرت تشيلي. التشيليون تغيروا. الحكومة تغيرت. جميعنا تغير». وأضاف أن «الميثاق الاجتماعي الذي عشنا بموجبه انكسر». وطمأن بينيرا البلاد أن «نتيجة الأسابيع الأربعة هذه لم تُدون بعد»، وأن الاتفاقيات الاجتماعية لا يزال يتعين تحديدها، ومنها إصلاح نظام التقاعد. وأظهر استطلاع رأي نشرته مؤسسة كاديم للاستشارات الأحد ارتفاع نسبة التأييد لبينيرا في الأسبوع الماضي، من 13 إلى 17 في المائة في ذروة الاحتجاجات. وأظهر الاستطلاع أيضا أن 67 في المائة من التشيليين يؤيدون دستورا جديدا.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».