بعد سترلينغ وغوميز... أشهر الخلافات بين اللاعبين في المنتخبات

من بيكيه وراموس إلى ليونغبرغ وميلبرغ وصولاً إلى واين بريدج وجون تيري

من أعلى اليمين: واين بريدج وجون تيري ثم بيكيه وراموس وداني بليند وإدجار ديفيدز وأسفل: عراك ليونغبرغ وميلبرغ بالمنتخب السويدي ثم احتفالية لاعبي الدنمارك التي تحولت لاشتباك
من أعلى اليمين: واين بريدج وجون تيري ثم بيكيه وراموس وداني بليند وإدجار ديفيدز وأسفل: عراك ليونغبرغ وميلبرغ بالمنتخب السويدي ثم احتفالية لاعبي الدنمارك التي تحولت لاشتباك
TT

بعد سترلينغ وغوميز... أشهر الخلافات بين اللاعبين في المنتخبات

من أعلى اليمين: واين بريدج وجون تيري ثم بيكيه وراموس وداني بليند وإدجار ديفيدز وأسفل: عراك ليونغبرغ وميلبرغ بالمنتخب السويدي ثم احتفالية لاعبي الدنمارك التي تحولت لاشتباك
من أعلى اليمين: واين بريدج وجون تيري ثم بيكيه وراموس وداني بليند وإدجار ديفيدز وأسفل: عراك ليونغبرغ وميلبرغ بالمنتخب السويدي ثم احتفالية لاعبي الدنمارك التي تحولت لاشتباك

لم يكن الشجار بين رحيم سترلينغ وجو غوميز هو الأول من نوعه بين لاعبين في نفس المنتخب، حيث سبقهما الكثير من حوادث اللاعبين التي كثيراً ما غفلها الناس ومرت مرور الكرام بينما القليل منها ظل عالقاً في الأذهان ونذكرها هنا.
- جيرارد بيكيه وسيرخيو راموس
دائماً ما كانت هناك مخاوف حقيقية بشأن العلاقة بين قائد ريـال مدريد سيرجيو راموس، ومدافع برشلونة جيرارد بيكيه، في صفوف المنتخب الإسباني. ورغم أن اللاعبين التزما الصمت في معظم الأوقات، فقد كانت هناك بعض اللحظات التي لم يتمالك فيها اللاعبان أعصابهما وخرج كل منهما ليوجه الانتقادات للآخر. ورغم المنافسة الشديدة بين الناديين اللذين يلعبان لهما –ريـال مدريد وبرشلونة– فإنهما يلعبان معاً في خط دفاع المنتخب الإسباني. ودائماً ما كان بيكيه يتعرض للانتقادات بسبب إعلانه على الملأ تأييده لانفصال كاتالونيا عن إسبانيا، وهي النقطة التي كانت دائماً تلقي بظلالها على علاقته براموس وغيره من اللاعبين.
وكان الدافع بطبيعة الحال وراء العلاقة المتوترة بين بيكيه وراموس هي المنافسة الشرسة بين برشلونة وريـال مدريد، سواء على المستوى المحلي أو القاري، ورأينا أكثر من مرة بيكيه وهو يهاجم ريـال مدريد، وهو الأمر الذي ألقى بظلاله أيضاً على غرفة خلع الملابس داخل صفوف المنتخب الإسباني، أو على الأقل بالشكل الذي تصوره وسائل الإعلام. ورغم هذا التوتر الواضح بين اللاعبين، فإن الخلافات بينهما لم تصل إلى حد الاشتباك بالأيدي. وقد لخص راموس العلاقة بينه وبين بيكيه عندما علق على أحد تصريحات الأخير قائلاً: «لو كانت هذه التصريحات صادرة عن لاعب مثل أندريس إنيستا فإنني كنت سأشعر بالغضب، لكنها صادرة عن بيكيه، ونحن نعلم جميعاً أنها جزء من العرض الذي يقدمه!».
وعندما حصل راموس على البطاقة الحمراء في مباراة الكلاسيكو بين برشلونة وريـال مدريد، مشى بجوار بيكيه، وقال: «استمر، واصل الحديث». وبعد نهاية المباراة، قال بيكيه إن «البطاقة الحمراء كانت مستحقة، لكن لاعبي ريـال مدريد اعتادوا على الحكام الذين يتركونهم يفعلون ما يشاءون». ورغم الاختلاف الواضح في الشخصية بينهما، فقد نجحا معاً وحققا نجاحات كبيرة للغاية مع أنديتهما ومع المنتخب الإسباني. وفي أحد الأيام، عندما ارتدى المنتخب الإسباني القميص الأبيض –مثل قميص ريـال مدريد– اقترب راموس من بيكيه وقال له: «اللون الأبيض يليق بك لدرجة أنك تبدو تائهاً».
- فريدي ليونغبرغ وأولوف ميلبرغ
اشتبك اللاعبان في تدريبات المنتخب السويدي استعداداً لنهائيات كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان. وكان ليونغبرغ، الذي كان يلعب في نادي آرسنال آنذاك، قد استخلص الكرة وانطلق بها للأمام، لكنه لم يبتعد كثيراً قبل أن يقطعها منه ميلبرغ، الذي كان يلعب آنذاك لنادي أستون فيلا. وانقض ليونغبرغ على ميلبرغ وأمسكه من حلقه، قبل أن يتجه دانيل أندرسون نحوهما لفض الاشتباك. وانتهى الأمر بأن سقط اللاعبون الثلاثة على أرض الملعب.
وقال ميلبرغ عن ذلك: «أنا نادم بالطبع على ما حدث، ولا يمكنني أن أزعم بأنه كان هناك أي شيء إيجابي في هذه الواقعة. إنه شيء لا أفتخر به، كان شيئاً غبياً». وبعد سنوات من تلك الواقعة، قال لارس لاغيرباك، الذي كان مدرباً للسويد آنذاك، إن اللاعبين في غرفة خلع الملابس قد انقسموا إلى فريقين بسبب ما حدث. وأضاف: «ليس سراً أن المنتخب كان به فريقان، أحدهما مع زلاتان وميلبرغ والآخر مع ليونغبرغ. لم يسبق لهما أن تناولا القهوة معاً، لكن كان لدينا اللاعب هينريك لارسون، الذي كان يحظى باحترام الجميع، والذي قال إنه «لا توجد مشكلة في ذلك ما دام الفريق يسير بشكل جيد ويحقق نتائج جيدة». واحتلت السويد مركزاً أفضل من الأرجنتين في دور المجموعات في كأس العالم 2002 وتأهلت لدور الستة عشر قبل أن تخسر أمام السنغال بهدف في الوقت الإضافي.
- إدغار ديفيدز وجوس هيدنيك وداني بليند
لقد شهدت معسكرات المنتخب الهولندي على مر التاريخ العديد من الخلافات بين اللاعبين، لكننا سنلقي الضوء على حالة واحدة حدثت قبل 23 عاماً على الملاعب الإنجليزية في نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 1996 بإنجلترا. ووقعت المشكلة بعد فوز المنتخب الهولندي على سويسرا في ثانية مباريات الفريق بدور المجموعات على ملعب «فيلا بارك». لقد كان إدغار ديفيدز يشعر بغضب شديد بسبب عدم مشاركته في التشكيلة الأساسية وجلوسه على مقاعد البدلاء، وعندما رأى كلارنس سيدورف يخرج من الملعب لأسباب تكتيكية قبل مرور نصف ساعة، انفجر غاضباً. وقال ديفيدز لصحافي سويسري بعد نهاية المباراة، وهو يشير إلى داني بليند: «يجب على المدير الفني (جوس هيدنيك في ذلك الوقت) ألا يلقي بالاً بأحاديث اللاعبين حتى يمكنه رؤية الأمور بشكل أفضل». لكنّ هيدنيك قرر أن يرى الأمور بشكل مختلف، وطرد ديفيدز من معسكر الفريق وأعاده إلى هولندا!
وقد أدت هذه المشكلة إلى انقسام كبير في غرفة خلع الملابس، حيث انقسم اللاعبون إلى فريقين، وقالت وسائل الإعلام آنذاك إن كلاً من ديفيدز وسيدورف ووينستون بوغارد وباتريك كلويفرت ومايكل ريزيجر كانوا منفصلين عن باقي عناصر الفريق. وقيل إن هؤلاء اللاعبين الخمسة كانوا يتناولون الطعام بشكل منفصل عن باقي لاعبي الفريق، وأشار البعض إلى أن السبب في ذلك هو بعض التوترات العرقية، لكن الحقيقة لم تكن كذلك وإنما غضب ديفيدز في البداية كان نابعاً من مشكلة تتعلق برواتب اللاعبين في نادي أياكس، الذي كان بليند يتمتع فيه بنفوذ كبير. وقد أثرت هذه الأجواء بالفعل على معسكر المنتخب الهولندي، الذي خسر بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد أمام المنتخب الإنجليزي بعد خمسة أيام فقط من إعلان ديفيدز لغضبه.
- واين بريدج وجون تيري
عندما غادر واين بريدج معسكر المنتخب الإنجليزي في فبراير (شباط) 2010، واجه المدير الفني فابيو كابيلو، مشكلة كبيرة في مركز الظهير الأيسر، مع اقتراب انطلاق مونديال 2010 بجنوب أفريقيا. لقد رأى بريدج أن مشاركته «غير محتملة ومثيرة للخلافات»، بعد انتشار تقارير صحافية تشير إلى أن شريكته السابقة، فينيسا بيرونسيل، قد دخلت في علاقة عاطفية مع قائد المنتخب الإنجليزي جون تيري، الذي سبق أن لعب إلى جواره في صفوف نادي تشيلسي. وقد نفت بيرونسيل هذه المزاعم مراراً وتكراراً، كما فعلت الشيء نفسه خلال حوار صحافي مع «الغارديان» في وقت لاحق من ذلك العام.
لقد كان موقفاً غريباً وتم تضخيمه بعد يومين فقط من إعلان بريدج انسحابه من قائمة المنتخب الإنجليزي، عندما واجه فريقه مانشستر سيتي نادي تشيلسي، الذي كان يلعب له جون تيري، على ملعب «ستامفورد بريدج»، حيث رفض بريدج مصافحة تيري قبل بداية اللقاء، رغم أن الأخير مد يده للمصافحة. وقال تيري في وقت لاحق إنه «لا يمكن أن يصدق» أن هذه هي الأجواء داخل ملعب فريقه السابق، حيث أطلقت الجماهير صافرات الاستهجان عندما أعلن المذيع الداخلي للملعب اسم تيري، وأعرب عن أسفه لأن هذا الحادث كانت له تداعيات على تقييم مسيرته الكروية. ولم يلعب بريدج في صفوف المنتخب الإنجليزي بعد ذلك، بينما استمر تيري مع منتخب الأسود الثلاثة لمدة عامين ونصف العام.
- كاسبر غرونكاير وشتيغ توفتينغ
بينما كانت الدنمارك تستعد لنهائيات كأس العالم 2002، قام توماس غرافيسين وشتيغ توفتينغ في أثناء التدريبات بإلقاء المياه ووضع مكعبات الثلج على كاسبر غرونكاير، لكن إحدى قطع الثلج أصابت عين الأخير الذي اشتبك مع توفتينغ وتصارعا حتى سقط كل منهما على الأرض. ونقلت وسائل الإعلام الدنماركية ما حدث، وقال أحد شهود العيان عن هذا الاشتباك: «لقد كانوا يمزحون قبل أن يتحول الأمر فجأة إلى معركة قوية. لقد انتهى الأمر سريعاً، ولم يستمر سوى خمس أو ست ثوانٍ، لكنه كان معركة حقيقية – وكان توفتينغ يضع ذراعه حول رقبته». وقد تطلب الأمر تدخل الأمين العام للاتحاد الدنماركي لكرة القدم جيم ستيرني هانسن، الذي صرخ فيهما وطلب منهما التوقف.


مقالات ذات صلة

خيسوس: وصول  النصر إلى نصف النهائي الآسيوي «إنجاز»

رياضة سعودية خيسوس يوجه لاعبيه خلال المباراة (إ.ب.أ)

خيسوس: وصول  النصر إلى نصف النهائي الآسيوي «إنجاز»

أكد البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب النصر، أن وصول فريقه إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2 يُعد إنجازًا بحد ذاته.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية غروهي قاد الشباب للنهائي الخليجي (موقع نادي الشباب)

قفاز غروهي يحلق بالشباب إلى النهائي «الخليجي»

تصدى الحارس البرازيلي غروهي لركلتي ترجيح أمام زاخو العراقي ليقود فريقه الشباب السعودي إلى نهائي دوري أبطال الخليج.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد، وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!