تشيلي تدخل دائرة احتجاجات شد الأحزمة التي اجتاحت عدداً من دول أميركا الجنوبية

الرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا يعلن حالة الطوارئ ويستعين بالجيش في سانتياغو

16 حافلة على الأقل أحرقت ليلة أول من أمس ودمرت بالكامل نحو 10 محطات للمترو (رويترز)
16 حافلة على الأقل أحرقت ليلة أول من أمس ودمرت بالكامل نحو 10 محطات للمترو (رويترز)
TT

تشيلي تدخل دائرة احتجاجات شد الأحزمة التي اجتاحت عدداً من دول أميركا الجنوبية

16 حافلة على الأقل أحرقت ليلة أول من أمس ودمرت بالكامل نحو 10 محطات للمترو (رويترز)
16 حافلة على الأقل أحرقت ليلة أول من أمس ودمرت بالكامل نحو 10 محطات للمترو (رويترز)

أعلن الرئيس التشيلي سيباستيان بينيرا حالة الطوارئ في سانتياغو في وقت متأخر من مساء الجمعة، وكلف عسكريا ضمان الأمن بعد يوم من أعمال النهب والحرائق والمواجهات مع الشرطة بسبب زيادة أسعار بطاقات المترو. وبهذا فقد انضمت تشيلي إلى عدد من دول أميركا اللاتينية، مثل الإكوادور وكولومبيا وفنزويلا ونيكاراغوا وبوليفيا، التي تجتاحها الاحتجاجات على الأوضاع الاقتصادية وتدني مستوى المعيشة. ووفقا لشهود ووسائل التواصل الاجتماعي وصور تلفزيونية أشعل محتجون ملثمون النار في مداخل عدة محطات بعد ظهر الجمعة في العاصمة سنتياغو.
وذكرت السلطات أن 16 حافلة على الأقل أحرقت الجمعة ودمرت بالكامل نحو عشر محطات للمترو. وتحدثت الشرطة عن توقيف 180 شخصا على الأقل وجرح 57 شرطيا.
وبحلول الليل تصاعدت الصدامات وأحرق مبنى شركة الكهرباء «إينيل» وفرع لمصرف «بانكو تشيلي» وكلاهما في وسط المدينة. كما تعرض متجر قريب للنهب وألقيت زجاجات حارقة. وفي أماكن عدة في العاصمة أقام المتظاهرون حواجز واشتبكوا مع الشرطة التي استخدمت خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريقهم، في مشاهد أقرب إلى معارك شوارع لم تر مثلها العاصمة التشيلية منذ فترة طويلة.
وبدأ طلاب المدارس الثانوية والجامعات الاحتجاج بعد أن رفعت الحكومة أسعار تذاكر المترو في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) ملقية باللوم على زيادة تكلفة الطاقة وتراجع سعر البيزو. وأغلق المسؤولون في شبكة مترو الأنفاق سانتياغو بعد تظاهر محتجين على زيادة أسعار التذاكر في الشوارع ومهاجمة محطات المترو مما أدى إلى وقوع أضرار بالغة في العاصمة التي يقطنها نحو سبعة ملايين نسمة. وانضم آلاف آخرون بعد حلول الليل وقاموا بالقرع على الأواني وتعطيل حركة المرور في سانتياغو الهادئة عادة. وقال مسؤولو المترو إن الشبكة ستظل مغلقة خلال نهاية الأسبوع مشيرين إلى حدوث «دمار كبير» جعل من المستحيل تشغيل القطارات بشكل آمن. وقالت وزيرة النقل جلوريا هوت للصحافيين بعد اجتماعها مع رئيس مترو الأنفاق ووزير الداخلية إنه لن يتم إلغاء زيادة أسعار التذاكر. وأضافت أن الحكومة تدعم نحو نصف تكاليف تشغيل المترو. وقبل إغلاق المحطات، أطلقت دعوات إلى الصعود في القطارات بلا بطاقات للاحتجاج على رفع سعرها بعد زيادة أولى فرضت في يناير (كانون الثاني) الماضي. وأجبر عديدون بذلك على العودة إلى بيوتهم سيرا على الأقدام وقطعوا بذلك مسافات طويلة، ما أدى إلى حالات من الفوضى.
وفي خطاب تلفزيوني، قال الرئيس بينيرا إنه قرر إعلان حالة الطوارئ في مقاطعتين ومنطقتين بالعاصمة سانتياغو بعد «هجمات خطيرة ومتكررة» ضد مترو العاصمة، والأمن العام للمواطنين وسلامتهم وضد الملكيات الخاصة والعامة. وأظهر مقطع فيديو نشرته الوزارة في وقت متأخر من يوم الجمعة تضرر المصاعد وانبعاث ألسنة اللهب من داخل المحطات بوسط العاصمة. وأعلن عن إغلاق الشبكة كلها حتى يوم الاثنين على أقرب تقدير من أجل تقييم الضرر الذي لحق بها. وقالت الشبكة على موقع «تويتر» إنها اضطرت إلى وقف العمل نظرا لأن «أعمال الشغب والدمار» الذي لحق بها كان بالغا لدرجة أنها لا تستطيع ضمان الحد الأدنى من متطلبات الأمان للعاملين والركاب. وكان المحتجون يتظاهرون طوال الأسبوع ضد زيادة أجرة وسائل النقل، حسبما أفادت صحيفة «لا تيرسيرا»، كما نقلت عنها رويترز. وأدان الرئيس بينيرا في كلمة لإذاعة «إراديو أجريكالتشرا» في وقت سابق الدمار الذي لحق بمحطات المترو ووصفه بأنه «عمل تخريبي». وأضاف «يحق لنا جميعا التعبير عن آرائنا ولكن بدون تدمير». وقال بينييرا «أعلنت حالة الطوارئ، ولهذه الغاية عينت الجنرال خافيير إيتورياغا ديل كامبو على رأس الدفاع الوطني بموجب مواد قانوننا المتعلقة بحالة الطوارئ». وشهدت العاصمة طوال النهار صدامات عنيفة بين قوات النظام والمتظاهرين، هي الأسوأ منذ سنوات.
وفرضت حالة الطوارئ لـ15 يوما وتم تعليق مباريات كرة القدم في عطلة نهاية الأسبوع.
من جهته، صرح الجنرال إيتورياغا أن الجيش سيقوم بدوريات في المواقع الرئيسية للعاصمة، لكنه لن يفرض منعا للتجول. وأكد «لن نفرض أي قيود على الحريات الفردية حاليا».
ومترو سانتياغو (140 كلم) هو أوسع وأحدث شبكة لقطارات الأنفاق في أميركا الجنوبية وينقل يوميا نحو ثلاثة ملايين راكب. وقالت السلطات إنه سيبقى مغلقا في نهاية الأسبوع على أن يستأنف عمله تدريجيا الأسبوع المقبل. وأجبر الوضع عددا كبيرا من سكان العاصمة على العودة إلى بيوتهم سيرا وقطعوا بذلك مسافات طويلة، ما أدى إلى حالات من الفوضى.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».