البنتاغون: «داعش» يجند أفراداً داخل المعتقلات

TT

البنتاغون: «داعش» يجند أفراداً داخل المعتقلات

بعد سلسلة تقارير أصدرها البنتاغون خلال الشهور القليلة الماضية، منذ إعلان السقوط الرسمي «داعش» إلا أن ذلك لم يعن نهاية «تنظيم داعش»، وأن التنظيم الإرهابي ظل يشكل تهديدات، ليست في المنطقة فقط، ولكن في الدول الغربية، وأصدر البنتاغون، أول من أمس تقريرا قال فيه إن خطر «داعش» زاد، وإن التنظيم الإرهابي جند أفرادا حتى داخل المعتقلات التي نصبتها القوات الكردية، الحليفة مع الولايات المتحدة. ووصف التقرير جهود القوات الكردية لمواجهة «داعش» بأنها «كفاح» يحتاج إلى دعم حكومي محلى ودولي. وقال التقرير: «يستفيد (تنظيم داعش) من التوترات في العراق بين الطائفتين الشيعية والسنية، وكذلك بين الحكومة المركزية في العراق وحكومة إقليم كردستان التي تشرف على منطقة في إقليم شمالي متنازع عليها، ويطالب به العراق». وأضاف التقرير: «بسبب نزاعاتهم مع بعضهم البعض، لا تعمل السلطات العراقية والكردية معاً في مكافحة (داعش)». وقال التقرير إن المسؤولين يعتقدون أن «تنظيم داعش» نشط في مخيم الهول، وهو من معسكرات النازحين داخلياً في شمال شرقي سوريا «حيث يقيم الآن الآلاف من أفراد التنظيم، ومن المرجح أن يعمل (تنظيم داعش) على تجنيد أعضاء جدد من بين أعداد كبيرة من المشردين داخلياً في المعسكر». وقال التقرير إن الكثير من هؤلاء اللاجئين يترددون في العودة إلى ديارهم، خاصة «إلى عراق غير مستقر بسبب الافتقار إلى الأمن، ونوعية الحياة، في أعقاب هزيمة (داعش)». وأنه في تلك المعسكرات «توجد فرص لـ(داعش) لإنشاء ملاذات آمنة بين المتعاطفين الذين ليست لديهم أماكن أخرى يذهبون إليها».
ونقل تلفزيون «آي بي سي» صباح أمس الخميس، تصريحات اللفتنانت كولونيل إيرل براون، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، قال فيها إن القوات الأميركية تعمل على توفير الأمن في معسكرات الاعتقال، وأيضا على توفير المساعدات الإنسانية. وأضاف: «نضغط باستمرار على نظام الأسد، وعلى روسيا للسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري ودون عوائق لتخفيف المعاناة في بعض مخيمات اللاجئين داخليا. لكنهم رفضوا تسهيل مساعدات الأمم المتحدة منذ فبراير (شباط)».
وقال في تصريحات أخرى لصحيفة «ميليتاري تايمز»: «نحن على استعداد لتقديم جميع الضمانات الأمنية اللازمة لإيصال المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة، كما فعلنا في عمليات التسليم السابقة للمساعدات الإنسانية المنقذة للحياة من دمشق».
وقالت الصحيفة إنه، في نفس وقت زيادة خطر (داعش)، وسوء الوضع الأمني والإنساني في معسكرات الاعتقال «انخفض الوجود غير العسكري للولايات المتحدة».
وأشارت إلى أنه، في مايو (أيار)، تم إجلاء جميع الموظفين غير المهمين في السفارة الأميركية في بغداد، والقنصلية الأميركية في أربيل، مما قلص عدد الموظفين إلى النصف تقريباً، وخفض مهمتهم إلى أربعة أشياء: «هزيمة (داعش)، ومكافحة النفوذ الإيراني الضار في العراق، ودعم الأقليات الدينية والأخلاقية، والحفاظ على استمرار العمليات الدبلوماسية».
في تقريرين سابقين أصدرهما البنتاغون في نيسان أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) الماضيين، قال البنتاغون إن «داعش» يعمل على «تعزيز قدراته المسلحة في العراق. وصار يجدد نشاطه في سوريا».
غير أن التقرير الأخير أشار إلى «تغييرات كبيرة في المنطقة». بالإضافة إلى إعلان الرئيس دونالد ترمب المفاجئ بتخفيض عدد القوات الأميركية في سوريا، ضد مشورة المستشارين العسكريين، كما قالت مصادر إخبارية. وأثار التقرير الأخير مخاوف من أن «داعش» «يكتسب موطئ قدم مجددا في العراق، لأن المسؤولين الأميركيين هناك تم إجلاؤهم من المناصب الدبلوماسية بسبب ارتفاع التوترات مع إيران». وفي وقت سابق، قالت الخارجية الأميركية إن مغادرة الدبلوماسيين من بغداد وأربيل «أعاقت جهود تحقيق الاستقرار الأميركية في العراق». وقال تقرير البنتاغون الأخير إن انسحاب القوات الأميركية من سوريا جاء «في وقت قال فيه القادة الأميركيون إن (القوات الكردية الحليفة) تحتاج إلى مزيد من التدريب والتجهيز لعمليات مكافحة الإرهاب». وأضاف تقرير البنتاغون أن الانسحاب الأميركي من سوريا قلل قدرة القوات الأميركية «على الحفاظ على وجودها في مخيم اللاجئين المترامي الأطراف، حيث يعيش عشرات الآلاف من النازحين من أراضي (داعش) السابقة». وقال التقرير إنه، رغم أن «داعش» لن يقدر على استعادة أراضيه، فإنه يملك ما يصل إلى 18 ألف مقاتل نشط، وإنه يشن «اغتيالات مستهدفة، وكمائن، وتفجيرات انتحارية».


مقالات ذات صلة

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.