نجوم شباب يُتوقع تألقهم في الدوري الإنجليزي الموسم المقبل

أعمارهم تتراوح بين 17 و20 عاماً ويمكنهم البروز في ظل ارتفاع أسعار اللاعبين الكبار

ماسون غرينوود................ جيك فوكينز................ ماتي لونغستاف............... بوكايو ساكا
ماسون غرينوود................ جيك فوكينز................ ماتي لونغستاف............... بوكايو ساكا
TT

نجوم شباب يُتوقع تألقهم في الدوري الإنجليزي الموسم المقبل

ماسون غرينوود................ جيك فوكينز................ ماتي لونغستاف............... بوكايو ساكا
ماسون غرينوود................ جيك فوكينز................ ماتي لونغستاف............... بوكايو ساكا

يعد الشباب مستقبل أي فريق لكرة القدم، خاصة في ظل ارتفاع أسعار اللاعبين الكبار، ما دفع الكثير من الأندية للاهتمام بفرق الناشئين والشباب، وتطوير أداء اللاعبين الصغار بهدف الاستفادة بهم على مستوى الفريق الأول أو تسويقهم وبيعهم لفرق أخرى وتحقيق عائد مادي. وفي هذا الإطار تلقي صحيفة «الغارديان» الضوء على لاعب شاب من كل فريق من فرق الدوري الإنجليزي الممتاز يمكنهم تقديم مستويات جيدة خلال الموسم المقبل، ويبدو مستقبلهم مشرقا في عالم الساحرة المستديرة، ويتوقع أن يتألقوا في البطولة الإنجليزية.

آرسنال
بوكايو ساكا (17 عاما - جناح)
أعلن اللاعب الإنجليزي الشاب بوكايو ساكا عن نفسه بقوة بإحرازه هدفا جميلا في المباراة الودية لآرسنال أمام كولورادو رابيدس هذا الأسبوع، ويسير على خطى جوي ويلوك، وريس نيلسون، وإيميلي سميث روي، الذين تم تصعيدهم للفريق الأول للمدفعجية. ولم يكمل ساكا عامه الثامن عشر بعد، لكنه شارك في أول مباراة له مع الفريق الأول لآرسنال أمام فورسكلا بولتافا الأوكراني في الدوري الأوروبي الموسم الماضي، بعد تألقه اللافت في صفوف الفريق تحت 23 عاما. وتم الدفع به أيضا في مركز الظهير في مباريات سابقة، رغم أنه يلعب في الأساس في مركز الجناح.

أستون فيلا
جاك كلارك (20 عاماً - خط وسط)
ارتبط اسم جاك كلارك خلال الصيف الجاري بالانتقال لنادي توتنهام مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني، لكن الصفقة لم تتم وسيتمكن جمهور أستون فيلا من رؤية هذا اللاعب الشاب بقميص الفريق الأول للنادي بقيادة المدير الفني دين سميث. وشارك كلارك في مركز الظهير الأيسر بعد اكتشافه من قبل جيم توماس، الذي اكتشف أيضا جاك غريليش، وهو في التاسعة من عمره. ونشأ كلارك بين جدران النادي إلى جانب عدد من اللاعبين مثل كالوم أوهار وأندريه غرين و«صديقه المقرب» جاك دجويل هايس.

بورنموث
مارك ترافيرس (20 عاماً - حارس مرمى)
تألق مارك ترافيرس بشكل لافت للأنظار في أول مباراة له مع بورنموث أمام توتنهام في مايو (أيار) الماضي، بعدما قضى 18 شهرا على سبيل الإعارة مع نادي ويموث. ولفت الحارس الآيرلندي أنظار مايك مكارثي، كما يحظى باهتمام كبير من قبل المدير الفني الحالي للفريق إيدي هاو. وأنهى ترافيرس الموسم الماضي وهو يحرس عرين بورنموث، وقد يبدأ الموسم المقبل وهو حارس المرمى الأساسي للفريق.

برايتون
آرون كونولي (19 عاماً - مهاجم)
قدم آرون كونولي أداء رائعا في المستويات العمرية المختلفة، ويبدو أن المهاجم الشاب عازم على حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق الأول تحت قيادة غراهام بوتر. وسرعان ما تم تصعيد كونولي، الذي انتقل إلى برايتون قبل ثلاث سنوات بعد فترة قصيرة من قضاء فترة معايشة مع نادي مانشستر يونايتد، إلى فريق الناشئين بالنادي تحت 23 عاما، والذي سجل معه 17 هدفا في 20 مباراة خلال الموسم الماضي. ولعب كونولي لنادي لوتون على سبيل الإعارة، ولعب معه مباراتين.

بيرنلي
جوش بينسون (19 عاماً - خط وسط)
لم يلعب جوش بينسون أي مباراة مع الفريق الأول بنادي بيرنلي حتى الآن، لكنه ظهر في قائمة الفريق استعدادا للموسم الجديد خلال جولته في البرتغال، وقد يجد نفسه في القائمة الأساسية للفريق في أي مباراة خلال الفترة المقبلة. ورغم أن المدير الفني لبيرنلي، شون دايش، لن يتسرع في الدفع باللاعب البالغ من العمر 19 عاما، يجب الإشارة إلى أن بينسون في نفس سن دوايت ماكنيل، الذي قدم مستويات رائعة مع الفريق الموسم الماضي، وتشير تقارير إلى اهتمام نادي يوفنتوس الإيطالي بالحصول على خدماته.

تشيلسي
ماسون ماونت (20 عاماً - خط وسط)
وقع ماسون ماونت على عقد جديد لمدة خمس سنوات مع تشيلسي يحصل بمقتضاه على نحو 75 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا، بعد أن رأى المدير الفني الجديد للبلوز، فرنك لامبارد، أن اللاعب الشاب الذي تألق تحت قيادته الموسم الماضي مع نادي ديربي كاونتي الذي كان يلعب له على سبيل الإعارة، قادر على أن يلعب دورا حاسما في صفوف الفريق الأول خلال المرحلة المقبلة. وأحرز ماونت 11 هدفا في 44 مباراة مع ديربي كاونتي، وقدم مستويات رائعة في النصف الثاني من الموسم الماضي، وهو ما دعا المدير الفني للمنتخب الإنجليزي الأول، غاريث ساوثغيت، لاستدعائه لصفوف منتخب الأسود الثلاثة.

كريستال بالاس
تيريك ميتشيل (19 عاماً - مدافع)
يعد الظهير الأيسر تيريك ميتشيل واحدً من سبعة لاعبين من أكاديمية الناشئين الذين تم تصعيدهم لمعسكر الفريق الأول بنادي كريستال بالاس استعدادا للموسم الجديد. وقدم اللاعب البالغ من العمر 19 عاما، والذي انضم لكريستال بالاس قادما من برينتفورد في نهاية موسم 2015 - 2016 مستويات مبهرة خلال المواسم القليلة الماضية مع فريقي الناشئين بالنادي تحت 18 عاما وتحت 23 عاما، ووقع على عقد جديد مع النادي في يناير (كانون الثاني) الماضي، ويسعى للسير على خطى آرون وان بيساكا والتألق في صفوف الفريق الأول لكريستال بالاس. ويجب الإشارة إلى أن ميتشيل جذب الأنظار إليه بشدة خلال مباراة فريقه أمام لوزيرن، وهو ما جعل زميله في الفريق، أندروس تاونسيند، يشيد به على مواقع التواصل الاجتماعي.

إيفرتون
جوي ويليامز (22 عاماً - خط وسط)
ترك اللاعب الشاب المولود في ليفربول بصمة واضحة على أداء إيفرتون خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، حيث أحرز هدفا في أول مباراة ودية لإيفرتون، في مرمى كاريوبانغي شاركس الكيني في نيروبي. ويتعين على ويليامز أن يواصل العمل بكل قوة لكي يحظى بثقة المدير الفني للفريق، ماركو سيلفا، ويدفع به في صفوف الفريق الأول للنادي، الذي انضم إليه وهو في السابعة من عمره. وقضى ويليامز الموسمين الماضيين يلعب على سبيل الإعارة مع بولتون وبارنسلي. ونظرا لأن عقد اللاعب مع إيفرتون قد دخل عامه الأخير، فقد جذب أنظار الكثير من الأندية الخارجية، بما في ذلك أندية في الدوري الألماني الممتاز ودوري الدرجة الأولى في إنجلترا.

ليستر سيتي
كانيا ليشابيلا (19 عاما - خط وسط)
يتدرب كانيا ليشابيلا، الذي انضم لليستر سيتي في عام 2013 مع الفريق الأول تحت قيادة المدير الفني بريندان رودجرز، بعدما قضى الجزء الأول من الصيف مع منتخب جنوب أفريقيا المشارك في بطولة كأس العالم تحت 20 عاما. ويبدو من الواضح تماما أن رودجرز مقتنع بقدرات اللاعب، التي جعلت المدير الفني السابق كلود بويل يدفع به في مباريات الفريق في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وجذب اللاعب الجنوب أفريقي الشاب الأنظار إليه بقوة عندما شارك في أول مباراة ودية لليستر سيتي استعدادا للموسم الجديد.

ليفربول
بوبي دونكان (18 عاما - مهاجم)
في الوقت الذي بدأ فيه ساديو ماني ومحمد صلاح وروبرتو فيرمينيو إجازاتهم بعد المشاركة مع منتخبات بلادهم في كأس الأمم الأفريقية وكأس أمم أميركا الجنوبية على الترتيب، وفي ظل معاناة شيردان شاكيري من الإصابة، تبدو الفرصة سانحة أمام دونكان للدخول في تشكيلة الفريق الأول لليفربول في جولة الفريق بالولايات المتحدة استعدادا للموسم الجديد، إلى جانب النجم البالغ من العمر 19 عاما ريان بروستر. وكون دونكان ثنائيا هجوميا قويا مع بول غلاتزيل في فريق الناشئين بالنادي تحت 18 عاما الموسم الماضي، وسجلا سويا أكثر من 60 هدفا، بما في ذلك هدف التعادل الذي أحرزه دونكان في مرمى مانشستر سيتي في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي للناشئين، وهدف الفوز الذي أحرزه غلاتزيل من ركلة جزاء.

مانشستر سيتي
أدريان بيرنابي (18 عاماً - خط وسط)
لم يشارك اللاعب الإسباني الشاب مع الفريق الأول لمانشستر سيتي سوى أربع دقائق فقط، وكان ذلك في سبتمبر (أيلول) الماضي في كأس الاتحاد الإنجليزي. ويعد بيرنابي لاعبا آخر من اللاعبين الذين ضمهم المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا من ناديه السابق برشلونة. وانتقل بيرنابي، الذي بدأ مسيرته الكروية مع نادي إسبانيول قبل أن ينضم لبرشلونة عام 2013، إلى إنجلترا الصيف الماضي، وشارك مع الفريق الأول لمانشستر سيتي الموسم الماضي في جولته إلى الولايات المتحدة استعدادا للموسم الجديد.

مانشستر يونايتد
ماسون غرينوود (17 عاماً - مهاجم)
شارك ماسون غرينوود في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد في آخر مباراة للفريق الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المباراة التي انتهت بخسارة «الشياطين الحمر» بهدفين دون رد أمام واتفورد. لكن غرينوود كان أبرز لاعبي مانشستر يونايتد، رغم أنه أهدر فرصة محققة للتسجيل. وقد شارك غرينوود، الذي يلعب بقدمه اليسرى، في أربع مباريات مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد، بما في ذلك آخر ثلاث دقائق من المباراة الشهيرة التي انتهت بفوز مانشستر يونايتد على باريس سان جيرمان بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في دوري أبطال أوروبا في مارس (آذار) الماضي.

نيوكاسل يونايتد
ماتي لونغستاف (19 عاماً - خط وسط)
كان ماتي لونغستاف، البالغ من العمر 19 عاما، واحدا من أربعة لاعبين انضموا لقائمة نيوكاسل يونايتد في جولته بالصين استعدادا للموسم الجديد، إلى جانب كيلاند واتس، وأوين بايلي، وتوم ألان، رغم أنه من المتوقع أن يرحل عن النادي على سبيل الإعارة الموسم المقبل بعد تألقه في صفوف فريق الناشئين بالنادي تحت 23 عاما.

نوريتش سيتي
آدم إيده (18 عاما - مهاجم)
وصل المعدل التهديفي لآدم إيده إلى هدف في كل 170 دقيقة مع فريق نوريتش سيتي تحت 23 عاما الموسم الماضي، كما سجل هدفين مع منتخب آيرلندا في بطولة تولون الودية هذا الصيف. ويمتاز اللاعب البالغ من العمر 18 عاما بطول القامة والسرعة الشديدة، بالإضافة إلى قدرته الفائقة على إنهاء الهجمات من أنصاف الفرص. وبفضل الأداء القوي الذي يقدمه والإمكانيات الهائلة التي يمتلكها، قرر نوريتش سيتي تمديد عقده خلال هذا الصيف، وتصعيده للفريق الأول بقيادة المدير الفني دانيل فاركي.

شيفلد يونايتد
ريغان سلاتر (19 عاماً - خط وسط)
شارك ريغان سلاتر في أول مباراة له مع شيفلد يونايتد في ديسمبر عام 2017، ولعب الموسم الماضي لنادي كارليسل على سبيل الإعارة، ومن المحتمل أن يرحل على سبيل الإعارة لموسم آخر، سواء في دوري الدرجة الأولى أو دوري الدرجة الثانية بإنجلترا. وشارك سلاتر في التشكيلة الأساسية لشيفلد يونايتد في أول مباراة ودية للفريق استعدادا للموسم الجديد، أمام ريال بيتيس الإسباني، خلال الشهر الجاري.

ساوثهامبتون
جيك فوكينز (19 عاماً - مدافع)
يمكن أن يكون جيك فوكينز البديل المناسب لريان بيرتراند في قلب دفاع ساوثهامبتون، خاصة بعدما باع النادي مات تارغيت لأستون فيلا. وقد لفت فوكينز الأنظار عندما شارك كبديل لبيرتراند بين شوطي المباراة الودية بين ساوثهامبتون وإس سي آر التاخ النمساوي والتي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق الأحد الماضي. ويلعب فوكينز، الذي يعد لاعبا أساسيا في صفوف المنتخب الإنجليزي للشباب، مع ساوثهامبتون منذ أن كان في الثامنة من عمره.

توتنهام
هارفي وايت (17 عاماً - خط وسط)
دائما ما يتحدث جون ماكديرموت، المدير الفني لأكاديمية الناشئين بنادي توتنهام والذي يعمل بشكل وثيق مع المدير الفني للفريق الأول بالنادي ماوريسيو بوكيتينو، عن وايت بشكل جيد، وهو ما يعد مؤشرا جيدا على مستقبل اللاعب الشاب مع توتنهام. وسيكون من المثير للاهتمام أن نرى ما إذا كان وايت سيستطيع أن يفرض إمكانياته على الطاقم الفني لتوتنهام خلال جولة الفريق في شرق آسيا استعدادا للموسم الجديد أم لا.

واتفورد
بين ويلموت (19 عاماً - مدافع)
قضى بين ويلموت النصف الثاني من الموسم الماضي يلعب لنادي أودينيزي الإيطالي على سبيل الإعارة، وقد يرحل عن نادي واتفورد على سبيل الإعارة أيضا في المستقبل القريب. ويجيد ويلموت اللعب كقلب دفاع وكمحور ارتكاز، وهو ما يمنح المدير الفني لواتفورد، خافي جارسيا، الكثير من الخيارات.

وستهام
بين جونسون (19 عاماً - مدافع)
كانت أول مباراة لبين جونسون مع الفريق الأول لوستهام أمام مانشستر سيتي في فبراير (شباط) الماضي، لكن الظهير الأيسر قدم نفسه بشكل جيد أمام بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، ويأمل أن يجد مكانا له في التشكيلة الأساسية للفريق الموسم المقبل. وقدم جونسون مستويات جيدة للغاية في المباراة الودية التي حقق فيها وستهام يونايتد الفوز على إس سي آر التاخ النمساوي، وكان ضمن قائمة الفريق في جولته إلى الصين استعدادا للموسم الجديد.

وولفرهامبتون
تيري تايلور (18 عاما - خط وسط)
يجيد تيري تايلور اللعب في خط الوسط ويمتاز بدقة التمرير، وهي المقومات التي أهلته للانضمام إلى صفوف منتخب ويلز الأول في مايو الماضي وهو في السابعة عشرة من عمره. وعلاوة على ذلك، يمتاز تايلور بالهدوء والقدرة على التحكم في الكرة. وكان تايلور قد انضم لوولفرهامبتون قادما من أبردين الاسكوتلندي (ولد تايلور في اسكوتلندا، لكنه لعب لمنتخب ويلز لأنه يحمل الجنسية الويلزية من والدته)، وكان بالفعل يتدرب مع الفريق الأول قبل أن ينضم لقائمة الفريق المسافرة إلى الصين في معسكر الاستعداد للموسم الجديد.


مقالات ذات صلة


صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.