دراسات حديثة لعلاج الانسداد التخثري الوريدي والرجفان الأذيني

تقارير وأبحاث علمية في مؤتمر الجمعية الأوروبية للقلب

دراسات حديثة لعلاج الانسداد التخثري الوريدي والرجفان الأذيني
TT

دراسات حديثة لعلاج الانسداد التخثري الوريدي والرجفان الأذيني

دراسات حديثة لعلاج الانسداد التخثري الوريدي والرجفان الأذيني

اختتمت في مدينة برشلونة بإسبانيا يوم أمس الخميس أعمال مؤتمر الجمعية الأوروبية للقلب 2014 ESC Congress. الذي يعد من أكبر مؤتمرات القلب في العالم من حيث عدد الدول المشاركة (100 دولة) وعدد الجلسات العلمية المشتركة مع جمعيات أخرى ذات علاقة بأمراض القلب (39 جلسة مشتركة) وعدد التقارير والبحوث العلمية (11500) وفقا لتصريح رئيس الجمعية د. بانوس فارداس. وتعرضت أعمال المؤتمر إلى آخر التطورات العلمية والإكلينيكية في طب وصحة القلب. وكان من أهم المواضيع التي نوقشت: احتشاء عضلة القلب، مشكلات القلب الوعائية، الجلطة القلبية والدماغية، الرجفان الأذيني غير الصمامي، الانسداد التخثري الوريدي واستخدام بدائل مضادات فيتامين «كيه» K.

* الانسداد التخثري الوريدي
نال مرض الانسداد التخثري الوريدي حظه في مؤتمر الجمعية الأوروبية للقلب، فهو ثالث أكثر مرض قلبي وعائي شائع في العالم، بعد مرض القلب الاحتباسي والسكتة الدماغية، وهو السبب الأكثر قابلية لتجنب الوفاة في المستشفيات.
تبلغ نسبة انتشار الانسداد التخثري الوريدي في العالم 1 بالألف، وتقدر نسبة الانتشار السنوي للتخثر الوريدي العميق، في الولايات المتحدة، بمليوني حالة سنويا، أما حالات حدوث الانسداد الرئوي الحاد فتقدر بنحو 60 - 70 لكل 100.000 مريض. وفي دول الاتحاد الأوروبي، تقدر حالات حدوث التخثر الوريدي العميق بـ700.000 حالة كل عام، أما حالات الانسداد الرئوي فتقدر بنحو 400.000 حالة كل عام.
ويشتمل الانسداد التخثري الوريدي على حالتين خطيرتين هما:
- تخثر وريدي عميق. وهو عبارة عن حدوث خثرة دم في الوريد، عادة تكون في الساق وتعيق تدفق الدم جزئيا أو كليا. وإذا حصل تفكك الخثرة الوريدية العميقة كليا أو جزئيا، يمكن أن تذهب لتصل إلى الرئتين وتسبب الانسداد الرئوي، وهي حالة خطيرة قد تنتهي بالوفاة. ومن أهم علاماتها: الألم، التورم، احمرار المنطقة، توسع الأوردة السطحية. ويمكن أن تصبح البشرة حارة عند اللمس.
- انسداد رئوي. هو عبارة عن خثرة دم تعيق المجرى في وعاء دموي واحد أو أكثر من الأوعية الدموية للرئتين. وعندما تكون خثرة الدم في الرئة، فإنها، ربما، تعيق حركة دوران الدم مما يسبب الوفاة المفاجئة أو إصابة الرئتين وأعضاء حيوية أخرى من الجسم لفترة طويلة من الزمن. علما أن نحو ثلث (34 في المائة) حالات الوفاة بالانسداد التخثري الوريدي تكون من الانسداد الرئوي المفاجئ والمميت. ومن أهم علامات حدوث الانسداد الرئوي: ضيق حاد في التنفس، ألم في الصدر، وتسارع ضربات القلب، ربما يكون هناك دم مترافق مع السعال لدى بعض المرضى. نحو 1 من 10 وفيات تحدث في المستشفيات يكون سببها الانسداد الرئوي.
ويتعرض لخطر الانسداد التخثري الوريدي بصورة كبيرة أولئك الذين يدخلون المستشفى بسبب حالاتهم الصحية الخطيرة جدا والذين يخضعون لعلميات تجبير جراحية كبيرة لاستبدال الورك أو الركبة. ويشكل الانسداد التخثري الوريدي بعد إجراء عملية تجبير جراحية خطرا كبيرا بالنسبة للمرضى وذلك لمدة لا تقل عن شهرين من تاريخ العملية الجراحية.
إن عوامل الاستعداد للخطر والمرتبطة بالمريض نفسه تشمل قابلية الإصابة بالتخثر الوراثي، التقدم بالسن، السمنة، المعاناة السابقة من الانسداد التخثري الوريدي وأوردة الدوالي. وترتفع نسبة التعرض لخطر التخثر الوريدي العميق بعد الخضوع لعملية جراحية إلى 40 في المائة - 60 في المائة إذا لم يجر العلاج الوقائي.

* التشخيص
من الصعب تشخيص مرض الانسداد التخثري الوريدي حيث إن ما يقرب من نصف المرضى ليس لديهم أعراض محددة؛ وبالتالي، فإن تجنب خثرات الدم الوريدية من خلال الإجراءات الوقائية هي الطريقة الأقل تكلفة والأكثر فعالية في الممارسات السريرية الحالية.
ويتسبب الانسداد التخثري الوريدي، عالميا، بوفاة شخص واحد كل 37 ثانية، أي وفاة أكثر من 843.000 كل عام. وهذا يشمل أكثر من 540.000 حالة وفاة في أوروبا وحدها. علما أنه في دول الاتحاد الأوروبي، يصل عدد الوفيات بسبب الانسداد التخثري الوريدي ضعف عدد وفيات سرطان الثدي، سرطان البروستات، الإيدز، والحوادث المرورية مجتمعة.
ولوحظ أن 10 - 25 في المائة من حالات الانسداد الرئوي هي حالات مميتة، وذلك خلال ساعتين من بداية ظهور أعراضها. وإذا تكرر حدوث الانسداد الرئوي، فإنه في أغلب الأحيان يكون مميتا. حتى في غياب الانسداد الرئوي، يمكن أن يكون لمرض التخثر الوريدي العميق نتائج خطيرة ومكلفة جدا مثل أعراض متلازمة ما بعد التخثر ومخاطر كبيرة لحالات تكرر حدوثه.

* العلاج والوقاية
تعد مضادات التخثر الأداة الرئيسة للعلاج ولتفادي الخثرات المميتة المحتملة، أما العلاجات التقليدية الشائعة فتترافق مع انتكاسات خطيرة. إن المعيار التقليدي للعلاج ولتجنب الانسداد التخثري الوريدي المرتبط بإجراء العمليات الجراحية الكبيرة هو استخدام نوع من العقاقير المضادة للتخثر المعروفة باسم حقن الهيبارين، التي قد تسبب ألما وانزعاجا للمريض. إضافة لذلك، فبعض المرضى ممن يتناولون الهيبارين قد يتعرضون لرد فعل انتكاسي ومؤلم يعرف باسم نقص الصفائح الدموية الناتجة عن الهيبارين، وهذا قد يؤدي إلى حالات تخثر جديدة أو أشد خطورة.
أما المعيار الحالي للرعاية الطبية لعلاج الانسداد التخثري الوريدي فهو أسلوب الدواء المزدوج المعقد الخاص بالهيبارين متبوعا بالأدوية المعروفة باسم مضادات فيتامين «كيه»، مثل الورفارين، لكنه علاج ذو هامش علاج ضيق وفاعلية بطيئة. وأما مضادات تخثر الدم الفموية فهي موجهة للتغلب على قيود مضادات التخثر التقليدية، مما يتيح استخدامها لتجنب و/ أو لمعالجة مزيد من حالات الانسداد التخثري الوريدي.

* الرجفان الأذيني
كان من أهم المواضيع التي نوقشت في المؤتمر الرجفان الأذيني غير الصمامي، واستخدام بدائل مضادات فيتامين «كيه» K. ويعد تقويم نظم القلب إجراء طبيا شائعا لإعادة ضربات القلب إلى إيقاعها المنتظم. وعليه فلا بد من البحث عن مضاد تخثر مناسب، فمن دونه سيواجه هؤلاء المرضى خطر حدوث مضاعفات الانصمام الخثاري مع معدلات سكتة دماغية تتراوح بين 5 - 7 في المائة، وفقا للدكتور ريكاردو كاباتو، من مركز عدم انتظام ضربات القلب والكهربائية، جامعة ميلانو، IRCCS بولي كلينيكو سان دوناتو، ميلان، إيطاليا، والباحث في هذا المجال. وتوصي المبادئ التوجيهية الحالية بما لا يقل عن ثلاثة أسابيع من منع تخثر الدم الفعال مع VKAs من أجل المساعدة على منع جلطات الدم الخطيرة قبل وأثناء وبعد العملية.
وكان من أهم الدراسات التي أعلنت نتائجها في المؤتمر دراسة X - VERT، وذلك خلال جلسة الخط الساخن في المؤتمر. وتعد X - VERT أول تجربة استطلاعية حول مضادات التخثر الفموية الجديدة. وهي دراسة استطلاعية عشوائية مفتوحة ذات مجموعة متوازية، شملت 1504 مرضى، من 16 دولة حول العالم، يعانون من الرجفان الأذيني ذي دورة دموية مستقرة لا صمامية. وقد ثبت من نتائجها أن تناول ريفاروكسابان Rivaroxaban مرة واحدة يوميا هو بديل فعال ومتقبل لمضادات فيتامين «كيه» K معدلة الجرعة، وأنه بالمقارنة مع استخدام VKA، فإن استعمال ريفاروكسابان يتصاحب مع انخفاض عددي لمخاطر حوادث القلب الوعائية بنسبة 50 في المائة في نتائج الفعالية الأولية المركبة من: السكتة الدماغية، السكتة الدماغية العابرة، الانسداد الطرفي، احتشاء عضلة القلب والوفاة الناتجة عن إصابات القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى خطر أقل عدديا من حيث نزيف حاد لـ24 في المائة من نتائج السلامة الأولية. وقد تجلت ميزة استخدام ريفاروكسابان بالحاجة لوقت أقصر لتقويم نظم القلب مقارنة بـVKA.
وقال الدكتور مايكل ديفوي، عضو اللجنة التنفيذية ورئيس إدارة الخدمات الطبية: «تساهم الدراسة X - VERT في التقييم المستمر والواسع لريفاروكسابان الذي سوف يشمل أكثر من 275 ألف مريض في كل التجارب السريرية».
ويتميز هذا العقار بفاعلية عالية ويؤخذ عن طريق الفم لمرة واحدة في اليوم. وهو معتمد للوقاية من الانسداد التخثري الوريدي لدى المرضى البالغين وبشكل خاص الذين يخضعون لجراحة استبدال الورك أو الركبة.



كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
TT

كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)

عند الحديث عن صحة القلب والأوعية الدموية، غالباً ما يتركز الاهتمام على الكوليسترول بأنواعه المختلفة، إلا أن الدهون الثلاثية لا تقل أهمية عنه، بل تُعد أحد المؤشرات الحيوية الأساسية المرتبطة بصحة القلب. فالدهون الثلاثية هي نوع من الدهون الموجودة في الدم، يستخدمها الجسم مصدراً للطاقة. لكن ارتفاع مستوياتها بشكل غير طبيعي قد يشكل خطراً صحياً، إذ يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب، نتيجة تراكم جزيئات صغيرة غنية بالكوليسترول داخل جدران الشرايين، مما قد يؤدي إلى تحفيز الالتهاب والمساهمة في تكوّن لويحات تسد الشرايين مع مرور الوقت.

وعلى الرغم من أن تقليل تناول الدهون قد يبدو الخيار الأول المنطقي، فإن الأبحاث تشير إلى أن أحد أبرز العوامل المؤثرة في ارتفاع الدهون الثلاثية هو استهلاك المشروبات المحلّاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية، والشاي المحلى، والقهوة المضاف إليها شراب سكري، ومشروبات الطاقة. وقد وجدت الدراسات أن العلاقة بين هذه المشروبات وارتفاع الدهون الثلاثية قوية لدرجة أن الأشخاص الذين يستهلكون ما يقارب 355 مل فقط يومياً منها يكونون أكثر عرضة بنسبة تصل إلى 48 في المائة لارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

رفع سريع في السكر والأنسولين في الدم

تُظهر الأبحاث أن الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين. وعلى الرغم من أن المشكلة تبدو في ظاهرها مرتبطة بسكر الدم فقط، فإن تأثيرها يمتد ليشمل الدهون الثلاثية أيضاً. ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات، رغم غناها بالسكر، تفتقر إلى الدهون أو البروتين أو الألياف التي تعمل عادة على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الجلوكوز. ونتيجة لذلك، يتم امتصاص السكر بسرعة كبيرة في مجرى الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر والأنسولين.

ومع تكرار هذا النمط الغذائي، قد تتطور حالة مقاومة الأنسولين، وهو ما يؤدي إلى تغيّرات في طريقة استقلاب الدهون داخل الجسم، بحيث ترتفع مستويات الدهون الثلاثية، وتنخفض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، في حين تزداد جزيئات الكوليسترول الضار (LDL) الصغيرة والكثيفة، وهي عوامل مجتمعة تُهيّئ بيئة مناسبة للإصابة بأمراض القلب.

إمداد الجسم بكميات من السكر تفوق قدرته على الاستخدام

ورغم أن الدهون الثلاثية تُصنَّف ضمن الدهون، فإن مصدرها الأساسي غالباً ما يكون فائض الكربوهيدرات والسكريات المضافة في النظام الغذائي. ولتوضيح ذلك، تحتوي علبة كولا واحدة بحجم 355 مل (12 أونصة) على نحو 37 غراماً من السكر النقي، وهي كمية تفوق قدرة الجسم على استيعابها دفعة واحدة، خصوصاً عند تناولها مع مصادر أخرى من الكربوهيدرات أو السكريات المضافة خلال وجبة واحدة أو كوجبة خفيفة.

وفي هذا السياق، توضح أخصائية التغذية المعتمدة ميليسا جاغر، أن الجسم يقوم أولاً بتخزين السكر الزائد على شكل جليكوجين داخل الكبد والعضلات، ولكن عندما تمتلئ هذه المخازن، يبدأ الكبد بتحويل الفائض من السكر إلى أحماض دهنية. ثم ترتبط هذه الأحماض الدهنية بجزيئات أخرى لتكوين الدهون الثلاثية، التي يتم إطلاقها لاحقاً في مجرى الدم.

زيادة دهون البطن وتأثيرها على الدهون الثلاثية

تُعد الدهون الحشوية، وهي الدهون العميقة المتراكمة في منطقة البطن، من أكثر أنواع الدهون خطورة على الصحة. ويعود ذلك إلى طبيعتها الأيضية المختلفة، إذ تقوم بإطلاق الدهون مباشرة إلى مجرى الدم بشكل أسرع مقارنة بالدهون المخزّنة تحت الجلد في مناطق مثل الوركين أو الفخذين، التي تُطلق الدهون ببطء أكبر.

هذا الاختلاف يجعل الدهون الحشوية عاملاً خطراً مهماً، إذ ترتبط بزيادة احتمالية الإصابة باضطرابات أيضية متعددة، من بينها ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية. وتشير الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكريات المضافة قد يكون أحد العوامل الرئيسية في تراكم هذه الدهون. فعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكريات المضافة، سواء من المشروبات المحلاة أو مصادر أخرى، تزداد لديهم احتمالية الإصابة بالسمنة البطنية بنسبة 27 في المائة، كما ترتفع احتمالية الإصابة بالسمنة العامة بنسبة 28 في المائة.

سهولة الإفراط في استهلاك المشروبات السكرية

تُعد المشروبات المحلاة بالسكر المصدر الأكبر للسكريات المضافة في النظام الغذائي، خصوصاً في بعض الدول. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 50 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يستهلكون مشروباً سكرياً واحداً على الأقل يومياً، حيث يحتوي كل مشروب في المتوسط على نحو 145 سعرة حرارية، وهي كمية قد تتراكم تدريجياً لتؤدي إلى فائض كبير في السعرات الحرارية مع مرور الوقت.

وتوضح اختصاصية التغذية ماندي تايلر، أن الإفراط في استهلاك السعرات الحرارية من هذه المشروبات أمر شائع، لأن مذاقها المنعش يجعل شربها سهلاً، لكنها في المقابل لا تمنح شعوراً بالشبع. وتضيف أن الفرق واضح عند المقارنة بين تناول قطعة كعك أو شرب كوب من الشاي المُحلى، إذ إن استهلاك السكر في صورة سائلة يكون أسرع وأسهل بكثير، مما يزيد من احتمالية الإفراط دون إدراك كمية السكر المستهلكة.


هل يساعد الأوريغانو في خفض ضغط الدم؟

الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
TT

هل يساعد الأوريغانو في خفض ضغط الدم؟

الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)
الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً (بيكسلز)

في ظل تزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية الداعمة لصحة القلب والأوعية الدموية، تبرز الأعشاب الطبية كخيار واعد يمكن أن يكمّل نمط الحياة الصحي. ويُعدّ الأوريغانو (الزعتر البري) من أبرز هذه الأعشاب التي حظيت باهتمام بحثي متنامٍ؛ إذ تشير دراسات أولية إلى أنه قد يلعب دوراً في المساعدة على خفض ضغط الدم والحفاظ على مستوياته ضمن النطاق الصحي. ويُعزى ذلك إلى تركيبته الغنية بالمركبات الفعّالة ذات الخصائص المضادة للأكسدة، إضافة إلى قدرته المحتملة على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. مضادات الأكسدة ومكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب

تشير بعض الدراسات إلى أن الأوريغانو يحتوي على مركبين رئيسيين، هما الكارفاكرول والثيمول، اللذان قد يمتلكان تأثيرات مضادة للأكسدة في بعض الحالات، مما يُسهم في تقليل الإجهاد التأكسدي. ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها بشكل قاطع.

ويُعتقد أن الإجهاد التأكسدي والالتهاب يلعبان دوراً مهماً في إلحاق الضرر بخلايا الأوعية الدموية والجهاز العصبي، مما يؤدي إلى اختلال وظائفها، وهو ما قد يُسهم في ارتفاع ضغط الدم. وقد أظهرت دراسات أُجريت على الإنسان والحيوان أن الأوريغانو يمكن أن يُقلل من مؤشرات الإجهاد التأكسدي. ورغم أن هذه النتائج تبدو واعدة، فإن فهم التأثير المباشر على ضغط الدم لا يزال يتطلب المزيد من الأبحاث السريرية الموثوقة على البشر.

2. المساهمة في إرخاء الأوعية الدموية

يُعدّ تضيق الأوعية الدموية وتصلّبها من العوامل الأساسية التي تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. وتشير بعض الأدلة إلى أن تناول الأوريغانو قد يساعد في جعل الأوعية الدموية أكثر استرخاءً وانفتاحاً، وذلك بفضل مركب الكارفاكرول.

ويعمل هذا المركب كمُوسّع للأوعية الدموية؛ إذ يساعد على فتحها وتحسين تدفق الدم من القلب إلى مختلف أنحاء الجسم، مما يُسهم في دعم استقرار ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.

3. المساهمة في خفض الكوليسترول الضار

يمكن للمركبات الفعّالة في الأوريغانو، التي تُسهم في مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، أن تدعم صحة القلب من خلال المساعدة في خفض مستويات الكوليسترول الضار. ويؤدي تراكم هذا النوع من الكوليسترول مع مرور الوقت إلى تكوّن لويحات دهنية داخل الشرايين، مما يسبب تضييقها ويُضعف تدفق الدم.

ويُعرف هذا التراكم باسم تصلّب الشرايين، وهو حالة ترتبط بعدة عوامل خطر، من أبرزها:

- التدخين

- الإصابة بأمراض مزمنة مثل السمنة أو داء السكري

- قلة النشاط البدني

- اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة

4. تقليل دخول الكالسيوم إلى الخلايا وتعزيز مرونة الأوعية

يمكن أن يؤدي تدفق الكالسيوم بسرعة إلى داخل خلايا العضلات الملساء في جدران الأوعية الدموية إلى انقباضها، مما يعيق تدفق الدم ويزيد من مقاومة الأوعية الدموية. وتُعدّ مقاومة الأوعية من العوامل المؤثرة في ضغط الدم؛ إذ تتأثر بسُمك الدم وحجم الأوعية وطولها.

وقد أظهرت بعض النتائج أن الأوريغانو قد يساعد في تقليل تدفق الكالسيوم إلى هذه الخلايا، مما يُسهم في إرخاء الأوعية الدموية وتعزيز مرونتها، وهو ما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز الدوري بشكل عام.


كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
TT

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)

تُعدّ الدورة الدموية من الركائز الأساسية للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية؛ إذ يعمل الدم كشبكة نقل متكاملة أشبه بطريق سريع، يمدّ مختلف الأعضاء والأنسجة بالأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية، بدءاً من الدماغ والقلب وصولاً إلى العضلات والجلد. وعندما تسير هذه العملية بكفاءة، ينعكس ذلك إيجاباً على الصحة العامة والنشاط اليومي. وفي المقابل، فإن أي خلل في تدفق الدم قد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة، تتراوح بين الشعور بالتعب وصولاً إلى أمراض أكثر خطورة.

ومن بين الوسائل الفعّالة لدعم الدورة الدموية، يبرز اتباع نظام غذائي متوازن كخيار أساسي يمكن أن يُحدث فرقاً ملموساً. وإلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على ترطيب الجسم، وضبط الوزن، والابتعاد عن التدخين، هناك مجموعة من الأطعمة التي أظهرت قدرتها على تعزيز تدفق الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، وفقاً لما أورده موقع «ويب ميد». وفيما يلي أبرز هذه الأطعمة:

الفلفل الحار (الكايين)

لا يقتصر دور الفلفل الحار بلونه الأحمر الزاهي على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل يمتد تأثيره ليشمل دعم صحة الأوعية الدموية. ويعود ذلك إلى احتوائه على مركب الكابسيسين، الذي يساعد على تحسين مرونة الشرايين وإرخاء عضلات الأوعية الدموية، ما يُسهّل تدفق الدم داخلها. كما ينعكس هذا التأثير إيجاباً على مستويات ضغط الدم.

الشمندر (البنجر)

يُعدّ الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية، التي يحوّلها الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو مركب يلعب دوراً مهماً في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم إلى الأعضاء والأنسجة. وقد أظهرت الدراسات أن تناول عصير الشمندر يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأول في قراءة ضغط الدم.

التوت

يتميّز التوت بكونه مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، وعلى رأسها مركب الأنثوسيانين، المسؤول عن لونه الأحمر والأرجواني الداكن. ويساهم هذا المركب في حماية جدران الشرايين من التلف والحد من تصلّبها، كما يحفّز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يساعد على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم.

الأسماك الدهنية

تُعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والتراوت من أفضل المصادر الغذائية لأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي أثبتت الدراسات دورها المهم في تعزيز صحة القلب والدورة الدموية. فهذه الأحماض لا تساعد فقط على خفض ضغط الدم في حالات الراحة، بل تساهم أيضاً في الحفاظ على نظافة الشرايين وتقليل خطر انسدادها.

الرمان

تحتوي حبات الرمان الصغيرة والعصيرية على تركيز عالٍ من مضادات الأكسدة والنترات، وهي عناصر تسهم في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. ويؤدي ذلك إلى زيادة وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى العضلات والأنسجة المختلفة. كما قد ينعكس هذا التحسّن في تدفق الدم إيجاباً على الأداء البدني، خاصة لدى الأشخاص النشطين.

الثوم

يُعرف الثوم بفوائده الصحية المتعددة، ومن بينها دعمه لصحة الدورة الدموية. فهو يحتوي على مركب كبريتي يُعرف باسم الأليسين، يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الثوم بانتظام قد يقلل من الجهد الذي يبذله القلب لضخ الدم، مما يساهم في خفض ضغط الدم وتعزيز كفاءة الجهاز الدوري.

العنب

إلى جانب مذاقه الحلو، يُسهم العنب في دعم صحة الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. فقد أظهرت الدراسات أن مضادات الأكسدة الموجودة فيه تساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والعمل بكفاءة أعلى. كما يساهم العنب في تقليل الالتهابات وبعض المركبات التي قد تزيد من لزوجة الدم، وهو ما قد يعيق انسيابه بشكل طبيعي داخل الأوعية.