يوفيتش... إجماع من مدربيه على أنه سيكون أفضل مهاجم في أوروبا

لاعب إينتراخت فرانكفورت الشاب أصبح محط أنظار العديد من الأندية الكبرى وتقارير عن انتقاله إلى ريال مدريد

يوفيتش يهز الشباك الألمانية في مباراة ودية أمام منتخب صربيا
يوفيتش يهز الشباك الألمانية في مباراة ودية أمام منتخب صربيا
TT

يوفيتش... إجماع من مدربيه على أنه سيكون أفضل مهاجم في أوروبا

يوفيتش يهز الشباك الألمانية في مباراة ودية أمام منتخب صربيا
يوفيتش يهز الشباك الألمانية في مباراة ودية أمام منتخب صربيا

كان نادي إينتراخت فرانكفورت الألماني قد فاز لتوه على نادي شالكه بثلاثية نظيفة، وكان المدير التنفيذي لنادي إينتراخت فرانكفورت، فريدي بوبيتش، يشعر بسعادة غامرة، لأن لاعب الفريق لوكا يوفيتش الذي انضم للفريق على سبيل الإعارة قادماً من بنفيكا البرتغالي قد سجل هدفين من أهداف المباراة الثلاثة، ورفع رصيد أهدافه في الدوري الألماني الممتاز إلى 12 هدفاً، رغم أن هذه المباراة كانت في منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني). وقال بوبيتش: «لقد وجد لوكا نفسه هنا. لقد اختفى في بنفيكا، لكننا لم ننسه».
ويعرف بوبيتش جيداً أنه بدأ الآن يجني ثمار المجهود الكبير الذي بذله قبل عشر سنوات من الآن، عندما كان يشغل منصباً مماثلاً في نادي شتوتغارت، وسافر إلى عائلة يوفيتش بالقرب من بيليجينا في جمهورية البوسنة والهرسك، حيث كان يسعى لإقناع يوفيتش برفض الانضمام لنادي ريد ستار بلغراد الصربي وأن ينتقل بدلاً من ذلك إلى ألمانيا.
وفي النهاية، ظل يوفيتش في صربيا، لكن بوبيتش لم يتخلّ قطّ عن رغبته في أن ينتقل هذا اللاعب الشاب إلى ألمانيا. وفي نهاية المطاف، حقق بوبيتش هذه الرغبة وضم يوفيتش إلى صفوف نادي إينتراخت فرانكفورت، وقدم اللاعب الشاب مستويات رائعة توّجها بهدفه في مرمى تشيلسي في مباراة الذهاب للدور نصف النهائي للدوري الأوروبي يوم الخميس الماضي، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق.
وقد سبق لزيزدان تيرزيتش، المدير العام لنادي ريد ستار بلغراد، أن تنبأ لللاعب الصربي بمستقبل باهر حتى قبل أن يكمل عامه الثامن عشر, وقال: «يوفيتش سيكون أفضل مهاجم في أوروبا، واللاعب الشاب يعتقد ذلك أيضاً في حديث معي أخيراً». ويبدو أن تيرزيتش لا يقول هذه الكلمات من فراغ، حيث سجل اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، 25 هدفاً مع إينتراخت فرانكفورت، هذا الموسم، وساعد النادي على أن يكون على مسافة قريبة من الفوز بأول لقب أوروبي منذ عام 1980. وبفضل هذا الأداء القوي، تشير تقارير إلى أن يوفيتش أصبح محط أنظار كثير من الأندية الأوروبية الكبرى، على رأسها برشلونة وريال مدريد وليفربول.
بل إن تقارير صحافية في إسبانيا كشفت أمس أن نادي ريال مدريد اشترى يوفيتش. وبحسب صحيفة «إيه إس» الإسبانية الرياضية، سيدفع النادي الملكي 60 مليون يورو مقابل توقيع لاعب المنتخب الصربي عقداً مع الفريق يمتد ستة أعوام. وأوضحت الصحيفة أن النادي الألماني سيحصل على 48 مليون يورو من هذا المبلغ، وستذهب 12 مليون يورو إلى خزينة نادي بنفيكا لشبونة البرتغالي، النادي السابق ليوفتيش.
وكان اللاعب الشاب، الذي انضم لإينتراخت فرانكفورت في يونيو (حزيران) 2017 على سبيل الإعارة لمدة موسمين قادماً من نادي بنفيكا البرتغالي، يعاني من فقدان الثقة، نظراً لأنه لم يكن يرغب في الانتقال إلى البرتغال من نادي ريد ستار بلغراد الذي نشأ به. وفي وقت لاحق، أشار موقع «فوتبول ليكس» المهتم بأخبار كرة القدم إلى أن يوفيتش تم شراؤه من نادي أبولون ليماسول القبرصي، الذي دفع مليوني يورو إلى ريد ستار بلغراد ثم حقق مكاسب مالية كبيرة عند انتقال اللاعب إلى بنفيكا. وقد اعترف يوفيتش بعد ذلك بأنه «لم يكن محترفاً»، وكان «يعاني من مشكلات ذهنية» خلال الفترة التي لعبها في البرتغال، ولم يشارك سوى في أربع مباريات فقط مع الفريق الأول خلال موسم ونصف الموسم، وأُلقي القبض عليه في حانة قبل إحدى المباريات لفريقه.
وهنا تدخل بوبيتش وحدث تطور مذهل في مسيرة اللاعب. يقول ألكسندر ماير، الذي كان يتدرب مع يوفيتش كل يوم الموسم الماضي، لصحيفة «الغارديان»: «إنه أفضل لاعب شاهدته على الإطلاق فيما يتعلق باستغلال الفرص أمام المرمى». ولعب ماير، البالغ من العمر 36 عاماً، الذي يلعب الآن مع نادي سانت باولي الألماني، 14 عاماً في صفوف نادي إينتراخت فرانكفورت، وحصل على لقب هداف الدوري الألماني الممتاز في موسم 2014 - 2015.
يقول ماير: «في الحقيقة، لم يكن أي لاعب في فريقنا يعرف شيئاً عنه عندما انضم إلينا. لكن كان من السهل أن ترى في التدريبات أنه يتمتع بقدرات خارقة أمام المرمى. إنه يمتلك كل المقومات التي تؤهله للنجاح، حيث يجيد اللعب برأسه ويجيد التسديد واللعب بقدميه اليسرى واليمنى. وداخل منطقة الجزاء، فإنه يعرف تماماً المكان الذي ستهبط فيه الكرة. لقد كان صغيراً في السن، لكنه كان هادئاً ويمتلك ثقة كبيرة في نفسه وفي قدراته، وكان من السهل أن تتوقع أنه سيسجل كثيراً من الأهداف».
وبلغ معدل تسجيل يوفيتش للأهداف هدفاً كل ثلاث مباريات الموسم الماضي، وسجل هدفاً رائعاً بالكعب في مرمى شالكه في الدور نصف النهائي لكأس ألمانيا الموسم الماضي، وهو الهدف الذي زاد من شعبيته كثيراً على المستوى العالمي.
وقد أشاد يوفيتش بالمدير الفني السابق لنادي إينتراخت فرانكفورت، نيكو كوفاتش، الذي يتولى الآن القيادة الفنية لنادي بايرن ميونيخ، وأشار إلى أنه هو الذي جعله يركض «في شهر واحد أكثر مما ركضه في عام كامل في لشبونة».
وفي موسم 2018 - 2019 قدم اللاعب الصربي الشاب أداء رائعا، ووصل إلى قمة مستواه في شهر أكتوبر (تشرين الأول) عندما سجل خمسة أهداف أمام فورتونا دوسيلدورف. وخلال الشهر الماضي، عاد يوفيتش إلى البرتغال، لكن هذه المرة مع فريقه إينتراخت فرانكفورت، وسجل هدفاً في مرمى فريقه السابق بنفيكا في الدور ربع النهائي للدوري الأوروبي. وفي الحقيقة، لا يوجد مهاجم آخر في سن يوفيتش يقدم هذا الأداء القوي في أي دوري من الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا.
يقول ماير: «في بعض الأحيان قد تشاهد لاعباً يسجل هدفاً جميلاً، وتقول إن الحظ كان له دور كبير في ذلك، لكن عندما يتعلق الأمر بيوفيتش فإنك تشاهده يحرز مثل هذه الأهداف الجميلة عشر مرات كل أسبوع، وعندئذ تدرك أن الحظ لا علاقة له بالأمر، وأن مهاراته وإمكانياته هي التي تساعده على القيام بذلك». ويضيف: «لقد اتخذ خطوة مهمة للغاية، لكن لا يزال ينتظره مستقبل كبير، وسيتطور بشكل هائل لأنه يمتلك موهبة كبيرة. وكلما يتقدم في السن، سيصبح أقوى من الناحية الفنية والبدنية، رغم أنه قوي بالفعل من الآن رغم سنه الصغيرة. وفي الحقيقة، لا توجد هناك حدود لما يمكن أن يحققه هذا اللاعب في المستقبل».
وذات مرة، شبّه تيرزيتش يوفيتش بالنجم الكولومبي راداميل فالكاو فيما يتعلق بالقدرة الفائقة على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى. وقال يوفيتش العام الماضي: «إنه تشبيه جيد، لكن هذا يجعل الناس تتوقع مني أن أسجل أهدافاً في كل مباراة ألعبها».
وفي صربيا، كان الجميع يتحدث عن التوقيت الذي سيرحل فيه هذا اللاعب الشاب للعب بالخارج، لأن قدراته تفوق المنافسة المحلية، وعندما شارك في أول مباراة له مع الفريق الأول، وهو في السادسة عشرة من عمره، سجل هدفاً بعد دقيقتين فقط من بداية اللقاء. وبعد ثلاثة أشهر من هذا التوقيت، شارك في التشكيلة الأساسية لفريقه مع انطلاق موسم 2014 - 2015 أمام نادي رادنيتشكي نيس مرتديا القميص رقم تسعة. وتوالت الأهداف بعد ذلك حتى رحيله عن الدوري الصربي، الذي كان يلعب به يوفيتش وهو يعاني من بعض الضغوط، لكنه يلعب الآن بأريحية كبيرة.
وقال بوبيتش، الشهر الماضي: «أتمنى أن يبقى هنا مع إينتراخت فرانكفورت، لكنني واقعي وأعرف أنه لو تقدم نادٍ كبير مثل ريال مدريد بعرض لضمه فلن تكون لدينا فرصة للإبقاء عليه». وفي السابع عشر من أبريل (نيسان) الماضي، فعل نادي إينتراخت فرانكفورت شرطا في عقد اللاعب لتحويل عقد الإعارة إلى عقد دائم مقابل سبعة ملايين يورو. لكن أي صفقة محتملة لانتقال اللاعب ستكون بعشرة أضعاف هذا المبلغ في حقيقة الأمر. وسواء استمر يوفيتش مع نادي إينتراخت فرانكفورت أو رحل، فمن المؤكد أن انتقاله للنادي الألماني كان إحدى أفضل الصفقات خلال العشر سنوات الماضية.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!