تراجع قوي للتضخم في مصر خلال ديسمبر

توقعات بنزوله عن مستوى 10% مع تخفيضات أقوى في الفائدة

شهد معدل التضخم السنوي في مصر تراجعاً قوياً خلال شهر ديسمبر الماضي (رويترز)
شهد معدل التضخم السنوي في مصر تراجعاً قوياً خلال شهر ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

تراجع قوي للتضخم في مصر خلال ديسمبر

شهد معدل التضخم السنوي في مصر تراجعاً قوياً خلال شهر ديسمبر الماضي (رويترز)
شهد معدل التضخم السنوي في مصر تراجعاً قوياً خلال شهر ديسمبر الماضي (رويترز)

شهد معدل التضخم السنوي في مصر تراجعاً قوياً خلال آخر أشهر العام المنصرم، ليصل إلى 11.1 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بـ15.6 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وفقاً لما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر أمس.
وانحسر التضخم على نحو مطرد في الأشهر الأخيرة بعد أن دفعته زيادة في أسعار الوقود والكهرباء والنقل في وقت سابق من العام - مع زيادة أسعار الغذاء - إلى ذروة بلغت 17.5 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول).
وقال جهاز الإحصاء المصري: إن التضخم تراجع في ديسمبر بسبب انخفاض قوي في أسعار الخضراوات، بنسبة 22.4 في المائة، علاوة على تراجع أسعار الفواكه بنسبة 6 في المائة، والمأكولات البحرية 5 في المائة، واللحوم والدواجن 2.3 في المائة.
وبينما سجل التضخم الشهري في ديسمبر معدلاً سلبياً بنسبة 4.1 في المائة، فقد كانت مساهمة سلة الأغذية والمشروبات في التضخم الشهري «سالب 4.01» في المائة.
وقالت المحللة الاقتصادية إيمان نجم، لـ«الشرق الأوسط»: إنه من المتوقع انحسار المتوسط السنوي للتضخم في مصر خلال الفترة المقبلة، بحيث يصل إلى 12.9 في المائة خلال العام المالي الحالي، ثم يتراجع إلى 9.9 في المائة خلال العام المالي 2019 - 2020.
وشهدت مصر صدمة تضخمية قوية بعد تحرير أسعار الصرف في نوفمبر 2016؛ مما قاد المؤشر في وقت لاحق إلى أعلى مستوياته منذ الثمانينات. وتزامن «تعويم الجنيه» مع تطبيق حزمة من إجراءات تقليص دعم الطاقة مع التوسع في ضريبة القيمة المضافة، مما سرع من وتيرة ارتفاع الأسعار.
وتوقع بنك الاستثمار «بلتون» في تقرير سابق، أن تتجه الحكومة المصرية إلى تطبيق الجولة الرابعة من خفض دعم الوقود خلال الربع الأول من 2019، لكن ستزيد أسعاره بنسبة أقل من الجولة السابقة، بمتوسط 20.6 في المائة.
وأعلنت مصر هذا الشهر عن قرار رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، ربط سعر بيع «بنزين 95 أوكتين» في السوق المحلية بالأسعار العالمية بشكل ربع سنوي بداية من شهر أبريل (نيسان) المقبل.
وقال وزير البترول المصري طارق الملا، لـ«رويترز»: إن سعر «بنزين95» تحت الآلية الجديدة قد يستقر عند معدله الحالي، وقد يتغير بنسبة لا تتجاوز 10 في المائة ارتفاعاً أو انخفاضاً عن السعر الحالي.
ونقلت وكالة «رويترز» عن علياء ممدوح، مديرة الاقتصاد الكلي في بلتون قولها: إن «أسعار الأغذية كانت السبب الرئيسي في قفزة أكتوبر، وأدى الانحسار إلى هذا الانخفاض، لكنه تراجع كبير».
وتبدو البيئة الدولية مواتية لهدوء تضخم الأغذية في مصر، حيث قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أمس: إن أسعار الأغذية العالمية لم تتغير تغيراً يذكر في ديسمبر، حيث عوض ارتفاع أسعار الحبوب أثر الانخفاضات في أسعار الألبان والسكر.
وبلغ مؤشر الـ«فاو» لأسعار الغذاء، الذي يقيس التغيرات الشهرية لسلة من الحبوب والبذور الزيتية ومنتجات الألبان واللحم والسكر، 161.7 نقطة الشهر الماضي مقارنة مع 161.6 في نوفمبر. وبلغ متوسط المؤشر 168.4 نقطة في 2018 بأكمله، منخفضاً 3.5 في المائة عن عام 2017، ونحو 27 في المائة عن أعلى مستوياته عند 230 نقطة المسجل في 2011، حسبما ذكرت المنظمة.
وقالت الـ«فاو»: إن «أسعار السكر تراجعت بأكبر قدر في 2018، مع تسجيل أسعار الزيوت النباتية واللحم والألبان انخفاضات عن السنة السابقة أيضاً، لكن الأسعار العالمية لجميع الحبوب الرئيسية ارتفعت في 2018».
من جانبه، علق بنك الاستثمار «أرقام كابيتال» أمس، في نشرة عن الاقتصاد الكلي لمصر، بأن التحسن القوي في مؤشر التضخم المصري قد يدفع البنك المركزي لتطبيق اقتطاعات مبكرة وأكثر قوة في أسعار الفائدة.
وكان المركزي اتجه بعد تعويم 2016 لرفع أسعار الفائدة تدريجياً بسبعمائة نقطة أساس، وهو ما زاد بقوة من تكاليف الاستثمار، ولم يبدأ في تخفيضها إلا في فبراير (شباط) من العام الماضي.
وقال «أرقام»: إنه زاد من توقعات خفض الفائدة في 2019، لتكون بمعدل تراكمي 400 نقطة أساس بدلاً من التوقعات السابقة باقتصارها على 300 نقطة أساس، متوقعاً أن تبدأ إجراءات الخفض في أغسطس (آب) المقبل بدلاً من الترجيحات السابقة بأن تبدأ في سبتمبر (أيلول).
وأشار البنك إلى أن إمكانية تطبيق تخفيض في الفائدة خلال الربع الأول من العام الحالي تتزايد، معلقاً: «لم نعد نستبعد احتمالية تخفيض الفائدة خلال اجتماعات لجنة السياسات النقدية في فبراير أو مارس (آذار)، وبخاصة إذا استمر تضخم يناير (كانون الثاني) في الاعتدال وتوقفت دورة أسعار فائدة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي»، علماً بأن أجندة اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة ستكون في 30 يناير، و20 مارس، و1 مايو (أيار).
وفي آخر اجتماعات لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي بمصر، 27 ديسمبر الماضي، تم تثبيت أسعار الفائدة بحيث يكون عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 16.75 و17.75 في المائة على التوالي.



«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.


بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
TT

بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)

أدى الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران إلى تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، أهم شريان لنقل النفط في العالم، ما كشف محدودية الخيارات المتاحة أمام دول الشرق الأوسط لتصدير مواردها الهيدروكربونية.

ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا التعطّل بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط، متجاوزاً من حيث التأثير صدمات سبعينات القرن الماضي، وكذلك فقدان إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب الروسية بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز مسارات تصدير النفط والغاز الحالية والبديلة المحتملة:

خطوط الأنابيب الحالية:

- خط أنابيب الشرق - الغرب (السعودية): يمتد هذا الخط بطول 1200 كيلومتر داخل السعودية، ويستطيع نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تُقدّر الصادرات الفعلية بنحو 4.5 مليون برميل يومياً، حسب توافر الناقلات والبنية التحتية. ومن ينبع، يمكن شحن النفط إلى أوروبا عبر قناة السويس، أو جنوباً عبر مضيق باب المندب نحو آسيا، وهو مسار يواجه مخاطر أمنية في ظل هجمات الحوثيين على ناقلات النفط.

- خط أنابيب حبشان - الفجيرة (الإمارات): يربط خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام بين حقول حبشان البرية وميناء الفجيرة على خليج عُمان، خارج مضيق هرمز. وتديره «أدنوك»، وبدأ تشغيله عام 2012، بطول 360 كيلومتراً وسعة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً. إلا أن شحنات الفجيرة تأثرت مؤخراً بهجمات الطائرات المسيّرة.

- خط أنابيب كركوك - جيهان (العراق - تركيا): يمثل خط التصدير الشمالي الرئيسي للعراق، ويمتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط مروراً بإقليم كردستان. وقد استؤنف تشغيله في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد توقف دام أكثر من عامين، حيث بدأ العراق ضخ نحو 170 ألف برميل يومياً مع خطط لرفعها إلى 250 ألف برميل يومياً.

- خط أنابيب غوره - جاسك (إيران): تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن إيران قد تستخدم محطة «جاسك»، المدعومة بهذا الخط الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، لتجاوز مضيق هرمز. ورغم أن المشروع لم يكتمل بالكامل، فقد تم اختبار عمليات تحميل من المحطة خلال عام 2024.

مسارات بديلة محتملة:

- خط أنابيب العراق - عُمان: يدرس العراق إنشاء خط أنابيب يمتد من البصرة إلى ميناء الدقم في عُمان. ولا يزال المشروع في مراحله الأولية، مع بحث خيارات بين مسار بري عبر دول الجوار أو خط بحري مرتفع التكلفة.

- خط أنابيب العراق - الأردن: يهدف المشروع، الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، إلى نقل النفط من البصرة إلى ميناء العقبة في الأردن على البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز. ورغم حصوله على موافقة مبدئية عام 2022، فإنه لا يزال يواجه تحديات مالية وأمنية وسياسية.

- قناة الخليج - بحر عُمان: تبقى فكرة إنشاء قناة بديلة لمضيق هرمز - على غرار قناتي السويس وبنما - ضمن نطاق الطرح النظري، نظراً للتحديات الهندسية الهائلة المرتبطة بشق ممر عبر جبال الحجر، إضافة إلى التكلفة الباهظة التي قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.