6 لاعبين نرويجيين تألقوا في الملاعب الإنجليزية

من لارس بوهينن إلى مورتن غامست بيديرسن

ألف إنجي هالاند وواقعة لاعب مانشستر يونايتد السابق روي كين  -  مورتن غامست بيديرسن  -  لارس بوهينن  -  يان آجي فيورتوفت
ألف إنجي هالاند وواقعة لاعب مانشستر يونايتد السابق روي كين - مورتن غامست بيديرسن - لارس بوهينن - يان آجي فيورتوفت
TT

6 لاعبين نرويجيين تألقوا في الملاعب الإنجليزية

ألف إنجي هالاند وواقعة لاعب مانشستر يونايتد السابق روي كين  -  مورتن غامست بيديرسن  -  لارس بوهينن  -  يان آجي فيورتوفت
ألف إنجي هالاند وواقعة لاعب مانشستر يونايتد السابق روي كين - مورتن غامست بيديرسن - لارس بوهينن - يان آجي فيورتوفت

في إحدى المناسبات، قال روي هودجسون مدرب إنجلترا السابق إن وجود مجموعة من أبرز المواهب في كرة القدم العالمية في الدوري الإنجليزي الممتاز قد يساعد اللاعبين الإنجليز على التحسُّن، رغم أن كثيراً منهم قد يضطرّون للجلوس على مقاعد البدلاء في المباريات. وأضاف هودجسون أنه يضم بعض اللاعبين إلى المنتخب الإنجليزي، رغم أنهم يجلسون على مقاعد البدلاء مع أنديتهم، مشيراً إلى أن هذا الأمر لم يكن يخطر حتى على البال في السنوات الماضية.
واعتبر هودجسون أن هؤلاء الذين يجلسون على مقاعد البدلاء في أنديتهم يفيدون في أحيان كثيرة المنتخب الإنجليزي. وأوضح هودجسون أن قوة الدوري الممتاز جعلته قبلة للمواهب البارزة من جميع أنحاء العالم. من بين هذه المواهب البارزة، برز لاعبون نروجيون كثيرون. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على ستة لاعبين من النرويج تألقوا في ملاعب كرة القدم الإنجليزية.
- جوستين فلو
إن كان العقد الحالي قد شهد تألقاً لافتاً من يانب اللاعبين البلجيكيين في الدوري الإنجليزي الممتاز، ففي بداية التسعينات من القرن الماضي كان من الصعب أن تجد نادياً بالدوري الإنجليزي الممتاز لا يضم لاعباً من النرويج. وقد بدأت أكبر موجة لتدفق اللاعبين النرويجيين بعد واحدة من الليالي الحزينة في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، وذلك عندما خسر المنتخب الإنجليزي أمام نظيره النرويجي في أوسلو بهدفين دون رد في إطار التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم. وكان منتخب النرويج في ذلك الوقت يضم كوكبة من اللاعبين المتألقين الذين جذبوا أنظار أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكان اللاعبون النرويجيون إيريك ثورستفيدت، وستيج انجي بجورنايبى، وغونار هاله يلعبون بالفعل في ذلك الوقت لأندية توتنهام هوتسبير وليفربول وأولدهام بالترتيب، وسرعان ما انتقل ستة لاعبين آخرين من النرويج للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان من بين اللاعبين الذين تألقوا بشدة في تلك الفترة المهاجم جوستين فلو الذي كان يبلغ من العمر 28 عاماً، والذي جذب أنظار مسؤولي نادي شيفلد يونايتد.
وكان فلو أحد العناصر الأساسية في تشكيلة المنتخب النرويجي ويقدم مستويات رائعة في مركز الجناح الأيمن، وكان بارعاً في إرسال الكرات العرضية المتقنة إلى زملائه داخل منطقة جزاء الفرق المنافسة، للدرجة التي جعلت موسوعة «ويكيبيديا» تصك مصطلحاً خاصاً باسم «عرضية فلو»، في إشارة إلى الكرات العرضية السحرية التي كانت يلعبها لزملائه.
ونظراً لتلك المهارات والإمكانيات الرائعة، لم يكن من الصعب أن يُعجب المدير الفني لنادي شيفلد يونايتد، ديف باسيت، بهذا اللاعب. وفي غضون أسابيع قليلة من هزيمة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره النرويجي، دفع شيفلد يونايتد 400 ألف جنيه إسترليني لنادي سوجندال للحصول على خدمات فلو. وتعاقد شيفلد يونايتد مع فلو ليكون بديلاً لنجم الفريق براين دين. وتألق فلو وقدم مستويات رائعة ونجح في تسجيل هدف في أول مباراة له مع شيفلد يونايتد، وكان ذلك في مرمى نادي ويمبلدون.
وأنهى فلو الموسم هدافاً لنادي شيفلد يونايتد، لكن المشكلة كانت تكمن في أن التسعة أهداف التي سجلها في الدوري الإنجليزي الممتاز لم تكن كافية لإنقاذ فريقه من الهبوط لدوري الدرجة الأولى، كما لم تكن كافية لإقناع جماهير النادي بأنه صفقة من العيار الثقيل.
صحيح أنه سجّل هدفاً رائعاً في مرمى ليدز يونايتد وسجل هدفين في مرمى ليفربول على ملعب «آنفيلد» وساعد فريقه على الفوز في تلك المباراة، لكن الفاصل الزمني بين هاتين المواجهتين كان كبيراً، وهو ما يعني أن فلو لم يقدم أداء ثابتاً في جميع المباريات. ظل فلو يلعب مع شيفلد يونايتد في دوري الدرجة الأولى ويقدم أداء متوسطاً مع الفريق حتى عاد إلى وطنه مرة أخرى عام 1996 عندما انتقل لنادي سترومسجودست، لكن اثنين من مواطنيه - شقيقه توريه أندريه وابن عمه هافارد - واصلا المسيرة، وانتقلا بعد ذلك للعب في إنجلترا.

يان فيورتوفت

على بُعد أمتار قليلة من ملعب «كاونتي غراوند»، توجد لوحة جدارية لثلاثة من أفضل اللاعبين في تاريخ نادي سويندون الإنجليزي، وهم تشارلي أوستن ودون روجرز والنرويجي يان آجي فيورتوفت. انضم فيورتوفت، الذي لعب في خط الهجوم لمنتخب النرويج أمام إنجلترا، لنادي سويندون تاون الصاعد حديثاً للدوري الإنجليزي الممتاز عام 1993 وهو في قمة تألقه بعد أربع سنوات من اللعب لنادي رابيد فيينا، في صفقة قياسية للنادي الإنجليزي بلغت 500 ألف جنيه إسترليني. يتميز فيورتوفت بالطول الفارع، إذا يصل طوله إلى 1.96 متر، وبالتالي كان نادي سويندون تاون يعقد آمالاً كبيرة عليه في الألعاب الهوائية والكرات العرضية.
ورغم أن سويندون سيتي أنهى الموسم في المركز الأخير بعشر نقاط فقط، فإن فيورتوفت أحرز عشرة أهداف، جميعها في الدور الثاني، كما قدم أداء جيداً في دوري الدرجة الأولى، وأحرز 25 هدفاً في جميع المسابقات في العام التالي.
انتقل فيورتوفت لنادي ميدلسبره مقابل 1.3 مليون جنيه إسترليني في مارس (آذار) 1995، وقدم مستويات جيدة في أول موسم له مع الفريق، لكنه لم يستطع المحافظة على مكانه في التشكيلة الأساسية، وبدأ النادي يعتمد على فابريزيو رافانيلي بدلاً منه. لعب فيورتوفت موسمين آخرين في دوري الدرجة الأولى قبل أن ينتقل لنادي شيفلد يونايتد، ثم انتقل في موسم 1997 - 1998 لنادي بارنسلي.
- لارس بوهينن
لم يكن منتخب النرويج الذي فاز على إنجلترا في ذلك الوقت يعتمد كُلية على لاعبين أقوياء من الناحية البدنية يلعبون الكرات الطولية، لكنه كان يضم لاعباً في خط الوسط يمتلك مهارات وإمكانيات كبيرة، وهو صانع الألعاب إيريك مايكلاند، كما كان يعتمد دائماً على لارس بوهينن، الذي كان يقدم لمحات إبداعية ومهارات استثنائية تجعله أحد أبرز اللاعبين في النرويج في ذلك الوقت. وبفضل هذه المهارات والإمكانيات، تعاقد نوتنغهام فورست، الذي كان قد هبط أخيراً لدوري الدرجة الأولي، مع بوهينن مقابل 450 ألف جنيه إسترليني.
كان الفريق يحتل المركز السادس عشر في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى عندما ضم بوهينن، لكن اللاعب النرويجي تألق بشدة وقاد النادي لخوض 14 مباراة متتالية دون خسارة، والترقي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وظل يقدم هذا الأداء الرائع حتى موسم 1994 - 1995.
أنهى نوتنغهام فورست أول موسم بعد العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز الثالث.
ورغم أن أهداف ستان كوليمور كانت تحتل معظم العناوين الرئيسية في الصحف، فإن بوهينن كان يقدم أداء استثنائياً طوال الوقت. كان ذلك الأداء كافياً لجذب أنظار حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أكتوبر (تشرين الأول) 1995 قام بلاكبيرن بتفعيل الشرط الجزائي في عقد بوهينن مع نوتنغهام فورست، البالغ قيمته 700 ألف جنيه إسترليني وضم اللاعب النرويجي.
ورغم أن بوهينن بدأ مسيرته مع بلاكبيرن روفرز بقوة وسجل هدفين في المباراة التي سحق فيها بلاكبيرن نوتنغهام فورست بسباعية نظيفة، فسرعان ما خفت أداء اللاعب، رغم أننا لا نزال نتذكر ذلك الهدف الرائع الذي أحرزه بمجهود فردي في مرمى مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» في أغسطس (آب) 1996، ليتقدم فريقه بهدفين مقابل هدف وحيد، لكن مانشستر يونايتد أدرك هدف التعادل عن طريق اللاعب النرويجي الآخر الصاعد آنذاك أولي غونار سولسكاير، الذي يتولى الآن القيادة الفنية لمانشستر يونايتد.
- ألف هالاند
عندما يتم ذكر اسم هالاند يتبادر إلى الأذهان على الفور ذلك التدخل القوي الذي تعرض له من يانب نجم مانشستر يونايتد السابق روي كين، لكن الحقيقة هي أن مسيرة هالاند في الملاعب الإنجليزية على مدى ثماني سنوات كانت حافلة بالنجاحات، وقدم خلالها اللاعب النرويجي أداء رائعاً. انضم هالاند إلى نوتنغهام فورست في عام 1993 وهو في العشرين من عمره، ولم يكن قد شارك آنذاك في أي مباراة دولية مع منتخب بلاده. كان هالاند يلعب في الأساس بمركز خط الوسط المدافع ولا يتوقف عن تقديم المساعدة لخط الدفاع، ويمكن القول إن هالاند قد قدم أفضل أداء له في الملاعب الإنجليزية مع نادي ليدز يونايتد، الذي بدأ مسيرته معه بكل قوة، لكنه لم يلعب دوراً بارزاً في صعود النادي للدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الأوروبي في موسم 1999 - 2000.
وعندما كان هالاند يلعب في صفوف ليدز يونايتد وقع حادث أدى فيما بعد إلى أحداث درامية ما زال الجميع يتذكر تفاصيلها في إنجلترا، حيث كان نجم مانشستر يونايتد روي كين غير راضٍ تماماً عن رد فعل هالاند، الذي أدى تدخله العنيف إلى إصابة كين في أوتار الركبة في المباراة التي جمعت ليدز يونايتد ومانشستر يونايتد عام 1997.
وقد تبلور هذا العداء بعد أربع سنوات من تلك المباراة، وبالتحديد خلال مباراة مانشستر يونايتد أمام مانشستر سيتي، الذي انتقل إليه هالاند. كان هالاند يعاني بالفعل من مشكلات في ركبته اليسرى، لكن كين تدخل عليه بشكل عنيف في تلك المباراة، وتسبب في إصابته في ركبته اليمنى. ولم يتمكن هالاند من لعب أي مباراة كاملة بعد هذه الإصابة، التي عجلت باعتزاله اللعب.
- إريك بيك
كما كان الحال مع مواطنه فلو، انتقل بيك إلى الدوري الإنجليزي الممتاز قادماً من نادي سوغندال النرويجي مقابل 1.75 مليون جنيه إسترليني. وانضم بيك إلى صفوف الناشئين بنادي ليدز يونايتد وهو في الحادية والعشرين من عمره، وكان يمتاز برؤيته الثاقبة وتمريراته المتقنة. وسرعان ما قدم بيك أوراق اعتماده وانتقل للعب في الفريق الأول في موسم 1999 - 2000 وأحرز في ذلك الموسم ثمانية أهداف. وكان ليدز يونايتد يقدم أداءً قوياً وممتعاً للغاية في تلك الفترة، وأسهم بيك بصورة فعالة في وصول الفريق إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، وظل أحد الأعمدة الرئيسية في صفوف الفريق حتى موسم 2001 - 2002، حين تصدر ليدز يونايتد جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في بداية الموسم قبل أن تسوء نتائجه بشكل ملحوظ. لكن مستوى بيك تراجع بشدة ثم غاب عن الملاعب بسبب الإصابة.
شارك بيك في عدد قليل من المباريات في موسم 2003 - 2004 الذي هبط خلاله الفريق إلى دوري الدرجة الأولى، بسبب معاناته من إصابة في الركبة. وفي موسم 2004 - 2005، لم يشارك بيك سوى في مباراة واحدة فقط في دوري الدرجة الأولى، ثم انتقل في الموسم التالي إلى نادي أستون فيلا على سبيل الإعارة ليعود مرة أخرى للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. واستغنى ليدز يونايتد عن خدمات بيك بعد ذلك بموسمين.
- مورتن غامست بيديرسن
ولد بيديرسن في بلدة فادسو الصغيرة في أقصى شمال النرويج، وأصبح بعد ذلك أحد أفضل من لعبوا بالقدم اليسرى في تاريخ الدوري النرويجي. كان بيديرسن يلعب في مركز الجناح بنادي ترومسو النرويجي عندما جذب أنظار نادي بلاكبيرن روفرز الذي حصل على خدماته في عام 2004، عندما كان في الثانية والعشرين من عمره، وسرعان ما أثبت اللاعب أنه يمتلك قدرات فنية هائلة. قضى بيديرسن تسع سنوات مع نادي بلاكبيرن روفرز، رغم اهتمام كثير من الأندية الأخرى بالتعاقد معه. وكان بيديرسن رائعاً في تنفيذ الركلات الحرة المباشرة وفي إرسال الكرات العرضية المتقنة.
تألق بيديرسن بشكل لافت، لكنه لم ينجح في قيادة بلاكبيرن روفرز للحصول على أي بطولة، وكانت أفضل نتائج يحققها مع الفريق هي احتلال المركزين السادس والسابع في الدوري الإنجليزي الممتاز. رحل بيديرسن عن بلاكبيرن روفرز في 2013، وهو العام الذي شهد هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الأولى. والآن يبلغ بيديرسن من العمر 37، لكنه لا يزال يلعب مع ناديه المفضل ترومسو النرويجي ويتسبب في كثير من الإزعاج لدفاعات الفرق المنافسة.


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!