آندي كول... من حياة أقرب للأحلام إلى أيام مليئة بالآلام

مهاجم إنجلترا ونيوكاسل ويونايتد السابق يتحدث عن مسيرته الكروية الحافلة ورحلة عذابه مع المرض

كول وكأس دوري أبطال أوروبا وثلاثية يونايتد التاريخية عام 1999
كول وكأس دوري أبطال أوروبا وثلاثية يونايتد التاريخية عام 1999
TT

آندي كول... من حياة أقرب للأحلام إلى أيام مليئة بالآلام

كول وكأس دوري أبطال أوروبا وثلاثية يونايتد التاريخية عام 1999
كول وكأس دوري أبطال أوروبا وثلاثية يونايتد التاريخية عام 1999

قال آندي كول بينما كان يسحب معطفه على جسده المرتعش: «أشعر بالامتنان لأنني عشت يوماً آخر». وهبت علينا نسمات باردة في الحديقة التي كنا نجلس بها في قرية «ألديرلي إيدج» أنا وكول وقدح شاي فارغ، وذلك على بعد 15 ميلاً من استاد «أولد ترافورد»، الذي لا يزال كول ينظر إليه باعتباره «مسرح الأحلام». وباعتباره لاعب في صفوف «مانشستر يونايتد»، شارك كول في الفوز بخمس بطولات دوري، وبطولة دوري أبطال أوروبا وثلاث بطولات كأس الاتحاد الإنجليزي، بما في ذلك ثلاثية من البطولات عام 1999، وعاش كول حياة أقرب إلى الأحلام لسنوات، حتى وإن كان هدوؤه الواضح قد أثار انطباعا خاطئا بأنه متجهم.
ومع هذا، قال كول الآن وهو في الـ47: «لن أعود قط الشخص الذي كنت عليه سابقاً». ومن الواضح أن اللاعب السابق عاقد العزم على عدم التحسر على انتهاء مسيرته الكروية. ومع هذا، أبدى حسرته بالفعل على «المعركة الداخلية» و«العذاب» الذي كابده وعمق بداخله الشعور بالاكتئاب وجعله يفكر في التخلص من حياته، الأمر الذي يعود في جوهره إلى تردي حالته الصحية. الملاحظ أنه على مدار العقد الماضي، أذعن كول أمام فكرة أن مسيرته داخل الملاعب قد انتهت منذ أمد بعيد، وانحسرت على نحو جعلها مقصورة على شظايا ذكريات ترتبط بإحصاءات راسخة تؤكد أن كول يحتل المرتبة الثالثة في قائمة أكبر الهدافين في تاريخ بطولة الدوري الممتاز، ولا يسبقه سوى آلان شيرر وواين روني. كما يأتي في المرتبة الـ12 في قائمة أعلى اللاعبين الذين ساعدوا في تسجيل أهداف على مر التاريخ - بصورة أساسية عندما كان يشارك في صفوف «مانشستر يونايتد» أو عندما كان بمثابة البطل الخجول في «نيوكاسل يونايتد».
وقال كول: «الأمر الرائع أنه بإمكانك أن تعيش يوماً آخر»، وذلك قبل أن يصبح صوته أجش أثناء محاولته شرح كيف أنه ناضل للتأقلم مع وضع جديد طيلة 18 شهراً منذ أن أجرى جراحة زرع كلية أنقذت حياته. كان كول قد سقط مريضاً بعدما أصيب بفيروس أثناء قيامه برحلة إلى فيتنام بصفته سفيراً لـ«مانشستر يونايتد» عام 2015، وفي محاولة منه لتجاهل شعوره بالإنهاك والانتفاخ الذي أصاب جسده ووجهه، نفى كول أنه مريض حتى استشار طبيباً نهاية الأمر، والذي اكتشف أن كفاءة عمل كليته تراجعت إلى 7 في المائة من طاقتها الطبيعية. وتدخل نجل شقيقه، ألكسندر بالمر، لإنقاذ حياته بعدما تبرع له بإحدى كليتيه في إطار جراحة زراعة كلية ناجحة في أبريل (نيسان) 2017.
ومع أن هذه المعركة انتهت بفوز كول، فإن الحرب الأكبر استنزفته. وعن هذا، قال: «أصبت بالإحباط بعد عملية زراعة الكلية الجديدة لأنه كان من الصعب للغاية علي إدراك حجم المحنة التي أواجهها. وأتذكر أنني في إحدى اللحظات أفرغت حقيبة الأدوية بأكملها وجلست أبكي وأفكر: (من أجل البقاء حياً ليوم واحد آخر، هذا ما يتعين علي تناوله. أما بالنسبة لبقية حياتي، لست على ثقة من أنه بمقدوري الاستمرار)».
وأضاف: «لا أزال أناضل عاطفياً. ولا أزال أناضل جسدياً، أيضاً. لا يمر علي يومان متشابهان، وتعني مسألة تناول العقاقير أن يوماً تشعر خلاله بأنك على ما يرام وآخر تشعر أنك في حالة سيئة. وأتمنى ألا يعايش أحد مثل هذه التجربة لأنها عصيبة للغاية. كما أنها تدمر الحياة الأسرية». بوجه عام، قضينا معاً 90 دقيقة تحدث خلالها كول بصراحة كاملة وبتفاصيل دقيقة عن حياته بعد زراعة الكلى.
خلال المقابلة، رغب كول في الحديث فحسب بحيث يتمكن من «التنفيس عن كل ما بالداخل». إضافة لذلك، رغب كول في التعبير عن اعتذاره لكل شخص آذاه. في الواقع، عانت أسرته، خاصة زوجته، شيرلي، من جميع شكوكه وتقلباته المزاجية. وقال كول: «أعتذر الآن إلى كل شخص عن الأسلوب الذي كنت عليه. لقد أقدمت على اقتراف أمر بشع بتعذيبي لذاتي بسبب المرض. في هذه الظروف، يحاول المرء أحياناً دفع المحيطين به بعيداً لأنهم يحاولون الحد من الخسائر. وبعد مرور 18 شهراً على عملية زراعة الكلى، أدركت أن هذا مرض سيبقى معي بقية عمري».
جدير بالذكر أن العملية الجراحية المتعلقة بزراعة الكلى أقل تعقيداً عن المعركة التي تعقب العملية في مواجهة رفض الجسم للعضو الجديد. في هذا الصدد، قال كول: «لا تنس أن الكلية الجديدة جسم غريب. لذلك، سارع جسدي إلى مهاجمته. وعليه، اضطررت لتناول عقاقير تقاوم هذا الرفض لمنع جسدي من الفوز. ورغم أن الناس كثيراً ما ينصحونك قائلين: (كن إيجابياً)، فإنك لا تعلم في واقع الأمر إلى متى سوف تستمر الكلية الجديدة في العمل. من الممكن أن تعمل لمدة خمس أو 10 سنوات. وربما تنهار غداً. كل يوم، تقف في مواجهة المجهول».
هل أثرت محنة المرض بالسلب على زواجه؟ أجاب كول: «بصورة هائلة. لقد دفعت المحنة الجميع نحو الحافة. من قبل، كنت أرى أشخاصاً مكتئبين ويفكرون بالانتحار وأجد صعوبة في استيعاب الأمر. الآن، أجدني في نفس الموقف، فبمجرد أن يصاب المرء بالاكتئاب تبدأ أفكار الانتحار في مداعبة مخيلة المرء. ومع أن أسرتي تدرك هذا الأمر أكثر عن الغالبية، فقد دفعتهم نحو حافة الانهيار. وبسبب امتناعي عن إخبارهم عن شعوري على وجه التحديد طوال السنة الماضية، عايشت أقسى سنوات عمري على الإطلاق».
وأوضح كول أنه «عندما تمر بجراحة لإنقاذ حياتك، يبدو الأمر أشبه بالتعامل مع بطاقة الاعتماد الخاصة بك، فأنت لا تقرأ الكتابة المطبوعة الصغيرة. وأحرص على إخبار نفسي أنني أشعر بسعادة بالغة عن كل ما منحته الحياة لي. إلا أنني إذا صحوت ذات يوم وقررت كليتي أنه (لا يروق لي العمل اليوم)، فإنني بذلك سأعود إلى المربع صفر».
في الواقع، الإنصات لرجل في منتصف العمر يتحدث بهذا القدر الكبير من الصراحة والتفصيل يعد بمثابة تجربة مؤثرة - خاصة عندما يكون لاعب كرة قدم سابقا شارك في بطولة الدوري الممتاز، سبق له عزل نفسه عن العالم بسبب شعوره أن الآخرين يتعسفون في إصدار الأحكام عليه. من ناحيته، قال كول، في إشارة إلى صورته في وسائل الإعلام: «لقد التزمت دوماً الهدوء، ومن الممكن أن ينظر البعض إلى الهدوء باعتباره مؤشراً على الضعف. يبدو الأمر شبيهاً بوضع رحيم سترلينغ هذه الأيام، فهم يفعلون به ما سبق وأن فعلوه بي. إن أكثر ما يثير الضيق بخصوص كرة القدم التعليقات التي يلقيها أشخاص عنك، رغم أنهم حتى لا يعرفونك. فيما يتعلق بي، كانت هذه التعليقات في الغالب من عينة: (إنه متغطرس وصعب المراس). إلا أنه بعد ذلك، عندما يعرفك الناس بشكل أفضل، فإنهم يبدلون موقفهم ويقولون: (أنت لست بهذه الصورة)».
لم يتوقف كول كثيراً عند هذه النقطة، لكن مثلما الحال مع سترلينغ، لا تزال ثمة شكوك قائمة بأن العنصرية تقف وراء مثل هذه الصور النمطية. تجدر الإشارة إلى أن والد كول هاجر إلى إنجلترا، قادماً من جامايكا وانتهى به المقام في نوتنغهام خلال ستينات القرن الماضي. وعن هذا، قال كول: «لم يتحدث والدي قط عن هذا الأمر، لكنه عندما قدم إلى هنا للمرة الأولى وحاول العثور على مسكن، رأى لافتات مكتوبا عليها: )غير مسموح للسود، وغير مسموح للآيرلنديين، وغير مسموح للكلاب)».
والسؤال هنا: هل تعرض كول لعنصرية؟ وأجاب اللاعب السابق: «نعم، لقد كان أمراً جنونياً، لأن أحد المسؤولين الكبار في نوتنغهام فورست أصر على الإشارة إلي بألفاظ عنصرية، وكان يطلق علي اسم (تشوكي9. وذات يوم قلت له: (اسمي أندرو، ويجب أن تتوقف على مخاطبتي باسم تشوكي). كنت في الـ13 حينها. وقد فوجئ المسؤول بحديثي لأنه في تلك الأيام كان يحق لأي شخص أن يقول ما يحلو له. وقد ترك هذا الموقف مرارة داخلي عندما كنت صبياً».
وحتى عندما كان لاعباً محترفاً صغيراً، كان توجه كول يساء فهمه بعض الأحيان. وفي هذا الصدد، شرح أنه: «في آرسنال [حيث شارك في مباراة واحدة بين عامي 1989 و1992] كان لدى المدرب، جورج غراهام، اعتقاد بأنني شخص متعجرف. وعندما شاركت في اجتماع معه، وكنت في الـ18 من عمري أخبرته: (إنني بارع بما يكفي للمشاركة في الفريق الأول). وكان هذا موقفاً صعباً للغاية لأنه في تلك الأيام كانت الثقافة السائدة في مجال كرة القدم تقوم على مبدأ افعل كما تؤمر. ونظر إلى المدرب على نحو وكأنه يتساءل: (من تكون أنت بحق الجحيم؟)».
وبعد فترتي إعارة، انضم كول إلى «بريستول سيتي»، لكن بعد أقل عن موسم، حطم «نيوكاسل يونايتد» الرقم القياسي له في المبالغ التي يدفعها لضم لاعبين وضم كول إلى صفوفه مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني في فبراير (شباط) 1993، وسجل كول 12 هدفاً خلال 12 مباراة، ليعين بذلك فريقه تحت قيادة المدرب كيفين كيغان على السيطرة لفترة طويلة على قمة الدوري الممتاز. وفي الموسم التالي، أحرز 32 هدفاً بالدوري الممتاز بعد أن بنى شراكة فتاكة مع بيتر بيردسلي وأصبح اللاعب المفضل في نيوكاسل.
وقال كول: «كان أمراً مرعباً للغاية. لقد ناضلت كي أتمكن من التعامل مع هذا القدر الضخم من الإشادة والإطراء، لأنني لا أجيد التعامل مع هذه المواقف في العادة. حتى الآن، أواجه صعوبة في التعامل مع الإشادة. ومن المقرر وضع اسمي في قاعة النجوم داخل نادي (نيوكاسل يونايتد)، الشهر المقبل. ومن الواضح أنه سيتعين علي محاولة الاستمتاع بالإشادة، لكنني أرى أنني كنت أقوم بعملي فحسب عندما كنت أحرز أهدافاً. لذا يبدو كل هذا الإطراء سريالياً بالنسبة لي».
يذكر أن كول انضم إلى «مانشستر يونايتد» في يناير (كانون الثاني) 1995 مقابل مبلغ كان قياسيا حينها على مستوى كرة القدم الإنجليزية. وفي هذا الصدد، قال كول: «داخل نيوكاسل يونايتد، انتظر الجميع مني تسجيل الأهداف فحسب، لكن داخل أولد ترافورد أصبحت لاعبا شاملا على نحو أفضل». وسالت كول: كيف كان شعورك عندما لعب تحت قيادة المدرب سير أليكس فيرغسون؟ وأجاب: «كان الأمر صعباً، لكن بمرور الوقت أحببته. في الحقيقة لا أمانع أن يقسو علي المدربون إذا كان ذلك سيخرج أفضل ما لدي. وكان اللعب تحت قيادة سير أليكس فيرغسون تجربة كاشفة بالنسبة لي. كان شخصاً رائعاً والمدرب الوحيد الذي قابلته لديه القدرة على تدريب أجيال مختلفة. ومع هذا، فإن الأسلوب الذي كان يتحدث به معنا آنذاك لن يفلح اليوم بالتأكيد. ومع هذا، تظل الحقيقة أنه المدرب الوحيد الذي تمكن من إخراج أفضل ما لدي من مهارات. لقد فهمني كإنسان، وحتى في تعامله مع مسألة تيدي شرينغهام كان رائعاً. لقد ذكر الأمر أمامي مرة واحدة، ثم خلفه وراء ظهره تماماً».
جدير بالذكر أن كول وشرينغهام كانا مشهورين بامتناعهما عن الحديث إلى بعضهما البعض رغم تكوينهما شراكة فاعلة للغاية في خط الهجوم. كان كول مستاء من شرينغهام لزجره إياه أثناء جريه داخل الملعب في أول مشاركة له كلاعب بديل في صفوف المنتخب الإنجليزي عام 1995، ولم يغفر له هذا الموقف قط. بدلاً من ذلك، كان كول مقرباً من دوايت يورك ونجحا معاً في بث الرعب في صفوف خطوط الدفاع في إنجلترا وأوروبا، خاصة عام 1999 عندما فاز «مانشستر يونايتد» بثلاثة بطولات في موسم واحد.
وأضاء وجه كول عندما ذكرته بهذه الشراكة عندما بلغت ذروة تألقها خلال مباراة قبل النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا، عندما نجحا في تحويل دفة المباراة أمام يوفنتوس من الهزيمة بنتيجة 2 - 0 إلى الفوز 3 - 2 في تورينو. وعن هذه المباراة، قال كول: «كانت تلك أفضل مباراة شاركت فيها على الإطلاق. وترد على ذهني مباراة قبل النهائي أكثر عن النهائي (عندما سجل مانشستر يونايتد هدفين في الوقت بدل الضائع ليفوز على بايرن ميونيخ). في مباراة النهائي، لم نقدم أداءً جيداً وحققنا الفوز من خلال أسوأ هدفين في تاريخ بطولة دوري أبطال أوروبا، لكنني لا أعبأ بذلك. لقد فزنا في النهاية».
وبالنظر إلى نقاط الذروة المهنية تلك التي بلغها كول، بدأ الوضع عصيباً بالنسبة إليه بعد 18 عاماً في نهار يوم إجراء جراحة الكلى. وعن هذا الموقف، قال: «ساورتني الكثير من المخاوف. وانصب قلقي على أسرتي. وكنت أفكر في نفسي: (لن أكون هنا بعد اليوم. لذا، علي أن أرتب كل شيء قبل رحيلي). وكنت محظوظاً بإقدام نجل شقيقي على التبرع لي بكليته. وقد استأصلوا الكلية من ألكسندر أولاً، وعندما جاءوا إلي لم أشأ خوض العملية. لقد أثر في الموقف كثيراً. وعمدت زوجتي إلى الحديث إلي لتهدئتي. وقلت لها مراراً: (لست واثقا من رغبتي في فعل ذلك). السير إلى داخل غرفة العمليات كان أشبه باقتحام المجهول».
ورغم أنه قبل ساعة كان على وشك البكاء، بدأ كول قرب نهاية المقابلة أقوى وأكثر اتقاداً ونشاطاً. وقال: «لقد كرهت شعوري بالمرض بشدة. ويقول الجميع إنه لا يتعين عليك الشعور على هذا النحو، لكن لا يمكنك الفرار من الشعور بأنك خذلت الكثيرين. إلا أن الحديث عن هذا الأمر يساعدني على التنفيس عما يجيش بداخلي».


مقالات ذات صلة

روزنير: تشيلسي بحاجة لتغيير جذري

رياضة عالمية ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي معتذرا لجماهير فريقه بعد الهزيمة من برايتون (رويترز)

روزنير: تشيلسي بحاجة لتغيير جذري

بدا ليام روزنير المدير الفني لتشيلسي غاضبا من الهزيمة الثقيلة التي تلقاها فريقه أمام برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بيتيس بالفوز على جيرونا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: بتألق مغربي... ريال بيتيس يصالح جماهيره بفوز ثمين في معقل جيرونا

انتزع ريال بيتيس ثلاث نقاط ثمينة بفوز مثير خارج ملعبه أمام جيرونا بنتيجة 3 / 2 ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (جيرونا)
رياضة سعودية إدارة النادي احتفت بالفريق بعد التأهل للنهائي (نادي الشباب)

الشباب يسيّر رحلات جماهيرية للدوحة دعماً للنهائي الخليجي

أعلن نادي الشباب عن تسيير رحلات جماهيرية من الرياض إلى العاصمة القطرية الدوحة، دعماً للفريق قبل مواجهته المرتقبة أمام الريان في نهائي دوري أبطال الخليج.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة عالمية رافاييل بالادينو مدرب أتالانتا (د.ب.أ)

بالادينو: مواجهة لاتسيو أهم مباراة هذا الموسم

وصف رافاييل بالادينو مدرب أتالانتا مواجهة لاتسيو في إياب قبل نهائي كأس إيطاليا لكرة القدم، بأنها الأهم لفريقه هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)
رياضة عالمية حسرة لاعبي ليستر سيتي بعد تأكد هبوط الفريق للدرجة الثالثة (د.ب.أ)

بعد 10 سنوات من تتويجه بـ«البريمرليغ»... ليستر سيتي يهبط إلى الدرجة الثالثة

تعرض ليستر سيتي الثلاثاء إلى هبوط ثان على التوالي حيث سيلعب الموسم المقبل في الدرجة الثالثة الإنجليزية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليستر)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!