«نقص الأدلة» يرجئ محاكمة «يد داعش الطولى» في ألمانيا

مجهولون هددوا الشهود في قضية العراقي «أبو ولاء»

«أبو ولاء» في المحكمة (وكالة الأنباء الألمانية)
«أبو ولاء» في المحكمة (وكالة الأنباء الألمانية)
TT

«نقص الأدلة» يرجئ محاكمة «يد داعش الطولى» في ألمانيا

«أبو ولاء» في المحكمة (وكالة الأنباء الألمانية)
«أبو ولاء» في المحكمة (وكالة الأنباء الألمانية)

قررت محكمة سيلله الألمانية تمديد جلسات محاكمة العراقي أحمد عبد العزيز أ. (أبو ولاء) وأعوانه حتى أعياد الميلاد القادمة بسبب نقص الأدلة.
وذكر تقرير صحافي أن بعض الشهود في القضية تعرض لابتزاز مجهولين يُعتقد أنهم على علاقة بأوساط الإسلاميين المتشددين في ألمانيا. وأشار تقرير لصحيفة «هانوفرشة الغيماينة» اليومية، أمس الاثنين، إلى أن بيت شقيقة أحد شهود الإثبات ضد تنظيم «أبو ولاء» في مدينة دويسبورغ تعرض في الفترة الأخيرة إلى إطلاق رصاص. كما تعرض شهود آخرون إلى ضغوط كبيرة من متشددين إسلاميين بهدف دفعهم إلى تغيير إفاداتهم أو التخفيف منها أو تغييرها لصالح المتهمين في القضية.
ويشكل أهالي الشبان المجندين من قبل تنظيم «أبو ولاء» جل الشهود في القضية. وشرح شهود أمام القاضي كيف تطرف أولادهم والتحقوا بالتنظيمات الإرهابية في أروقة مدارس سرية لإعداد المقاتلين في ألمانيا حيث كان «أبو ولاء» وعناصر جماعته يلقون عظات فيها. وكان الشهود مضطرين في المحكمة إلى الجلوس أمام «أبو ولاء» وجماعته لا يفصلهم سوى الزجاج المضاد للرصاص الذي يحيط بمقاعد المتهمين.
وكانت محاكمة «أبو ولاء»، الملقب أيضاً بـ«اليد الطولى لداعش» و«شيخ هيلدسهايم» و«رجل داعش الأول» في ألمانيا، بدأت في سبتمبر (أيلول) 2017، وكان مخططاً صدور الأحكام بعد 29 جلسة، أي بمعدل يومين في الأسبوع. إلا أن محكمة سيلله التي تنظر في القضية، وهي المحكمة العليا في ولاية سكسونيا السفلى، أجلت البت في القضية حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل بسبب نقص الأدلة. ومن المحتمل أن تصل عقوبة المتهمين إلى السجن عشرة أعوام في حال إدانتهم.
وجاء في تقرير «هانوفرشه الغيماينة» أن استراتيجية الصمت التي واجه «أبو ولاء» وعناصر جماعته المحكمة فيها، وتشكيك الدفاع في إفادات الشهود الأساسيين، دفع النيابة العامة في طريق التمديد بحثاً عن شهود إثبات إضافيين.
وإلى جانب «أبو ولاء» (33 سنة) المقيم في مدينة تونيزفورست، يمثل أيضاً أربعة من أعوانه أمام محكمة سيلله العليا في سكسونيا السفلى بتهمة دعم الإرهاب. وأعوان أحمد عبد العزيز أ. الأربعة هم التركي حسن كيلينك (51 سنة) من دورتموند، والألماني الصربي الأصل بوبان سيميزنيفيك (37 سنة) من دويسبورغ، والألماني محمود عميرات (28 سنة) والكاميروني أحمد فيفس يوسف (27 سنة) من مدينة هلدسهايم.
ويشكل الخمسة «النواة الصلبة» في حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية التي حظرتها وزارة الداخلية بعد حملة اعتقالات واسعة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016. وتم القبض على المتهمين الخمسة في ولايتي شمال الراين - ويستفاليا وسكسونيا السفلى، ويقبعون في السجن على ذمة التحقيق منذ ذلك الحين. وقالت النيابة العامة في افتتاح الجلسات إن شبكة «أبو ولاء» مسؤولة عن تجنيد 25 شخصاً للقتال في صفوف «داعش»، وإن ستة منهم على الأقل لقوا حتفهم في المعارك الدائرة في سوريا والعراق.
وجاء في محضر الدعوى أن «أبو ولاء» يحتفظ بعلاقة مباشرة مع قيادة «داعش» في العراق وسوريا، وأنه جند الكثير من الشباب الألمان للقتال إلى جانب الإرهابيين في سوريا والعراق في مدارس سرية يديرها التنظيم. وورد في المحضر أيضاً أن المتطوع لا يجري تدبير سفره إلى سوريا والعراق إلا بعد نيله «تزكيتين» من عضوين في التنظيم، كما لا يجوز التحاقه بالقتال إلا بموافقة «الشيخ».
وكان محامو الدفاع عن «أبو ولاء» وخليته الإرهابية شككوا في إفادة رجل أمن مندس في حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية، اسمه «مراد»، بسبب تحريضه الآخرين على تنفيذ العمليات الإرهابية في ألمانيا. كما شككت بدوافع الشاهد الثاني أونيل. أو (23 سنة)، وهو «داعشي» انقلب شاهد إثبات ضد «أبو ولاء» الذي كان قد جنّده للقتال إلى جانب «داعش» في سوريا. ووصف محامو الدفاع إفادة أونيل أو. بـ«فنتازيا» هدفها تخفيف الحكم في قضيته التي تجري بتهمة العضوية في تنظيم إرهابي، وخرق قانون حمل الأسلحة.
وكانت شهادة كبير محققي الشرطة في قضية «أبو ولاء» أثقلت المتهم كثيراً بعد أن تحدث عن خطط لتنفيذ هجمات على منشآت للشرطة في ألمانيا.
وقال كبير المحققين راسبوتين مارون (56 سنة) إن الأحاديث حول استهداف منشآت الشرطة الألمانية جرت في مسجد تابع لحلقة المسلمين الناطقين بالألمانية المحظورة التي كان «أبو ولاء» (33 سنة) يقودها. وأكد المحقق أنه استقى معلوماته من رجل أمن متخفٍ كان يعمل في صفوف شبكة «أبو ولاء». إلا أن محكمة سيلله رفضت في يناير (كانون الثاني) 2018، الاستماع إلى عنصر أمني مندس قدمته النيابة العامة كشاهد إثبات رئيسي ضد المتهم. وقالت متحدثة باسم محكمة سيلله إن القاضي رفض أيضاً اعتراض النيابة العامة ضد قرار الرفض. إلا أن القاضي سمح باستخدام أقوال العنصر الأمني المندس في «حلقة المسلمين الناطقين بالألمانية» أمام شرطة الجنايات.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.