إيريك داير: عقلية توتنهام أهم من أي أموال تنفقها

نجم خط الوسط يرى الحديث عن «فشل» النادي في فترة الانتقالات الصيفية مجرد هراء وحماقة

إيريك داير من ركائز توتنهام القوية في خط الوسط
إيريك داير من ركائز توتنهام القوية في خط الوسط
TT

إيريك داير: عقلية توتنهام أهم من أي أموال تنفقها

إيريك داير من ركائز توتنهام القوية في خط الوسط
إيريك داير من ركائز توتنهام القوية في خط الوسط

قال نجم خط وسط توتنهام هوتسبر الإنجليزي إيريك داير عن بداية فريقه القوية في الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز: «أعتقد أننا نركز بصورة كاملة على كيفية تحقيق الفوز في المباريات. نحن نلعب سويا الآن منذ أربع سنوات وقد حفظنا بعضنا البعض جيدا، لذا فإننا نلعب من أجل الفوز، وأعتقد أن هذه هي العقلية المسيطرة على الفريق بالكامل. في الماضي، كانت مباراة مانشستر يونايتد تمثل مشكلة بالنسبة لنا، وربما عانينا بعض الشيء خلال الشوط الأول في مباراتنا الأخيرة أمامه، لكننا حققنا الهدف المطلوب من المباراة».
وبعد الفوز في أول ثلاث مباريات في الموسم الحالي، خسر توتنهام هوتسبر أمام واتفورد بهدفين مقابل هدف وحيد، ليحقق واتفورد الفوز في أول أربع مباريات له في المسابقة في مفاجأة من العيار الثقيل.
لكن توتنهام هوتسبر قد بدأ الموسم هو الآخر بشكل قوي، وسحق مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد بثلاثية نظيفة».
وتوقع كثيرون أن يعاني توتنهام هوتسبر خلال الموسم الحالي بسبب عدم تعاقد النادي مع أي لاعب خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة وتأخر الانتهاء من ملعب الفريق الجديد، لكن الفريق خالف التوقعات وحقق الفوز في أول ثلاث مباريات قبل أن يخسر المباراة الرابعة أمام واتفورد. يقول داير: «لقد تحدثنا كثيرا عن بدايتنا البطيئة في المواسم الثلاثة السابقة وكيف أثر ذلك علينا سلبيا بعض الشيء. لقد أردنا أن نغير ذلك خلال هذا الموسم، وقد نجحنا في ذلك حتى الآن، لكن الأمر لا يزال مبكرا للغاية».
وأضاف: «لقد واجهنا أوقاتا عصيبة خلال المواسم الثلاثة الماضية، وسوف نواجه أوقاتا صعبة أيضا هذا الموسم. سوف نعاني، لكن يتعين علينا أن نعرف كيف نتجاوز ذلك، وأعتقد أننا قادرون على القيام بذلك».
أما بالنسبة للمتاعب التي يواجهها النادي خارج الملعب، فلا يريد داير الحديث كثيرا عن هذه الأمور. ويرى داير، مثله مثل المدير الفني لفريقه ماوريسيو بوكيتينو، أن عدم تعاقد توتنهام مع لاعبين جدد هذا الصيف لا يعد فشلا، كما يصفه البعض.
وأضاف: «عندما يحقق فريقا من الفرق الكبرى نتائج سيئة فإن الناس يتحدثون عن حاجة هذا النادي لإنفاق 200 مليون أو 300 مليون جنيه إسترليني أخرى، لكن أرى أن هذا يعد ضربا من ضروب الجنون. من يعتقد أنه يجب إنفاق الأموال من أجل تغيير الأمور فهو مخطئ. بالنسبة لي، يستخدم الناس هذا الأمر كحجة لتبرير فشلهم».
وتابع: «إنه فقط رأيي الخاص، لكني أعتقد أننا خير مثال على ذلك، لأنه كان يتعين علينا أن نجد طرقا مختلفة لتحقيق نفس النتائج التي تحققها الأندية الأخرى. وأعتقد أننا سنكون أفضل على المدى البعيد. يحب الناس أن يتحدثوا عن حقيقة أننا لم نتعاقد مع أي لاعب، لكننا رغم ذلك نمتلك فريقا رائعا».
وأضاف: «في البداية، لماذا يتعاقد النادي مع لاعب إذا كان هذا اللاعب لن يضيف شيئا للفريق؟ وثانيا، نحن نلعب في أجواء رائعة ونعمل بكل قوة، ونجح المدير الفني في غرس هذه الثقافة داخل النادي، وأصبح كل لاعب يمتلك هذه الثقافة. وأي لاعب لا يمتلك هذه الثقافة لن يكون موضع ترحيب داخل النادي. هذا أكثر أهمية من أي مبلغ من المال يمكنك إنفاقه».
وغالباً ما يعطي داير انطباعا بأنه يجسد المدير الفني للفريق داخل الملعب، لكنه لم يلعب نفس الدور مع منتخب إنجلترا في نهائيات كأس العالم الأخيرة بروسيا. ويقول اللاعب البالغ من العمر 24 عاما إن الفترة التي قضاها مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم بروسيا علمته أن يكون عضوا فعالا في الفريق حتى لو لم يشارك في التشكيلة الأساسية.
وقال داير: «من الواضح أن الأمر كان صعبا بالنسبة لي، لأنني لم ألعب في كأس العالم كثيرا كما كنت أريد. وبالتالي، حاولت الرد على ذلك بأفضل طريقة ممكنة. إنه لأمر سيئ ألا تلعب، لكن يتعين عليك أن تحاول وأن تساعد الفريق بطرق مختلفة. وقد تعلمت الكثير من هذه التجربة».
لكن كان هناك بالطبع جوانب أخرى أكثر إيجابية في كأس العالم، مثل تسديد اللاعب لآخر ركلة جزاء مكنت المنتخب الإنجليزي من الفوز بركلات الجزاء للمرة الأولى منذ 22 عاما.
يقول داير عن ركلة الجزاء الحاسمة التي أحرزها في مرمى كولومبيا، وهي اللحظة التي تسببت في أكبر قدر من السعادة في إنجلترا لأنها منحت المنتخب الإنجليزي بطاقة التأهل للدور نصف النهائي للمونديال: «عندما يراني الناس بالخارج فإن هذا هو الشيء الوحيد الذي يتحدثون عنه. لقد تحدثت مع هاري كين عن هذا الأمر في اليوم التالي، وكنا نقول إنه عندما يكون اللاعب واقفاً هناك عند خط منتصف الملعب في انتظار تسديد ركلة الجزاء فإنه يكون قلقا للغاية، لكن بمجرد الوقوف عند نقطة الجزاء لتسديد الكرة كنت هادئا للغاية، وكان كل شيء على ما يرام. لكن كان هناك خمسة لاعبين سددوا ركلات جزاء وكان هناك 15 لاعبا شاركوا لمدة 120 دقيقة، وقد تدرب الفريق بالكامل طوال الأسبوع من أجل هذه اللحظة».


مقالات ذات صلة


صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.