المطبخ الألباني... بصل ومشاوي وبطيخ

يعتمد على 250 صنفاً من الأعشاب

المطبخ الألباني... بصل ومشاوي وبطيخ
TT

المطبخ الألباني... بصل ومشاوي وبطيخ

المطبخ الألباني... بصل ومشاوي وبطيخ

أصبحت الجالية الألبانية في بريطانيا وحدة من أكبر الجاليات الأجنبية والأوروبية الشرقية في البلاد خلال العقد الماضي، إذ وصل عدد الألبان إلى أكثر من 100 ألف شخص معظمهم في العاصمة لندن.
ويكثر الألبان في لندن في منطقة وودغرين وكامدن تاون شمال العاصمة ومنطقة باركينغ ومنطقة أونسلو ومنطقة وولويتش وسويس كوتيج وغيرها، ولهذا أيضاً كثرت المطاعم الألبانية في هذه المناطق ولندن بشكل عام إلى جانب المطاعم التركية، وبدأ الناس بالاهتمام التدريجي بهذا المطبخ المغمور الذي تأثر كثيرا بالمطابخ التركية واليونانية والبلقانية والإيطالية منذ مئات السنين. ومن المطاعم المعروفة حاليا مطاعم «بيزار باكهام» و«مانغاليمي».
وقد شهد هذا المطبخ اهتماما ملحوظا من الطباخين والنقاد والمهتمين بالطعام خلال السنوات القليلة الماضية، إذ أمضى الطباخ المعروف ريك ستاين عدة أسابيع هناك وأنتج واحداً من أكثر رحلات الطبخ الأجنبية إثارة منذ فترة طويلة.
يمكن القول إن الصفات الرئيسية للمطبخ الألباني إنه مطبخ عائلي، أي يتم تحضير وتناول الوجبات جماعيا وعائليا وإنه يعتمد على المازة كما هو الحال في المطابخ المتوسطية ويتصف بالكرم وتكثر فيه الأعشاب والمشاوي والفطائر.
بشكل عام يكثر الألبان تناول اللحوم، وخصوصا لحم الغنم على شكل مشاوي وفي اليخنات أكانت خاصة باللحم أم يخنات الخضار. كما يستخدم الألبان كثيرا بعد الغنم لحم الدجاج والبط ثم السمك ثم لحم بقر. وهناك ما لا يقل عن عشرين طبقا من أطباق اللحوم المعروفة في البلاد ومنها الكثير من أطباق المشاوي.
وفيما يستخدم الألبان الخبز بكثرة، تقل عندهم أطباق الخضراوات الرئيسية إذ ما استثنينا أطباق السلطات. وأهم مواصفات المطبخ الألباني هي احتواؤه على كثير من أنواع الفطائر المحشوة باللحم أو الخضراوات أو الجبنة. وتسمى هذه الفطائر بـ«البوريكس».
وعادة ما يكثر الألبان أيضا من استخدام الخضراوات مثل البندورة والكوسا والباذنجان والبصل الأخضر والبصل العادي والكراث والثوم والبطاطا والفلفل الحلو (البابريكا) والليمون الحامض ويلي ذلك الجزر والسبانخ والخس وورق العنب والفاصوليا والخيار وكثيرا من أنواع الفطر. أما من الفواكه فيحب الألبان البطيخ والعنب والخوخ والتوت والكرز والتين والتفاح والبرتقال والدراقن والمشمش والأفوكادو والكريز.
لا بد من الذكر هنا أن ألبانيا من أهم البلدان المنتجة للأعشاب في العالم وتضم ما لا يقل عن 250 نوعا من أنواع الأعشاب المستخدمة في الطبخ وللغايات الطبية وعلى رأسها الزعتر والمريمية والسالفا وإكليل الجبل ونبات أو زهرة الجانتيان التي يطلق عليها اسم العشبة المرة... كما يستخدم الألبان كثيرا الخرشوف والريحان والفلفل الحار والكزبرة والخزاما والمردقوش والأوريجانو والنعناع والبقدونس والزعفران والفانيليا وورق الغار.
بشكل عام يعتبر المطبخ الألباني من مطابخ حوض البحر الأبيض المتوسط التي تعتمد كثيرا على زيت الزيتون والحمص والقمح والسمك والخضراوات والفاكهة الطازجة والأعشاب. لكن هذا لا يعني أنه ليس مطبخا متنوعا، وأن أهله ليسوا لا يتمتعون بصفة الكرم والسخاء. من المعروف أن المطبخ الألباني ينقسم إلى ثلاثة أقسام أو ثلاث مناطق، المنطقة الأولى هي منطقة الشمال الجبلية، المطبخ في المنطقة الشمالية لديها أصل ريفي وساحلي وجبلية. اللحوم والأسماك والخضراوات هي أساسية لمطبخ المنطقة الشمالية. يستخدم الناس هناك أنواعاً كثيرة من المكونات، والتي تنمو عادة في المنطقة بما في ذلك البطاطا والجزر والذرة والفاصوليا والملفوف ولكن أيضا الكرز والجوز واللوز. يعد البصل والثوم من المكونات الهامة للمطبخ المحلي ويضاف إلى كل الأطباق تقريباً. ويقال إن ألبانيا ثاني أهم البلدان في العالم من ناحية استهلاك البصل.
هناك ثلاث مطابخ رئيسية في ألبانيا من الناحية الجغرافية، ففي المناطق الشمالية التي تضم مناطق جبلية وساحلي وريفية مختلفة، يكثر استخدام السمك ولحم الغنم والخضراوات وعلى رأس المكونات التي تحتويها الأطباق هي الثوم والبصل والبطاطا والفاصوليا والملفوف والجزر والذرة ومن الفاكهة الكرز واللوز والجوز.
أما في الجنوب الذي ينقسم إلى مناطق ساحلية ومناطق ريفية زراعية فيكثر استخدام الألبان والأجبان والحمضيات وزيت الزيتون والسمك.
المناطق الوسطى ذات الطابع المتوسطي والتي تضم أيضا مناطق شاسعة ريفية وجبلية وساحلية، مناطق غنية من النواحي الطبيعية والنباتية والتنوع البيولوجي ومن نواحي الأطباق والأطعمة التي تنتجها. وتضم هذه الأطباق الكثير من أطباق السمك واللحوم والخضراوات والحلويات.
وعلى الصعيد البحري تشير المعلومات المتوفرة إلى أن المدن الساحلية كسراندا القريبة من جزيرة كورفو اليونانية وفولوري ودوريس ودومين وسبيلي وشينغجين وغيرها تشتهر بأطباق السمك المحلي المتعددة، ويكثر سكان المناطق الساحلية من استخدام أسماك السلمون المرقط والتراوت والإخطبوط والحبار والبوري الأحمر وذئب البحر المعروف بـ«السي باس» وسمك الإبراميس وسمك القد والشبوط والسلطان إبراهيم والحنكليس. وتكثر أطباق هذه الأنواع الأخيرة مطبوخة بالفرن مع الثوم وزيت الزيتون.
من الأطباق المعروفة جدا في ألبانيا طبق تافي كوسي المعروف بتركيا بطبق إلباسان تافا على اسم المدينة الألبانية إلباسان. ويعتبر هذا الطبق من الأطباق الوطنية الرئيسية ويتكون من لحم الضأن أو الدجاج أحيانا واللبن والبيض والأرز والطحين.
طبق الكيبابا، الذي يشمل قطع اللحم وقطع النقانق الصغيرة والمصنوعة من لحم الغنم أو لحم البقر. وعادة ما تؤكل إلى جانب اللبن والبصل وخبز البيتا المعروف بـ«البتالكا».
ومن الأطباق الجبلية التقليدية طبق جولاش الهنغاري الأصلي، ويحتوي هذا الطبق عادة على يخنة اللحم مع البابريكا. ولا بد من ذكر طبق الباجي الشتوي أيضا، وهو محضر من لحم رأس الغنم أو البقر المطبوخ بالثوم والبصل والفلفل الأسود والخل.
أضف إلى ذلك طبق الـ«كوفتة» وهو عبارة عن كرات اللحم المقلية والمحضرة من اللحم المفروم المطبوخة بصلصة البندورة والأعشاب والخضراوات. وهناك مطاعم خاصة في ألبانيا بهذا النوع من الأطباق المعروفة والمحبوبة جدا.


مقالات ذات صلة

السعودية: الأطباق العصرية تنافس الوجبات التقليدية في صباح الأضحى

يوميات الشرق يؤكد العديد من السعوديين أن الأكلات الشعبية ما زالت تمثل جزءاً أصيلاً من هوية الأعياد (وزارة السياحة)

السعودية: الأطباق العصرية تنافس الوجبات التقليدية في صباح الأضحى

خلال السنوات الأخيرة، لم تعد موائد الإفطار في الأعياد مقتصرة على الأطباق الشعبية المتوارثة، بل دخلت إليها خيارات حديثة تُقدَّم بأساليب مبتكرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق أطعمة بسيطة توقظ الحنين وتمنح شعوراً بالأمان (بكسلز)

طعام المواساة و«الطبطبة»... مأكولات تمنح الراحة للنفس والجسد

قد يكون ببساطةِ طبق من المعكرونة باللبن أو صحنٍ من الحساء أو ساندويتش بطاطا مقلية مع المايونيز والمخلّل، ذاك الطعامُ الذي يمنحُك شعوراً بالطمأنينة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)

السعودية في مهرجان «نكهة لندن»

يشارك في المهرجان نخبة من الطهاة والمطاعم (هيئة الفنون الطهوية السعودية)
يشارك في المهرجان نخبة من الطهاة والمطاعم (هيئة الفنون الطهوية السعودية)
TT

السعودية في مهرجان «نكهة لندن»

يشارك في المهرجان نخبة من الطهاة والمطاعم (هيئة الفنون الطهوية السعودية)
يشارك في المهرجان نخبة من الطهاة والمطاعم (هيئة الفنون الطهوية السعودية)

تستضيف لندن مهرجان «تيست أوف لندن» أو «نكهة لندن» أحد أبرز الفعاليات العالمية المتخصصة في فنون الطهي، إذ يجمع نخبة من المطاعم والطهاة والعلامات الغذائية من مختلف أنحاء العالم، ويستقطب آلاف الزوار سنوياً في حديقة «ريجنت بارك»، ما يجعله منصة مهمة للتعريف بالثقافات الغذائية وتبادل الخبرات والتجارب الطهوية.

وتشارك هذا العام هيئة الفنون الطهوية السعودية، إحدى الهيئات الإحدى عشرة المتخصصة التابعة لوزارة الثقافة، بالمهرجان من خلال جناحها الرسمي «مذاق الثقافة السعودية»، وذلك بهدف تعريف زوار المهرجان بالمطبخ السعودي وتقاليده العريقة وقيم الضيافة الأصيلة التي تميزه، خلال الفترة من 17 إلى 21 يونيو (حزيران) 2026.

يشارك في المهرجان نخبة من الطهاة والمطاعم (هيئة الفنون الطهوية السعودية)

ويتيح الجناح للزوار فرصة استكشاف الموروث الطهوي السعودي من خلال مجموعة من الأطباق التقليدية والمشروبات والمنتجات المحلية المتنوعة.

يستقطب المهرجان الذواقة في لندن (الشرق الأوسط)

وتشمل عروض التذوق أطباقاً بارزة مثل الحنيذ والبليلة والمطبق، إلى جانب مشروبات مستوحاة من الهوية السعودية، ونكهات آيس كريم تعتمد على مكونات محلية من بينها الكليجة وعسل السدر.

يعتبر المهرجان من أهم الفعاليات التي تستضيفها لندن سنوياً (الشرق الأوسط)

كما يضم الجناح تشكيلة من العلامات التجارية السعودية في مجالي الأغذية والحرف اليدوية، تشمل الفخار والعطور والشوكولاته والتمور والشاي والقهوة والفواكه المجففة والمكسرات. وتمنح هذه التجربة الزوار فرصة أوسع للتعرف على الثقافة السعودية من خلال منتجات مستوحاة من تراث المملكة وتقاليدها الحرفية الراسخة، بما يعكس قيم الضيافة السعودية الأصيلة.

يقام مهرجان «تيست أوف لندن» في حديقة ريجنت بارك (الشرق الأوسط)

وتجسد هذه المشاركة جهود هيئة الفنون الطهوية في إبراز الإرث الطهوي للمملكة على الساحة الدولية، وتعزيز حضور المطبخ السعودي عالمياً، إلى جانب إتاحة فرص للتبادل الثقافي والتواصل مع جمهور دولي واسع.


أين تأكل أفضل طعام هندي في لندن؟

يعتبر المطبخ الهندي من أكثر المطابخ إنتشارا في بريطانيا (الشرق الاوسط)
يعتبر المطبخ الهندي من أكثر المطابخ إنتشارا في بريطانيا (الشرق الاوسط)
TT

أين تأكل أفضل طعام هندي في لندن؟

يعتبر المطبخ الهندي من أكثر المطابخ إنتشارا في بريطانيا (الشرق الاوسط)
يعتبر المطبخ الهندي من أكثر المطابخ إنتشارا في بريطانيا (الشرق الاوسط)

يُعدّ المطبخ الهندي جزءاً راسخاً من المشهد الغذائي في المملكة المتحدة، حيث تجاوز حضوره حدود الجاليات الآسيوية ليصبح أحد أكثر المطابخ انتشاراً وتأثيراً في الثقافة الغذائية البريطانية. وعلى مدى عقود، أسهمت موجات الهجرة القادمة من الهند وشبه القارة الهندية في نقل وصفات وتقاليد طهوية متنوعة إلى المدن البريطانية.

في لندن، التي تُعرف بتنوعها الثقافي وقدرتها على استيعاب مطابخ العالم، شهدت المطاعم الهندية تطوراً ملحوظاً من مطاعم الأحياء التقليدية إلى مؤسسات راقية حصد بعضها نجوم ميشلان، وقدم تجارب تعكس التنوع الإقليمي للهند، من المقاهي على طراز بومباي إلى المطاعم الفاخرة الحائزة على نجوم ميشلان، إليك لائحة ببعض من أفضلها في لندن:

كويلون

مطعم حاصل على نجمة ميشلان منذ عام 1999، ويشتهر بمأكولاته الساحلية من جنوب غربي الهند.

تركز القائمة على المأكولات البحرية، مع خيارات متنوعة من اللحوم والأطباق النباتية، وغالباً ما تُقدم للمشاركة.

راج كاشوري الطبق الاشهر في فيراسوامي أقدم مطعم هندي في لندن (الشرق الأوسط)

كولونيل صعب

يُعد كولونيل صعب من أبرز المطاعم الهندية الراقية في لندن، وقد أسسه رجل الأعمال الهندي روب بارتاب تشودري تكريماً لوالده الذي خدم برتبة عقيد (Colonel) في الجيش الهندي. يتميز المطعم بديكور فاخر يضم قطعاً فنية وتحفاً جُمعت خلال رحلات العائلة عبر الهند، مما يمنح الضيوف تجربة ثقافية إلى جانب تجربة الطعام.

تجمع قائمة الطعام بين الوصفات التقليدية من مختلف مناطق الهند والتقديم العصري، ومن أشهر الأطباق: دجاج الزبدة «باتر تشيكن»، ولحم الضأن المطهو على الطريقة الكشميرية، وأطباق التندور، ومجموعة مميزة من أكلات الشارع الهندية والمقبلات.

بيبي

مطعم هندي من الشيف تشيت شارما الذي يستلهم أطباقه من مختلف مناطق الهند، من «أكل الشارع» Street Food في البنجاب شمالاً إلى نكهات ولاية كيرالا جنوباً.

مائدة جيمخانا الغنية (الشرق الأوسط)

ديشوم

مطعم أنيق مستوحى من المقاهي الإيرانية التي ازدهرت في بومباي بعد الحقبة الاستعمارية.

منذ افتتاح فرعه الأول في شارع سانت مارتن عام 2010، توسع ليشمل عدة فروع أخرى في لندن.

جيمخانا

افتُتح في مايفير بعد نجاح مطعم تريشنا.

يستوحي تصميمه من نوادي الجيمخانا الاستعمارية في الهند، مع الخشب الداكن والرخام والمراوح والصور بالأبيض والأسود. لأفضل تجربة عشاء، يُنصح بالجلوس في الطابق السفلي حيث الإضاءة الهادئة والأجواء الأنيقة.

كيلون المطعم الهندي الحائز على نجمة ميشلان (الشرق الأوسط)

تشاتني ماري

يُعد تشاتني ماري واحداً من المطاعم الهندية المفضلة في لندن منذ افتتاحه عام 1990.

من أفضل أطباقه لال ماس الغني والحار، وطبق بط الجاردالو.

تريشنا

يقع في قلب منطقة مارليبون ويتخصص في مطبخ الساحل الجنوبي الغربي للهند.

يمتاز بطهي متقن ونكهات نابضة بالحياة، وتمنح قوائم التذوق تجربة متكاملة للمطبخ الهندي الساحلي.

يتسع لما يصل إلى 80 ضيفاً، ويقدم خدمات الغداء والعشاء والمناسبات الخاصة، كما تفتح أبوابه على الشارع لتوفير أجواء شبه خارجية مميزة.

المطاعم الهندية منتشرة بقوة في لندن وخارجها (الشرق الأوسط)

هوبرز

أدخل مطعم هوبرز المطبخ السريلانكي والهندي الجنوبي إلى المشهد الرئيسي للمطاعم في لندن بأسلوبه غير الرسمي والنكهات الجريئة.

تدير المطعم مجموعة «جاي كاي إس»، وقد سُمّي نسبة إلى طبق الهوبّر، وهو فطيرة أرز مخمّرة على شكل وعاء تُعد من أساسيات المطبخ السريلانكي. ويقدم المطعم أيضاً الدوسا والكوتو روتي والكاري واللحوم المشوية المستوحاة من أطعمة الشوارع والطهي المنزلي في كولومبو وجنوب الهند.بومباي براسيري (Bombay Brasserie)يخدم هذا المطعم منطقة كنسينغتون منذ عام 1982، ويشتهر بمأكولاته البومباوية الأصيلة والمتنوعة.

ننصح بالوصول مبكراً للاستمتاع بمشروب في البار الذي يعيدك بأجوائه وصوره القديمة ومراوحه التقليدية إلى أندية السادة في الهند الإمبراطورية.

من أطباق مطعم بيبي (الشرق الاوسط)

سينامون كلوب

يستقبل هذا المطعم السياسيين وصناع القرار في وستمنستر منذ عام 2001.

يقدم أطباقاً هندية مبتكرة داخل مكتبة فيكتورية سابقة ذات سقوف عالية وجدران مملوءة بالكتب.

بعد تجديد شامل وإعادة افتتاحه عام 2015، طوّر الشيف التنفيذي فيفيك سينغ والشيف الرئيسي راكيش رافيندران ناير قائمة تجمع بين الأطباق الكلاسيكية والجديدة.

بالي هيل

يتسع لـ60 شخصاً، وافتُتح في فيتزروفيا، ويركز على الأطباق الإقليمية الهندية الصغيرة للمشاركة.

تستلهم فكرته من مجتمعات السكن المشتركة في الهند، حيث كانت العائلات تتبادل الوصفات والطعام.

كاهاني

افتتحه الشيف بيتر جوزيف، الشيف السابق لمطعم Tamarind الحائز على نجمة ميشلان.

يقع قرب ساحة سلون في تشيلسي، ويستلهم أطباقه من نشأة الشيف في ولاية تاميل نادو بجنوب الهند.

روتي تشاي

يبعد مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من شارع أكسفورد.

بيناريس

مطعم هندي فاخر بنجمة ميشلان، يقدم أطباقاً هندية عصرية راقية في مايفير.

بريغاديرز

مطعم نابض بالحياة مستوحى من نوادي الجيش الهندي مع أطباق شواء ومشاركة.

هاكاسان

مطعم آسيوي فاخر شهير بأطباق كانتونية حديثة وأجواء راقية في منطقة مايفير.

مينت ليف

مطعم أنيق في منطقة بنك يقدم أطباقاً هندية حديثة مع لمسة فاخرة.

فيراسوامي

أقدم مطعم هندي في لندن، ويشتهر بأطباق كلاسيكية راقية.


«انتقام جميل» لطاهٍ فرنسي خسر نجمته من دون مبرر

غي سافوا أول طاهي ينضم لأكاديمية الفنون الجميلة (نيويورك تايمز)
غي سافوا أول طاهي ينضم لأكاديمية الفنون الجميلة (نيويورك تايمز)
TT

«انتقام جميل» لطاهٍ فرنسي خسر نجمته من دون مبرر

غي سافوا أول طاهي ينضم لأكاديمية الفنون الجميلة (نيويورك تايمز)
غي سافوا أول طاهي ينضم لأكاديمية الفنون الجميلة (نيويورك تايمز)

في عالم الطهي الفرنسي لمع اسم غي سافوا، الذي رافق رئيسين فرنسيين إلى البيت الأبيض، ونال وسام جوقة الشرف، أرفع أوسمة الجمهورية الفرنسية عن إسهاماته في فن الطهي الفرنسي. وألّف وشارك في تأليف كتب عدة، أحدثها مجموعة من جزأين عن شخصيات أدبية فرنسية لها صلة بالطعام مع وصفات. وعلى مدار أكثر من أربعين عاماً استقبل مطعمه الباريسي الشهير «غي سافوا» زعماء ومشاهير ووجهاء.

ومع ذلك، فإن التكريم الذي ناله الأسبوع الماضي كان هو الأرفع شأناً. لقد أصبح أول طاهٍ في تاريخ أكاديمية الفنون الجميلة الفرنسية الممتد لأكثر من 110 أعوام يُنتخب عضواً بين الفنانين والمؤلفين الموسيقيين والمبدعين.

الشيف غي سافوا (نيويورك تايمز)

وخلال مراسم أُقيمت، الأربعاء، في المقر ذي القبة المذهَّبة التابع لمعهد فرنسا، تسلّم سافوا سيفاً احتفالياً طويلاً صمَّمه بنفسه. وبينما كان يحبس دموعه، رفع السيف عالياً فوق رأسه وسط تصفيق حار وهتافات بعبارة «برافو».

وقال أمام مئات الحاضرين: «ها أنا ذا اليوم محترف، وربما فنان أيضاً بفضل انتخابي». وأضاف أن هذا التكريم يعود كذلك إلى «جميع المحترفين الذين يسهمون في فن الطهي، وفي أرض فرنسا، وفنون الطعام، وكرم الضيافة، أو باختصار فن العيش بطريقة جيدة على الطريقة الفرنسية».

أطباق سوافوا المميزة (نيويورك تايمز)

ويكتسب قرار الأكاديمية قبوله أهمية خاصة لسافوا، الذي تصدّر عناوين الأخبار عام 2023 عندما سحب دليل ميشلان إحدى النجمات الثلاثة التي احتفظ بها مطعمه لمدة 21 عاماً.

وقال لوران بوتيجيرا، السكرتير الدائم للأكاديمية، في مقابلة: «لقد كانت فضيحة حقيقية، ومخزية وغير مبررة إطلاقاً». وأضاف قائلاً: «استقبال غي سافوا في الأكاديمية هو أجمل انتقام».

وتُعد أكاديمية الفنون الجميلة واحدة من خمس أكاديميات تتخذ من معهد فرنسا مقراً لها، وتقودها الأكاديمية الملكية الفرنسية التي تأسست في عهد الملك لويس الرابع عشر. ومن بين أعضاء أكاديمية الفنون الجميلة، الذين يزيد عددهم على 60 عضواً، ويُطلَق عليهم «الخالدون»، رسامون ونحاتون ومهندسون معماريون ومصورون فوتوغرافيون ومصممو رقصات وموسيقيون ومديرو متاحف وأفلام.

غي سافوامن آخر أبناء جيل الطهاة الفرنسيين الذين كرّسوا حياتهم للمهنة (نيويورك تايمز)

وخلال السنوات الأخيرة، سعت المؤسسة إلى التخلص من صورتها التقليدية بوصفها هيئة رسمية محافظة تضم فنانين كبار السن، حيث فتحت أبوابها أمام أعضاء أصغر سناً، من بينهم الفنان جان-ميشيل أوثونييل المعروف بأعماله الزجاجية، ورسّامة الكاريكاتير كاثرين موريس، المساهمة المنتظمة في مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة. ومن بين الأعضاء الأكثر إثارة للجدل المخرج رومان بولانسكي الذي غادر الولايات المتحدة إلى وطنه الأم فرنسا عام 1978 بعد إقراره بالذنب في قضية جنسية تتعلق بقاصر.

ويمثل انضمام طاهٍ إلى الأكاديمية، حتى في بلد يُنظر فيه تاريخياً إلى فن الطهي على أنه أشبه بدين الدولة، تحولاً ثقافياً عميقاً. وأوضح بوتيجيرا أن التصويت على الانضمام إلى الأكاديمية سرِّي، وأن بعض الأعضاء لم يكونوا متحمسين لاستقبال شخصية من عالم الطهي. مع ذلك فاز سافوا من الجولة الأولى، على عكس الرسام أوجين ديلاكروا والمؤلف الموسيقي هكتور بيرليوز اللذين رُفضا عدة مرات.

جانب من مطعم غي سافوا في باريس (نيويورك تايمز)

ويُعد سافوا، البالغ من العمر 72 عاماً، من آخر أبناء جيل الطهاة الفرنسيين الذين كرّسوا حياتهم لفن وحرفة تحويل المكونات الغذائية إلى أعمال مثالية تثير الشغف. وينتمي مطبخه إلى عصر الوجبات التي يستغرق إعدادها وقتاً طويلاً، وقاعات الطعام الفخمة، والخدمة المنسّقة المنظمة، والمكونات الفاخرة والوقت الوفير.

مع ذلك تغيرت عادات الأكل في فرنسا، فخدمات توصيل الطعام التي ازدهرت خلال جائحة كوفيد-19 واصلت توسعها، فيما ارتفع استهلاك الوجبات السريعة بشكل كبير مع معاناة الاقتصاد الفرنسي.

وينحدر سافوا من خلفية متواضعة، فقد افتتحت والدته ليوني مطعماً صغيراً ملحقاً بمنزل الأسرة في بلدة بورغوان-جاليو قرب ليون. أما والده لويس سافوا، المولود في سويسرا، فكان بستانياً للمدينة ويزرع الفواكه والخضراوات التي تُورَّد إلى المطعم.

وينسب سافوا الفضل إلى والدته في تعليمه كيفية تحويل المكونات البسيطة إلى إبداع طهوي. وقد قال إنه اكتشف في أثناء العمل إلى جانبها القوة الدافعة وراء أسلوبه في الطهي، وهي «المتعة».

غي سافوا طاهي الرؤساء والمشاهير (نيويورك تايمز)

وقد تعرّض للسخرية في المدرسة عندما أعرب عن رغبته في أن يصبح طاهياً، فترك الدراسة في سن الخامسة عشرة ليتدرب لدى صانع شوكولاته محلي.

وبعد فترة تدريب مع الأخوين ترواغرو، عمل في عدة مطاعم واكتسب خبرة في المطبخ الفرنسي الكلاسيكي. وفي عام 1980، وهو في السابعة والعشرين، افتتح مطعمه الخاص في باريس الذي حمل اسمه. وفي عام 2015 انتقل المطعم إلى مساحة فخمة تبلغ نحو 4300 قدم مربعة في الطابق العلوي من المبنى الذي يضم دار سكّ العملة الفرنسية.

وخلال السنوات التسع الماضية، اختار دليل «لا ليست» مطعم «غي سافوا» أفضل مطعم في العالم، وهذا الدليل هو دليل للمطاعم يجمع عشرات من بين مئات التقييمات الخاصة بالأدلة والمواقع الإلكترونية والمراجعات الصحافية الخاصة بالطهي. ويفتخر سافوا بوجوده شبه اليومي في المطعم لاستقبال ضيوفه كما لو كانوا أصدقاء قدامى.

وفي حفل الأربعاء، تخلى سافوا عن سترته البيضاء التقليدية الخاصة بالطهاة، وارتدى نسخة مصممة خصيصاً له من الزي المطرز للأكاديمية، بالتعاون مع المصممة لور دو ساغازان التي تشتهر بتصميم فساتين الزفاف.

أما السيف الذي صممه، فله مقبض برونزي على شكل أوراق الخرشوف، رمزاً لنوع الخضار المفضل له وطبقه الأشهر المميز، وهو حساء الخرشوف مع الكمأة السوداء وجبن البارميزان، والذي يُقدم مع خبز البريوش المحمص بالفطر والمغطى بزبدة الكمأة.

ونُقش على السيف شعاره الشخصي: «فن الطهي هو فن تحويل المنتجات المنغمسة في التاريخ إلى فرح بصورة فورية». كذلك حُفرت عليه أسماء والديه وولديه وأحفاده السبعة.

وقال بوتيجيرا، وهو مؤلف موسيقي وقائد أوركسترا، في أثناء تقديمه لسافوا: «إن إنسانيتك وخبرتك الحياتية مصدر كبير للتعلم بالنسبة إلينا، ويُشعرنا ذلك كأنك كنت دوماً بيننا». وأضاف، مشبّهاً إياه بالمؤلف الموسيقي والعازف المنفرد: «أنت تنتقل من مرتبة الشخص الذي لا غنى عنه إلى مرتبة الخالد».

وأشاد سافوا خلال كلمته بذكرى ميشيل دافيد-فايل، المصرفي الاستثماري وسليل العائلة المصرفية العريقة، الذي شغل المقعد الذي آل إليه الآن في «القسم الحر» المخصص للأعضاء الذين لا يندرجون ضمن الفئات الفنية التقليدية.

وكان دافيد-فايل، الذي تُوفي عام 2022 عن عمر 89 عاماً، أحد أبرز جامعي الأعمال الفنية في أوروبا، ومن كبار المتبرعين وأمناء متحف المتروبوليتان للفنون، كما ترأس لجنة اقتناء الأعمال الفنية الرسمية في فرنسا.

ومثل دافيد-فايل، يُعرف سافوا بشغفه بجمع الأعمال الفنية، وإن كان على نطاق أصغر. ويضم مطعمه أعمالاً معاصرة لفنانين مثل فابريس هيبر، وعادل عبد الصمد، وبيير وجيل (ثنائي فرنسي)، إلى جانب منحوتات أفريقية وآسيوية.

وقالت هيلين، أرملة دافيد-فايل: «من الرائع أن يشغل طاهٍ المقعدَ الذي كان يشغله زوجي، فكلاهما سعى إلى الكمال نفسه؛ أحدهما عبر الطعام والآخر عبر الفن».

وخلال حفل استقبال في الهواء الطلق أعقب المراسم، أقام سافوا محطات لتقديم الطعام تحت مظلات بيضاء في ساحة المعهد، حيث قدم فريقه كثيراً من ابتكاراته المفضّلة. وتمحورت الأحاديث حول إبداع الأطباق ودقتها، ومنها طبق «تيرين» مصنوع من 13 نوعاً مختلفاً من اللحوم، وطبق دواجن فاخر مع الـ«فواغرا» (كبد الإوز الدسم) والخرشوف.

وقال إيمانويل غيبير، عضو الأكاديمية والروائي المصوّر: «محار مسلوق ومثلج داخل هلام! لم أتناول في حياتي محاراً بهذه الروعة. عليكم تجربته».

وكانت أكثر محطات الطعام ازدحاماً تلك التي تقدم حساء الخرشوف الشهير لسافوا. وتبادل الضيوف المزاح قائلين إنه تكريماً له ينبغي تغيير اسم أكاديمية الفنون الجميلة إلى «أكاديمية الخرشوف الجميل»، ولو ليوم واحد فقط.

أما جان-روبير بيت، عضو الأكاديمية والجغرافي المتخصص في الريف الفرنسي، فقال إنه كان يدفع منذ سنوات باتجاه قبول سافوا عضواً فيها. وأضاف أنه كثف جهوده بعد أن تعاونا في مشروع أدى عام 2010 إلى اعتراف «اليونيسكو» بتقاليد تناول الطعام الفرنسية كجزء من التراث الثقافي العالمي غير المادي.

وقال بيت: «كنت أنتظر هذا اليوم منذ 15 عاماً. كانوا يقولون لي دائماً إنهم لا يريدون طاهياً لأن الطاهي ليس فناناً. وكانوا يعدّون الأكل والشرب أمراً عادياً وليس فناً. وأخيراً تحقق الأمر. إنه يوم عظيم».

- خدمة «نيويورك تايمز»