إطلاق سراح المغربي منير المتصدق المتورط في هجمات سبتمبر

النيابة الألمانية اعتقلت 20 متهماً بالإرهاب خلال نصف سنة

التونسي سيف الدين م. لحظة اعتقاله منتصف يونيو الماضي في كولون («الشرق الأوسط») - (في الإطار) منير المتصدق («الشرق الأوسط»)
التونسي سيف الدين م. لحظة اعتقاله منتصف يونيو الماضي في كولون («الشرق الأوسط») - (في الإطار) منير المتصدق («الشرق الأوسط»)
TT

إطلاق سراح المغربي منير المتصدق المتورط في هجمات سبتمبر

التونسي سيف الدين م. لحظة اعتقاله منتصف يونيو الماضي في كولون («الشرق الأوسط») - (في الإطار) منير المتصدق («الشرق الأوسط»)
التونسي سيف الدين م. لحظة اعتقاله منتصف يونيو الماضي في كولون («الشرق الأوسط») - (في الإطار) منير المتصدق («الشرق الأوسط»)

قال الادعاء الألماني في كارلسروه أمس إن منير المتصدق الذي أدين بتهمة مساعدة الخلية الإرهابية المفترضة التي نفذت هجمات سبتمبر (أيلول) في نيويورك وواشنطن 2001 سيطلق سراحه مبكرا بهدف ترحيله المبكر إلى وطنه المغرب.
ورفضت متحدثة باسم وزارة الداخلية في برلين التعليق على الأمر، وقالت إن المتصدق ما زال «قيد الحبس» ونفس الشيء قالته المتحدثة باسم السلطات القضائية في هامبورغ، حيث يقضي المتصدق مدة محكوميته مضيفة أنه ولأسباب أمنية ترفض ذكر تفاصيل تخص ظروف ووقت إطلاق سراحه. مؤكدة أن المتصدق ما زال في سجنه في هامبورغ.
وكانت صحيفة «بيلد» الألمانية الواسعة الانتشار قد ذكرت أن منير المتصدق الذي حكم عليه في ألمانيا قبل 15 عاما بتهمة تقديم المساعدة للخلية الإرهابية المفترضة التي نفذت اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن، قد نفذ محكوميته في سجن بهامبورغ، وتم إطلاق سراحه بشكل سري. وبعيدا عن أنظار الرأي العام. وربما ينتظر المتصدق وهو مغربي الأصل أن يتم ترحيله إلى المغرب، حيث تفرض القوانين الألمانية ذلك على كل شخص يدان بتهم الإرهاب.
وقضى المغربي فترة محكوميته في سجن «فولزبوتلز» في مدينة هامبورغ. وذكرت صحيفة «بيلد» أن السلطات الألمانية قررت ترحيله إلى المغرب، حيث تعيش زوجته وأطفاله، حال إطلاق سراحه، إلا أنه يفتقد إلى الوثائق الثبويتة التي تسهل أمر تسفيره.
بدأت محاكمة المتصدق في هامبورغ في فبراير (شباط) 2003 وانتهت بعد 31 جلسة بالحكم عليه بالسجن 15 سنة. ورفضت المحكمة الاتحادية قرار الحكم وطالبت بإعادة النظر في الحكم في ضوء شهادات وإفادات جديدة. وبعد عدة جلسات جديدة في محكمة المتصدق - 2 خففت المحكمة السجن لمدة سبع سنوات بعد أن عجزت عن إثبات تهمة التواطؤ في القتل عليه. وطعنت المحكمة الاتحادية مجدداً بالحكم وطالبت بإعادة محاكمته، ولم تدم محاكمة المتصدق - 3 أكثر من جلستين صدر بعدها عليه قرار الحكم بالسجن لمدة 15 سنة. ووجهت النيابة العامة في محكمة هامبورغ إلى المتصدق، الذي يعيش في ألمانيا منذ سنة 1993. تهمة التواطؤ مع منفذي عمليات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة في قتل أكثر من 3000 شخص هم ضحايا عمليات 11 سبتمبر. وشملت قائمة الاتهامات الإضافية تهمة العمل في إطار منظمة إرهابية وتقديم الدعم اللوجيستي لخلية الطيارين الانتحاريين التي تزعمها المصري محمد عطا. إلى ذلك، وبالعلاقة مع الإرهاب، طرح كلاوس بولون، وزير داخلية ولاية الزار، التقرير السنوي حول التطرف 2017. وجاء في التقرير أن الولاية الصغيرة (1.1 مليون نسمة) المحاذية لفرنسا شهدت 12 جناية ذات خلفيات متشددة في العام الماضي. كما قفز عدد المتشددين الإسلاميين من 260 إلى 300 خلال سنة. وتلقت الدوائر الأمنية خلال سنة 2017 أكثر من 150 تبليغاً من المواطنين حول أشخاص أظهروا تطرفاً أصوليا أو يمينياً متطرفاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة.
من جهة أخرى, زادت ولم تقل عمليات اعتقال متهمين بالإرهاب في ألمانيا رغم الهزائم التي لحقت بالتنظيم في سوريا العراق.
وذكرت النيابة العامة الاتحادية في كارلسروهه في تقرير صحافي لها أمس (الخميس) أنها اعتقلت، وأقامت قضايا جزائية، ضد 20 شخصاً في نصف السنة الماضية بتهمة الإرهاب. وقاتل معظم هؤلاء المتهمين إلى جانب تنظيمات إرهابية أجنبية، ولا سيما إلى جانب «داعش» و«جبهة النصرة» في سوريا والعراق، وإلى جانب حركة «طالبان» في أفغانستان.
ولم تضف النيابة العامة عملية اعتقال التونسي سيف الدين هـ. (29 سنة)، الذي حضر لعملية إرهابية بقنبلة بيولوجية تحوي سم الريسين في مدينة كولون في مدينة يونيو (حزيران)، لكون المتهم من غير المنتمين إلى تنظيم إرهابي ولم يقاتل إلى جانب الإرهابيين. كما لم تحتسب عملية اعتقال زوجته ياسمين هـ. للأسباب ذاتها.
ويمكن أن يرتفع الرقم إلى 23 عملية اعتقال، ضد مقاتلين في تنظيمات إرهابيه، حتى شهر أغسطس (آب) الجاري، عند إضافة اعتقال الألماني نيلز د. في 26 يوليو (تموز) الماضي بتهمة العضوية في «داعش»، وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ونشط نيلز د. بين يوليو (تموز) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2014 في فصيل من «داعش» يتألف من سبعة أو ثمانية أفراد وشارك في حبس وتعذيب الكثير من سجناء التنظيم الإرهابي.
وتم في نفس اليوم اعتقال الألمانية زابينه أولريكه بتهمة الانتماء إلى «داعش» بالقرب من مدينة كارلسروهه. وتتهم النيابة العامة أولريكه بالمشاركة مع مقاتلين آخرين في قتل رجل بشكل بشع. وتزوجت المتهمة من كادر متقدم في تنظيم داعش وولدت له طفلين قبل أن يلاقي حتفه في القتال هناك في ديسمبر (كانون الأول) 2016. وفي يوم 2 أغسطس (آب) الجاري، اعتقلت وحدة مكافحة الإرهاب (حمد. أ) بتهمة الانتماء إلى «جبهة النصرة» منذ سنة 2013. وتتهمه النيابة بأنه كان رئيس «المحكمة الشرعية» للتنظيم في سوريا، وخبير المتفجرات في التنظيم، وبالقتال ضد قوات بشار الأسد.
وينتمي غالبية المعتقلين بتهمة القتال إلى جانب التنظيمات الإرهابية إلى «داعش» و«جبهة النصرة»، يضاف إليهم مقاتلان اثنان من كل من «بوكو حرام» و«الشباب» و«طالبان»، مع مقاتل وحد من تنظيم «جنود الشام». وضمنهم أيضاً كان العراقي أركام أ. (18 سنة) الذي اعتقل في 12 يونيو (حزيران) 2018 بتهمة الانتماء إلى «داعش» في العراق. انتمى المتهم إلى «داعش» في الموصل بعد احتلالها من قبل التنظيم الإرهابي. وشارك في القتال، بعد نيل التدريبات العسكرية، في القتال إلى جانب «داعش» في مدينة بيجي العراقية. وترك المتهم التنظيم في سنة 2015 ووصل بعد سنة إلى ألمانيا متسللاً مع اللاجئين عبر طريق البلقان.
ويشير تقرير النيابة العامة إلى أن سنة 2017 شهدت اعتقال 32 شخصاً في ألمانيا بتهمة الانتماء إلى تنظيمات إرهابية والقتال إلى جانبها. وعلى هذا الأساس فإن عمليات الاعتقال لم تتراجع سنة 2018، ومن المتوقع أن تتجاوز 36 حالة. وكان عدد المعتقلين في سنة 2016 يرتفع أيضاً إلى 32 حالة، ومعظمها ضد متهمين بالقتال إلى جانب تنظيمات سورية مصنفة من قبل الأمن الألماني في خانة التنظيمات الإرهابية. وتتعدى التهمة في هذه الحالات الـ32 تهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي أجنبي إلى تهمة ارتكاب جرائم حرب. وبينها حالة واحدة تتعلق بسوري شارك بارتكاب مجازر في بلده إلى جانب قوات الأسد.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

«أوراكل»: ثغرة أمنية استغلها القراصنة لاختراق أكثر من 100 شركة

لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
TT

«أوراكل»: ثغرة أمنية استغلها القراصنة لاختراق أكثر من 100 شركة

لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)
لوغو شركة «أوراكل» على مقرها في وادي السيليكون (د.ب.أ)

حذَّرت شركة البرمجيات والحوسبة السحابية «أوراكل» عملاءها من وجود ثغرة أمنية خطيرة في برنامج «بيبول سوفت»، الذي تستخدمه الشركات الكبرى لإدارة الرواتب والموارد البشرية، بعد يوم من إعلان مجموعة إجرامية إلكترونية مسؤوليتها عن استغلال هذه الثغرة ضمن حملة قرصنة واسعة النطاق.

ونشرت الشركة هذا التحذير الأمني بعد ادعاء مجموعة القرصنة «شيني هانترز» اختراق أكثر من 100 مؤسسة تستخدم تطبيق الخوادم «بيبول سوفت».

وأشار موقع «تك كرانش»، المتخصص في موضوعات التكنولوجيا، إلى أنَّ شركة الأمن السيبراني «مانديانت»، التابعة لشركة «غوغل»، والمتخصصة في التحقيق في الهجمات الإلكترونية، حذرت في منشور، من أنَّ الثغرة الجديدة في «أوراكل» هي نفسها التي تستغلها مجموعة «شيني هانترز» في عملية القرصنة التي نفَّذتها المجموعة.

وأوضحت «أوراكل»، التي لم تصدر تحديثاً لمعالجة هذه الثغرة حتى الآن، في التحذير أنَّه يمكن استغلال هذه الثغرة عبر الإنترنت دون الحاجة إلى أي وسائل التحقُّق من الهوية، مثل كلمة المرور.

وأوصت «أوراكل» عملاءها الذين يستخدمون برنامج «بيبول سوفت» بتطبيق إجراءات الحماية التي تقدِّمها لمنع استغلال الثغرة الأمنية.

كان أحد أعضاء مجموعة «شيني هانترز» قد أعلن اختراق المجموعة لأنظمة الشركات باستغلال ثغرة أمنية في خوادم «بيبول سوفت».

وتعدُّ هذه الثغرة من الفئة المعروفة باسم «ثغرة اليوم صفر» التي تعني أنَّ هذه الثغرة لم تكن معروفة من قبل، ولم يكن لدى الشركة المُطوِّرة للتطبيق وهي «أوراكل» في هذه الحالة، الوقت الكافي لإصلاحها قبل اكتشافها واستغلالها.

أكدت شركة «مانديانت» أنَّها أبلغت أكثر من 100 مؤسسة عالمية، معظمها في الولايات المتحدة، التي قد تكون عرضةً للاختراق.

وأوضحت مجموعة الأمن السيبراني أنَّ نحو ثلثي هذه المؤسسات تعمل في مجال التعليم العالي، وهو ما يتوافق مع ما ادعته مجموعة «شيني هانترز» سابقاً.

وقالت «مانديانت»: «بينما نجحت مؤسسات عدة في منع النشاط أو معالجة الثغرات الأمنية، فإنَّ مؤسسات أخرى تعرَّضت للاختراق؛ مما أدى إلى نشر بيانات مسروقة على موقع (شيني هانترز) الإلكتروني لنشر البيانات المسربة».


رئيس وزراء باكستان يتوقع إتمام الاتفاق بين إيران وأميركا خلال 24 ساعة

 رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

رئيس وزراء باكستان يتوقع إتمام الاتفاق بين إيران وأميركا خلال 24 ساعة

 رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

توقع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي توسطت حكومته بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب بينهما، إتمام التفاهم بين الجانبين خلال 24 ساعة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال شريف اليوم السبت في منشور على منصة «اكس»، «نحن أقرب إلى اتفاق سلام من أي وقت مضى. ومع توقع إتمام الاتفاق خلال الساعات الـ24 المقبلة، تستعد باكستان بعدها لتوقيع إلكتروني فوري لاتفاق السلام، تليه محادثات تقنية الأسبوع المقبل».

وأضاف «نشكر للولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية التزامهما المستمر خلال المفاوضات، ونعرب عن تقديرنا العميق لإخواننا في المنطقة على دعمهم. ونحن على ثقة بأن اتفاق السلام التاريخي هذا سيشكل أساسا متينا لسلام دائم».

وبعد أسابيع من المراوحة في المفاوضات حول بنود مذكرة التفاهم، اعتبرت واشنطن وطهران في الايام الاخيرة أن التوصل الى توافق بات وشيكا جدا.

لكن الولايات المتحدة أعلنت أنها أسقطت في وقت مبكر السبت مسيرات ايرانية كانت تستهدف سفنا تجارية في مضيق هرمز.

من جهته، نقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله إنه ما دام لم يتم التوصل إلى اتفاق يشمل جميع القضايا، «لا يمكن الجزم بالتوصل إلى اتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة».

وتبذل باكستان جهوداً حثيثة منذ أشهر سعيا لبلوغ اتفاق بين واشنطن وطهران، وخصوصا بعد إعلان وقف لاطلاق النار بينهما في ابريل (نيسان).

وكانت إسلام آباد استضافت مباحثات تاريخية بين البلدين لكنها لم تفض الى نتيجة ملموسة.


هل سيفرض ترمب مزاجه وجدوله الزمني على قمة «مجموعة السبع»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

هل سيفرض ترمب مزاجه وجدوله الزمني على قمة «مجموعة السبع»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

لا يُعرف الكثير عن نوايا دونالد ترمب خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع، الأسبوع المقبل في فرنسا، ولكن من المؤكد أنه سيفرض إيقاعه وجدوله الزمني على اللقاء.

وسيكون مزاج الرئيس الأميركي إلى حد بعيد رهناً بمنحى التطورات بشأن الشرق الأوسط، مع إبداء طهران وواشنطن والوسيط الباكستاني، الجمعة، تفاؤلاً بإمكان إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ينهي الحرب بعد أسابيع من المفاوضات الشاقة وخيبات الأمل.

قبل أيام من القمة التي تجمع الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وكندا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة، قالت ليانا فيكس الباحثة المشاركة في «مجلس العلاقات الخارجية» (واشنطن) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه «ليس ممكناً التعامل مع ترمب كما خلال ولايته الأولى».

أفراد من الشرطة الفرنسية في الباحة الخارجية لمحطة المراكب التي تنقل الركاب عبر بحيرة ليمان المشتركة بين فرنسا وسويسرا (إ.ب.أ)

وتعرضت الدول الست الأخرى لغضب ترمب؛ سواء بفرضه رسوماً جمركية مشددة عليها، أو بممارسته ضغطاً دبلوماسياً عليها.

وباستثناء رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي التي يكنُّ لها ترمب كثيراً من التقدير، عانى جميع قادة هذه البلدان في أحد الأوقات من هجمات الملياردير الجمهوري، أو انتقاداته، أو حتى سخريته.

لا ليونة

من غير المتوقع أن يبدي ترمب ليونة تجاه شركائه الدوليين، ولا سيما بعد إلغاء المحكمة العليا الأميركية رسومه الجمركية المعممة، وفي ظل استطلاعات للرأي تظهر تراجع شعبيته، ما قد يكلِّفه الغالبية في الكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولخصت ليانا فيكس الوضع بالقول إن الأوروبيين خصوصاً تعلموا أن «يأملوا بالأفضل ويستعدوا للأسوأ».

وتأكيداً لشعار «أميركا أولاً» الذي أطلقه ترمب، أبلغت الولايات المتحدة الأوروبيين عزمها خفض عدد الطائرات والسفن الحربية المخصصة لحلف شمال الأطلسي في أوروبا بشكل كبير، وفق ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز».

وقال جاكسون جاينز، الخبير في «صندوق مارشال الألماني للولايات المتحدة» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا أعتقد أننا سنرى رئيساً ضعفت قوته. أعتقد أنه سيذهب إلى هناك وسيفعل ما يفعله دائماً، وهو محاولة فرض رأيه بالاستقواء لتجاوز القضايا المعقدة للغاية، ومحاولة تحقيق الأجندة الأميركية كما يراها هو».

من جانبه، لفت فيكتور تشا، الخبير في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، خلال مؤتمر صحافي، إلى أن ترمب «يقول إنه لا يحب هذه الاجتماعات المتعددة الطرف»، ولكنه «لا يحتمل أن تلتقي مجموعة من قادة العالم من غير أن يكون حاضراً».

وأضاف تشا: «بالتالي هو يأتي إلى هذه الاجتماعات ويغادر باكراً»، وهو ما فعله خلال قمة مجموعة السبع الأخيرة.

مركز للجيش الفرنسي في إيفيان حيث تُعقد قمة مجموعة السبع (إ.ب.أ)

ويأمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إقناع ترمب القليل الصبر بالبقاء لحضور مأدبة عشاء في قصر فرساي مساء الأربعاء، مراهناً على ولعه بالديكورات الفخمة وافتتانه بالملكية.

وجهدت فرنسا لإرضاء الرئيس الأميركي، فغيرت موعد القمة حتى لا تتزامن مع بطولة للفنون القتالية المختلطة تُنظَّم الأحد في البيت الأبيض، بمناسبة عيد ميلاد ترمب الثمانين.

كما فسر بعض الخبراء غياب جنوب أفريقيا عن القمة، بعدما تم النظر في مشاركتها على أنها تنازل لواشنطن. غير أن باريس تؤكد أنها لم تواجه أي ضغوط من أجل سحب الدعوة لهذا البلد الذي يتهمه ترمب من دون أدلة بـ«اضطهاد» مواطنيه البيض.

ولفت عدد من المحللين إلى أنه بمعزل عن أطباع ترمب المتقلبة، فإن المواضيع التي تقترحها باريس للبحث تتطابق مع عدد من اهتمامات ترمب؛ خصوصاً مسألة العلاقات التجارية مع الصين.

حرب أوكرانيا

لئن كان ميزان القوى في العلاقات بين ترمب وقادة الدول التي تعتبر حليفة تقليدية لبلاده ما زال على حاله بصورة عامة منذ العام الماضي، فإن الوضع تبدل قليلاً فيما يتعلق بأوكرانيا.

وقال ماكس بيرغمان، الخبير في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» خلال حديث مع الصحافيين: «في 2025، أقرّ الأوروبيون بصورة ما بأن عليهم الانصياع لترمب بسبب أوكرانيا، التي كانت بحاجة إلى الدعم العسكري الأميركي، ولكن اليوم نحن في دينامية مختلفة؛ إذ باتت أوكرانيا أقل اعتماداً على الولايات المتحدة».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عند مدخل قصر الإليزيه الرئاسي في باريس (إ.ب.أ)

ودُعي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي يعرف أكثر من أي كان أن أي لقاء مع ترمب يمكن بسهولة أن يخرج عن السيطرة، بعد لقاء عاصف بينهما في البيت الأبيض، إلى المشاركة في جلسة مناقشات في إيفيان.