مورينيو يبدو مهزوماً حتى قبل بداية الموسم

حالة المدرب المزاجية لا تبشر بالخير بالنسبة إلى آمال مانشستر يونايتد أو باستمراره مع الفريق

TT

مورينيو يبدو مهزوماً حتى قبل بداية الموسم

ظهر المدير الفني لمانشستر يونايتد، جوزيه مورينيو، في حالة مزاجية سيئة تعكس حجم الضغوط التي تعرض لها خلال معسكر الفريق في الولايات المتحدة الأميركية في الوقت الحالي. وظهرت هذه الضغوط بوضوح في المعسكر التدريبي للشياطين الحمر خلال الأسبوع الماضي، حيث كان من المقرر أن يجلس المدير الفني البرتغالي مع مراسل إحدى القنوات التلفزيونية، الذي كان قد سافر إلى مدينة لوس أنجليس خصيصاً لإجراء مقابلة تم الإعداد لها مسبقاً، لكن قبل الوقت المحدد للمقابلة أعلن مورينيو انسحابه. وعندما أعلن الصحافي اندهاشه من هذا الأمر، لم يمر وقت طويل قبل أن يغير مورينيو رأيه مرة أخرى، ويقرر إجراء المقابلة.
يجب هنا أن نشيد بمورينيو لأنه التزم بموعد المقابلة في نهاية المطاف، لكن يجب الإشارة أيضاً إلى أن المدير الفني البرتغالي الذي يبدأ موسمه الثالث في «أولد ترافورد» لم يتمكن حتى الآن من أن يجعل هذا النادي العريق قادراً على المنافسة بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي فاز به آخر مرة عام 2013 تحت قيادة المدير الفني الأسطوري للفريق السير أليكس فيرغسون. ويدرك مورينيو جيداً أن الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هو المطلب الأساسي لجمهور النادي، لكن تجب الإشارة هنا إلى أن الموسم الثالث غالباً ما كان نقطة تحول كبيرة لمورينيو مع الفرق التي تولى تدريبها من قبل، ففي الفترتين اللتين تولى خلالهما قيادة نادي تشيلسي (بين عامي 2004 و2007 ثم بين عامي 2013 و2016)، ثم مع نادي ريال مدريد خلال الفترة بين عامي 2010 و2013 كان الموسم الثالث هو الموسم الذي تتبعثر فيه جميع أوراق المدير الفني البرتغالي، ويواجه فيه العديد من المشاكل التي قد تجبره على الرحيل في نهاية المطاف.
إن التألق الذي كان يتمتع به مورينيو، الذي جعله يصف نفسه بأنه المدير الفني «الاستثنائي» عندما وصل للعمل مع تشيلسي عام 2004، لم يعد موجوداً الآن، ونحن نرى المدير الفني البرتغالي يشرف على فترة الإعداد لفريقه في الولايات المتحدة الأميركية، رغم أننا شاهدنا لمحة بسيطة من هذا التألق عندما تحدث عن تخرج ابنته وقال: «أود أن أشارككم لحظة واحدة من السعادة. إنه لأمر محزن للغاية ألا أكون معها هناك الآن، لكنني سعيد وفخور بها للغاية». وأضاف المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً: «نواجه بعض الإحباطات في حياتنا أيضاً، وإحدى هذه الإحباطات هو ألا أكون هناك معها، لكن هذه هي طبيعة العمل في مجال التدريب».
ومن المؤكد أن الحالة المزاجية لمورينيو متأثرة بسبب الإحباطات التي يواجهها على المستوى المهني، لأنه يشعر بأن نائب المدير التنفيذي لمانشستر يونايتد، إد وودوارد، يجب أن يمنحه مزيداً من الدعم في فترة الانتقالات الصيفية الحالية بدلاً من أن يطلب منه أن يبيع بعض اللاعبين، ويستخدم المقابل المادي من بيعهم في شراء اللاعبين الذين يريدهم. وبالإضافة إلى ذلك، يشعر مورينيو بالاستياء من غياب عدد كبير من اللاعبين عن معسكر إعداد الفريق في الولايات المتحدة، بسبب حصولهم على راحة بعد مشاركتهم مع منتخبات بلادهم في كأس العالم 2018 بروسيا. وفيما يتعلق بهذه النقطة بالتحديد، فقد بدأ المدير الفني البرتغالي المعسكر الإعدادي لفريقه في ظل غياب 13 لاعباً من كبار اللاعبين، وهم ألكسيس سانشيز، وبول بوغبا، وروميلو لوكاكو، ومروان فيلايني، وماركوس راشفورد، وجيسي لينغارد، وماركوس روخو، وفيكتور ليندلوف، وآشلي يونغ، وديفيد دي خيا، ونيمانيا ماتيتش، وفريد، وفيل جونز.
إنه عدد كبير للغاية من اللاعبين بالفعل، لكن يتعين على مورينيو أن يعرف أيضاً أن الفرق المنافسة له تعاني من المشكلة نفسها، وتستعد للموسم الجديد في ظل غياب معظم لاعبيها للسبب نفسه. وبدلاً من الشكوى المستمرة، كان يُمكن لمورينيو أن يستغل هذا الموقف في تطوير قدرات اللاعبين الآخرين الموجودين معه ويبعث برسالة للفرق المنافسة وللمشجعين بأنه يسيطر على الأمور تماماً، ولا توجد أي مشكلة. لكنه بدلاً من ذلك وصف معسكر إعداد مانشستر يونايتد للموسم الجديد بأنه «سيئ للغاية».
وفي المقابل، تعامل المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوراديولا، مع مشكلة غياب عدد كبير من لاعبيه عن معسكر الفريق بسبب الحصول على راحة بعد المشاركة في كأس العالم، بكل هدوء وقال: «تعلمت عندما كنت صغيراً في برشلونة ألا أبحث عن الأعذار. نحن سعداء لأن 16 لاعباً من لاعبينا شاركوا مع منتخبات بلادهم في كأس العالم. نحن أكثر نادٍ يشارك به لاعبون في المونديال، وهو ما يعد علامة جيدة للنادي. سوف نتكيف مع هذا الأمر، وهذا هو الوضع بكل بساطة».
ولكي نكون منصفين، يجب أن نشير إلى أن مورينيو محق فيما يتعلق بفلسفة مانشستر يونايتد بالتعاقد مع لاعبين جدد في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، خصوصاً أن النادي لم يتعاقد حتى الآن سوى مع لاعب خط الوسط البرازيلي فريد مقابل 55 مليون جنيه إسترليني والظهير البرتغالي ديوغو دالوت، البالغ من العمر 19 عاماً، مقابل 19 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى حارس ستوك سيتي، لي غرانت، مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني. وبالتالي، لم يعزز مانشستر يونايتد صفوفه بقوة قبل أقل من أسبوعين على انتهاء فترة الانتقالات الصيفية.
لقد بدأ مورينيو الصيف الحالي وهو يرغب في التعاقد مع ظهرين صغيرين في السن، ولديهما قدر أكبر من الحيوية والنشاط.
ويؤمن مورينيو أنه لكي يكون مانشستر يونايتد قادراً على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز فإنه يتعين عليه تدعيم صفوفه في مركزي الظهير الأيمن والأيسر، لأن ظهيري فريقه أنطونيو فالنسيا وأشلي يونغ سيصل سنهما إلى 33 عاماً مع بداية الموسم الجديد، وبالتالي فهو يريد ظهيرين لديهما قدر أكبر من الحيوية والنشاط، مثل كايل ووكر وبنجامين ميندي مع مانشستر سيتي. وبدلاً من ذلك، تعاقد مورينيو مع اللاعب الشاب دالوت صاحب الخبرات المحدودة، وأبلغه وودوارد بأنه لن يكون هناك المزيد من الإضافات في هذا المركز.
ومنذ الصيف الماضي، كان مورينيو يريد تدعيم صفوف فريقه في مركز الجناح، وكان يرغب في التعاقد مع لاعب إنتر ميلان الإيطالي، إيفان بيريزيتش، لكن الصفقة لم تكلل بالنجاح، ولم يبد وودوارد رغبة قوية في التعاقد مع بيريزيتش أو مع ويليان لاعب تشيلسي خلال هذا العام. قد ينجح مورينيو في التعاقد مع المدافع الذي يريده، وهو هاري ماغواير من ليستر سيتي، لكن إذا لم يتعاقد النادي مع لاعبين من الطراز الرفيع في مركزي الظهر والمهاجم، فإن فرصه في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لن تكون قوية بكل تأكيد.
بكل بساطة، يحتاج مورينيو للتعاقد مع المزيد من النجوم، لأن مانشستر يونايتد لا يضم سوى ثلاثة لاعبين فقط من أصحاب المهارات الكبيرة، وهم بوغبا وسانشيز ولوكاكو. وفي المقابل، يمتلك غوارديولا تسعة لاعبين من أصحاب المهارات الكبيرة، وهم: ديفيد سيلفا، وكيفن دي بروين، وسيرجيو أغويرو، وغابرييل جيسوس، ورياض محرز، وليروي ساني، وكايل ووكر، وبنجامين ميندي، ورحيم ستيرلنغ. ومع ذلك، فإن جزءاً من مهمة المدير الفني يكمن في تحسين وتطوير قدرات اللاعبين الموجودين بالفعل، ويتعين على مورينيو أن يتحمل المسؤولية فيما يتعلق بهذه الجزئية. ولكي نكون منصفين أيضاً، فإن مورينيو لم يقم بما قام به غوارديولا في هذا الأمر، والدليل على ذلك أن المدير الفني الإسباني قد نجح في تحويل ستيرلينغ من لاعب عادي على مستوى الأداء وإنهاء الهجمات إلى لاعب هداف تمكن من إحراز 23 هدفاً، وكان أحد أهم أسباب حصول مانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم استثنائي حطم فيه الفريق العديد من الأرقام القياسية.
وفي عهد مورينيو، تطور أداء كل من لينغارد وإيريك بايلي ولوكاكو، لكن هبط مستواهم مرة أخرى بصورة مفاجئة. وحتى ماركوس راشفورد، الذي كان أحد اللاعبين الصاعدين بسرعة الصاروخ قبل وصول مورينيو، هبط مستواه ولم يعد الفريق يعتمد عليه بصورة أساسية. وينطبق الأمر نفسه تقريباً على التعاقدات التي أبرمها مورينيو منذ توليه قيادة مانشستر يونايتد عام 2016، حيث تعاقد المدير الفني البرتغالي مع كل من بايلي وهنريك مخيتاريان وماتيتش وبوغبا ولوكاكو وسانشيز وزلاتان إبراهيموفيتش وفيكتور ليندلوف وفريد ودالوت وغرانت، لكن من بين كل الصفقات التي شاركت مع الفريق، يمكن القول إن الصفقات التي نجحت هي ماتيتش وبايلي ولوكاكو فقط.
ويعد النجم الفرنسي بول بوغبا هو المثال الأكثر دلالة على عدم نجاح مورينيو في سوق انتقالات اللاعبين، لأن بوغبا واجه العديد من المشكلات منذ انتقاله لمانشستر يونايتد في أغسطس (آب) 2016 أغلى لاعب في العالم في الوقت ذلك مقابل 93.2 مليون جنيه إسترليني، لكنه قدم أداءً استثنائياً مع منتخب فرنسا في نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، وكان أحد الأسباب الرئيسية في حصول الديوك الفرنسية على لقب المونديال للمرة الثانية في تاريخهم، وهو ما يؤكد أن المشكلة وراء تذبذب مستوى بوغبا مع مانشستر يونايتد سببها المدير الفني وليس اللاعب.
وعندما سُئل مورينيو عن الحالة الممتازة التي ظهر عليه بوغبا في كأس العالم مع منتخب بلاده، رد قائلاً إن اللاعب يحتاج إلى أن يتعامل مع كل مباراة، وكأنها مباراة نهائية. قد يكون هذا صحيحاً، لكن ما الدور الذي لعبه مورينيو لكي يشجع اللاعب على تقديم الأداء نفسه مع مانشستر يونايتد؟ وسواء كانت هذه الأسباب صحيحة أم لا، فإن الشيء المؤكد هو أن الحالة المزاجية لمورينيو ليست جيدة في كل الأحوال. قد يكون هذا القلق مفهوماً في منتصف الموسم بعد تحقيق الفريق لنتائج غير جيدة، لكن ليس هذا هو الوقت المناسب لهذه الحالة المزاجية السيئة في الوقت الذي يستعد فيه المدير الفني البرتغالي لانتهاء معسكر إعداد الفريق تحت الشمس الدافئة في الولايات المتحدة الأميركية. لكن بشكل عام، فإن هذه الحالة المزاجية لا تبشر بالخير بالنسبة لآمال مانشستر يونايتد، أو حتى بالنسبة لعمل مورينيو مع النادي على المدى الطويل.
وفي بداية المعسكر التحضيري في لوس أنجليس، قال مورينيو إن فريقه سيبدأ الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز في وضع سيئ، إذ تسببت عطلات ما بعد كأس العالم في حصوله على وقت قصير لإعداد لاعبيه مقارنة بأندية أخرى. وأشار المدرب البرتغالي إلى أن عدم قدرته على تدريب تشكيلة كاملة سيظهر تأثيرها عندما يستضيف ليستر سيتي (العاشر من أغسطس آب) ثم زيارة برايتون آند هوف إلبيون (19 أغسطس) في أول مباراتين للدوري.
وتابع: «المباراة الأولى ستكون ضد ليستر والثانية ضد برايتون وعندما أنظر إلى ليستر إن لم أكن مخطئاً وصل (هاري) ماغواير و(جيمي) فاردي إلى المرحلة الأخيرة في كأس العالم لأن (الحارس كاسبر) شمايكل ودع البطولة في وقت سابق. أعتقد أن الفريق الذي يعمل لمدة ستة أسابيع على الأقل بتشكيلة كاملة ما عدا مدافع ومهاجم سيعودان في الأسبوع الأخير للاستعدادات وربما يشاركان... من الواضح أنه في وضع أفضل».
ولم يشارك اللاعبون الذين بلغوا الدور قبل النهائي ونهائي كأس العالم في كأس الأبطال الدولية بسبب العطلة الإجبارية. وفازت فرنسا في النهائي على كرواتيا، فيما انتصرت بلجيكا على إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث. وهذا كان السبب في أن بوغبا لاعب وسط فرنسا وروميلو لوكاكو مهاجم بلجيكا من بين 11 لاعباً غابوا عن يونايتد في لوس أنجليس.
وقال مورينيو «الوضع ضد ليستر وبرايتون ليس جيداً بالنسبة لنا. ويمكنني القول إن المباراة الثالثة سنلعب ضد فريق توتنهام هوتسبير يوم 27 أغسطس وهو يواجه الموقف ذاته. أعتقد أنه بعد ثلاثة أسابيع ستكون الأمور على ما يرام. لكن في أول مباراتين علينا القتال للحصول على نقاط، لأننا بحاجة إليها، لذا هذا ما سنفعله مع اللاعبين المتاحين أمامنا».
وأجاب مورينيو عند سؤاله هل يواجه منافسو يونايتد المشاكل ذاتها؟ «لو نظرتم إلى اللاعبين لدى تشيلسي وليفربول في استعدادات ما قبل بداية الموسم وأيضاً آرسنال أعتقد لو قارنتم سترون الفارق في هذا الموقف. (مانشستر) سيتي وتوتنهام في موقف مثلنا». وأنهى يونايتد الموسم الماضي وصيفاً لجاره اللدود مانشستر سيتي، لكن فريق مورينيو كان يتأخر بفارق 19 نقطة عن فريق غوارديولا.


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!