التنسيق السعودي - الإماراتي نحو مواجهة التحديات الإقليمية والمتغيرات الدولية

يمثل عنواناً للمرحلة الجديدة في العالم العربي

التنسيق السعودي - الإماراتي نحو مواجهة التحديات الإقليمية والمتغيرات الدولية
TT

التنسيق السعودي - الإماراتي نحو مواجهة التحديات الإقليمية والمتغيرات الدولية

التنسيق السعودي - الإماراتي نحو مواجهة التحديات الإقليمية والمتغيرات الدولية

تعكس «استراتيجية العزم» التي وقعها مجلس التنسيق السعودي – الإماراتي، أول من أمس في جدة، التفاهم العميق بين قيادتي البلدين، وتبرز القواسم المشتركة إزاء التحديات الإقليمية والمتغيرات الدولية؛ ما يجعل التنسيق السعودي - الإماراتي عنوان المرحلة الجديدة في العالم العربي.
ومن شأن مجلس التنسيق بين البلدين أن يكون النموذج الأمثل للتعاون الثنائي بين الدول وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات والمجالات، وإضافة لمكانة المنطقة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً على الساحة الدولية.
ووضع الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي – الإماراتي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، والشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، خريطة طريق لتحقيق تكامل سياسي واقتصادي وأمني بين البلدين للسنوات الخمس المقبلة.
واستعرض الاجتماع ما تم إنجازه على صعيد الاقتصاد والتنمية البشرية والتكامل السياسي والأمني العسكري، وإجراء مزيد من التشاور والتنسيق، ومناقشة تعزيز التعاون المشترك، وبحث تطورات الأحداث ومستجداتها في المنطقة.
وكانت اتفاقية إنشاء المجلس وقّعت في 17 مايو (أيار) 2016، بقصر السلام في جدة، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويرأس المجلس من الجانب السعودي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ومن الجانب الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وتسعى كل من السعودية والإمارات من خلال مجلس التنسيق إلى إبراز مكانة الدولتين في مجالات الاقتصاد والتنمية البشرية والتكامل السياسي والأمني العسكري، والوصول إلى آفاق أوسع، تعزز مكانة الدولتين التنافسية، وتبرز مكانتهما كقوة سياسية واقتصادية متنامية.
ووقّع المجلس «استراتيجية العزم» التي تضمنت 44 مشروعاً مشتركاً في معظم المجالات الاستراتيجية، حيث ينطلق المجلس من الروابط الدينية والتاريخية والاجتماعية والثقافية بين الدولتين، وحرصهما على توطيد علاقاتهما الأخوية، وتعزيز العلاقات المستدامة بين البلدين في المجالات كافة.
وأكد الجانبان، أن اتفاقية إنشاء المجلس تنص على أن مهامه لا تخل بالتزامات المملكة والإمارات، ولا بالتعاون القائم بين دول مجلس التعاون الخليجي؛ إذ يشكل المجلس التنسيقي قوة تعزز منظومة مجلس التعاون، وتضيف لمكانة منطقة الخليج والعالم العربي السياسية والاقتصادية والعسكرية.
ويضم الهيكل التنظيمي لمجلس التنسيق 16 وزيراً من البلدين، ولجنة تنفيذية لتكثيف التعاون ومتابعة تنفيذ المشروعات والبرامج المرصودة، وصولاً للتكامل السياسي والأمني والاقتصادي والعسكري، وتحقيق رفاه مجتمعي البلدين.
وتجعل التطورات الإقليمية والدولية الرهان على التعاون الاستراتيجي السعودي - الإماراتي حقيقياً وقوياً؛ وذلك من أجل حماية المنطقة والدفاع عنها، وتعزيز الاستقرار والأمان والسلام فيها، وبدأ ذلك جلياً في الموقف الإماراتي لمساندة الخطوات والمواقف والآراء والقرارات الحكيمة للقيادة السعودية، ولا سيما فيما يتعلق بأمن منطقة الخليج والعالم العربي، ودعمها للتحالف العربي، وإطلاق عاصفة الحزم وعملية إعادة الأمل في اليمن الشقيق.
كما حقق البلدان نتائج نوعية في محاربة الإرهاب والمجموعات الإرهابية والقضاء على منابع تمويله وتجفيف مصادره، ولم تدخر الدولتان جهداً في سبيل تعزيز التعاون في هذا المضمار، ودعم سياستها وتشجيع الحوار بين الحضارات واحترام التنوع والانفتاح على الآخر.
ووقع الجانبان 20 مذكرة تفاهم في مختلف المجالات، تضم مشروعات استراتيجية موحّدة للأمن الغذائي، والمخزون الطبي وأمن الإمدادات والربط الكهربائي والتعاون في إدارة مشروعات البنية التحتية، واستثمارات في النفط والغاز والبتروكيماويات، وإنشاء شركة للاستثمار الزراعي وصندوق للطاقة المتجددة.
ويتيح التعاون السعودي - الإماراتي فرصاً كبيرة، وواعدة ومثمرة؛ نظراً لما تمثله الدولتان من ثقل إقليمي، وما تمتلكان من تميز، كفيلان بإنجاح التعاون الثنائي بين الدولتين، إلى جانب أن التنسيق والتكامل بين الدولتين يعد فرصة تاريخية وقفزة نوعية، للاستفادة من تجربة الإمارات الرائدة في مجال التحول الاقتصادي والسياحي، وعاملاً محفزاً لجذب الاستثمارات الأجنبية واستقطابها، وتعزيز الاستثمارات الداخلية وتنميتها.
ويساهم التعاون الاستراتيجي بين البلدين في إبراز الموروث الاجتماعي والثقافي والتاريخي المشترك بين الشعبين السعودي والإماراتي بشكل مناسب، وعرضه بصورة واضحة أمام شعوب العالم، يعود بالنفع على الدولتين، وبالفوائد الملموسة سياسياً وإعلامياً واقتصاديا، كما أن المبادرات النوعية التي سيتم إطلاقها تحت مظلة المجلس، ستنعكس إيجاباً على توسيع فرص ومجالات العمل في البلدين، وتوليد فرص اقتصادية جديدة؛ ما يسهم في رفع معدلات نمو ناتجهما الإجمالي، ويحوّل التحديات القائمة إلى فرص حقيقية تعود بالنفع عليهما.
ونهدف مذكرات التفاهم بين الدولتين إلى بناء علاقات شراكة وتكامل تحقق أهدافهما الاستراتيجية، وتطلق مبادرات مهمة ومشروعات حيوية في المجالات ذات العلاقة، وتسعى لتطوير القدرات البشرية وتنمية مهاراتها، وتبادل المعرفة والخبرات والمعلومات والدراسات.



الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4794.21 دولار للأونصة، حتى الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4813.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تايستي لايف»: «انخفضت أسعار الذهب اليوم بعد أن بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي احتفت به الأسواق الأسبوع الماضي، في طريقه للانهيار».

وأضاف: «أدى ذلك إلى إحياء ديناميكيات تجارة الحرب المألوفة التي شهدناها منذ بداية الصراع. وارتفعت أسعار النفط الخام، مما انعكس على توقعات التضخم ودفع كلاً من عوائد السندات والدولار الأميركي إلى الارتفاع».

وارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى حركة الشحن من وإلى الخليج عند أدنى مستوياتها.

وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، وأعلنت إيران أنها سترد بالمثل، مما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى ليومين فقط، وهما المدة المقررة له.

وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

في غضون ذلك، ظل الطلب على الذهب ضعيفاً يوم الأحد خلال أحد أهم مواسم الشراء في الهند، حيث حدّت الأسعار القياسية من مشتريات المجوهرات، مما عوّض الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.75 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.90 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1553 دولار.


النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع 5 % مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
مصفاة لافيرا للنفط في مارتيغ، جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية، بينما ظلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة إلى حد كبير.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 5.08 دولار، أو 5.62 في المائة، لتصل إلى 95.46 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:18 بتوقيت غرينتش، وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 88.86 دولار للبرميل، مرتفعاً 5.01 دولار، أو 5.97 في المائة.

تراجعت أسعار كلا العقدين بنسبة 9 في المائة يوم الجمعة، مسجلةً أكبر انخفاض يومي لهما منذ 18 أبريل (نيسان)، بعد أن أعلنت إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار المتبقية، وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران وافقت على عدم إغلاق المضيق مجدداً.

وقالت جون جوه، كبيرة محللي سوق النفط في شركة «سبارتا كوموديتيز»: «في غضون 24 ساعة من إعلان يوم الجمعة عن فتح المضيق بالكامل، تعرضت ناقلات نفط لإطلاق نار من قبل الحرس الثوري الإسلامي، مما زاد من مخاوف الشاحنين بشأن محاولة المغادرة».

وأضافت: «تتدهور أساسيات السوق، حيث لا يزال ما بين 10 و11 مليون برميل من النفط الخام محجوزاً».

وقد أعلنت الولايات المتحدة يوم الأحد أنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، بينما أعلنت إيران أنها سترد بالمثل وسط مخاوف متزايدة من استئناف الأعمال العدائية.

كما أعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، والذي استمر أسبوعين، هذا الأسبوع.

وقد أبقت الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران حصارها ثم أعادت فرضه على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب قبل شهرين تقريباً.

وقال شاول كافونيك، رئيس قسم الأبحاث في شركة MST Marquee: «لا تزال أسواق النفط تتقلب استجابةً لمنشورات وسائل التواصل الاجتماعي المتضاربة بين الولايات المتحدة وإيران، بدلاً من مراعاة الواقع على الأرض الذي لا يزال يمثل تحديًا أمام استئناف تدفقات النفط بسرعة».

وأضاف: «ثبت أن الإعلان عن فتح المضيق سابق لأوانه... سيتردد مالكو السفن بشدة في التوجه نحو المضيق مرة أخرى دون مزيد من الثقة في صحة أي إعلان عن عبوره».

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن أكثر من 20 سفينة عبرت المضيق يوم السبت محملة بالنفط والغاز البترولي المسال والمعادن والأسمدة، وهو أعلى عدد من السفن التي عبرت الممر المائي منذ الأول من مارس (آذار).


الأسهم السعودية تتراجع إلى 11464 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الأسهم السعودية تتراجع إلى 11464 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)، جلسة الأحد، متراجعاً بنسبة 0.8 في المائة، إلى 11464.5 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

وانخفض سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة إلى 27.2 ريال. كما تراجع سهما «معادن» و«أديس» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 70.3 و 18.73 ريال على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، انخفض سهم «الراجحي» بنسبة 0.7 في المائة، في حين تراجع سهم «الأهلي» بنسبة 1.4 في المائة. وتراجع سهم «السعودية للطاقة» بنسبة 3 في المائة، إلى 17.12 ريال.

في المقابل، تصدّر سهما «نايس ون» و«الأندية للرياضة» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6 و5 في المائة على التوالي. وصعد سهم «تسهيل» بنسبة 2.7 في المائة، إلى 132 ريالاً.