البوسنة نقطة جذب جديدة للمهاجرين

عائلة سورية تنصب خيمتها في متنزه بالعاصمة سراييفو (أ.ب)
عائلة سورية تنصب خيمتها في متنزه بالعاصمة سراييفو (أ.ب)
TT

البوسنة نقطة جذب جديدة للمهاجرين

عائلة سورية تنصب خيمتها في متنزه بالعاصمة سراييفو (أ.ب)
عائلة سورية تنصب خيمتها في متنزه بالعاصمة سراييفو (أ.ب)

أصبحت البوسنية المحطة المرغوبة لدى المهاجرين. ويقول بيتر فان دير أوفيريرت مسؤول المنظمة الدولية للهجرة في البوسنة أن حوالي 1200 مهاجر ولاجئ وصلوا إلى البلاد في الأسابيع الثلاثة الأخيرة. أما وزير الأمن البوسني دراغان ماكتيتش، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية فيتحدث عن «ما بين ثمانين و150» شخصا يدخلون يوميا في مايو (أيار) . وقال بيتر فان دير أوفيريرت أن عدة عوامل تفسر تحول البوسنة إلى محطة جذابة أكثر فأكثر. فهناك مسافرون عالقون منذ أشهر في صربيا أصبحوا «مستعدين للمجازفة والقيام برحلة أصعب».
ويبدو أن المهاجرين من إيران وشمال أفريقيا خصوصا يفضلون ذلك. وأضاف أن «هناك حاليا مهربين للبشر» ناشطين في البوسنة، مما يجذب المهاجرين على حد قوله.
ويثير مرور عدد متزايد من المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي عبر البوسنة قلق هذا البلد الفقير الواقع في البلقان والذي لا يملك وسائل لإدارة هذه «الأزمة الإنسانية» و«المشكلة الأمنية» التي يرى فيها البعض «غزوا».
وفي قلب العاصمة سراييفو السياحي، تحولت حديقة مقابل المكتبة الوطنية منذ أسابيع إلى موقع نصبت فيه عشرات الخيم.
وفي بيهاتش (شمال غرب) بالقرب من الحدود مع كرواتيا والاتحاد الأوروبي، تحول مبنى قديم ومهجور للسكن الجامعي إلى مأوى، بينما أقيم مخيم عشوائي آخر في حديقة في فيليكا كلادوسا. ويمضي شبان وكذلك عائلات يرافقها أطفال عدة ليال فيه بلا مياه وكهرباء، قبل أن يحاولوا العبور إلى كرواتيا بطريقة غير مشروعة. وهم ينجحون في ذلك في أغلب الأحيان. إذ يقول وزير الأمن البوسني دراغان ميكتيتش إنه لم يبق من أصل أربعة آلاف شخص وصلوا إلى البلاد منذ مطلع السنة الجارية سوى ثلثهم تقريبا.
وهذا الوضع لا يقارن بعبور مئات الآلاف من الأشخاص «لطريق البلقان» في 2015 حتى إغلاقه في مارس (آذار) 2016. وهذا الطريق كان يتجنب البوسنة، وهي بلد ذو تضاريس وعرة.
ويبدو أن السلطات تقف عاجزة أمام هذه الظاهرة. ففي سراييفو يؤمن متطوعون وسكان الطعام لهؤلاء المسافرين. وقالت دينيزا ستيفن المتطوعة البوسنية البالغة من العمر أربعين عاما، كما جاء في تحقيق الصحافة الفرنسية من سراييفو، أن الدولة «لا تؤمن لهم شيئا، لا غذاء ولا أدوية لا شيء إطلاقا».
وحذر بيتر فان دير أوفيريرت أنه «إذا لم يجر تحرك سريع لإيواء هؤلاء الأشخاص، يمكن أن تنشأ أزمة إنسانية صغيرة في البلدات التي يوجد فيها مهاجرون ولاجئون». ولا تملك البوسنة سوى مركز واحد لطالبي اللجوء يتسع لـ150 شخصا ويبعد نحو أربعين كيلومترا عن العاصمة سراييفو. وأعلنت السلطات أنها تنوي إقامة مركز آخر يتسع ل300 شخص بالقرب من موستار المدينة التي لا تقع على طريق المهاجرين.
وفي حديقة فيليكا كلوسا، يروي إسلام الجزائري البالغ من العمر 24 عاما الذي غادر بلده منذ ثلاثة أشهر: «حاولت العبور ست مرات حتى الآن ووصلت ثلاث مرات إلى الحدود بين كرواتيا وسلوفينيا، قبل أن توقفني الشرطة وتعيدني إلى البوسنة».
أما الإيراني سعيد صمدي مهندس الميكانيك البالغ من العمر 32 عاما، فقد أوقف مرتين بين البوسنة وكرواتيا. وقال بعد تسلمه وجبة الغداء من الصليب الأحمر في بيهاتش: «لكنني سأحاول مجددا».
وعبرت مفوضة حقوق الإنسان في مجلس أوروبا دنيا مياتوفيتش مطلع الأسبوع الجاري، عن أسفها لـ«صعوبة إيصال الغذاء (...) والصعوبات الكبيرة في الحصول على العناية». وقد تم تشخيص إصابة حوالي 15 من المهاجرين في بيهاتش بالجرب. وقال رئيس بلدية بيهاتش سوهريت فضليتش: «لم يعد الأمر مشكلة إنسانية فقط بل مشكلة أمنية أيضا»، مدينا تقاعس الحكومة. وتتحدث الشرطة عن أعمال سرقة وجنح.
ووعد رئيس الوزراء دينيس زفيزديتش الاثنين بإسكان اللاجئين بشكل «إنساني» لكنه طالب بمساعدة «تقنية» و«مالية» من «المؤسسات الأوروبية والأمم المتحدة».
وفي بلد متعدد الإتنيات ومنقسم، تحولت المسألة إلى قضية سياسية بسرعة. وحذر مسؤولو صرب البوسنة من أنهم سيرفضون إيواء هؤلاء المهاجرين الذين قدم معظمهم من بلدان مسلمة.
وقال رئيس كيانهم جمهورية الصرب ميلوراد دوديك: «سنجد الطريقة التي ندافع بها عن أنفسنا في مواجهة هذا الغزو».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».