مساعٍ دولية لجمع 10 مليارات دولار لردم هوة التعليم عبر العالم

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
TT

مساعٍ دولية لجمع 10 مليارات دولار لردم هوة التعليم عبر العالم

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

تسلم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة، عريضة عالمية موقعة من 1.5 مليون شاب وشابة، يطالبون المجتمع الدولي بتوفير 10 مليارات دولار أميركي لردم الهوة الواسعة حول الوصول إلى المدارس وزيادة الاستثمار لتوفير التعليم الجيد للجميع من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى الجامعة.
واستقبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ناشطين شبابيين من كل أنحاء العالم، وسلموه عريضة تضم أكثر من 1.5 مليون توقيع تدعو إلى إطلاق مبادرة عالمية جديدة من أجل توفير 10 مليارات دولار إضافية لاستثمارات التعليم العالمية لأكثر الشباب تهميشاً في جميع أنحاء العالم. وقال أحدهم إن هذه رسالة واضحة وبسيطة: «نحن بحاجة إلى مزيد من التمويل الأفضل للتعليم لتحقيق كامل إمكاناتنا». وجاء الوفد الشبابي العالمي من نيبال وكينيا وسيراليون وبنغلاديش وباكستان، حاملين معهم توقيعات أكثر من 1.5 مليون شخص يطلبون التغيير والعمل الفوري.
ورافق الشباب والشابات كل من مبعوث الأمم المتحدة للتعليم العالمي رئيس اللجنة الدولية لتمويل فرص التعليم العالمية رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردن براون، ونائبة رئيس البنك الدولي للتنمية البشرية أنيت ديكسون، ورئيس بنك التنمية الأميركي لويس ألبرتو مورينو، ومفوض اللجنة الدولية لتمويل فرص التعليم العالمية الرئيس التنزاني السابق جاكايا كيكويتي.
وخلال مؤتمر صحافي بالمقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك، أكد براون أنه وفقاً للجنة التعليم التي أُنشئت في عام 2015 لتعزيز الاستثمار في التعليم، فإن نحو 260 مليون طفل في العالم غير ملتحقين بالمدارس، بينهم 10 ملايين من اللاجئين. وحذر من أنه إذا تواصل هذا الاتجاه، فإن نصف أطفال العالم، أي 400 مليون، لن يحصلوا على أي تعليم بعد سن الـ11 بحلول عام 2030. وقال إن «أكبر هوة في العالم اليوم هي بين نصف مستقبلنا الذي سيتم تعليمه والنصف الآخر الذي سيتخلف عن الركب». ولفت إلى أن معايير التعلم في أفريقيا متدنية بنحو مائة عام عن البلدان مرتفعة الدخل اليوم، وبحلول عام 2030، تقدر اللجنة الدولية لتمويل فرص التعليم أن أكثر من نصف أطفال العالم والشباب، أي نحو 800 مليون شاب، لن تكون لديهم المهارات الأساسية اللازمة من أجل العمل الحديث.
ولدى استقباله الوفد، قال غوتيريش: «نحن بعيدون عن الوصول إلى المبلغ المطلوب من التمويل» لدعم التعليم في الدول الفقيرة. وقال: «هناك حاجة إلى توفير استثمارات هائلة». وأشار إلى أنه حار دائماً بسبب «عدم منح التعليم الأولوية الواجبة في العمل الإنساني الذي انخرطت فيه لمدة 10 سنوات عندما كنت مفوضاً سامياً لشؤون اللاجئين، وأيضاً في التعاون في مجال التنمية». وذكر أن «العقلية السائدة في وقت الطوارئ تتجه إلى تسيير الشاحنات وإقامة الخيام وتوفير المياه وتوزيع الغذاء واللقاحات، ولكن مسألة إقامة مدرسة وإيجاد المعلمين تأتي في وقت متأخر».ولاحظ أن «حجم التمويل الإنساني المخصص للتعليم يقدر بنحو 2 في المائة».
ورحب بالعريضة التي تلقاها من الشباب، مقترحاً على لجنة التعليم إنشاء مرفق جديد بإمكانه حشد تمويل جديد وإضافي بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو).
وتجري لجنة التعليم محادثات مع 20 دولة مانحة للمساهمة في مرفق التمويل الدولي الجديد للتعليم الذي يهدف في البداية إلى توفير 20 مليون مكان في المدرسة. ومن المتوقع أن تكون الجهات المانحة الأولية هي الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا ودول الخليج والصين وكوريا الجنوبية واليابان.
وسيرتبط التمويل بالإصلاحات التي من شأنها دفع البلدان إلى فتح سبل الوصول إلى المدارس وتخصيص جزء أكبر من مواردها المالية للتعليم.
وتتلقى هذه المبادرة دعماً من كل من بنك التنمية للبلدان الأميركية وبنك التنمية الأفريقي وبنك التنمية الآسيوي والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير.


مقالات ذات صلة

متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

تحليل إخباري الأمم المتحدة تحتاج إلى إصلاح هيكليّ (رويترز)

متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

دخلنا نظاماً عالمياً جديداً، حلّ فيه منطق «حق القوة» بدل «قوة الحق» وأفل نجم النظام الدولي القديم القائم على القواعد الراسخة.

أنطوان الحاج
الولايات المتحدة​ أناس متأثرون بالفيضانات يتلقون مساعدات في قندهار بأفغانستان (إ.ب.أ)

«أميركا أولاً» تفضل العلاقات التجارية على سياسة المساعدات

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعم دول العالم لإعلان يدعو إلى تبنّي مبدأ «التجارة بدلاً من المساعدات»، خدمة لمبدأ «أميركا أولاً».

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا لقاء سابق بين صدام حفتر ومسعد بولس في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

تشهد مدينة مصراتة الليبية ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية في غرب البلاد حالة من الرفض المتصاعد حيال ما يُتداول بشأن «مقترح أميركي» لإعادة ترتيب السلطة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

خبراء أمميون ينددون بقصف إسرائيل للبنان ويصفونه بأنه «عدوان غير مشروع»

 ‌قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن خبراء ​المنظمة الدولية نددوا، الأربعاء، بقصف إسرائيل للبنان مطلع هذا الشهر، واصفين إياه بـ«العدوان غير المشروع».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.