مسلسلات موسم رمضان التلفزيوني نجومها تسطع من لبنان

«إل بي سي آي» و«إم تي في» المتنافستان الأبرز فيها

«الهيبة - العودة» ينتظر المشاهد اللبناني عرضه على قناة «إم تي في»  -  مسلسل «تانغو» تعرضه «إل بي سي آي» في موسم رمضان
«الهيبة - العودة» ينتظر المشاهد اللبناني عرضه على قناة «إم تي في» - مسلسل «تانغو» تعرضه «إل بي سي آي» في موسم رمضان
TT

مسلسلات موسم رمضان التلفزيوني نجومها تسطع من لبنان

«الهيبة - العودة» ينتظر المشاهد اللبناني عرضه على قناة «إم تي في»  -  مسلسل «تانغو» تعرضه «إل بي سي آي» في موسم رمضان
«الهيبة - العودة» ينتظر المشاهد اللبناني عرضه على قناة «إم تي في» - مسلسل «تانغو» تعرضه «إل بي سي آي» في موسم رمضان

تنطبع شاشات التلفزة المحلية عشية موسم رمضان بمسلسلات يشكل النجوم اللبنانيون محورها الأساسي. صحيح أنّ بعضها اعتمد تلوينها بأسماء سورية لامعة، إلا أن العنصر اللبناني يتوجه بشكل ملحوظ شاهراً أفضل الممثلين لديه في عالم الدراما كسلاح أساسي يستخدمه للفوز بأعلى نسبة مشاهدة. وفي ظل شبكة برامج خجولة يقدمها «المستقبل» في هذا الموسم وأخرى لا تخرج عن المألوف يعرضها «الجديد» من خلال مكوناتها التي تطغى عليها الأعمال السورية، يمكن القول إنّ المنافسة المتوقعة في هذا الشهر على الصعيد التلفزيوني تقتصر كما يبدو على قناتي «إل بي سي آي» و«إم تي في».
فالقيمون على القنوات المحلية يعدون شهر رمضان ساحة حرب يخوضونها مرة في العام بكامل أسلحتهم الثقيلة في عالم الدراما، من أجل جذب أكبر عدد ممكن من المشاهدين ليثبتوا من خلالها موقعهم على الخريطة التلفزيونية المحلية. فصحيح أنّهم يجهدون طيلة أيام السنة لإحداث الفرق في هذا الإطار، إلا أن موسم رمضان يكون بمثابة العلاوة التي يزودهم بها المشاهد مكافأة على جهودهم تلك.
وبأعمال لبنانية بامتياز سبق وعُرض الجزء الأول من بعضها قبل وصول شهر رمضان، تنطلق محطة «المؤسسة اللبنانية للإرسال» (إل بي سي آي) في مشوارها الرمضاني لعام 2018. وتتألف باقة المسلسلات هذه من «كل الحب كل الغرام» الذي حقق نجاحاً باهراً في موسمه الأول بنسبة مشاهدة فاقت 30 في المائة، وهو أمر نادراً ما يرافق أي عمل درامي. فالحلقات المقبلة من هذا العمل وحسب المطّلعين على مجرياته تحمل أحداثاً شيقة لن يستطيع المشاهد الذي يتابعه منذ أكثر من 3 أشهر تفويتها عليه. فيما يعد العمل الدرامي الثاني «الحب الحقيقي» الذي تتمسك «إل بي سي آي» بعرضه في هذا الموسم أيضاً، من المسلسلات التي ينتظرها المشاهد بفارغ الصبر، لا سيما أنّ إدارة البرامج في المؤسسة المذكورة كانت قد أوقفت عرضه في يناير (كانون الثاني) الماضي استعداداً للجزء الثاني منه. ويذكر أنّ العمل الأول هو من بطولة كارول الحاج وباسم مغنية ومن كتابة الراحل مروان العبد وإخراج إيلي معلوف. فيما «الحب الحقيقي» يلعب بطولته باميلا الكك وجوليان فرحات وهو من إخراج جوليان معلوف. ومع اقتراب موعد شهر رمضان أفرجت «إل بي سي آي» عن تفاصيل مسلسلين جديدين ستعرضهما خلاله، ألا وهما «تانغو» و«جوليا».
فالأول يعوّل عليه بيار الضاهر (رئيس مجلس إدارة إل بي سي آي) ومنتجه جمال سنان آمالاً كبيرة لينافس غيره من أعمال الدراما التي ستعرض في هذا الموسم، وفي مقدمتها «الهيبة - العودة» الذي حصد نجاحاً منقطع النظير العام الماضي. ويشارك في بطولة «تانغو» الذي كتبه إياد أبو الشامات وأخرجه رامي حنا كل من باسل خياط وداليدا رحمة وباسم مغنية. وهو يحكي قصة رومانسية شيقة تدور أحداثها في إطار «الأكشن» والحب والخيانة، بطلها رجل الأعمال عامر (باسل خياط) المتزوج من لينا (دانا مرديني) تجمعهما علاقة صداقة وطيدة مع سامي (باسم مغنية) الذي يعمل في الهندسة الداخلية، فيما زوجته فرح (دانييلا رحمة) تعمل مدربة رقص تانغو. ويلف الغموض حياتهم عندما تتعرض سيارة أحدهم إلى حادث مروع يفتح الأبواب أمام أحداث غامضة ومريبة.
ومع مسلسل «جوليا» ذات القالب الكوميدي سنتابع قصة الفتاة جوليا (ماغي بو غصن) التي تعمل في مجال التمثيل ضمن أدوار ثانوية طامحة إلى الشهرة من خلال أدوار أكثر أهمية. وتجسد الممثلة اللبنانية 10 شخصيات مختلفة في سياق العمل بأسلوبها الفكاهي والقريب للقلب، إلى جانب قيس الشيخ نجيب الذي يجسد دور الطبيب النفسي المعالج لها. كتب المسلسل مازن طه وأخرجه إيلي حبيب، وهو كما سابقه من إنتاج «إيغل فيلمز» لصاحبها جمال سنان.
أمّا قناة «إم تي في» التي استعدت لمواجهة هذه المرحلة بعد شرائها مسلسلين ضخمين «الهيبة - العودة» في جزئه الثاني و«طريق» من منتجهما صادق الصباح (سيدرو برودكشن)، فهي تحاصر المشاهد من خلالهما إضافة إلى عرضها لمسلسل ثالث لكارين رزق الله «ومشيت». ويتوقع له النجاح أيضاً نظراً لخبرة كاتبته وبطلته في هذا الموضوع، إذ سبق وقدمت أكثر من عمل ناجح في عالم الدراما المحلية كان آخرها «مش أنا» في العام الماضي. وينتظر اللبنانيون المسلسلات الثلاثة، لا سيما أن الأول (بطولة تيم حسن ونيكول سابا ومنى واصف وفاليري أبو شقرا) سبق وتابعوه في جزئه الأول ويتوقعون تكملة تليق بنجاحه في جزئه الثاني. وفي «طريق» سيكونون على موعد مع ثنائي اشتاقا له بعد غياب (قدما في عام 2014 مسلسل «لو»)، ويتألف من نادين نسيب نجيم وعابد فهد ومن إخراج هشام شربتجي ومستوحى من قصة «الطريق» للكاتب المصري الراحل نجيب محفوظ. وفي «ومشيت» تعود «ميدا» (كارين سلامة) ومعها ابنتها تاليا فتشكل عودتها مفاجأة للجميع، بمن فيهم زوجها العقيد في الجيش أمل (الممثل بديع أبو شقرا) الذي كان يعتقد أنّها متوفاة.
وتضم شبكة برامج «إم تي في» الرمضانية «اتركا علينا» لمحمد قيس، ليعيد الأمل إلى منازل حرمت السعادة فيحقق أحلام أصحابها على طريقته. كما يطل فيها كميل أسمر لنتابع معه «عيش وكول غيرا» برنامج المقالب التلفزيونية الضاحكة.
من ناحيته، فقد عقد تلفزيون «الجديد» اختياره في هذا الموسم على مجموعة من الأعمال الدرامية السورية واثنين لبنانيين من إنتاجات حديثة. وفي مسلسل «الحب جنون» وهو كناية عن مجموعة قصص تدور في إطار خماسيات منفصلة تطل علينا نخبة من الممثلين اللبنانيين، أمثال سيرين عبد النور ونادين الراسي وريتا حايك وزياد برجي وغيرهم، وهي من إخراج فيليب أسمر. فنتابع خلالها قصصاً اجتماعية وأخرى عاطفية مختلفة. وكذلك تقدم «موت أميرة» وهو دراما لبنانية من بطولة مازن معضم والمغنية شيراز (تطل لأول مرة في عمل تمثيلي) وكارمن لبس وجورج شلهوب وإلسي فرنيني. وتدور قصته حول خطورة دخول الشك إلى العلاقة الزوجية.
ومن الأعمال السورية التي ستُعرض على «الجديد» في الموسم الرمضاني «عطر الشام3» الذي يستهل حلقاته الجديدة بمفاجأة ترتبط بشخصية فوزية (فاديا خطاب)، إذ يكتشف المشاهد أنّها لم تفارق الحياة إثر ضربها من قبل زوجها أبو عامر (رشيد عساف). وتشمل لائحة مسلسلات رمضان على القناة المذكورة «فوضى» لعبد المنعم العمايري وديما قندلفت و«وردة شامية» مع سلوم حداد وسلافة معمار، إضافة إلى المسلسل التركي «السلطانة قسم2».
وحدها قناة «المستقبل» لوحظ تبنيها برمجة خجولة لشبكتها الرمضانية، إذ تكتفي بعرض العمل المصري «ولاد تسعة» لنيكول سابا وخالد سليم، إضافة إلى «شبابيك» وهو مسلسل سوري - لبناني يرتكز على تقديم قصص ذات مواضيع منفصلة، وهو من بطولة أنجو ريحان وبسام كوسى ووسام حنا وغيرهم. فيما خصصت في برنامج «خير الكلام» مساحة لفتح حوارات دينية بين المشاهد والشيخ بهاء سلام. وفي أجواء مسلية تتخللها الألعاب والمسابقات سيطل علينا المقدم ميشال قزي من ساحة النجمة وسط بيروت يومياً ليصطحبنا معه مساء كل يوم ومن خلال برنامج «نازلين عالساحة» في جولات حول تقاليد وعادات بلدان مختلفة في هذا الشهر الكريم. وسيجري عرضها بتقنية متطورة على واجهات الأبنية المحيطة بساحة النجمة. كما يتواصل مع الجمهور ضمن مسابقات حماسية يتخللها تقديم الجوائز للفائزين فيها.


مقالات ذات صلة

«الجلابية» سمة رمضانية تتربع على عرش الموضة كل عام

«الجلابية» سمة رمضانية تتربع على عرش الموضة كل عام

«الجلابية» سمة رمضانية تتربع على عرش الموضة كل عام

يتنافس مصممو الأزياء كل عام لتقديم تصاميم تتوافق مع الموضة، وبين أحدث صيحات الموضة وصرعاتها، تحافظ الجلابية الرمضانية على مكانتها بين الأزياء في شهر رمضان بدول الخليج وأغلب الدول الإسلامية، وهو ما لفت أنظار أغلب دور الأزياء العالمية، وجعلها تعتمدها ضمن قائمة الأزياء التي لها طابع تراثي خاص يتوافق مع الموضة، بعد أن أصبحت سمة رمضانية متعارفاً عليها، ولها إقبال بين النساء. وترى مصممة الأزياء وخبيرة المظهر منال الجديبي، أن لرمضان في السعودية خصوصية تميزه عن بقية البلدان الإسلامية، من خلال الطقوس الخاصة، والعادات التي تتميز بها كل منطقة، وفي هذا الشهر الفضيل اعتادت السيدات والفتيات ارتداء الجلابيات

أسماء الغابري (جدة)
كمال أبو رية لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتنويع أدواري

كمال أبو رية لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتنويع أدواري

يشارك الفنان المصري كمال أبو رية في مسلسلَي «عملة نادرة»، و«الكبير أوي 7» خلال موسم رمضان، ويقول إنه «يسعى لتنويع أدوراه». وأكد أبو رية لـ«الشرق الأوسط» أن «(عملة نادرة) يضم عدداً من نجوم الدراما مثل نيللي كريم، وجمال سليمان، وأحمد عيد، وجومانا مراد، ومحمد لطفي، وفريدة سيف النصر، والشركة المنتجة للمسلسل قامت ببناء قرية كاملة على مساحة 30 فداناً، وكان هناك اهتمام شديد من صُناع المسلسل بالتفاصيل الصغيرة سواء على مستوى الملابس أو الديكورات».

رشا أحمد (القاهرة)
يوميات الشرق هل تشهد مسلسلات رمضان حشداً لضيوف الشرف؟

هل تشهد مسلسلات رمضان حشداً لضيوف الشرف؟

تصدَّر الفنان المصري أحمد السقا، محرك البحث «غوغل»، بعدما كشف البرومو الدعائي لمسلسل «الكبير أوي» الجزء السابع، عن مشاركته في إحدى الحلقات كضيف شرف، ولاقى ذلك تفاعلاً كبيراً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث أعرب الكثيرون عن ترحيبهم بالسقا وانتظارهم للحلقة، بينما أبدى آخرون قلقهم على صحة السقا بسبب إطلالته في البرومو. تفاعُل الجمهور تجاه السقا أثار حديثاً في «السوشيال ميديا» عن ظهور عدد من الفنانين كضيوف شرف خلال موسم دراما رمضان هذا العام. وحسبما أُعلن، تظهر الفنانة سوسن بدر في مسلسل «بابا المجال» ضيفة شرف، إذ تؤدي دور والدة مصطفى شعبان خلال أحداث المسلسل.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
رمضانيات «لمّة رمضان» ببيروت يفتقدها الشهر الفضيل في البيوت

«لمّة رمضان» ببيروت يفتقدها الشهر الفضيل في البيوت

تبدلات كثيرة يشهدها الشهر الفضيل في لبنان، وتشمل تقاليد وعادات مختلفة، كانت منذ زمن قريب تشكل رموزاً له. وأبرز هذه التغييرات تمثلت بغياب الدعوات إلى موائد الإفطار المعروفة بـ«لمّة رمضان» في البيوت. هذه المناسبة كان ينتظرها الكبار كما الصغار كي يلتئم شمل العائلة، فينظم الأهل والأقارب جلسات بيتوتية حول المائدة، وتتبارى ربات المنازل خلالها على صنع أطباق من أصناف مختلفة. كما كان الضيف يحمل معه الحلوى والهدايا لأصحاب الدعوة مشاركة منه في المناسبة. اليوم باتت مائدة الإفطار تقتصر على أفراد العائلة الواحدة، فلا جيران ولا أهل ولا أقارب يدعون إليها.

أولى جدة تستعيد المسحراتي... والحكواتي

جدة تستعيد المسحراتي... والحكواتي

ينطلق، اليوم، في متحف عبد الرؤوف خليل بجدة، مهرجان «ليالي جدة الرمضانية»، وهو إحدى الفعاليات التي يقيمها أبناء مدينة جدة لإحياء ذكريات الماضي، بما في ذلك استعادة ظاهرة المسحراتي والحكواتي. ويحاكي المهرجان، الذي يُقام تحت إشراف وزارة الثقافة والهيئة العامة للترفيه، مظاهر حياة أقدم خمس حارات في جدة؛ باب مكة وحارة المظلوم وحارة البحر وحارة الشام وحارة اليمن، وأبرز العادات والتقاليد الاجتماعية في تلك الأماكن. عند دخولك من بوابة ساحة المتحف، تبدأ رحلة الاستمتاع بأجواء التاريخ، بدءاً من باب مكة الذي يستقبلك فيه وليد دياب أحد سكان البلد، مرحباً بك بالقهوة السعودية وبأشهر العبارات الترحيبية الحجازية،

أسماء الغابري (جدة)

«إياتا» تحذر ركاب الطائرات: لا تحملوا حقائبكم في حالات الطوارئ

«إياتا» تحذر من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية (شاترستوك)
«إياتا» تحذر من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية (شاترستوك)
TT

«إياتا» تحذر ركاب الطائرات: لا تحملوا حقائبكم في حالات الطوارئ

«إياتا» تحذر من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية (شاترستوك)
«إياتا» تحذر من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية (شاترستوك)

تحرص حملة أمان جديدة أطلقها «الاتحاد الدولي للنقل الجوي»، المعروف اختصاراً باسم «إياتا»، على تذكير ركاب الطائرات بما يتعيّن عليهم فعله، عند تلقي تعليمات بإخلاء الطائرة.

وتشدد على ضرورة التزامهم بتعليمات طاقم الطائرة، وترك جميع الأمتعة خلفهم، والتوجُّه بسرعة إلى أقرب مخرج صالح للاستخدام، حسب «سي إن إن» الأميركية.

وأكدت «إياتا» أن ثمة أعداداً متزايدة لحالات، جرى توثيقها عبر الإنترنت، لمسافرين يتوقفون لحمل أغراضهم الشخصية وحقائبهم، أو لتسجيل عملية الإخلاء على هواتفهم.

وحذرت «إياتا» من أن استرجاع الأغراض من الرفوف العلوية يكلف ثواني ثمينة، ويعرض سلامة الجميع للخطر.

كما أن حمل الحقائب والحقائب اليدوية، في الوقت الذي يكافح فيه الركاب للخروج سريعاً من الطائرة، قد يتسبب في سقوط الأشخاص أو إتلاف المنزلقات اللازمة للخروج.

في هذا السياق، قال بريان بيدفورد، من إدارة الطيران الفيدرالية، في بيان صحافي صادر عن «إياتا» حول الحملة: «السلامة مسؤولية مشتركة. ويساعد الركاب المطلعون واليقظون في ضمان إخلاء أسرع وأكثر أماناً لجميع من على متن الطائرة».

وأفاد خبراء في قطاع الطيران أن ركاب الطائرات يعرضون الأرواح للخطر بشكل متزايد بتصوير حالات الطوارئ واستعادة حقائبهم، بدلاً من إخلاء الطائرات، واقترح بعضهم فرض غرامات. صُممت طائرات الركاب بحيث يمكن إخلاؤها بالكامل في غضون 90 ثانية في حالات الطوارئ، إلا أن محاولة البعض استعادة حقائبهم اليدوية قد تزيد هذه المدة بشكل ملحوظ، مما يؤدي إلى إغلاق المخارج والممرات، فضلاً عن إتلاف المزالق أو التسبب في إصابات.

أطلق «الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)» حملة توعية تحث المسافرين على «إنقاذ الأرواح لا الحقائب»، بعد انتشار عدد من مقاطع الفيديو التي صورها ركاب على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تُظهر بعضهم أشخاصاً يحملون حقائب من طائرات محترقة.


هل تنجو ببغاوات الكوكاتو الوردية من حرائق الغابات؟

تتغذَّى ببغاوات الكوكاتو الوردية على أشجار الصنوبر الحلبي (متنزه ويبرفيلد الوطني)
تتغذَّى ببغاوات الكوكاتو الوردية على أشجار الصنوبر الحلبي (متنزه ويبرفيلد الوطني)
TT

هل تنجو ببغاوات الكوكاتو الوردية من حرائق الغابات؟

تتغذَّى ببغاوات الكوكاتو الوردية على أشجار الصنوبر الحلبي (متنزه ويبرفيلد الوطني)
تتغذَّى ببغاوات الكوكاتو الوردية على أشجار الصنوبر الحلبي (متنزه ويبرفيلد الوطني)

عند مدخل متنزه ويبرفيلد الوطني، شمال غربي فيكتوريا، تنتشر أكثر من 10 طيور كوكاتو وردية اللون، على صف من أشجار الصنوبر، مما جعلها تبدو كأنها زينة عيد الميلاد. أما هذه الأشجار، فهي أشجار صنوبر حلب، وليست الصنوبريات المحلية، التي تعتمد عليها الطيور بوصفها موطناً لبناء أعشاشها، ومصدراً رئيسياً للغذاء، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وتبدو هذه الطيور المزدانة بالريش سعيدة للغاية، بينما تعيش بين أشجار التنوب، وتنفض بمخالبها ومناقيرها أكواز الصنوبر بمهارة، محدثة أصوات طقطقة لطيفة تتخلل هدير الرياح الناعمة.

ومع ذلك، يخفي هذا المشهد المبهج خلفه دماراً يتهيأ للانقضاض. داخل المتنزه، احترق 70 في المائة من موطن الكوكاتو الأساسي (منطقة تُعرف باسم «سهول الصنوبر»)، جراء حرائق الغابات المدمرة، التي عصفت بالمنطقة في يناير (كانون الثاني)، مخلفة وراءها ظلالاً سوداء بلون الفحم ومساحات خالية.

هذه بالتأكيد أخبار سيئة لـ«Lophochroa leadbeateri»، وهو طائر مهدد بالانقراض كان يُعرف فيما مضى باسم «ببغاء ميجور ميتشل». أما عالم البيئة الدكتور فيكتور هيرلي، فيطلق عليه اسم «صاحب القمة النارية»، أو أحياناً ببساطة «الببغاء الناري»، في إشارة إلى عرفه المخطط باللونين الأحمر والأصفر الناريَّين، واللون الوردي المتوهج تحت جناحيه.

في هذا الصدد، أوضح هيرلي، الذي أمضى عقوداً في مراقبة هذه الطيور، أن هذا النوع يعتمد على أشجار الصنوبر النحيلة، وهي شجرة محلية تُسمى «كاليتريس غراسيليس»، لبناء تجاويف التكاثر الخاصة به. ونوه بأن البيئة المناسبة لاستيعاب الكوكاتو الآخذ في التكاثر، تستلزم أن تكون الأشجار قديمة، أي أن يكون عمرها 85 عاماً على الأقل، ويُفضَّل أن يكون 125 عاماً أو أكثر.

وكانت أشجار الصنوبر الكبيرة والمعمرة نادرة للغاية بالفعل، نتيجةً لإرث إزالة الغابات، والحرائق الهائلة التي اندلعت عام 2014، والتي أتت على 60 في المائة من سهول الصنوبر، ودمَّرت 97 في المائة من الأشجار المعروفة التي تحتوي على تجاويف في المنطقة المحترقة. كان ذلك قبل حرائق الغابات التي اندلعت في الفترة بين 2025 و2026، والتي أتت على 440 ألف هكتار من الأراضي في ولاية فيكتوريا، وهي مساحة أكبر من المساحة التي احترقت في «السبت الأسود»، وفقاً لحكومة الولاية. ومن بين هذه المساحة، كان 59 ألف هكتار في متنزه ويبرفيلد.


مصر: اقتراح برلماني بإنشاء نقابة لصناع المحتوى يفجر جدلاً

مبنى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (فيسبوك)
مبنى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (فيسبوك)
TT

مصر: اقتراح برلماني بإنشاء نقابة لصناع المحتوى يفجر جدلاً

مبنى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (فيسبوك)
مبنى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (فيسبوك)

فجَّر مقترح برلماني بشأن إنشاء نقابة لصُنَّاع المحتوى في مصر جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، بين مَن يراه فرصةً لتقنين أوضاع صُنَّاع المحتوى وتنظيم عملهم ومواجهة التجاوزات، ومن يُعده وسيلةً تمنحهم شرعيةً قانونيةً قد يستغلها بعضهم بطرق غير متوقعة لتحقيق مكاسب مادية من خلال محتوى قد يتضمَّن «تجاوزات».

وكان النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان المصري)، قد تقدَّم باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس بشأن إنشاء نقابة لصُنَّاع المحتوى الرقمي، ووضعِ إطار مهني وقانوني يُنظِّم ممارسة المهنة ويضمن الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية.

وأكد الجندي أنَّ صناعة المحتوى الرقمي أصبحت من أسرع القطاعات نمواً وتأثيراً في المجتمع المصري، في ظلِّ التطوُّر المتسارع الذي تشهده مجالات التكنولوجيا والاتصالات والتَّحوُّل الرقمي. وأضاف أنَّ المنصات الرقمية تحوَّلت إلى أدوات رئيسية في تشكيل الوعي العام، لا سيما مع تجاوز عدد مستخدمي الإنترنت 100 مليون مستخدم، إلى جانب الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي، مما يجعل هذا القطاع أحد أبرز المجالات الواعدة اقتصادياً وثقافياً.

وحظي المقترح بتفاعل لافت، إذ تصدَّر وسم «نقابة صُنَّاع المحتوى» قوائم الأكثر تداولاً على منصة «إكس» في مصر يومَي الجمعة والسبت. وتباينت الآراء بين مُؤيِّدٍ يرى في هذا المقترح فرصةً لتقنين الأوضاع وتنظيم عمل صُنَّاع المحتوى، ومُعارض يراه باباً خلفياً قد يتيح لبعض صُنَّاع المحتوى «الرديء» أو «غير اللائق» الظهور في الفضاء العام بصفةٍ مشروعة.

وفي هذا السياق، وصف خالد البرماوي، الخبير في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، وجود مقترح يستهدف تقنين أوضاع صُنَّاع المحتوى في مصر بأنه «أمر محمود ومطلوب»، لكنه أبدى تحفظه على فكرة إنشاء نقابة خاصة بهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «ربما نجد نموذجاً مشابهاً في الولايات المتحدة، لكنه لم يكن في صورة نقابة مستقلة، بل كان فرعاً تابعاً لإحدى النقابات الفنية يضمُّ مؤدي المحتوى. ومن حيث المبدأ، من المهم جداً تقنين أوضاع صُنَّاع المحتوى والمؤثرين، لكن السؤال هو: مَن الجهة التي ستتولى هذا التقنين؟ لا أعتقد أن الأمر يتطلَّب إنشاء نقابة، بل يمكن لصُنَّاع المحتوى أنفسهم، إذا أرادوا تنظيم عملهم وتطويره وحمايته، أن يؤسِّسوا رابطة أو اتحاداً أو جمعية، فالقانون يتيح ذلك».

وكان المقترح البرلماني قد أشار إلى أهمية إنشاء نقابة متخصِّصة لصُنَّاع المحتوى الرقمي تكون بمثابة مظلة قانونية ومهنية للعاملين في هذا المجال، تتولَّى تنظيم المهنة، ووضع ميثاق شرف مهني، وتوفير برامج التدريب والتأهيل، وحماية الحقوق الفكرية، ودعم المحتوى التعليمي والثقافي والتوعوي الهادف. كما لفت إلى أنَّ النمو المتسارع لهذه الصناعة لا يزال بحاجة إلى إطار قانوني ومهني منظَّم يحفظ حقوق العاملين فيها، ويُسهم في مواجهة بعض الظواهر السلبية المرتبطة بالمحتوى غير الهادف أو المضلل.

ويؤكد الخبير في الإعلام الرقمي أنَّ من حق صُنَّاع المحتوى تأسيس كيان يحمي حقوقهم، غير أنَّ حماية المجتمع يجب أن تظلَّ في إطار سلطة وعمل النقابات المعنية، والمجلس الأعلى للإعلام، ووزارة الاتصالات، خصوصاً جهاز تنظيم الاتصالات المعني بالتعامل مع المنصات الرقمية، وهذا الجهاز لا بدَّ أن يعمل على تقنين أوضاع صناع المحتوى.

وتشهد مصر، بصورة متزايدة، حالات توقيف لبعض صُنَّاع المحتوى أو «البلوغرز»؛ بسبب نشرهم محتوى يتضمَّن ما تصفه الجهات الأمنية بـ«تجاوزات تُضرُّ بقيم المجتمع والأسرة المصرية». وقد صدرت بالفعل أحكام بالسجن بحق عدد منهم، تصل في بعض الحالات إلى السجن لمدة 3 سنوات، إلى جانب غرامات مالية، وذلك استناداً إلى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.

وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أصدر تقريراً حول مؤشرات استخدام تطبيقات الإنترنت خلال 24 ساعة في العام الحالي، أشار فيه إلى زيادة ملحوظة في استخدام تطبيقات المحتوى الترفيهي بنسبة بلغت 60 في المائة. كما أظهرت مقارنة المؤشرات بالفترة نفسها من عام 2025 ارتفاع استخدام خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول بنسبة 12 في المائة، بالتزامن مع زيادة عدد مستخدمي هذه الخدمات بنحو 7.9 مليون مستخدم جديد.