إيران... وخطوة ترمب الأخيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً يدعو فيه الكونغرس إلى مراجعة الاتفاق النووي منتصف أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً يدعو فيه الكونغرس إلى مراجعة الاتفاق النووي منتصف أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إيران... وخطوة ترمب الأخيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً يدعو فيه الكونغرس إلى مراجعة الاتفاق النووي منتصف أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً يدعو فيه الكونغرس إلى مراجعة الاتفاق النووي منتصف أكتوبر الماضي (رويترز)

من المتوقع، في وقت ما من الأسبوع المقبل، أن يميط الرئيس الأميركي دونالد ترمب اللثام عن قراره بشأن الاتفاق النووي مع إيران، الذي ورثه عن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.
ووجهة النظر السائدة الآن هي أن الرئيس الأميركي لن يجدد تعليق العقوبات المفروضة على إيران، وهي الخطوة التي قد ترقى إلى حد «الانسحاب» من الاتفاق. ومع ذلك، قد يحاول ترمب أيضاً المراوغة في المسألة، تماماً كما فعل حيال فرض الرسوم الجمركية على مجموعة من الواردات الأوروبية، وذلك من خلال منح الحلفاء الأوروبيين مزيداً من الوقت لـ«تحسين» الاتفاق الذي وصفه من قبل بقوله: «أسوأ الصفقات على الإطلاق».
في كلتا الحالتين، سوف يستمر الاتفاق المثير للجدل في حالة المعاناة الراهنة، إن لم يكن منتهياً بالفعل. فلن يفكر من أحد في إجراء التعاملات التجارية الطبيعية مع إيران، ولو على مضض، حتى تعلن الولايات المتحدة الأميركية وبوضوح عن موقفها من الاتفاق.
ولكن ما الذي يمكن لإيران أن تفعله رداً على ذلك؟
صرح محمد باقر نوبخت، أحد مساعدي الرئيس حسن روحاني، بالأمس قائلاً: «نعتقد في أن الولايات المتحدة سوف تنسحب من الاتفاق النووي. ولذلك، فلقد اتخذنا القرارات اللازمة للتعامل مع الأوضاع الجديدة. وهذا يشمل تخصيص الميزانيات اللازمة وإعداد الإجراءات المطلوب تنفيذها في حينها».
وتعكس تصريحات نوبخت الغامضة، تصريحات أخرى صادرة عن رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، الأدميرال علي شمخاني، التي اشتملت على تهديدات بأن إيران سوف تنسحب بدورها من معاهدة حظر الانتشار النووي، ومن المفترض أن تضع الجانب العسكري من برنامجها النووي في حالة تأهب قصوى.
والتهديد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، كما فعلت كوريا الشمالية قبل عدة سنوات ماضية، من التصريحات المتكررة عن محمد جواد ظريف وزير خارجية الجمهورية الإسلامية.
ورغم ذلك، يعتقد بعض المحليين أن تلك التهديدات جوفاء وخاوية. طالما زعمت طهران بأنها ليست لديها نوايا مؤكدة إزاء بناء الأسلحة النووية. وبالتالي، فإن البدء في التحرك على هذا المسار الآن سوف يؤكد الشكوك الممتدة عبر عقدين من الزمان، بأن الجمهورية الإسلامية كانت تسعى دائماً لامتلاك الأسلحة النووية. ومن شأن ذلك، أن يدفع الجانب الأوروبي، الذي لا يزال يبذل الجهود المضنية للالتزام بصفقة السيد أوباما، إلى الانسحاب والانتقال إلى فرض حزمة جديدة من العقوبات على الجمهورية الإسلامية.
يقول المحلل السياسي الإيراني، أحمد مرندي: «الخيار الأفضل بالنسبة إلى طهران سيكون التمسك بالاتفاق النووي. وعلى أي حال، لم تلتزم إيران ولا القوى الدولية الضالعة في الاتفاق النووي بتعهداتهم حيال بنود الاتفاق. لقد تعلم كل طرف منهم كيفية الاستمرار في التعامل بقدر لا بأس به من الغش في هذا الصدد».
ويمكن لطهران أيضاً اتخاذ القرار بانتظار خطوة ترمب. فمن شأن انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس أن تحرم الرئيس الأميركي من ميزة الأغلبية في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، مما يزيد من صعوبة الأمر على الرئيس الأميركي، في تضييق الخناق على الجمهورية الإسلامية. أما بالنسبة لخطوة الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، فسوف تزيد من صعوبة الأمر على المتعاطفين مع الملالي داخل الحزب الديمقراطي الأميركي، لمعارضة الموقف المعادي الذي اتخذه الرئيس ترمب ضد طهران.
ومع ذلك، فإن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، أو التخلي عن الاتفاق النووي، أو حتى انتظار قرار الرئيس الأميركي، ليست هي خيارات إيران بمفردها على أي حال. فإن وزير خارجية إيران، وحفنة من المسؤولين الآخرين البارزين في الجمهورية الإسلامية، يقولون مراراً وتكراراً إن كافة الخيارات مطروحة على الطاولة.
ومن بين هذه الخيارات مقدرة إيران الهائلة عن صناعة الفوضى والقلاقل في منطقة الشرق الأوسط وما وراءها. فمنذ تسعينات القرن الماضي وحتى الآن لم تشن طهران أي هجمات إرهابية ضد الدول الغربية. ومنذ عام 2006 وحتى الآن أيضاً، عندما تم التوصل إلى اتفاق ضمني مع إسرائيل، لم تتعرض طهران بأي نوع من الهجمات ضد الدولة العبرية أو الوجود الإسرائيلي في الخارج. بدلاً من ذلك، ركزت طهران جهودها على صناعة الاضطرابات وضرب الاستقرار في الدول العربية المجاورة، ولا سيما العراق، ولبنان، وسوريا، واليمن، والبحرين، وفي المغرب كذلك كما تبين بالأمس القريب.
وردد حسين موسوي، أحد زعماء جماعات الضغط السياسية الموالية للجمهورية الإسلامية في الولايات المتحدة، تلك التهديدات الجوفاء، إذ زعم قائلاً: «أصبح الاتفاق النووي ممكناً عندما أذعنت الولايات المتحدة إلى الخطوط الحمراء الإيرانية المعلنة. وفي حالة الصراع مع الولايات المتحدة، سوف تفعل إيران أي شيء على الإطلاق لحيازة اليد العليا».
وعبارة «أي شيء على الإطلاق» تشتمل بطبيعة الحال على الإرهاب، واحتجاز الرهائن، وشن الهجمات على منشآت الولايات المتحدة والحلفاء في المنطقة. وتحتجز إيران بالفعل ما لا يقل عن 30 رهينة من رعايا أوروبا والولايات المتحدة، وكثير منهم يحملون الجنسيات المزدوجة، ولكن يمكن لطهران إصدار التعليمات إلى تنظيم «حزب الله» اللبناني باختطاف مزيد من الرهائن في أجزاء أخرى من الشرق الأوسط، على نحو ما صنعوا من قبل في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي.
ومع ذلك، فإن العودة إلى شن الهجمات الإرهابية داخل أوروبا أو ضد إسرائيل، ناهيك عن ذكر الولايات المتحدة الأميركية، من شأنه أن يمد الرئيس الأميركي بالمبررات الكافية لاتخاذ مواقف أكثر صرامة وتشدداً ضد الجمهورية الإسلامية.
ولا يزال الجانب الأوروبي يأمل في العثور على وسيلة للحيلولة دون تصعيد التوتر لما وراء مستوى معين. فبعد عامين من الإعلان الرسمي عن إبرام الاتفاق النووي، لم يلتزم من أحد بكافة تعهداته إزاء الاتفاق. ولا تزال بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، يتعاملون مع إيران معاملة الطفل المنبوذ الذي لا يرغب من أحد في تبنيه أو تربيته. ولا تزال الأصول الإيرانية متجمدة في الخارج، مع حرمان الشركات التجارية التي تتعامل مع الجمهورية الإسلامية من أبسط الضمانات التجارية الاعتيادية. ولا تزال مطالب طهران للسماح بافتتاح الفروع المصرفية في العواصم الأوروبية «قيد النظر والدراسة» ولا تصل إلى نتيجة تذكر.
تمكن الرئيس السابق أوباما من دفع الاتفاق عبر الأمل في تمكين المجموعة المفترض أنها موالية للولايات المتحدة في إيران، والمتجمعة الآن حول الرئيس حسن روحاني ومعلمه الراحل هاشمي رفسنجاني، من الانتصار في الصراع على السلطة في البلاد ضد الزمرة الخمينية المتطرفة، بقيادة المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي. غير أن ذلك لم يحدث، وإن انهار الاتفاق النووي مع إيران، فسوف يفقد روحاني «الإنجاز الوحيد» الذي تمكن من تحقيقه خلال فترة ولايته رئيساً للبلاد.
ومن حلول الوسط المحتملة التي يمكن صياغتها، هي استعادة سلطة مجلس الأمن في الأمم المتحدة فيما يتعلق بالقضية النووية الإيرانية. ولقد نجح الرئيس السابق أوباما في تدمير تلك السلطة من خلال تشكيل مجلس الأمن الموازي غير الرسمي (مجموعة 5+1) وتجاهل سبعة قرارات أممية صادرة عن المجلس الأصلي.
ومن شأن ذلك، أن يتطلب من إيران الموافقة على القرارات الأممية السبعة السابقة التي كانت قد رفضتها كلها من قبل، مما يسمح بمعالجة القضية من خلال شروط معاهدة حظر الانتشار النووي، وقواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تحت إشراف مجلس الأمن الدولي. ونظراً لأن القرارات الأممية المشار إليها توفر سبيلاً واضحاً وعقلانياً وعملياً يهدف إلى تسوية القضية النووية الإيرانية، فلن يكون هناك مجال أمام روسيا أو الصين للقيام بأي دور يُذكر أو حتى استخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي قرارات.
يقول المحلل العسكري الإيراني حميد زمردي: «لم ينجح اتفاق أوباما مع أي طرف. ولقد تمكن ترمب من تحديد المشكلة بصورة صحيحة. ولكن هل بمقدوره الخروج بحل واضح لها؟».
أما على الصعيد الإيراني، يدور الضجيج الحالي حول أن الشخصيات المؤيدة لطهران داخل الولايات المتحدة، ومن أبرزهم جون كيري، وزير الخارجية السابق، قد نصحوا طهران بعدم إضفاء «الشرعية» على خطوة الرئيس ترمب، من خلال انسحابهم من الاتفاق النووي.



الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
TT

الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)

تقضي الإيرانية سادري حق شناس أيامها في بيع المعجنات في متجر بإسطنبول، لكن تفكيرها منصب على ابنتها في طهران.

اضطرت الأسرة إلى إرسالها إلى إيران بعد أن واجهوا صعوبات في تجديد تأشيرتها، رغم المخاوف من أن الهدنة الهشة قد تنهار قريباً.

لسنوات، سمحت تصاريح الإقامة قصيرة الأجل لعشرات الآلاف من الإيرانيين بالسعي وراء الفرص الاقتصادية، والتمتع باستقرار نسبي في تركيا المجاورة. لكن الوضع غير مستقر، وقد زادت الحرب من خطورة الموقف.

قالت حق شناس وهي ترفع يديها من خلف طاولة متجر المعجنات: «أقسم بأنني أبكي كل يوم. لا توجد حياة في بلدي، ولا توجد حياة هنا، فماذا أفعل؟».

سادري حق شناس امرأة إيرانية تبلغ من العمر 47 عاماً تعمل في متجر لبيع المعجنات في إسطنبول (أ.ب)

العودة إلى إيران

بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، فإن حق شناس انتقلت وزوجها إلى تركيا قبل 5 سنوات مع ابنتيهما اللتين كانتا مراهقتين آنذاك، ويعيشون بتأشيرات سياحية قابلة للتجديد كل ستة أشهر إلى سنتين.

لم يتمكنوا من تحمل تكاليف محامٍ هذا العام، لأن زوجها عاطل عن العمل بسبب مشكلات صحية. ونتيجة لذلك فاتهم الموعد النهائي لتقديم طلب للحصول على تأشيرة جديدة لابنتهما آصال البالغة من العمر 20 عاماً، والتي لا تزال في سنتها الأخيرة في المدرسة الثانوية.

تم احتجاز آصال في نقطة تفتيش في وقت سابق من هذا الشهر، وأمضت ليلة في مركز للهجرة. وجدت والدتها صديقاً ليأخذها إلى طهران بدلاً من مواجهة إجراءات الترحيل التي قد تعقد قدرتها على العودة إلى تركيا. وتأمل أن تتمكن من العودة بتأشيرة طالب.

لم تتمكن حق شناس من التحدث إلى ابنتها منذ مغادرتها بسبب انقطاع الإنترنت الذي استمر لشهور في إيران.

ويتمتع العديد من الإيرانيين بوضع مؤقت ولم تشهد تركيا تدفقاً للاجئين، حيث سعى معظم الإيرانيين إلى الأمان داخل بلدهم. وكان العديد ممن عبروا الحدود البرية في طريقهم إلى بلدان أخرى يحملون جنسيتها، أو إقامة فيها.

ووفقاً للمعهد التركي للإحصاء، كان يعيش ما يقرب من 100 ألف إيراني في تركيا عام 2025. ووفقاً لوكالة الأمم المتحدة للاجئين، دخل نحو 89 ألفاً إلى تركيا منذ بدء الحرب، بينما غادر نحو 72 ألفاً.

استخدم بعض الإيرانيين الإقامات قصيرة الأجل من دون تأشيرة لانتظار انتهاء الحرب، لكن الخيارات محدودة بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في البقاء لفترة أطول.

رجل أمام متجر بقالة إيراني في إسطنبول (أ.ب)

الحماية الدولية

قال سيدات ألبيرق، من مركز حقوق اللاجئين والمهاجرين التابع لنقابة المحامين في إسطنبول، إن الحصول على وضع الحماية الدولية قد يكون صعباً، وإن النظام يشجع الإيرانيين على التقدم بطلبات للحصول على تصاريح قصيرة الأجل بدلاً من ذلك. وقال: «هناك أشخاص يعيشون على هذه التصاريح منذ أكثر من 10 سنوات».

إذا استمرت الحرب، فقد يضطر المزيد منهم إلى العودة، فمثلاً جاء نادر رحيم إلى تركيا من أجل تعليم أطفاله قبل 11 عاماً. والآن، قد تجبره الحرب على العودة إلى وطنه.

ونظراً لصعوبة الحصول على تصريح لبدء عمل تجاري، أو العمل بشكل قانوني في تركيا، كان يعيش على أرباح متجره لبيع الدراجات النارية في إيران. لكن لم تكن هناك أي مبيعات منذ بدء الحرب، كما أن العقوبات الدولية وانقطاع الإنترنت يجعلان تحويل الأموال أمراً بالغ الصعوبة.

ولا تملك عائلته سوى ما يكفي من المال للبقاء في تركيا لبضعة أشهر أخرى. نشأ أطفاله في تركيا، ولا يقرأون الفارسية، ولا يتحدثونها بطلاقة. وهو قلق بشأن كيفية تكيفهم مع الحياة في إيران، لكنه قال: «إذا استمرت الحرب، فلن يكون لدينا خيار سوى العودة».

في غضون ذلك، يقضي معظم أيامه في تصفح هاتفه، في انتظار أخبار من والديه في طهران، أو مناقشة الحرب مع أصدقائه الإيرانيين أثناء تدخين الشيشة.

إيرانيان يجلسان في أحد مقاهي مدينة إسطنبول التركية (أ.ب)

«حياة سيئة»

جاءت امرأة إيرانية تبلغ من العمر 42 عاماً إلى تركيا قبل ثمانية أشهر، على أمل كسب المال لإعالة أسرتها. سجلت هي وابنتها كطالبتين جامعيتين للحصول على تأشيرات دراسة. تحضر الدروس في الصباح للحفاظ على وضعها القانوني قبل أن تندفع إلى وظائف الخدمة، وتعمل أحياناً حتى الساعة 3 صباحاً.

وقالت إنهما تتشاركان غرفة مع ست سيدات أخريات في منزل للنساء، متحدثةً بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفاً على سلامتها في حال عودتها إلى إيران.

لا ترى هذه السيدة مستقبلاً في إيران، بينما في تركيا، تكاد لا تكفيها الموارد، وتستطيع فقط إرسال مبالغ صغيرة من المال إلى والديها.

ومن ملجأ مؤقت إلى آخر سافرت مهندسة معمارية مستقلة تبلغ من العمر 33 عاماً من طهران إلى تركيا خلال حملة القمع العنيفة التي شنتها إيران على الاحتجاجات الجماهيرية في يناير (كانون الثاني). كانت تخطط للعودة بعد أن تهدأ الأوضاع، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا في حرب مع إيران في نهاية فبراير (شباط).

قالت: «بدأت أعتقد أن الوضع سيئ للغاية، أسوأ مما توقعت»، متحدثةً بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفاً من الاضطهاد إذا عادت إلى إيران.

لم تتمكن من العمل مع عملائها المعتادين في إيران بسبب انقطاع الإنترنت. ومع اقتراب انتهاء فترة الإقامة من دون تأشيرة والتي تبلغ 90 يوماً، لا تستطيع تحمل تكاليف التقدم بطلب لإقامة أطول في تركيا.

بدلاً من ذلك، قررت الذهاب إلى ماليزيا، حيث ستحصل على سكن مجاني مقابل بناء ملاجئ خلال شهر من الإقامة من دون تأشيرة. وليس لديها أي خطة لما سيحدث بعد ذلك.


أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
TT

أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، في أنقرة، أن الحلف «سيقوم دائماً بما يلزم للدفاع عن تركيا»، الدولة العضو التي استُهدفت بأربعة صواريخ إيرانية خلال الشهر الماضي.

وقال روته إنّ «إيران تبث الرعب والفوضى، ويظهر تأثير ذلك بشكل كبير في تركيا. خلال الأسابيع الأخيرة، نجح (ناتو) في اعتراض أربعة صواريخ باليستية إيرانية كانت متجهة نحو تركيا».

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة (أ.ف.ب)

وتابع روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، الذي من المقرر أن تعقد دوله الأعضاء الـ32 قمة مطلع يوليو (تموز) في العاصمة التركية إنّ «(ناتو) على أهبة الاستعداد لمثل هذه التهديدات، وسيفعل دائماً كل ما يلزم للدفاع عن تركيا وكل الدول الأعضاء».

وأشاد روته خلال زيارته مقر شركة «أسيلسان» للصناعات الدفاعية التركية، بـ«الثورة التي يشهدها قطاع الدفاع التركي».

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال زيارته لشركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا وبجانبه رئيس الصناعات الدفاعية التركية، هالوك غورغون (على اليمين) والرئيس التنفيذي لشركة «أسيلسان» أحمد أكيول (على اليسار) (أ.ف.ب)

وقال روته الذي سيلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، في ظل «الأخطار الجسيمة» التي تواجه دول حلف شمال الأطلسي «علينا مواصلة هذا النهج، والإنتاج والابتكار بوتيرة أسرع».

وأضاف: «إن أنظمة الدفاع الجوي، والمسيَّرات، والذخائر، والرادارات، والقدرات الفضائية... هي ما سيحمينا. أنتم تبتكرون تقنيات متطورة في هذا البلد (...) وتُتقنون قدرات كثيرة، وهذا ما نحتاج إليه».


رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.