رانيا يوسف: لم أخجل من تقديم دور الأم... وسعيدة بنجاح «الدولي»

قالت لـ «الشرق الأوسط» إن ابنتها نانسي ستشاركها بطولة فيلمها الجديد {لأنها موهوبة}

الفنانة المصرية رانيا يوسف  -  مشهد تمثيلي من مسلسل «الدولي»
الفنانة المصرية رانيا يوسف - مشهد تمثيلي من مسلسل «الدولي»
TT

رانيا يوسف: لم أخجل من تقديم دور الأم... وسعيدة بنجاح «الدولي»

الفنانة المصرية رانيا يوسف  -  مشهد تمثيلي من مسلسل «الدولي»
الفنانة المصرية رانيا يوسف - مشهد تمثيلي من مسلسل «الدولي»

فنانة متميزة، تعيش حالة من النشاط الفني... استطاعت أن تحجز لنفسها مكانا وسط الفنانين المصريين وقدمت عددا كبيرا من الأعمال الدرامية والسينمائية الناجحة، شاركت أخيرا في بطولة مسلسل «الدولي»، الذي حقق نجاحا عند عرضه، إنها الفنانة المصرية «رانيا يوسف»، التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن أحدث أعمالها الدرامية والسينمائية، وكشفت عن علاقتها بابنتيها «ياسمين» و«نانسي»، وأحلامها على المستوى الشخصي والفني.
في البداية، تحدثت رانيا يوسف عن مسلسل «الدولي»، الذي حقق نجاحا كبيرا منذ بداية عرضه وحتى الآن، قائلة: «قصة هذا العمل مختلفة عن أي عمل درامي آخر، فهو مسلسل اجتماعي، ولكنه يبرز المشكلات والعواقب المترتبة على الاغتراب». وأوضحت: «على الرغم من أن الغربة لها مميزات في حصد الأموال، فإنه قد يترتب عليها الكثير من العواقب، مثل التفكك الأسري، وهو ما يشير إليه المسلسل، ففكرة العمل هي السبب الرئيسي لنجاحه، وتحقيقه أعلى نسب مشاهده حتى الآن».
وعن دورها في العمل قالت: «أقوم بدور فتاة تدعى نوسة، من طبقة متوسطة، تعيش في حارة شعبية، ورثت عن والدها محل «مغسلة ومكواة ملابس»، ولأنها فتاة ذكية قامت باقتحام مجال بيع العقارات، فتصبح سيدة أعمال، وخلال ذلك يكون بينها وبين (صالح) الذي يقوم بدوره الفنان باسم سمرة، قصة حب منذ الطفولة، ولكن كلا منهما يتزوج بآخر، قبل أن يلتقيا مرة أخرى ويتزوجا، وتتوالى الأحداث».
ومسلسل «الدولي» يشارك في بطولته مع الفنانة رانيا يوسف، الفنان باسم سمرة، وسهر الصايغ، وأحمد وفيق، ومن تأليف ناصر عبد الرحمن، وإخراج محمد النقلي.
إلي ذلك، تحدثت رانيا عن مشاركتها في مسلسل «كأنه امبارح» الذي يعرض لها الآن على إحدى القنوات المشفرة، وأكدت أن ردود الأفعال التي جاءتها عن هذا العمل كانت إيجابية وقالت: «أقوم بدور أم لطفلين، تفقد إحداهما وتظل تبحث عنه لمدة 20 عاما، وأثناء رحلة البحث تنهار أسرتها، حتى تعثر على ابنها في النهاية». ولفتت: «لا أجد أي مانع لدي من القيام بدور الأم، ولا أخجل من ذلك، فأنا أم في الأساس، والذي يهمني هو قيمة الدور نفسه، واختلافه وتميزه، وأنه يكون بمثابة إضافة قوية لمشواري الفني، ويكفي أن العمل من تأليف الكاتبة الكبيرة مريم ناعوم، وإخراج حاتم علي».
ومسلسل «كأنه امبارح» شارك في بطولته مع رانيا يوسف، مجموعة من النجوم منهم الفنان أحمد خليل، وأحمد وفيق، ومحمد الشرنوبي، ووفاء صادق، وجمال عبد الناصر، بالإضافة إلى مجموعة من الوجوه الجديدة.
وعن عدم مشاركتها في موسم دراما شهر رمضان المقبل قالت: «رمضان بالطبع له مذاق خاص عند أي فنان، ولا أحد ينكر ذلك، لكن فتح مواسم درامية على مدار العام شيء جيد ومفيد، فعلى الرغم من أن مسلسل (الدولي) كان من المقرر عرضه في شهر رمضان الماضي وتم تأجيله، فإنني سعيدة بعرضه خارج الموسم الرمضاني، لأنه حقق نسب مشاهده عالية، فمع ازدحام الأعمال الرمضانية، تظلم الكثير من الأعمال في العرض والمشاهدة، وهناك كثير من الأعمال الدرامية التي عرضت مؤخراً خارج رمضان، وحققت نجاحا كبيرا مثل مسلسل «الطوفان»، و«الأب الروحي»، و«ليلة».
وفي سياق مختلف، تحدثت رانيا عن دورها في الفيلم السينمائي «أسوار عالية» الذي تشارك في بطولته، وتواصل تصويره حاليا، وقالت: «أقدم في هذا العمل دوراً لم أقدمه من قبل، فأقوم بدور مدمنة مخدرات، ضمن سياق من الأحداث التي تتناول مخاطر تجارة المخدرات، وكيفية استغلال الشباب في توزيع المخدرات وانتشارها، والعمل من تأليف أمل عفيفي، وإخراج هشام العيسوي».
وتحدثت رانيا عن ابنتيها ياسمين، ونانسي، وقالت: «شعور الأمومة لا يمكن أن يقدر بثمن أو يوصف، فهما أغلى ما في حياتي، والعلاقة فيما بيننا علاقة صداقة أكثر من الأمومة، ولأنهما الآن أصبحن في عمر الشباب، فأنا آخذ رأيهما في كل شيء، وهما كذلك يأخذان رأيي في كل تفاصيل حياتهما».
وعن ميولهما الفنية، قالت: «كنت أتمنى أن تبتعدان تماما عن الوسط الفني، لما به من صراعات وتنافس، فضلا على المجهود الكبير الذي يبذل أثناء العمل، إلا أن ابنتي نانسي عاشقة للتمثيل، وشاركت من قبل في فيلم (هو في كده)، وستشاركني بطولة فيلمي الجديد، وستستكمل دراستها، وبعد انتهائها ستقتحم المجال بقوة، وأتوقع لها مستقبلا بارعا». وأضافت: «ابنتي ياسمين لها ميول فنية من نوع مختلف فهي تعشق الغناء، وصوتها جميل للغاية، وتحلم أن تكون مطربة مشهورة». وكشفت رانيا عن الهواية التي تحبها بعيدا عن التمثيل قائلة: «أعشق التسوق، فأنا أقوم بشراء جميع ملابس الشخصيات التي أجسدها بنفسي، لأنني أؤمن تماما بأن كل شخصية، لها شكل وملابس مختلفة عن الأخرى، كما أنني أعشق السفر كثيرا.
وعن أحلامها وطموحاتها الفنية قالت: «على المستوى الفني، أتطلع وأحلم أن أقدم الكثير من الأدوار التي لم أقدمها من قبل، لأنني أحرص تماما على التنوع في أدواري، وأتمنى أن أقدم شخصيات تاريخية، فالتاريخ مليء بالشخصيات التي تحمل قصصا واقعية جميلة، أما على المستوى الشخصي، فأتمنى النجاح والسعادة لبناتي وأن تكونا الأفضل دائما».
من ناحية أخرى، أعلنت رانيا يوسف، عدم مشاركتها في الموسم الرمضاني المقبل، بقولها: «اعتذرت عن كثير من الأعمال لأن الأدوار لم تكن تناسبني، لذلك أنا لم أشارك في أي عمل رمضاني لهذا العام، وأتمنى التوفيق لجميع زملائي المشاركين».
يشار إلى أن الفنانة رانيا يوسف، قد دخلت إلى عالم الفن من بوابة الأزياء والإعلانات، أما بدايتها الفنية، فكانت في مسلسل «العقاب» حيث قدمت دورا صغيرا وتوالت الأعمال الدرامية بعد ذلك، مثل مسلسل «نعتذر عن هذا الحلم»، ثم فيلم «المضيفات الثلاثة»، ومسلسل «عروس البحر».
وقدمها المخرج علي عبد الخالق، بدور أكبر من خلال فيلم «الناجون من النار» عام 1994، وشاركت في مسابقة ملكة جمال مصر عام 1997 وحصلت على مركز الوصيفة، وفي العام نفسه شاركت في مسلسل «دمي ودموعي وابتسامتي» مع الفنانة شيريهان عن قصة الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس وإخراج تيسير عبود. وشاركت في مسلسل «القلب يخطئ أحيانا» عام 1998، ومسلسل «خلف الأبواب المغلقة» وفيلم «النيل» عام 1999، وفيلم «الكاشي ماشي» عام 2000 ومسلسل «النساء قادمون» عام 2001.
ولكن دورها في مسلسل «عائلة الحاج متولي» مع الفنان نور الشريف، قد ساهم كثيرا في انتشار اسمها، فأعادت التجربة مع طاقم العمل نفسه عام 2002 في مسلسل «العطار والسبع بنات»، وتوالت بعدها الأعمال الدرامية والسينمائية، وكان آخر أعمالها الدرامية مسلسل «الدولي» مع الفنان باسم سمرة، الذي يعرض حاليا على شاشة إحدى القنوات الفضائية.


مقالات ذات صلة

إنجي كيوان: «وننسى اللي كان» نقطة تحول في مسيرتي

يوميات الشرق الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)

إنجي كيوان: «وننسى اللي كان» نقطة تحول في مسيرتي

قالت الممثلة المصرية إنجي كيوان إن دورها في مسلسل «وننسى اللي كان» كان محطة فارقة في مسيرتها الفنية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق جسّد شخصية زوج كارين رزق الله في العمل (ميشال حوراني)

ميشال حوراني يرفض تنميط أدواره ويُقدّم «الشرير الأنيق» في «المحافظة 15»

لم يعد الشرّ مرتبطاً باسم ممثل بعينه، بل بات جزءاً من أدوار يؤدّيها ممثلون من خلفيات متنوّعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق إسلام وسط عائلته (فيسبوك)

البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» يعثر على أهله

أخيراً، وبعد أن صار عمره 43 عاماً عثر البطل الحقيقي للمسلسل المصري «حكاية نرجس» على أسرته.

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

خاص كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق طارق الدسوقي شارك في مسلسل «علي كلاي» بموسم رمضان الماضي (حسابه على فيسبوك)

طارق الدسوقي: تخوَّفت من الدراما الشعبية بعد غياب طويل

بعد غياب طويل، يعود طارق الدسوقي بعمل درامي يعكس صراعات إنسانية معقدة، ويكشف تحولات الصناعة الفنية بين الماضي الأكثر انضباطاً والحاضر المتغير.

مصطفى ياسين (القاهرة)

إنجي كيوان: «وننسى اللي كان» نقطة تحول في مسيرتي

الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)
الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)
TT

إنجي كيوان: «وننسى اللي كان» نقطة تحول في مسيرتي

الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)
الممثلة المصرية إنجي كيوان تراهن على الأدوار الجديدة (حسابها على فيسبوك)

قالت الممثلة المصرية إنجي كيوان إن تجسيدها شخصية «هبة الباروني» في مسلسل «وننسى اللي كان» لم يكن مجرد أداء تمثيلي تقليدي، بل رحلة بحث تتعلق ببناء الشخصية من الداخل، فمنذ اللحظة الأولى لعرض الدور عليها كانت تدرك حساسيته، خصوصاً في ظل تعاونها السابق مع ياسمين عبد العزيز في «وتقابل حبيب»، وهو ما جعلها تتوقف طويلاً أمام التخوف من فكرة التكرار.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن جلساتها مع المؤلف عمرو محمود ياسين كشفت لها اختلافات بنيوية في الشخصية، وهو ما دفعها لخوض التجربة برؤية مختلفة، لافتة إلى «أنها قدمت الدور بشكل مغاير عن أدوارها السابقة عبر تفكيك ملامحها النفسية أكثر من التركيز على الشكل الخارجي».

وأوضحت أنها سعت لتقديم نموذج لمديرة أعمال تحمل قدراً من الحزم والثبات الانفعالي، دون أن تفقد بُعدها الإنساني، معتمدة على ملاحظات واقعية من شخصيات حقيقية، مع الاستعانة بتجارب شخصية قريبة منها لتكوين ردود فعل مقنعة، الأمر الذي جعل المزج بين الخيال والواقع مفتاحاً مهماً في بناء الأداء.

كيوان على الملصق الترويجي للمسلسل - الشركة المنتجة

وأشارت إلى أن «التحدي الأكبر تمثل في التحكم في الإيقاع الداخلي للشخصية، لا سيما أن (هبة) لا تعبّر عن مشاعرها بشكل مباشر، وهو ما فرض عليها استخدام أدوات دقيقة في الأداء، مثل نظرات العين وتوقيت الصمت»، مؤكدة أنها عملت على تغيير نبرة صوتها لتكون أكثر صلابة، وهو تحول لم يكن سهلاً في البداية، لكنه تطور تدريجياً مع تقدم التصوير.

واعتبرت إنجي كيوان أن أهم التحديات التي واجهتها في العمل ارتبطت بالحفاظ على مصداقية الأداء، لا سيما في المشاهد التي تحمل احتمالات متعددة، مثل مشاهد الشك والخيانة، فكانت مطالبة بإقناع المشاهد بكل الاحتمالات دون حسم مبكر، وهو ما اعتبرته من أصعب جوانب الدور.

وأوضحت أن تكرار التعاون مع فريق العمل، وعلى رأسهم ياسمين عبد العزيز، أسهم في خلق بيئة داعمة ساعدتها على تقديم أفضل ما لديها، مؤكدة أن «التفاعل بين الممثلين كان عنصراً أساسياً في نجاح المشاهد، في ظل وجود كيمياء واضحة انعكست على الشاشة».

وأضافت أن التجربة أتاحت لها مساحة لإعادة تعريف صورتها كممثلة، مع الابتعاد عن القوالب النمطية المرتبطة بالشك، لافتة إلى أنها تعمدت تقديم «هبة» بأسلوب بعيد عن المبالغة في الأناقة أو الأنثوية التقليدية، من خلال اختيارات ملابس عملية تعكس طبيعة الشخصية، مما ساعد في ترسيخ مصداقيتها لدى الجمهور.

إنجي كيوان - (حسابها على فيسبوك)

وأوضحت أن اهتمامها بالتفاصيل لم يقتصر على الأداء فقط، بل امتد إلى فهم الخلفية الاجتماعية والنفسية للشخصية، فكانت تطرح أسئلة مستمرة حول دوافع «هبة» وسلوكها، مما ساعدها على بناء خط درامي متماسك، لافتة إلى أن هذا النوع من التحليل أصبح جزءاً أساسياً من طريقتها في العمل.

وتحدثت إنجي كيوان عن تطور أدواتها كممثلة، مؤكدة أنها حرصت خلال الفترة الماضية على تلقي تدريبات مكثفة، خاصة في اللغة والأداء الصوتي، وهذه الجهود ظهرت بشكل واضح في العمل، مما انعكس في ردود الفعل الإيجابية التي تلقتها، سواء من الجمهور أو من المتخصصين.

وأضافت أن العمل في مسلسل درامي من 30 حلقة يتطلب قدراً كبيراً من التركيز والاستمرارية، فالتصوير المتواصل يفرض على الممثل ضرورة الحفاظ على مستوى ثابت من الأداء يتطور بشكل متزامن مع تطور الشخصية بوقت لا تصور فيه المشاهد بنفس ترتيب إذاعتها، مؤكدة أهمية إدارة الطاقة النفسية خلال التصوير، للحفاظ على توازن الأداء.

وأكدت أنها «أصبحت أكثر وعياً بالتفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في الأداء أمام الكاميرا من التجارب التي شاركت فيها»، لافتة إلى أن «لديها مشروعاً جديداً تراهن فيه على تقديم نفسها بشكل مختلف للجمهور».

وعدت إنجي كيوان تجربتها في «وننسى اللي كان» بمنزلة نقطة تحول في مسيرتها، ليس فقط من حيث الانتشار، ولكن أيضاً من حيث النضج الفني، مع حرصها على اختيار أدوار تحمل تحديات حقيقية، بعيداً عن الأدوار السهلة أو المتكررة.


قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
TT

قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)

كلفت «جمعية علم الحيوان» في لندن، شاعر البلاط الملكي بتأليف قصيدة لحساب فيلم رسوم متحركة، احتفاءً بمرور 200 عام على تأسيسها، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية. ويذكر أنه على مدار قرنين، استلهم كتّاب وفنانون مرموقون إبداعاتهم من حديقة حيوان لندن، بدءاً من «أسود ميدان ترافالغار» التي نحتتها أنامل إدوين لاندسير، مروراً بإطلاق إيه إيه ميلن، اسم «ويني» على أحد الشخصيات، تيمناً بالدب المقيم في الحديقة، وينيبيغ، وصولاً إلى قصيدة سيلفيا بلاث، بعنوان «زوجة حارس حديقة الحيوان».

المثير أن زوج بلاث، تيد هيوز، الذي نال في وقت لاحق لقب «شاعر البلاط»، قضى في حديقة الحيوان تجربة لفترة وجيزة في غسل الأطباق، يُقال إنها ساهمت في إلهامه لكتابة قصيدته «الثعلب المفكر».

وفي الوقت الذي تحتفل «جمعية علم الحيوان» في لندن بمرور 200 عام على تأسيسها، ينضم شاعر البلاط الحالي، سيمون أرميتاج، إلى صفوفها بأحدث أعماله، «القمر وحديقة الحيوان»، قصيدة جرى نشرها احتفاءً بهذه المناسبة المهمة في تاريخ هذه المؤسسة الخيرية الدولية، المعنية بالحفاظ على البيئة.

ويروي أرميتاج القصيدة، التي تستحضر عالم الليل في حديقة الحيوان، في فيلم رسوم متحركة أُنتج خصيصاً للعرض، من تصميم غريغ كينغ، وتحملنا كلمات القصيدة معها في رحلة حالمة من حديقة الحيوان إلى رحاب الطبيعة.

كما يهدف الفيلم إلى نشر رسالة جمعية علم الحيوان في لندن حول «روعة العالم الطبيعي»، و«كيف يُمكن لثراء الطبيعة أن يُثري تفكيرنا ويُوسع آفاق خيالنا»، حسبما قال أرميتاج.

وأضاف: «يُوقظ ضوء النهار العالم البشري من سباته، وعالم الشمس عالمٌ يملكه ويديره البشر - السطر الأخير من القصيدة يتحدث عن واجبنا تجاه الطبيعة، والثقة اللازمة لكي تجد البشرية والطبيعة علاقة متناغمة. كما تملكتني الرغبة في إبداع قصيدة ممتعة، مرحة في صورها وأفكارها».

جدير بالذكر أن «جمعية علم الحيوان» في لندن تأسست عام 1826 بهدف النهوض بعلم الحيوان. وافتتحت أول حديقة حيوان علمية في العالم، حديقة حيوان لندن، عام 1828، لعلماء الحيوان بمن فيهم تشارلز داروين، بداية الأمر. وبعد ذلك، افتتحت أمام الجمهور عام 1847.


رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
TT

رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)

تمكن تميم خان وهو شاب سعودي من الانضمام إلى المنتخب السعودي للعلوم والهندسة، والمشاركة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة في شهر مايو (أيار) المقبل، وهي المسابقة التي تعد كبرى المسابقات العلمية على مستوى العالم، وتقام سنوياً في الولايات المتحدة الأميركية.

بدأ تميم مشواره إلى منصات الابتكار العالمية، عبر المشاركة في «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه سنوياً مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) «مبادرة أرامكو السعودية»، حيث تتحول المنافسة من مجرد سباق إلى مساحة أوسع لاختبار الأفكار وصقل المواهب، وتبرز حكايات متعددة، يجمعها مسار واحد؛ الشغف الذي يقود إلى ما هو أبعد من خط النهاية.

ويُنظر إلى تجربة تميم خان بوصفها نموذجاً آخر للتحول الذي تصنعه هذه المنافسات، فبعد مشاركته مديراً لفريق «سيف» في «سباق STEM السعودية»، استطاع تميم أن يحوِّل تجربته إلى محطة مفصلية في مسيرته، أهَّلته لتمثيل المملكة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة.

ولم يكتفِ تميم في تجربته داخل البرنامج بالمشاركة، بل امتد إلى العمل المباشر مع القسم الهندسي للفريق، حيث تعلّم استخدام البرامج المتخصصة والمعدات المرتبطة بتصميم وتصنيع السيارات المصغرة، هذا الاحتكاك العملي أتاح له فهماً عميقاً لمكونات المركبة وآليات بنائها، وعزز مع الوقت ذاته شغفه بمجال الهندسة.

ومع توليه إدارة الفريق، خاض تميم تجربة متكاملة جمعت بين إدارة المشاريع وتنظيم الوقت والتنسيق مع الرعاة، إلى جانب متابعة الجوانب الفنية، ومع كل مرحلة تطورت قدرته في اتخاذ القرار والعمل تحت الضغط، وتحويل التحديات إلى خطوات منظمة نحو الإنجاز، وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على مسيرته العلمية، حيث أسهمت هذه المهارات في توسيع مداركه وتهيئته لخوض تجارب علمية على مستوى دولي.

التوأمان يتوسطان جميع الفرق المشاركة في الجبيل (إثراء)

توأمان في المنافسة

وعلى بعد أمتار من مسار تميم، يبرز مشهد مختلف يحمل بعداً إنسانياً لافتاً؛ التوأمان «البراء وإبراهيم» اللذان تقاسما كل شيء تقريباً منذ الصغر، اختارا أن يكونا في السباق على طرفي خطٍّ واحد، كلُّ منهما ضمن فريق مختلف، يتنافسان على المضمار ذاته.

ولم تكن المنافسة بينهما مجرد تحدٍّ علمي هندسي، بل كانت اختباراً لشيء أعمق. ففي نهائيات السباق تأهَّل فريق البراء للتقدم، فيما خرج فريق توأمه إبراهيم من المنافسة، لكن الأخير لم يتراجع إلى المقاعد، بل كان داخل إطار الصورة يشجع أخاه نحو خط النهاية.

التوأم الفائز براء أفغاني يتوسط فريقه (إثراء)

يُذكر أن «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه مركز «إثراء» منذ عام 2021، يحاكي تصميمه بيئة فرق «فورمولا 1»، حيث يصنع المشاركون سيارات سباق مصغرة، ويديرون ملفاتها التسويقية والمالية والإعلامية، مما يخلق تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الهندسة والقيادة والعمل المؤسسي، كما يعزز البرنامج مهارات التواصل والعمل الجماعي والقدرة على المنافسة في المسابقات المحلية والدولية والتفاعل مع فرق من مختلف العالم.

Your Premium trial has ended