جورج وياه... فخامة «الرئيس ـ الكابتن»!

الأفريقي الوحيد الذي توِّج بجائزة «أفضل لاعب في العالم» يحكم ليبيريا

جورج وياه... فخامة «الرئيس ـ الكابتن»!
TT

جورج وياه... فخامة «الرئيس ـ الكابتن»!

جورج وياه... فخامة «الرئيس ـ الكابتن»!

أصبح نجم كرة القدم الليبيري الدولي الموهوب جورج ويا، أخيراً، أول لاعب كرة قدم يتولى رئاسة الجمهورية في بلده، على الرغم من الروابط الكثيرة بين الكرة المستديرة والسياسة. لقد نجح ويا، المولود في أحد الأحياء الفقيرة في مونروفيا عاصمة ليبيريا، في أن يغدو أول لاعب كرة يتبوأ منصب رئاسة بلاده، كما فعل عام 1995 عندما أحرز جائزة «الكرة الذهبية» لأفضل لاعب في العالم، وكانت تلك المرة الأولى –والوحيدة حتى الآن– التي يكسبها لاعب من أفريقيا.

خلال مسيرته الكروية، طبع جورج وياه ملاعب كرة القدم الأوروبية بأسلوبه. وأبهر النجم الليبيري، البالغ من العمر حالياً 51 سنة، جمهور الكرة خلال العقد الأخير من القرن الماضي بمهاراته. ومن ثم، مهّد الطريق بشكل كبير أمام أجيال من اللاعبين الأفارقة للانتقال إلى أوروبا، لا سيما في فرنسا، حيث هو واحد من 20 لاعباً في «متحف مشاهير» نادي باريس سان جيرمان الذي دافع وياه عن ألوانه لثلاثة مواسم بين العامين 1992 و1995.
زميلا وياه السابقان ألان روش ودانيال برافو، يتفقان على أن النجم الليبيري كان «أحد أفضل اللاعبين» الذين لعبا إلى جانبهم، وكان أقرب إلى «مهاجم متكامل» يتمتع بالسرعة والموهبة وبالقدرة على إنهاء الهجمات، والقوة البدنية، وإجادة المراوغة والتسديدات الرأسية.

المباراة الأولى مع سان جيرمان
في سن الخامسة والعشرين، بدأ جورج وياه مسيرته مع نادي العاصمة الفرنسية، في مباراة أولى ستبقى محفورة في ذاكرته لكونه تعرّض خلالها لكسر في سنّين من أسنانه بعد اصطدام مع أحد المنافسين. إلا أن الذكريات الأجمل لم تخلف موعدها مع وياه، إذ أحرز مع باريس سان جيرمان عام 1993 كأس فرنسا، وأتبعه في العام التالي بلقب الدوري.
إلا أن المسرح الأكبر لأحلام وياه وموهبته، كان الملاعب الأوروبية. وفيها جعل من اختراق دفاعات فرق الأندية الكبرى على المستطيل الأخضر هوايته المفضلة خلال سنوات مع النادي الباريسي، قبل أن ينتقل بعدها في مسيرة حملته إلى إيطاليا وإنجلترا، وختمها قبيل الاعتزال في الإمارات العربية المتحدة مع نادي الجزيرة.
اشتهر وياه بانطلاقاته السريعة التي أرّقت المدافعين، ومنهم نجوم دفاع بايرن ميونيخ الألماني الذي تلقى مرماه يوم 23 نوفمبر (تشرين الثاني) 1994 هدفاً غير عادي بعد اختراق سريع راوغ خلاله النجم الليبيري بمجهود فردي، 3 من لاعبي النادي البافاري، قبل أن يسدد الكرة صاروخاً في سقف مرمى الحارس السابق أوليفر كان.
كان ذلك الهدف كافياً لتكبيد بايرن الهزيمة على أرضه، ومنح من خلاله اللاعب البديل الفوز لناديه خلال مشاركته الأولى ضمن دوري أبطال أوروبا في نسخته الجديدة. وفي 25 مباراة ضمن دوري الأبطال، سجّل وياه 16 هدفاً، وشكّل ثنائياً قوياً مع الفرنسي الدولي ديفيد جينولا.

يتذكر بداياته المتواضعة
بعكس كثيرين من نجوم الكرة، لم يكابر وياه ولم يتنكر لبداياته المتواضعة. ويتذكر روش أن زميله السابق كان يعمد بشكل دائم إلى «إرسال تجهيزات رياضية إلى بلاده»، أو بأخذ بعض الوجبات التي يعدها الطهاة التابعون لباريس سان جيرمان لتوزيعها على المشرّدين. ويقول روش «لم أره أبداً منفعلاً»، بينما يضيف برافو أن وياه «كان لطيفاً جداً ويسهل التعامل معه. لم يكن منعزلاً إلا أنه لم يكن يفرض نفسه على الآخرين. كان يتمتع بشخصية قوية تعرف كيف تجعل الآخرين يستمعون إليها».
ومما يذكره زميله برافو عنه أنه «خلال اجتماع مع (المدرب البرتغالي السابق) أرتور جورج، رفع وياه إصبعه لدقائق عدة طالباً الإذن بالكلام، إلا أن المدرب تجاهله لأن العلاقة بينهما كانت باردة في حينه. وعندما تمكن في نهاية المطاف من التكلّم، توجّه إلى المدرب مستخدماً بالفرنسية كلمة «أنت» (تو) بدلاً من أنتم (فو)، فاستشاط المدرّب غضباً، وقال له: لا يحق لك مخاطبتي بهذا الشكل، فردّ وياه: بل يحق لي ذلك لأنك لم تحترمني».

فضل آرسين فينغر
لم تنتهِ حكاية وياه مع باريس سان جيرمان على خير ما يُرام، إذ رفع مشجعون للنادي لافتات ذات طابع عنصري مسيئة له، على خلفية اتهامه بالتراخي في مباراة ضد إيه سي ميلان الإيطالي، قبيل الانضمام إلى صفوف النادي الإيطالي نفسه في يوليو (تموز) 1995. وتركت هذه الواقعة أثراً سيئاً في نفسه، فقال في تصريحات له عام 2011: «لا أحتفظ بذكرى جميلة في ملعب بارك دي برانس» (معقل سان جيرمان) بالعاصمة الفرنسية.
في المقابل، يعود الفضل في اكتشاف موهبته إلى الفرنسي آرسين فينغر، مدير الكرة الحالي لنادي آرسنال الإنجليزي، إذ ضمه فينغر إلى ناديه السابق موناكو خلال صيف 1988، من نادي تونير (الرعد) ياوندي الكاميروني. وحقاً، لم ينسَ وياه طوال مسيرته فضل فينغر عليه، إذ أصر على شكره بشكل عاطفي لدى تسلمه «الكرة الذهبية» لـ«أفضل لاعب في العالم». وفي حديث أدلى به وياه قبل فترة قصيرة لصحيفة الـ«غارديان» البريطانية، قال إن فينغر: «كان بمثابة والد، واعتبرني بمثابة ابنه. هذا الرجل أظهر لي الحب عندما كانت العنصرية في أوجها».
وأردف: «ذات يوم كنت متعباً من التدريب الشاق، وقلت له إنني أعاني من صداع، فأجابني: جورج، أعرف أن الأمر منهك لكن عليك العمل بجد. أنا أؤمن أنه مع موهبتك يمكن أن تصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم». وتابع: «بعد فضل الله عليّ، أعتقد أنه من دون آرسين ما كنت لأنجح في أوروبا».

تنقلات ما قبل السياسة
بعد باريس سان جيرمان، برز وياه في صفوف إيه سي ميلان الإيطالي، وأحرز معه لقب الدوري الإيطالي مرتين. وفي السنوات اللاحقة، تنقّل المهاجم الموهوب –والرئيس الليبيري الحالي– بين أندية تشيلسي ومانشستر سيتي الإنجليزيين ومرسيليا الفرنسي، قبل أن ينهي مشواره، كما سبقت الإشارة، مع نادي الجزيرة من 2001 حتى الاعتزال في 2003.
مع نهاية مشوار الملاعب، عاد وياه بعد الاعتزال إلى ليبيريا في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق تشارلز تايلور، الذي قضت محكمة دولية بسجنه 50 سنة بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب، في عام 2003. وعمل وياه، الذي أطلق عليه لقب «الملك جورج» منذ ذلك الحين، كسفير ليبيريا للنيات الحسنة للأمم المتحدة. وأنتج أيضاً أغنية شعبية حول وباء الإيبولا الفتاك في عام 2014، بهدف التوعية بشأن الفيروس المسبب للمرض، الذي قتل أكثر من 11 ألف شخص في مختلف أنحاء غرب أفريقيا، من بينهم 4810 أشخاص في ليبيريا وحدها.
في العام، انتُخب وياه -وهو أب لثلاثة أبناء- سيناتوراً لإقليم مونتسيرادو في غرب ليبيريا، الذي يضم العاصمة مونروفيا. ويذكر أنه سبق للنجم السابق خوض السباق على منصب الرئاسة في انتخابات عام 2005، إلا أنه خسر الانتخابات أمام الرئيسة المنقضية ولايتها إيلين جونسون سيرليف، وخسر مجدداً معركة الرئاسة في انتخابات 2011، قبل أن ينجح هذا العام ويغدو رئيساً.

وعود رئاسية
وفي هذا السياق، يُنظر إلى وياه على أنه شخص مؤمن ومتسامح ونظيف، ما قد يمكنه أن يساعد في التغلب على الفساد والانقسامات الدينية والاجتماعية في بلاده. ويشير المتابعون إلى أنه نجح في الوصول إلى كرسي الحكم بدعم من الشباب بعدما حصل على أكثر من 60% من الأصوات في جولة الإعادة مع الرئيسة جونسون سيرليف، وذلك في أول تجربة انتقال ديمقراطي للسلطة في ليبيريا منذ عام 1944.
وفي أول تصريح أدلى به الرئيس الجديد بعد أدائه اليمين رئيساً لليبيريا، حدد أهدافاً معتدلة لفترته الأولى التي تستمر 6 سنوات. ودعا إلى أن تبدأ بلاده في تصدير المحاصيل الزراعية وإصلاح البنية التحتية المتداعية.
وبينما كان جالساً أمام منزله الجديد الذي لم يجرِ الانتهاء من إنشائه والواقع في شارعٍ خلفيّ ترابي هادئ قرب مونروفيا، حيث عُلّقت لافتة مكتوب عليها «أصدقاء وياه يقولون مرحباً»، بدأ نجم كرة القدم السابق يوضح شيئاً فشيئاً وعوده الانتخابية المُبهمة. ومما قاله أنه بينما كان يبدو مستريحاً مرتدياً سترة زرقاء داكنة وساعة ذهبية اللون: «أرغب في أن نحقق الاكتفاء الذاتي كي يتسنى لنا التصدير... الحكومة لديها مسؤولية أن يكون لديها برامج زراعية ليكون بمقدور الناس زراعة ما يأكلون». وأضاف: «غانا تصدّر، والدول المجاورة لنا أيضاً تصدر، ونحن لدينا القدرة على التصدير... هم يصدّرون ونحن لدينا القدرة على فعل الشيء نفسه!».
غير أن مهمة وياه ليست سهلة البتة، إذ إن ليبيريا أمضت السنوات الأخيرة وهي تحاول التعافي من آثار الحروب الأهلية المدمرة التي دارت رحاها فيها بين 1989 و2003، وأودت بحياة مئات الآلاف من الأشخاص. ثم تضررت بشدة في الآونة الأخيرة من تراجع أسعار صادراتها الرئيسية وهي الحديد الخام والمطاط، ثم تفاقمت مشكلاتها، مع تفشي وباء الإيبولا بين 2014 و2016.
وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من 60% من الليبيريين يعتمدون في كسب رزقهم على الزراعة، وتستثمر شركات متعددة الجنسيات أموالاً طائلة في مزارع زيت النخيل. لكن القطاع يعاني من الضعف الشديد بسبب تراجع الإنتاجية، ما أجبر ليبيريا على استيراد أكثر من 80% من السلع الغذائية الرئيسية.



احتجاجات متصاعدة في الكونغو الديمقراطية ضد تعديل الدستور

حشد من المتظاهرين بالقرب من مبنى البرلمان في كينشاسا في يوم 12 يونيو (رويترز)
حشد من المتظاهرين بالقرب من مبنى البرلمان في كينشاسا في يوم 12 يونيو (رويترز)
TT

احتجاجات متصاعدة في الكونغو الديمقراطية ضد تعديل الدستور

حشد من المتظاهرين بالقرب من مبنى البرلمان في كينشاسا في يوم 12 يونيو (رويترز)
حشد من المتظاهرين بالقرب من مبنى البرلمان في كينشاسا في يوم 12 يونيو (رويترز)

تشهد الكونغو الديمقراطية توتّرات جديدة تضاف إلى أزمة «إيبولا» الصحية والاشتباكات المسلحة شرق البلاد، بعد اندلاع احتجاجات واسعة أمام مقر البرلمان في العاصمة كينشاسا رفضاً لتمديد ولاية الرئيس فيليكس تشيسكيدي.

وبدأ تشيسيكيدي ولايته الأولى منذ يناير (كانون الثاني) عام 2019 إلى 2023، قبل انتخابه مرة ثانية من 2024 إلى 2029. ويقيّد الدستور الحالي، الصادر في 2006، الرئاسة بفترتين فقط كل منهما 5 سنوات؛ ما يعني أنه لا يمكنه الترشّح لولاية ثالثة إلا بعد تعديل دستوري يتطلّب موافقة البرلمان بأغلبية، والاستفتاء الشعبي.

وتشهد العاصمة كينشاسا، منذ الجمعة، مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين من المعارضة، احتجاجاً على ما تصفه القوى المعارضة بمحاولات تُمهّد لتمكين الرئيس من البقاء في السلطة لولاية ثالثة عبر تعديل دستوري مثير للجدل.

وشهد محيط البرلمان في كينشاسا، الجمعة، احتجاجاً واسعاً ضمّ أبرز رموز المعارضة الكونغولية، رفضاً لمقترح تعديل الدستور الذي يتضمّن رفع القيود الدستورية الخاصة بعدد الولايات الرئاسية، قبل أن تتدخّل قوات الأمن لتفريق المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع، وسط حديث عن أن زعيم المعارضة البارز مارتن فايولو فايولو تم نقله من قبل أنصاره وهو ينزف من رأسه.

وتخلّلت الاحتجاجات مظاهر عنف، بعد أيام من حديث وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة في الكونغو الديمقراطية، باتريك مويايا كاتيمبوي، عن أهمية أن يكون للمواطنين الكونغوليين الحقّ في اتخاذ القرار بشأن الدستور ومناقشة مستقبله، وتأكيده أن التغيير الدستوري المحتمل لا يزال في مرحلة المقترح، ولم يُناقش بعد في مجلس الوزراء.

سيناريو التسوية

وفي مارس (آذار) الماضي، تحدّثت وسائل إعلام عن نقاشات داخلية بشأن مراجعة الدستور لإتاحة ولاية ثالثة للرئيس الحالي تشيسيكيدي. ودعا الحاصل على جائزة «نوبل للسلام»، الطبيب دنيس موكويغي، الرئيس تشيسيكيدي إلى «عدم الإصغاء للمحيطين بشأن تعديل الدستور،» محذراً من أن «أي تعديل دستوري في السياق الحالي سيكون خطأ تاريخياً»، وفق ما نقله للموقع الكونغولي «أكتوياليتي».

كما تطرّقت صحيفة «كونغو نوفو» للحديث المثار، وأكدت أن الأولوية يجب أن تكون الحفاظ على التماسك الوطني، واحترام العقد الجمهوري.

ويرى المحلل التشادي الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن الكونغو الديمقراطية ستبقى أسيرة روايتين؛ إحداهما تُعبّر عن المحتجين في كينشاسا من خلال رفضهم لأي تغييرات دستورية تمسّ مبدأ التداول السلمي للسلطة، مقابل حديث السلطات أن النقاش حول الدستور يندرج ضمن إصلاحات سياسية ومؤسسية تهدف إلى تعزيز فاعلية الدولة، ومواكبة التحديات الراهنة.

رئيس الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي (رويترز)

وفي ظل هذا المشهد، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، ويصعب الجزم بما إذا كان مشروع تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية سيتوقف بسبب الاحتجاجات. ويعتمد ذلك على حجم التعبئة الشعبية، ومدى تماسك مؤسسات الدولة، ومواقف القوى السياسية والأمنية، فضلاً عن الضغوط الإقليمية والدولية، وفق إسحاق.

فإذا دفعت الاحتجاجات السلطات إلى التراجع أو تجميد المشروع، قد يؤدّي ذلك إلى تهدئة مؤقتة وفتح المجال أمام حوار سياسي أوسع، بحسب إسحاق، محذراً من أن هذا السيناريو قد يُفسَّر داخل أوساط السلطة على أنه تراجع تحت الضغط، بما قد يدفعها إلى البحث عن مسارات بديلة لتحقيق أهدافها السياسية.

أما إذا استمرت السلطة في إجراءات التعديل رغم الاحتجاجات، فمن المرجح أن تتصاعد حدة الاستقطاب السياسي، وقد تشهد البلاد موجات احتجاج أكبر أو مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، وفق إسحاق، الذي أشار إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً غالباً لا يكون التراجع الكامل، ولا المضي دون تنازلات، بل البحث عن تسوية سياسية أو تعديلات توافقية تخفف حدة الأزمة، وتمنح مختلف الأطراف مخرجاً يحفظ مصالحها، ويحد من مخاطر الانزلاق إلى اضطرابات أوسع.

تراكم التحديات

وتأتي هذه التطورات بينما تواجه الكونغو الديمقراطية تصاعد هجمات حركة «23 مارس» المسلحة المعارضة للحكومة في شرق البلاد، إلى جانب انتشار وباء «إيبولا».

وقال إسحاق لـ«الشرق الأوسط» إنه من الناحية النظرية تستطيع الكونغو الديمقراطية تحمُّل أزمة سياسية جديدة، غير أن هامش المناورة يبدو محدوداً في الواقع، ولا يتجاوز مدة زمنية محددة، موضحاً أن البلاد تواجه تحديات أمنية مستمرة في الشرق، وأزمات إنسانية ونزوحاً واسع النطاق، إلى جانب ضغوط اقتصادية ومؤسساتية تجعل أي صدام سياسي واسع أكثر تكلفة من المعتاد.

وحذر من أن استمرار أزمة تعديل الدستور في الكونغو الديمقراطية مدة طويلة ومفتوحة قد يترك آثاراً مباشرة على الاستقرار السياسي والأمني بصورة غير مسبوقة.


مقتل 20 شخصاً بأيدي إرهابيين في شمال غرب نيجيريا

أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز)
أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز)
TT

مقتل 20 شخصاً بأيدي إرهابيين في شمال غرب نيجيريا

أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز)
أفراد أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (رويترز)

أظهر تقرير استخباراتي، الأحد، أن هجوماً شنه مسلحون يُشتبه بانتمائهم لجماعة متشدّدة استهدفتها الولايات المتحدة بغارات جوية في ديسمبر (كانون الأول)، أدى إلى مقتل 20 شخصاً في شمال غرب نيجيريا.

وأفاد تقرير أمني سريّ أعدّته الأمم المتحدة واطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» أن إرهابيين من جماعة «لاكوراوا» التي لا يُعرف عنها الكثير هاجموا سكان بلدة فيسكن رافي في منطقة أريوا في ولاية كيبي قرب الحدود مع النيجر حيث «قتلوا أكثر من 20 ضحية».

وذكرت تقارير إعلامية محليّة أن الهجوم وقع قبل عدة أيام لكن لم ترد معلومات عنه إلا نهاية الأسبوع بعدما زار نائب حاكم ولاية كيبي المنطقة. ولم يجرِ الكشف عن تاريخ محدد.

ووقع الهجوم بعد توقف أعمال العنف التي ترتكبها «لاكوراوا» خلال الشهور الأخيرة، في مؤشر على عودة العنف الذي تنفّذه الجماعة الإرهابية، وفق التقرير الذي أضاف أنها لربما هدفت لإظهار قدرتها على تنفيذ عمليات معقّدة في مواجهة الهجمات العسكرية المتزايدة.

وهاجم الجيش الأميركي أجزاء من شمال غرب نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول) وقالت الحكومة النيجيرية حينها إن الضربات استهدفت مقاتلين في تنظيم «داعش» وجماعة «لاكوراوا» وعصابات إجرامية.

ولا يعرف عدد القتلى جراء تلك الضربات ولا الجماعات التي ينتمون إليها.

وهاجم إرهابيون وعصابات تقوم بعمليات خطف وسرقة الماشية والمعروفة باسم قطّاع الطرق، وخطفوا في الأسابيع الأخيرة المزارعين الذين يرفضون دفع الإتاوات التي يفرضونها على السكان مقابل السماح لهم بزراعة أراضيهم في شمال ووسط نيجيريا.

وبقيت جماعة «لاكوراوا» نشطة في المناطق عند الحدود بين نيجيريا والنيجر رغم المساعي لإخراجها من ولاية كيبي.

وحذّر التقرير من أن العنف في «لاكوراوا» يمكن أن يتحوّل إلى «تهديد عابر للحدود» نظراً إلى تعدد جنسيات العناصر المنضوين في الجماعة، وهو أمر يعقّد جهود مكافحة الإرهاب.

ويربط بعض الباحثين بين «لاكوراوا» وتنظيم «داعش» في منطقة الساحل حيث ينشط بشكل أساسي في مالي والنيجر المجاورة، رغم أن آخرين يشككون في الأمر.

وأسفر تصاعد النشاط الإرهابي في نيجيريا الذي تقوده بشكل أساسي جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا» عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص ودفع الملايين للنزوح.


الكونغو تعلن ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس «إيبولا» إلى 710

متطوعون من الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينقلون جثمان أحد ضحايا فيروس «إيبولا» في مقاطعة إيتوري شرق البلاد (أ.ف.ب)
متطوعون من الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينقلون جثمان أحد ضحايا فيروس «إيبولا» في مقاطعة إيتوري شرق البلاد (أ.ف.ب)
TT

الكونغو تعلن ارتفاع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس «إيبولا» إلى 710

متطوعون من الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينقلون جثمان أحد ضحايا فيروس «إيبولا» في مقاطعة إيتوري شرق البلاد (أ.ف.ب)
متطوعون من الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينقلون جثمان أحد ضحايا فيروس «إيبولا» في مقاطعة إيتوري شرق البلاد (أ.ف.ب)

​أظهرت بيانات حكومية أمس السبت أن عدد حالات ‌الإصابة ‌المؤكدة ​بفيروس ‌إيبولا ⁠في ​جمهورية الكونغو الديمقراطية ⁠ارتفع إلى 710 حالات، ⁠من ‌بينها 149 ‌وفاة. وجاء ​في ‌تقرير ‌ميداني وثّق 21 حالة ‌جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين ⁠الماضية ⁠أن هذا العدد يشكل إجمالي الحالات المؤكدة حتى يوم ​الجمعة.