«سباق الأبطال للسيارات» يستقطب أنظار العالم إلى الرياض

4 متسابقين يمثلون المملكة بقيادة الراجحي... وفعاليات مصاحبة للجماهير

جانب من التجهيزات تأهباً لانطلاق السباق («الشرق الأوسط»)
جانب من التجهيزات تأهباً لانطلاق السباق («الشرق الأوسط»)
TT

«سباق الأبطال للسيارات» يستقطب أنظار العالم إلى الرياض

جانب من التجهيزات تأهباً لانطلاق السباق («الشرق الأوسط»)
جانب من التجهيزات تأهباً لانطلاق السباق («الشرق الأوسط»)

أكملت العاصمة السعودية الرياض استعداداتها لاستضافة الحدث الرياضي الكبير «سباق الأبطال للسيارات» يومي الجمعة والسبت المقبلين، وهو السباق الذي يأتي ضمن سلسلة الاتفاقيات التي أبرمها رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ مع الاتحاد الدولي للسيارات وتتم بموجبها إقامة هذا الحدث الكبير على أراضي المملكة، حيث سيشهد استاد الملك فهد الدولي منافسات هذا السباق المثير بمشاركة عدد كبير من المتسابقين العالميين.
وسيتنافس ثمانية مشاركين في الدور النهائي من سباق الأبطال «فاكتور» تحدي المهارات يوم غد الأربعاء والذي سيكون متاحاً للمتسابقين المحترفين والهواة من السعودية ومنطقة الشرق الأوسط من أجل ضمان حجز مقعدٍ في السباق المنتظر، حيث سيخوض أربعة متسابقين يمثلون المملكة وهم فلاح الجربا وعبد الله الدوسري وسعيد الموري وأخيراً أحمد الخنين سباقاً تنافسياً فيما بينهم على أن ينضم الفائز منهم إلى كابتن فريق المملكة بقيادة بطل الراليات يزيد الراجحي للدخول والمنافسة في الكأس الأممي الذي سيقام يوم الجمعة 2 فبراير (شباط)، قبل المشاركة في السباق الأخير في كأس الأبطال السبت 3 فبراير.
أما متسابقو الشرق الأوسط «الإماراتيان خالد القبيسي وخالد القاسمي، واللبنانيان كارل مسعد ومنصور شبلي» فقد حجزوا مقاعدهم مباشرة للمشاركة في الكأس الأممية، لكنهم في الوقت نفسه سيخوضون تحدياً في سباق «فاكتور» من أجل ضمان المشاركة في «سباق الأبطال».
وسيتقدم المتسابقين للمشاركة في سباق الأبطال الذي تنظمه الهيئة العامة للرياضة بالتعاون مع الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، أسرع لاعب في العالم ماكلارين رودي فان بورين بوصفه بطلاً لـ«العالم الافتراضي»، بينما سيتنافس أربعة آخرون من محترفي «سيمراتينغ الرائدة في العالم» بما في ذلك بطل الرياضة الأول بريندون ليه، في السباق على المضمار ضد عدد من أعظم السائقين في العالم، حيث سيتنافس المتسابقون الافتراضيون على حدٍ سواء على المضمار الجديد في لعبة سباق أسيتو كورسا وفي سباق سيارات الأبطال الحقيقي على دورة سباق الأبطال ودورة تحدي المهارات ودورة سباق الأبطال في المضمار الموازي، وسيحظى الفائزون بفرصة الحصول على تمييز مذهل يضم «نجوم F1» و«فازي 500 من إندي» و«أساطير لو مان» وعظماء «رالي X» بما فيهم ديفيد كولتارد وخوان بابلو مونتويا وتوم كريستنسن وبيتر سولبيرغ ولاندو نوريس وريان هنتر رياي وجوزيف نيو غاردن وهيليو كاسترونيفس.
كما سيوفر سباق الأبطال الذي يعد الأول من نوعه، لخمسة من المتسابقين الأسرع في العالم من متخصصي سباق «simracing» الفرصة على المنافسة في سباق سيارات حقيقي ضد بعض، فالفائز في سباق «ماكلارين 2017» الأسرع، رودي فان بورين (25 عاماً) سيكون من بين متخصصي هذا السباق، وسينضم إليه المتسابق الشاب بريتون لي (18)، بالإضافة إلى ثلاثة أبطال لسباق مشروع السيارات العالمي، كالبطل كيفن ليون وبلانكبين (بطل سبرنت جي تي 3 وبطل العالم للمزدوج وحامل الرقم القياسي في أسيتو كورسا والفورميلا 1 وبطولة إينزو بونيتو 22)، والبطل إسكندر دورنيدين.
وأكملت الهيئة العامة للرياضة جميع الاستعدادات اللازمة لتهيئة استاد الملك فهد بالعاصمة الرياض لاستقبال أحداث السباق، وتم سفلتة المسارات المخصصة لسيارات المتسابقين وفق أحدث الأساليب المعتمدة دولياً لمثل هذه السباقات وتحت إشراف فني مباشر من الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، كما تم الأخذ بعين الاعتبار توفير وسائل السلامة كافة اللازمة التي يحرص على تطبيقها الاتحاد الدولي للسيارات.
كما أعدت الهيئة العامة للرياضة ممثلة بالاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية برنامجاً ترفيهياً وفعاليات مصاحبة للسباق لكافة الزائرين والجماهير الحاضرة بمختلف الأعمار في إطار السعي الدؤوب لخلق بيئة رياضة محفزة ومشوقة لكافة فئات المجتمع وبمختلف الأعمار.
ويعد «سباق الأبطال» منافسة سنوية عالمية، وبلغ الآن عامه الـ30 إذ يجمع أعظم سائقي العالم من مختلف تخصصات رياضة سباق السيارات الرائدة، بما فيها «الفورميلا 1» و«أندية كار» و«لو مان» و«الرالي العالمي» للمنافسة بحرية في سيارات متطابقة، ففي السنوات الأخيرة زار الأبطال عدداً من أفضل الملاعب في العالم، كاستاد دي فرنسا في باريس (2004 - 2006) وملعب ويمبلي في لندن (2007 - 2008)، وملعب «عش الطيور» في بكين، بالإضافة لمضمار دوسلدورف (2010 - 2011) واستاد راجامنقلا في بانكوك (2012) ومتنزه بوشي بربادوس (2014) واستاد لندن الأولمبي سابقاً (2015) ومتنزه مارلين في ميامي (2017)، والآن يتجه الحدث العالمي إلى الشرق الأوسط لأول مرة، وتحديداً في عاصمة المملكة العربية السعودية، وسيحظى مشجعو ومحبو رياضة السيارات السعوديون بفرصة سانحة لمشاهدة الحدث الأسرع الذي ستشهده مدينة الرياض.
من جهته، قال رئيس سباق أبطال السيارات، فريدريك جونسون: «في سباق الأبطال نحن دائماً نهدف للوصول إلى جديد الأفكار والابتكارات، ونعد بأن يكون السباق الذي سيقام في مدينة الرياض أروع إضافة لسباقات الأبطال»، مضيفاً: «سيكون سباق سيمريسنغن الأضخم على مستوى العالم، وبعض اللاعبين الرواد سوف يحصلون على الفرصة لإثبات مهاراتهم في كلا السباقين الحقيقي والافتراضي، وسأكون سعيداً بأن يمثل رودي سباق العالم الافتراضي بوصفه بطلاً له».
وفي القرعة الخاصة بالمنتخبات المشاركة في البطولة، ضمت المجموعة الأولى منتخبات ألمانيا، وأميركا اللاتينية، والمكسيك، والولايات المتحدة، فيما ضمت المجموعة الثانية منتخب شمال أوروبا، وبريطانيا العظمى، والسويد، ومنتخب نجوم الألعاب الافتراضية، في المجموعة الثالثة جاءت منتخبات السعودية، والإمارات، ولبنان، وفي دور نصف النهائي يلتقي بطل المجموعة الأولى أمام بطل المجموعة الثالثة، وبطل المجموعة الثانية، أمام أفضل منتخب احتل المركز الثاني في المجموعتين الأولى والثانية.
وفي قرعة الأبطال الأفراد، ضمت المجموعة الأولى من الكولومبي مونتويا، والبرازيلي كاسترونيفيز، والأميركي هنتر، والفائز في جولة «1A»، وفي المجموعة الثانية الدنماركي كريستنسن، والبريطاني كولتهارد، والألماني بيرنهارد، والفائز في جولة «1B»، وفي المجموعة الثالثة، السويدي كريستوفيرسون، والألماني راست، والبريطاني نوريس، وبطل جولة «1C»، وفي المجموعة الرابعة والأخيرة الأميركي نيو غاردن، والنرويجي سولبيرغ، والسعودي يزيد الراجحي، وبطل جولة «1D».



«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام

. ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.

وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف)

في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي

، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط)

.

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت)

في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي

يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط

.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي

، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا

بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب

.

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.


هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟

هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟
TT

هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟

هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة يوم السبت 13 يونيو (حزيران) 2026 صوب ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، ليس لمتابعة القمة المونديالية المرتقبة بين البرازيل والمغرب فحسب، بل لرصد ولادة شرارة النجومية الحقيقية لفتى السامبا الذهبي إندريك.

ومع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، عاد إلى الأذهان شريط ذكريات مونديال 1994 على الأراضي الأميركية ذاتها، عندما حطّ الفتى النحيل رونالدو نازاريو رحاله كبديل واعد، قبل أن يُصبح المهاجم الأسطوري الأكثر رعباً في تاريخ اللعبة.

اليوم، يجد إندريك نفسه تحت المجهر ذاته، يحمل إرث القميص الأصفر الثقيل وآمال أمة لا ترضى بغير الذهب، وسط تساؤلات ملحة: هل يملك الشاب الموهوب مقومات إعادة زمن «الظاهرة» الجميل؟

إندريك تحت مجهر «المستر»: صناعة البطل بأسلوب أنشيلوتي

لا يمكن فصل الانفجار الكروي المنتظر لإندريك عن وجود المحنك الإيطالي كارلو أنشيلوتي على رأس القيادة الفنية للسيليساو. أنشيلوتي، الذي يشتهر بقدرته الفائقة على ترويض المواهب الشابة وتحويلها إلى قوى ضاربة دون حرق المراحل، يمثل الأب الروحي المثالي لإندريك في هذه المرحلة الحرجة. الفيلسوف الإيطالي يعلم جيداً حجم الضغوطات الإعلامية التي تقارن الفتى برونالدو أو بيليه، لذلك ينتهج معه سياسة «الهدوء الذكي»، مانحاً إياه مساحات حرة للتعبير عن غريزته التهديفية الفطرية دون قيود تكتيكية صارمة قد تكبل موهبته.

يرتكز رهان أنشيلوتي على عقلية إندريك الانضباطية ونضجه المبكر الذي أظهره في فترات الحسم، إذ يرى فيه المهاجم العصري المتكامل القادر على التحرك بين الخطوط، والربط مع أجنحة مرعبة مثل فينيسيوس جونيور ورافينيا. ومع غياب نيمار جونيور عن التشكيل الأساسي في ضربة البداية، تتهيأ المساحة تماماً أمام إندريك ليكون الورقة الرابحة والوجه الجديد للهجوم البرازيلي.

بين عمر الفتى وذكريات «الظاهرة»

يخوض إندريك غمار مونديال 2026 وهو في سن التاسعة عشرة (ولد في 21 يوليو / تموز 2006)، ليُعيد إلى الأذهان شريط ذكريات الأسطورة رونالدو «الظاهرة» الذي وطئت قدماه الملاعب الأميركية في مونديال 1994 وهو ابن 17 ربيعاً فقط. ومع ذلك، تفترق المقارنة الفنية عند عتبة المشاركة الفعلية، فرونالدو تُوّج باللقب العالمي آنذاك دون أن يطأ المستطيل الأخضر لدقيقة واحدة في ظل سطوة الثنائي روماريو وبيبيتو، بينما يدخل إندريك البطولة الحالية كركيزة أساسية مرتقبة وورقة هجومية حاسمة يعول عليها كارلو أنشيلوتي لكسر التكتلات الدفاعية.

التوهج الأوروبي: أرقام الموهبة في الملاعب الفرنسية

رغم أن ملكيته الأصلية تعود لعملاق إسبانيا ريال مدريد، فإن إندريك صقل موهبته هذا الموسم عبر بوابة الإعارة مع نادي أولمبيك ليون الفرنسي منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث بصم على أرقام لافتة تعكس جاهزيته للمونديال، إذ خاض 16 مباراة، نجح خلالها في تسجيل 5 أهداف وصناعة 7 أهداف أخرى (إجمالي 12 مساهمة) في الدوري الفرنسي. لتكون الحصيلة الإجمالية 8 أهداف و8 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات بعد تدوينه لهدفين في كأس فرنسا وهدف في الدوري الأوروبي، وكان أبرزها زيارته لشباك باريس سان جيرمان وثنائيته التاريخية الأولى في أوروبا.

ميزان الخصائص: هل يتطابق الفتى مع «الظاهرة» الأصلي؟

حين نضع الخصائص الفنية والظروف التاريخية للنجمين في ميزان المقارنة، نجد تبايناً مثيراً يرسم معالم «الظاهرة الجديدة»، فرغم أن رونالدو نازاريو استُدعي لمونديال 1994 بعمر 17 عاماً فقط حين كان لاعباً في كروزيرو البرازيلي، فإنه ظل حبيساً لدكة البدلاء طوال البطولة دون أن يشارك في أي دقيقة. في المقابل، يدخل إندريك مونديال 2026 وهو في سن 19 عاماً متسلحاً بخبرة الملاعب الأوروبية مع أولمبيك ليون الفرنسي (معاراً من ريال مدريد)، كركيزة أساسية ينتظرها دور محوري. وتكتيكياً، تميز رونالدو الأصلي بالسرعة الانفجارية الخارقة والمراوغة في المساحات الضيقة مع إنهاء أسطوري بالقدمين مستنداً إلى ثقة مطلقة وهدوء بارد أمام المرمى منذ صغره، بينما يمتاز إندريك بالقوة البدنية الهائلة، ودقة التسديد بعيد المدى، والذكاء الحاد في التموقع، مدفوعاً بنضج عائلي كبير وشغف جارف لإثبات ذاته وكتابة مجده الخاص.

طريق الخلود الكروي: شباك «الأسود» بوابته الأولى

إن كتابة الاسم بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة البرازيلية تبدأ من ترويض المواعيد الكبرى، وسيكون الدفاع المغربي الحديدي غداً هو الاختبار الحقيقي الأول لإندريك. يدرك المهاجم الشاب أن مواجهة منظومة دفاعية قائدها أشرف حكيمي، ويحرسها ياسين بونو، تتطلب ما هو أكثر من مجرد المهارة، تتطلب دهاءً وحسماً من نصف فرصة. إذا نجح إندريك في فك الشفرة المغربية وقيادة السامبا لمنصات التتويج في هذا المونديال، فلن يكون مجرد «رونالدو جديد»، بل سيصنع سلالته الخاصة كظاهرة كروية خالدة تنطلق من أميركا لتسيطر على العقد المقبل.


صراع العقول بنيوجيرسي... وهبي يقود «الأسود» لتثبيت الهوية وأنشيلوتي لمجد «السيليساو»

صراع العقول بنيوجيرسي... وهبي يقود «الأسود» لتثبيت الهوية وأنشيلوتي لمجد «السيليساو»
TT

صراع العقول بنيوجيرسي... وهبي يقود «الأسود» لتثبيت الهوية وأنشيلوتي لمجد «السيليساو»

صراع العقول بنيوجيرسي... وهبي يقود «الأسود» لتثبيت الهوية وأنشيلوتي لمجد «السيليساو»

تتجه أنظار الملايين من عشاق كرة القدم السبت 13 يونيو (حزيران) 2026 صوب ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، الذي يحتضن قمة نارية مبكرة في دور المجموعات (المجموعة الثالثة) لمونديال 2026 بين المنتخبين المغربي والبرازيلي. لا تمثل هذه المواجهة صراعاً بين النجوم داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل هي معركة تكتيكية معقدة على مقاعد البدلاء تجمع بين مدرستين وفلسفتين متباعدتين يقودهما المغربي البلجيكي محمد وهبي والإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي.

أنشيلوتي وعباءة «التاريخ»: رحلة البحث عن سداسية السامبا

يمر أنشيلوتي بلحظة تاريخية فارقة، إذ يُعد أول مدرب أجنبي يقود منتخب البرازيل في نهائيات كأس العالم. منذ توليه القيادة في مايو (أيار) 2025 بعد مسيرة أسطورية مع نادي ريال مدريد الإسباني، نجح «المستر» في إعادة الهدوء والاستقرار إلى غرف ملابس «السيليساو» بعد فترة اضطرابات فنية طويلة.

الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (أ.ب)

فلسفة أنشيلوتي لا تعتمد على التعقيد، بل على «إدارة المشاعر» ومنح النجوم الحرية المطلقة لإبراز مواهبهم الفطرية، وهو ما يفسر اعتماده على ترسانة هجومية ضاربة قوامها فينيسيوس جونيور ورافينيا ورودريغو. ورغم افتقاد التشكيلة للعمق في مراكز الأظهرة، وغياب نيمار جونيور عن المواجهة الافتتاحية بداعي الإصابة، لكن خبرة أنشيلوتي العريضة في المواعيد الكبرى تمنح البرازيل ثقلاً تكتيكياً قادراً على تفكيك أعقد الدفاعات.

وهبي وهندسة البناء: إرث «الركراكي» وطموح جيل جديد

 

على الطرف الآخر يدخل المدير الفني للمنتخب المغربي محمد وهبي اللقاء تحت مجهر النقاد، بعد تسلمه المهمة في مارس (آذار) الماضي خلفاً لمهندس الإنجاز التاريخي في قطر وليد الركراكي.
وهبي، الذي بنى سمعته الأكاديمية وصنع ربيعه التدريبي في أروقة الفئات السنية لنادي أندرلخت البلجيكي قبل قيادة شباب المغرب للقب العالمي، يجد نفسه أمام الاختبار الأقوى في مسيرته الاحترافية الأولى مع المنتخبات الأولى.

محمد وهبي (أ.ف.ب)

يرتكز أسلوب وهبي على التوازن والواقعية الصارمة، فهو يسعى للحفاظ على الهوية الدفاعية الصلبة التي جعلت من «أسود الأطلس» رابع العالم في قطر، مع محاولة ضخ مرونة هجومية أسرع مستغلاً تحركات إبراهيم دياز ومهارات عز الدين أوناحي.

ورغم الهزات والغيابات المقلقة التي ضربت معسكره مؤخراً بإصابة نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي، يعتمد وهبي على اللعب الجماعي المنظم وروح التحدي لإثبات أن الكرة المغربية قادرة على تكرار التفوق، بعد أن هزم المغرب البرازيل ودياً في طنجة شمال المملكة عام 2023 بنتيجة 2 - 1.

التفوق الأقوى وطريق التتويج: لمن تبتسم الأرض؟

 

المواجهة ستكون صراعاً علنياً بين التفوق الهجومي البرازيلي الكاسح والتنظيم الدفاعي المغربي المستميت تكمن قوة البرازيل الأكبر في الحلول الفردية الخارقة في الثلث الأخير، بينما يراهن المغرب على حرمان الخصم من المساحات وتكثيف العمق الدفاعي أمام الحارس ياسين بونو.

الفائز في هذه المعركة لن يضمن فقط صدارة المجموعة الثالثة لتفادي مواجهات معقدة مبكرة ضد قوى مثل فرنسا أو إسبانيا في الأدوار الإقصائية، بل سيرسل إشارة قوية ومباشرة للمنافسين على لقب المونديال. هل ينجح دهاء أنشيلوتي في فك الشفرة المغربية، أم يكتب وهبي فصلاً جديداً من فصول العقدة الأفريقية للسامبا؟ الإجابة ستكتبها أقدام اللاعبين على عشب ميتلايف.

Your Premium trial has ended