كوسوفو تستعد للاحتفال بالذكرى العاشرة لاستقلالها في أجواء متوترة

صرب كوسوفو ينتظرون وصول الرئيس الصربي ألكساندر فوتشيش قرب بريشتينا أول من أمس (إ.ب.أ)
صرب كوسوفو ينتظرون وصول الرئيس الصربي ألكساندر فوتشيش قرب بريشتينا أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

كوسوفو تستعد للاحتفال بالذكرى العاشرة لاستقلالها في أجواء متوترة

صرب كوسوفو ينتظرون وصول الرئيس الصربي ألكساندر فوتشيش قرب بريشتينا أول من أمس (إ.ب.أ)
صرب كوسوفو ينتظرون وصول الرئيس الصربي ألكساندر فوتشيش قرب بريشتينا أول من أمس (إ.ب.أ)

زاد اغتيال السياسي الصربي أوليفر إيفانوفيتش هذا الأسبوع من تعكير الأجواء في كوسوفو، التي تستعد للاحتفال في أجواء ضاغطة بالذكرى العاشرة لإعلانها الاستقلال في 17 فبراير (شباط).
وقد اعترف أكثر من 110 بلدان باستقلال هذا الإقليم الصربي السابق الذي أعلن من جانب واحد في 2008. لكن بلغراد ونحو 120 ألفا من أفراد الأقلية الصربية (من أصل 1.8 مليون من السكان) يرفضونه، بعد نحو 20 عاما على نزاع أسفر عن 13 ألف قتيل يشكل ألبان كوسوفو أكثريتهم الساحقة، كما أورد تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وكان هذا الستيني، الذي قتل في 16 يناير (كانون الثاني) الحالي في شمال ميتروفيتسا (المنطقة الصربية من المدينة المقسومة)، يبدو معتدلا بين الممثلين السياسيين للأقلية الصربية، وكان يمكن أن يساهم في بناء جسور محتملة مع الكوسوفيين الألبان، كما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. فقد كان معارضا للخط الذي تفرضه بلغراد على صرب كوسوفو، وهو ما تسبب له في عداوات كبيرة.
وقال المحلل السياسي راموش طاهري لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذه الجريمة التي ما زال مرتكبوها مجهولين، تنطوي على «إمكانية زعزعة استقرار كوسوفو».
وذكرت «زيري»؛ إحدى أبرز صحيفتين يوميتين في كوسوفو، أن النتيجة الأولى لعملية الاغتيال، أي تعليق الحوار إلى أجل غير مسمى بين المندوبين الصرب والكوسوفيين الألبان، «ستسيء إلى بلادنا». وقد توقفت منذ أشهر عملية تطبيع العلاقات التي بدأت في 2013 برعاية أوروبية، بين بريشتينا وبلغراد. إلا أن موضوعات كثيرة ما زالت تحتاج إلى تسوية، لا سيما وضع البلديات التي يشكل الصرب أكثرية فيها.
وكانت بريشتينا قد وافقت على إقامة محكمة لجرائم الحرب التي ارتكبها جيش تحرير كوسوفو ضد الصرب خلال النزاع من 1998 إلى 1999، وضد «غجر الروما» أيضا ومعارضين سياسيين من كوسوفيي ألبانيا. وهذه المحكمة التي أنشئت بموجب القانون الكوسوفي لكنها أقيمت في لاهاي ومؤلفة من قضاة أجانب، مستعدة لإصدار أولى لوائح الاتهام.
وقد عمد كبار المسؤولين في كوسوفو إلى تغيير آرائهم على ما يبدو، محاولين عبثا في الفترة الأخيرة حمل البرلمان على إلغائها. ويجد كثيرون فيها مؤشرا على رعب يعتري القادة الكوسوفيين. ويقال إن الرئيس هاشم تاجي ورئيس البرلمان قدري فيسيلي وأيضا داوات هاراديناي، شقيق رئيس الوزراء، يمكن أن تطالهم المحكمة. وقال السفير الأميركي غريغ ديلاوي إن التشكيك في المحكمة سيكون «انتصارا للمصلحة الخاصة على حساب المنفعة المشتركة ومصالح كوسوفو بوصفها دولة».
وأعلن الخبير الأمني لولزيم بيشي، أن كوسوفو ستعد إذا ما ألغيت المحكمة، «دولة مارقة، غير جديرة بالثقة، وستنضم إلى نادي كوريا الشمالية وإيران أو صربيا تحت حكم ميلوسوفيتش». وأوضح زينيل كاستراتي (57 عاما) التاجر من بريشتينا: «فات الأوان لتغيير أي شيء»، محذرا من «مواجهة مع الولايات المتحدة والأصدقاء الغربيين الآخرين».
باتحادهم بعد خصومات استمرت سنوات، بالكاد احتفظ القادة السابقون لـ«جيش تحرير كوسوفو» بالحكم في أعقاب الانتخابات التشريعية في يونيو (حزيران)، لكن أكثريتهم ضعيفة، ويعد سقوط «حكومة راموش هاراديناي» ممكنا.
في المقابل، يبدو الوضع على وشك الانفجار بين أنصار ألبين كورتي الزعيم التاريخي لحزب تقرير المصير (فيتيفندوسيي) اليساري القومي الذي بات الحزب الأول في البلاد، وبين منافسيه الذين ينتقدون انحرافا شخصيا.
وأدى وضع اقتصادي كارثي إلى إضعاف الحماس الناشئ بعد الاستقلال. ويواجه كوسوفي واحد من كل أربعة البطالة (28.7 في المائة)، وبلغت النسبة 52 في المائة لدى الفئة العمرية من 15 إلى 24، كما ذكرت وكالة الإحصاءات. ويبلغ متوسط الراتب 363 يورو، ويفيد برنامج الأمم المتحدة للتنمية بأن نسبة الفقر بلغت 29.7 في المائة.
ولا تتوافر معلومات رسمية حول هذه النقطة، لكن مختلف التقديرات يفيد بأن عشرات آلاف الأشخاص يهاجرون سنويا. ويؤكد الكوسوفيون أن رفع التأشيرات مع الاتحاد الأوروبي أولوية الأولويات، وهذا سبب إضافي يحملهم على ألا يختلفوا مع الغرب.



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.