مارك هيوز يدفع ثمن صفقاته الفاشلة

مدرب ستوك السابق أنفق أموالاً باهظة على ضم لاعبين لم يثبتوا جدارتهم

لم يكن لدى هيوز الوقت الكافي لتنفيذ وعوده على أرض الواقع
لم يكن لدى هيوز الوقت الكافي لتنفيذ وعوده على أرض الواقع
TT

مارك هيوز يدفع ثمن صفقاته الفاشلة

لم يكن لدى هيوز الوقت الكافي لتنفيذ وعوده على أرض الواقع
لم يكن لدى هيوز الوقت الكافي لتنفيذ وعوده على أرض الواقع

بينما كان الوقت يمر سريعاً في مواجهة كوفنتري سيتي بالجولة الثالثة من كأس الاتحاد الإنجليزي، كان نادي ستوك سيتي يلعب باثنين من المهاجمين واثنين في مركز محور الارتكاز واثنين على أطراف الملعب. من جهة، يعكس ذلك رغبة المدير الفني لنادي ستوك سيتي مارك هيوز في القيام بكل ما في وسعه من أجل تجنب الخسارة المهينة أمام كوفنتري سيتي. لكن هناك وجهة نظر أخرى ترى أن هذا يعد مؤشراً على سوء التخطيط والتنظيم، الذي أدى في نهاية المطاف إلى إقالة المدير الفني الويلزي من منصبه، بعد أربع سنوات ونصف السنة في القيادة الفنية للفريق.
وكان هيوز قد عُين مديراً فنياً لستوك سيتي في مايو (أيار) 2013 خلفاً لتوني بوليس. وكانت مهمة هيوز تكمن في تطوير ستوك سيتي ونقله إلى مستوى أفضل، والبناء على وضع الفريق القوي في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومحاولة تكوين فريق قادر على مقارعة الكبار. وقد بدأ هيوز مهمته بنجاح كبير، وتمكن من قيادة الفريق لاحتلال المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في ثلاثة مواسم متتالية.
وفي كل صيف، كان ستوك سيتي يحاول التعاقد مع لاعبين جدد لتطوير الفريق. ونجح ستوك سيتي بفضل سمعة هيوز القوية في التعاقد مع لاعبين بارزين قادرين على تقديم الإضافة للنادي: في البداية بويان كركيتش، ثم شيردان شاكيري، وأخيراً خيسي رودريغيز الصيف الماضي. وتعاقد هيوز مع 33 لاعباً بصفة دائمة خلال الفترة التي عمل بها مع النادي، وأنفق أموالاً طائلة على التعاقد مع لاعبين مثل غيانيلي إمبولا وسايدو بيراهينو وكيفن ويمر. لكن لم ينجح أي منهم في إثبات أنه يستحق الأموال التي دفعت مقابل التعاقد معه. ويمتد سجل هيوز القوي في إبرام الصفقات لما قبل فترة عمله في ستوك سيتي، فقد كان هو المدير الفني الذي تعاقد مع روبينيو لمانشستر سيتي وكيرون داير وجوزيه بوسينغوا واستيبان غرانيرو لكوينز بارك رينجرز. لكن مع مرور الوقت، لم تعد سياسة التعاقدات تخدم نادي ستوك سيتي، لكنها كانت تؤثر بالسلب على هوية الفريق، وقد رحل هيوز ومكانة الفريق المميزة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز تواجه خطراً شديداً.
لم يحقق ستوك سيتي الفوز سوى في خمس مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وهو ما أدى إلى تراجعه للمركز الثامن عشر في جدول الترتيب. وعلاوة على ذلك، فإن الفريق لديه أسوأ فارق بين الأهداف التي سجلها والتي استقبلها في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أنه صاحب أسوأ خط دفاع في المسابقة بتلقيه 47 هدفاً في 22 مباراة. وقد أنفق النادي أموالاً طائلة في فترة الانتقالات الصيفية للتعاقد مع لاعبين مثل ويمر وبرونو مارتينيز إندي واللاعب المعار من تشيلسي كورت زوما، لكن لم يكن أي من هؤلاء اللاعبين يلعبون في مركز الظهير، ولديهم القدرة على التقدم للأمام في الوقت نفسه، وهو ما أدى إلى إضعاف الحالة الدفاعية للفريق بشكل واضح.
وفي بعض الأحيان، ظهر هيوز غير مبال بالمشاكل التي يعاني منها الفريق، فبعد الخسارة في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع أمام كريستال بالاس في مباراة كان ستوك سيتي هو الأوفر حظاً للفوز بها، قال هيوز إن لاعبيه بحاجة إلى تعلم «التحكم في الأمور» في الأوقات الهامة. وعلاوة على ذلك، لجأ هيوز إلى حجج غير مقنعة مراراً وتكراراً لكي يصرف الانتباه عن أدائه وأداء فريقه، فبعد الخسارة بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد أمام توتنهام هوتسبير خرج ليتحدث عن «الانحرافات المؤسفة» التي غيرت مسار المباراة! وبعد الخسارة بهدف نظيف أمام نيوكاسل في يوم رأس السنة لم يقل هيوز أي شيء، واكتفى بمغادرة المؤتمر الصحافي الذي يعقد بعد المباراة.
وبعد الهزيمة أمام كوفنتري سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي، فضل هيوز مواجهة وسائل الإعلام، واعترف بأن جمهور ستوك سيتي لا يستمتع بما يشاهده من الفريق، قائلاً: «مشجعونا لديهم قدرة كبيرة على الحكم على كرة القدم، وهم غير سعداء بما يشاهدونه في الوقت الحالي. النتائج ليس جيدة بما فيه الكفاية. يجب على اللاعبين أن يكونوا أفضل من ذلك، ويجب عليّ أنا أيضاً أن أكون أفضل من ذلك».
وفي النهاية، لم يكن أمام هيوز الوقت الكافي لتطبيق تلك الكلمات على أرض الواقع. ولم ينجح هيوز في تغيير هوية ستوك سيتي وفقاً للخطة الموضوعة لدى تعاقده مع النادي، رغم توافر موارد يحسده عليها العديد من مدربي الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز. في الحقيقة، ربما لا يكون هذا التحدي قابلاً للتحقيق لناد بحجم ستوك سيتي، كما أنه ليس السبب وراء إقالة هيوز من منصبه. لكن الحقيقة هي أن هيوز قد أقيل من منصبه بسبب فشله في تنظيم وتحفيز لاعبيه بالشكل المطلوب.


مقالات ذات صلة


صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.