النمساوي برودل يخشى سيطرة التجارة على الكرة الإنجليزية

مدافع واتفورد المنتمي إلى عائلة كروية تعشق العمل في تصنيع الأثاث

برودل يحتفل بأحد أهدافه مع واتفورد في الدوري الإنجليزي  -  برودل قلق على مستقبل الكرة الإنجليزية
برودل يحتفل بأحد أهدافه مع واتفورد في الدوري الإنجليزي - برودل قلق على مستقبل الكرة الإنجليزية
TT

النمساوي برودل يخشى سيطرة التجارة على الكرة الإنجليزية

برودل يحتفل بأحد أهدافه مع واتفورد في الدوري الإنجليزي  -  برودل قلق على مستقبل الكرة الإنجليزية
برودل يحتفل بأحد أهدافه مع واتفورد في الدوري الإنجليزي - برودل قلق على مستقبل الكرة الإنجليزية

تشتهر عائلة المدافع النمساوي سيباستيان برودل بالعمل في مجالين مختلفين تماماً. يتمثل الأول، والذي بدأ في سوريا قبل جيلين عن طريق جوزيف برودل، في تصميم المطابخ الراقية وإنتاجها، أما المجال الآخر فهو كرة القدم. يعد سيباستيان برودل هو أفضل لاعبي نادي واتفورد الإنجليزي خلال الموسم الحالي، كما لعب شقيقه ماتياس في الدوريات الأقل من الدوري الممتاز في النمسا، قبل أن يعتزل العام الماضي، وتلعب ابنة عمه، فيكتوريا شنادربيك، لنادي بايرن ميونيخ ومنتخب النمسا للسيدات. وهناك أيضاً ابن عمه جيسون كيكر، الذي يبلغ من العمر 20 عاماً، ويلعب في مركز حراسة المرمى ويحاول احتراف كرة القدم، إضافة إلى ابن عم ثالث كان يلعب بفريق الشباب بأحد أندية الدوري النمساوي الممتاز، لكن الإصابة وضعت حداً لمسيرته في عالم كرة القدم.
يقول برودل: «في حقيقة الأمر، أنا لا أعرف كيف حدث ذلك، لكننا نفكر دائماً في كرة القدم ولا نتوقف عن الحديث عنها. ربما عندما كنا صغاراً كنا نلعب معاً، ومن هنا بدأ عشقنا للعبة».
وعلى عكس كثير من لاعبي كرة القدم، لا يمثل اعتزال اللعبة هاجساً كبيراً لبرودل، أو يجعله يشعر بالخوف والقلق من المستقبل؛ لأنه سيتجه مباشرة إلى المجال الآخر الذي تعمل به العائلة وهو صناعة المطابخ. يقول برودل: «كنت سأعمل بالفعل في هذا المجال لو لم أحترف كرة القدم، وأنا أفكر بالطبع فيما سيحدث عندما أعتزل. لقد نشأت مع هذه الصناعة وعائلتي بالكامل تعمل في هذه الشركة؛ ولذا فأنا أهتم كثيراً بصناعة الأثاث والتصميمات الداخلية للمنازل، وبخاصة المطابخ، وأفكر في الانضمام إلى الشركة. أنا لا أعرف على وجه التحديد طبيعة عملي في هذه المهنة، لكني أشعر بأنني أريد أن أكون جزءاً منها».
ويضيف برودل: «عندما أشتري شقة، فأنا أسعى لأن أكون جزءاً منها. لا أريد أن أستعين بمصمم ديكور وأطلب منه القيام بهذا أو ذاك. أنا أريد أن أتعلم مثل هذه الأشياء، وأن أشعر بها؛ ولذا أتصفح مجلة «ديزاين ويك» لكي أرى قطع الأثاث الجديدة، لكنني أهتم أيضاً بالتصميمات الكلاسيكية ومصممي الأشياء الكلاسيكية. أنا أعشق أيضاً تجميع قطع الأثاث التي تنال إعجابي، وأريد أن أقضي وقتي في ذلك عندما أعتزل كرة القدم. وفي الوقت الحالي، أقوم بتجميع اللوحات الفنية وليس قطع الأثاث؛ لأنه من السهل تجميع اللوحات والصور والأشياء المتعلقة بموسيقى البوب».
ولد برودل في ريف سوريا قبل ثلاثين عاماً، وانضم إلى نادي شتورم غراتس النمساوي، وقضى سبع سنوات مع نادي فيردر بريمن الألماني قبل أن ينتقل إلى نادي واتفورد في صفقة انتقال حر عام 2015، ويقيم الآن في ضاحية هامستيد بالعاصمة لندن بالقرب من صديقة وزميله السابق في فيردر بريمن، بير ميرتساكر. يقول برودل: «لم يسبق لي العيش في مدينة كبرى؛ ولذا كنت أتمنى حدوث ذلك، وقلت لنفسي إنه لو أتيحت لي فرصة العيش في مدينة كبرى فسوف أفعل ذلك. وجاءتني الفرصة وقمت بذلك بالفعل. غالباً ما يقول الناس إن العيش في المدن الكبرى يجعلهم يشعرون بالتعب، لكنني أحصل على قدر كبير من الطاقة والحيوية من العيش في مثل هذه المدن. نحن نذهب إلى الكثير من المتاحف والمعارض. ولو أقيم حفل جيد في المدينة فأنا أحب الذهاب إليه. إنه شيء رائع بالنسبة لي».
ويضيف: «هذه مدينة عالمية ومنفتحة للغاية. لدينا رؤية مختلفة للحياة، وهذه هي الأشياء التي ربما سأفتقدها عندما أعود إلى النمسا. أنا أفتقد لهذا الانفتاح، ولوجهة النظر العالمية والرغبة في العمل الجماعي والتفاعل والتواصل بطريقة مختلفة والتقارب بطريقة مختلفة مع الأجانب والثقافات والأديان الأخرى. هذه هي الأشياء التي تجعلني أستمتع بالمعيشة هنا في حقيقة الأمر».
ومن الواضح أن برودل لا يرى العالم من حوله على أنه شيء يجب التعامل معه فحسب، لكنه يرى أنه يجب التأمل به، ويفعل ذلك بالفعل بكثير من التركيز والتأمل والذكاء الذي قلما نراه في مدافع قوي البنية مثله. وإذا كان برودل يعشق كل تفاصيل الحياة خارج الملعب، فهناك بعض الأشياء في كرة القدم الإنجليزية التي لا يشعر تجاهها بحماس كبير. يقول برودل: «أعتقد أن كرة القدم الإنجليزية سوف تواجه مشكلة يوماً ما، وأعتقد أن هذا لن يحدث قريباً، وهذه المشكلة تكمن في أنهم يبيعون كل شيء، ليس فقط كرة القدم، ولكن كل شيء يتعلق بها. لقد أصبح كل لاعب يمثل علامة تجارية في حد ذاته، وأنا لا أقرأ كل الأخبار لأنه يوجد قليل من الأخبار والكثير من الشائعات، والكثير من الأشياء الأخرى التي لا تتعلق حتى بكرة القدم. وهناك احتمال لأن يؤدي ذلك إلى شعور الناس بالغضب. أتمنى ألا يحدث ذلك؛ لأنني أحب كرة القدم، وأنا جزء منها، لكن ربما يحدث ذلك».
ويضيف: «في بعض الأحيان تجلس في المدرجات وتشعر بأن الشخص الذي يجلس بجانبك لا يعرف شيئاً عن اللعبة. يسافر الناس إلى إنجلترا ويشاهدون المباريات، لا بدافع حبهم لكرة القدم، لكن ليظهروا أنهم مهتمون باللعبة. ولذلك؛ قد ترى في بعض الأحيان في الملاعب الكبيرة للأندية الكبرى أن الأجواء ليست على قدر المتوقع. وفي سوق انتقالات اللاعبين، ربما كان انتقال نيمار الموسم الماضي هو الصفقة الوحيدة التي يمكنك أن تفهم السبب وراء ارتفاع قيمتها، لكن الكثير من الصفقات الأخرى تمت بمقابل مادي كبير للغاية. لقد أصيبت سوق الانتقالات بالجنون، وأصبح الأمر صعباً على الفرق الصغيرة وسوف يكون أكثر صعوبة عليها في الفترة المقبلة، ولا أعلم إلى أين يتجه هذا الأمر».
لقد كان عشق برودل للندن هو السبب الذي دفعه للانتقال إلى واتفورد وليس إلى ليستر سيتي، الذي كان يسعى للحصول على خدماته. ويقول برودل عن ذلك: «دائماً ما أجعل إحساسي هو الذي يحسم اختيار الأندية التي ألعب لها. وبدا أن واتفورد هو الخيار المناسب بالنسبة لي». لكن ذلك الاختيار ربما حرمه من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليستر سيتي بعد ذلك.
وفيما يتعلق بعلاقته بالمدير الفني الحالي لنادي واتفورد، ماركو سيلفا، يقول برودل: «إنه يختلف تماماً عن آخر مديرين فنيين للفريق؛ فهو لديه رأي واضح للغاية فيما يتعلق بالطريقة التي يريدنا أن نلعب بها. إنه دائماً ما يطلب منا الكثير من الأمور، كما يطالبنا بكثير من الالتزام، ليس داخل الملعب فحسب، لكن خارجه أيضاً، وهو ما يعني الالتزام بتطبيق كل القواعد خارج الملعب والالتزام بالمواعيد، وأشياء أخرى من هذا القبيل. أما داخل الملعب، فلديه وجهة نظر واضحة ويتمتع بالتركيز الشديد على أدق التفاصيل. إنه يهتم بكل ثانية في المباريات وفي الحصص التدريبية، ويعمل على إعدادنا بشكل جيد للمباريات، ويمكنك أن تشعر بحبه لعمله من هذا التركيز».
ولم تؤدِ التقارير الصحافية، التي تشير إلى اهتمام إيفرتون بالحصول على خدمات سيلفا، إلى تشتيت تركيزه. يقول برودل عن ذلك: «لقد تابعنا كل شيء كان يكتب في هذا الأمر، لكن لم يكن لهذا تأثير على الفريق أو عليه هو شخصياً، كما نرى حتى الآن. لم نناقش هذا الأمر مطلقاً، ولا نعرف ما الذي يدور خلف الكواليس. وبالنسبة لنا، لا يتجاوز الأمر كونه أخباراً تنشر في الصحف».
لقد قضى برودل معظم البداية الرائعة لواتفورد هذا الموسم بعيداً عن الفريق بسبب إصابته في أوتار الركبة، وعندما عاد كانت نتائج الفريق أقل من ذي قبل، حيث تعرض واتفورد للهزيمة في أربع مباريات من مبارياته الخمس الأخيرة، بما في ذلك الهزيمة على ملعبه بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد أمام هيدرسفيلد. يقول برودل عن تلك المباراة: «لقد كانت أمسية سيئة جداً بالنسبة لنا». وقد عودنا واتفورد على مسيرة معينة هنا، حيث يبدأ الموسم بكل قوة قبل أن تتراجع النتائج في الشتاء؛ ففي عام 2015 كان الفريق يحتل المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أعياد الميلاد، وفي عام 2016، كما هو الحال خلال العام الحالي، وصل الفريق إلى شهر ديسمبر (كانون الأول) وهو في المركز الثامن. وتحت قيادة سيلفا، بدأ الفريق يعاني مرة أخرى مما وصفه برودل بـ«العفاريت».
يقول برودل: «ما زلنا نتحلى بالثقة اللازمة. يتعين علينا ألا نرتكب الأخطاء نفسها التي وقعنا فيها خلال أول موسمين، عندما كنا نقدم أداء قوياً للغاية في النصف الأول من الموسم ثم يهبط مستوانا في النصف الثاني. يتعين علينا أن نواصل التقدم، وأن نتأكد من استمرار تحلينا بالثقة اللازمة، وأن نكون على قدر المنافسة في كل مباراة. لم نلعب بشكل سيئ سوى في مباراتين فقط خلال الموسم الحالي، أمام مانشستر سيتي وهيدرسفيلد».
وأضاف: «لعبنا بشكل قوي في 16 مباراة. ولو واصلنا اللعب بهذا الشكل، فلن نشعر بالقلق من إمكانية الحفاظ على المستوى نفسه. لكن لو هبط مستوانا بعض الشيء، فسنواجه خطر أن نمر بالموقف نفسه الذي واجهناه في الموسمين الماضيين. أتمنى ألا نقوم بذلك، وأعتقد أن هذا لن يحدث. إننا نحاول أن نستمر بالقوة نفسها وألا نواجه العفاريت نفسها التي واجهناها الموسم الماضي».
وقد وقّع برودل على عقد جديد في سبتمبر (أيلول) الماضي يبقى بمقتضاه مع نادي واتفورد لأربع سنوات أخرى. يقول اللاعب النمساوي: «دائماً كنت أحلم باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعندما وصلت هنا كان ذلك يعني أنني حققت حلمي من جهة، لكن من جهة أخرى أرى أنه يمكنني المنافسة بقوة في هذا المستوى. ومن يدري ما إذا كنت قد وصلت لأعلى السلم الآن، أم أنني ما زلت قادراً على الصعود وتقديم مستويات أفضل!».


مقالات ذات صلة

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف سلتا فيغو الأربعاء في المرحلة الثالثة والثلاثين

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي (رويترز)

ملكية الأندية تضع فورست أمام اختبار قانوني قبل الحسم الأوروبي

أكد نادي نوتنغهام فورست ثقته في التزامه بقواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) المتعلقة بملكية الأندية المتعددة، وذلك ضمن المهلة المحددة.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية هالاند يحسم القمة... وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال (د.ب.أ)

هالاند يحسم القمة… وصراع بدني يطغى على مواجهة آرسنال

حسم النرويجي إيرلينغ هالاند مواجهة بدنية بارزة أمام مدافع آرسنال البرازيلي غابرييل، ليقود مانشستر سيتي إلى فوز مهم عزز من حظوظه في سباق لقب الدوري الإنجليزي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية حالة إحباط عاشها آرسنال أمام السيتي (رويترز)

أوديغارد: الصراع على لقب «الدوري الإنجليزي» ما زال مفتوحاً

أكد النرويجي مارتن أوديغارد، قائد نادي آرسنال، أن الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال مفتوحاً، رغم سيطرة مانشستر سيتي على السباق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!